أحدث الأخبار مع #التغيير_الإيجابي


صحيفة الخليج
منذ 5 أيام
- صحة
- صحيفة الخليج
مكتبة محمد بن راشد تناقش دور الوعي النفسي في بناء الأسر
نظمت مكتبة محمد بن راشد ورشة عمل بعنوان «شباب اليوم.. نواة الأسرة وقوة المجتمع» للمستشارة الأسرية همسة يونس، بحضور مجموعة من المهتمين بقضايا الأسرة، وشهدت الورشة تفاعلاً واسعاً من المشاركين الذين عبّروا عن تطلعاتهم وآمالهم، وشاركوا مخاوفهم وتساؤلاتهم حول الاستعداد للزواج وتكوين أسرة مستقرة في ظل التحديات المعاصرة. وسلطت الورشة الضوء على دور الشباب في بناء مجتمع أكثر وعياً واستقراراً وإنسانية، والتحضير النفسي لبناء الأسرة، ودور الصحة النفسية في العلاقات الأسرية الناجحة، وأهمية وعي الشباب بحالتهم النفسية قبل الإقدام على الزواج، بما في ذلك التعامل مع صدمات الطفولة وتجارب الحياة المبكرة، عبر الاستعانة بمختصين نفسيين. كما أكدت أن الفهم الذاتي والتوازن العاطفي يشكلان حجر الأساس في تربية الأطفال والتعامل مع المسؤوليات الأسرية. وتضمّنت الورشة تدريبين تفاعليين، ركّز الأول منهما على استحضار المشاركين لمواقف من الطفولة تسببت لهم في مشاعر غضب ظلّت تؤثر فيهم لسنوات لاحقة. وجرى خلال التدريب تحليل انعكاسات هذه المشاعر غير المعالجة على سلوكهم وتفكيرهم، مع تسليط الضوء على كيفية تأثيرها المحتمل على علاقاتهم الأسرية المستقبلية، وذلك بهدف رفع الوعي بأهمية معالجة الجروح النفسية القديمة لضمان بناء أسر أكثر استقراراً وتوازناً. عنصران أساسيان دعا التدريب الثاني المشاركين إلى كتابة عنصرين أساسيين على ورقة: الأول، عادة سلبية سيسعون للتخلّي عنها أو ظاهرة مجتمعية سيعملون على معالجتها انطلاقاً من أسرهم المستقبلية، بهدف الإسهام في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً؛ والثاني، مجموعة من القيم أو العادات الإيجابية التي يطمحون إلى غرسها في أبنائهم، تأكيداً لدور الفرد في صناعة التغيير الإيجابي بدءاً من البيئة الأسرية. وفي ختام الورشة، قدّمت المدربة، مجموعة من النصائح العملية للشباب حول كيفية تعزيز وعيهم النفسي، وأهمية التواصل مع الذات، وتحديد القيم الشخصية قبل الدخول في الحياة الزوجية، داعيةً إلى التعامل مع الاستشارات النفسية والأسرية كجزء طبيعي من رحلة النضج والاستعداد لتكوين أسرة متزنة وواعية. كما أشادت بدور مكتبة محمد بن راشد في احتضان برامج توعوية وتدريبية تسهم في رفع وعي الشباب بقضاياهم النفسية والاجتماعية، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات تشكل بيئة محفزة للتعلّم والتفكير العميق، وتفتح المجال لنقاشات هادفة تلامس احتياجات المجتمع. وقالت: «وجود هذه المساحات الحوارية داخل صرح ثقافي بهذا المستوى يمنح الشباب فرصة لاكتشاف ذواتهم، والتأهيل لبناء علاقات أسرية أكثر وعياً وتوازناً، وهو ما نحتاج إليه في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه الأسرة والمجتمع». وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة فعاليات تنظمها مكتبة محمد بن راشد لتعزيز دورها كمركز معرفي ومجتمعي فاعل، يسهم في نشر الوعي وتمكين الأفراد من أدوات التفكير والنقاش البنّاء، بما ينسجم مع أهداف «عام المجتمع» في ترسيخ قيم التلاحم والمسؤولية والشراكة بين أفراد المجتمع.


الأنباء
١٤-٠٥-٢٠٢٥
- منوعات
- الأنباء
التطوع وأثره في تعزيز الروابط الاجتماعية
يعتبر التطوع أحد أهم الأنشطة التي تعزز من التماسك الاجتماعي، وتساعد في بناء مجتمعات قوية وموحدة، فعندما يشارك الأفراد في الأعمال التطوعية، فإنهم لا يكتسبون فقط تجارب جديدة، بل يقومون أيضا بتقوية الروابط مع الآخرين وتعزيز الشعور بالانتماء، ويسهم أيضا في نشر القيم الإنسانية مثل الإيثار والتعاون، فالأفراد الذين يشاركون في الأعمال التطوعية غالبا ما ينقلون هذه القيم إلى الآخرين، مما يعزز من روح المجتمع ويشجع المزيد من التعاون والعطاء. فإذا تكلمنا عن مفهوم التطوع، فهو عمل يقوم به الأفراد دون توقع أي مقابل مادي، حيث يهدف هذا العمل إلى خدمة المجتمع والمساعدة في حل المشكلات الاجتماعية، ويمكن أن يشمل التطوع مجموعة متنوعة من الأنشطة بدءا من تقديم العون للفقراء والمحتاجين، ووصولا إلى العمل في المجالات البيئية والثقافية، فعندما يتطوع الأفراد معا يتيح لهم ذلك فرصة للتواصل والتفاعل مع أشخاص من خلفيات ثقافية واجتماعية متنوعة لذلك فإن هذا الاختلاط يسهم في تكوين صداقات جديدة ويوطد الروابط بين الأفراد، مما يعزز التفاهم المتبادل. فبالإضافة إلى ذلك تشير الدراسات إلى أن المشاركة في الأعمال التطوعية يمكن أن تؤدي إلى تحسين الصحة النفسية للأفراد، فالتواصل مع الآخرين والمساهمة في أهداف نبيلة يرفع من مستويات الرضا الشخصي والسعادة، مما ينعكس إيجابا على جودة العلاقات الاجتماعية. الخلاصة: التطوع هو أكثر من مجرد مساعدة الآخرين، إنه عملية شاملة تعزز من الروابط الاجتماعية وتسهم في بناء مجتمعات متماسكة وقوية، من خلال طي صفحات التباعد والفردية، ويعزز التطوع أيضا التفاعل الإنساني ويسهم في تحسين جودة الحياة للجميع، لذا.. ينبغي أن نشجع على العمل التطوعي كجزء أساسي من ثقافة المجتمع ووسيلة لتحقيق التغيير الإيجابي، وإثراء الحياة الاجتماعية والإنسانية في عالمنا اليوم.