logo
#

أحدث الأخبار مع #معهدهدسون،

قطر تتقدم في المؤشر الدولي لبيئة العمل الخيري لعام 2025
قطر تتقدم في المؤشر الدولي لبيئة العمل الخيري لعام 2025

صحيفة الشرق

timeمنذ 7 أيام

  • أعمال
  • صحيفة الشرق

قطر تتقدم في المؤشر الدولي لبيئة العمل الخيري لعام 2025

38 قطر أعلنت هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، اليوم، عن تقدم دولة قطر في المؤشر الدولي لبيئة العمل الخيري لعام 2025. وذكرت الهيئة، خلال مؤتمر صحفي، أن دولة قطر حققت، وفقا لتقرير صادر عن جامعة إنديانا الأمريكية - كلية ليلي للعمل الخيري ضمن مؤشر البيئة العالمية للعمل الخيري لعام 2025 (GPEI)، تقدما في تطوير بيئة العمل الخيري، محرزة قفزة نوعية على مستوى المؤشر العام، ما يعكس التحولات الجوهرية التي شهدها القطاع الخيري خلال السنوات السبع الماضية، متجاوزة بذلك المتوسط العالمي البالغ 3.49، ضمن أعلى المعدلات في العالم العربي. ونوه التقرير إلى ارتفاع المؤشر العام لبيئة العمل الخيري في دولة قطر من 2.07 في عام 2018 إلى 2.58 في عام 2022، ليصل إلى 3.61 في عام 2025، وهو ما اعتبر من أعلى نسب النمو في المؤشر بين الدول المشمولة بالتقييم. وبهذه المناسبة، قال إبراهيم الدهيمي مدير عام هيئة تنظيم الأعمال الخيرية "إن هذا الإنجاز يعكس التزام دولة قطر الراسخ بتعزيز العمل الخيري المؤسسي، وترسيخ ثقافة العطاء، وتنمية القطاع غير الربحي كركيزة للتنمية المجتمعية والوطنية"، لافتا إلى مرور الهيئة منذ إنشائها بمرحلة تأسيس وبناء بين عامي 2015 و2017، والتركيز خلالها على بناء المنظومة التشريعية والتنظيمية، ثم انتقلت إلى مرحلة التحول والتمكين المؤسسي من عام 2018 حتى 2024، من خلال استراتيجية متكاملة هدفت إلى ترسيخ الحوكمة، دعم الشفافية، تطوير القدرات المؤسسية، وتوسيع نطاق الشراكات التنموية محليا ودوليا. وأبرز أنه كان لهذه المرحلة دور أساسي في الارتقاء بموقع دولة قطر في المؤشرات الدولية ذات الصلة بالعمل الخيري، معتبرا أن ما تم تحقيقه اليوم هو ثمرة عمل وطني مؤسسي تكاملي، شاركت فيه مختلف الجهات الحكومية والخيرية، وهو ما يدفع لمواصلة العمل بجد لتعزيز مكانة دولة قطر كمرجعية إقليمية وعالمية في العمل الخيري، قائم على الابتكار، الكفاءة، والمساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة. بدوره، قال السيد راشد محمد النعيمي مدير إدارة التراخيص والدعم في هيئة تنظيم الأعمال الخيرية "إن هذا الإنجاز نوعي لدولة قطر في مجال العمل الخيري، تمثل في التقدم الذي أحرزته الدولة ضمن مؤشر البيئة العالمية للعمل الخيري لعام 2025، الصادر عن جامعة إنديانا الأمريكية، متجاوزة بذلك المتوسط العالمي البالغ 3.49، وضمن أعلى المعدلات في العالم العربي، مبينا أن هذا التقدم يأتي انعكاسا واضحا لما تشهده بيئة العمل الخيري في الدولة من تطور تشريعي وتنظيمي، وتكامل مؤسسي، ووعي مجتمعي متنام، وثقافة وطنية متجذرة في العطاء والتكافل، وهو ما يتناغم مع رؤية قطر الوطنية 2030 ويعزز دور العمل الخيري والإنساني باعتباره شريكا في تحقيق التنمية المستدامة. وثمن إسهامات الجمعيات والمنظمات الخيرية والإنسانية في الدولة، الذين يبذلون جهودا يومية لتحقيق الأثر الإيجابي في حياة الناس، معربا عن شكره لكل متبرع ومساهم ومتطوع، جعل من عطائه لبنة في صرح هذا التقدم. ويقيس التقرير بيئة العمل الخيري عبر ستة محاور رئيسية تشمل سهولة تشغيل المنظمات، الحوافز الضريبية، حرية التدفقات المالية عبر الحدود، والبيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. يذكر أن المؤشر الدولي لبيئة للعمل الخيري (GPEI) يعد من أبرز المؤشرات الدولية في هذا المجال، حيث أطلق لأول مرة في عام 2006 تحت مسمى "مؤشر حرية العمل الخيري" من قبل معهد هدسون، ثم انتقل إلى إشراف كلية ليلي للعمل الخيري بجامعة إنديانا في عام 2017. في نسخته لعام 2025، يغطي المؤشر 91 دولة واقتصادا عبر 14 منطقة جغرافية، مما يجعله أوسع وأشمل تقييم عالمي لبيئة العمل الخيري حتى الآن. وقد بين التقرير أن التشريعات القطرية الحديثة، بالإضافة إلى المبادرات الحكومية المتخصصة، أسهمت في خلق بيئة تنظيمية واضحة ومرنة لتأسيس وتشغيل المنظمات الخيرية. وأوضح أن الجهات التنظيمية، وعلى رأسها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية (RACA)، تقوم بدور فعال في الإشراف وتوفير الإطار القانوني اللازم بما يضمن الشفافية والمساءلة. كما أشار إلى أن بيئة العمل الخيري في دولة قطر استفادت من الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي الذي تشهده البلاد، مما أتاح للمنظمات الخيرية موارد وإمكانيات أكبر لتوسيع نطاق عملها وتطوير شراكاتها محليا ودوليا. ولفت إلى أن دولة قطر تحتل موقعا متقدما في توظيف مواردها الخيرية لدعم القضايا الإنسانية والإغاثية في مناطق النزاع، من خلال قنوات منظمة ومعتمدة رسميا. وأبرز التقرير أثر المبادرات الوطنية مثل برنامج "تمكين" الذي أطلقته هيئة تنظيم الأعمال الخيرية بهدف تعزيز قدرات المنظمات الخيرية في مجالات الحوكمة، والتحليل الاستراتيجي، والتطوير المؤسسي، والتشبيك، وهو ما ساعد في رفع كفاءة الأداء لدى عدد كبير من المنظمات المحلية. وفي البعد الثقافي والاجتماعي، أشار التقرير إلى أن الثقافة القطرية الراسخة في قيم التكافل والعطاء، المستمدة من التعاليم الإسلامية، تمثل أرضية خصبة لازدهار العمل الخيري، خاصة من خلال ممارسات الزكاة والصدقة وموسمية العطاء في شهر رمضان، كما أن الشعب القطري يبدي وعيا متزايدا بأهمية دعم منظمات المجتمع المدني في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز التنمية المستدامة. ويعتبر هذا التقرير شهادة دولية جديدة على الدور المتنامي الذي تضطلع به دولة قطر في تعزيز العمل الخيري على المستويين المحلي والدولي، وهو ما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تولي أهمية خاصة لتعزيز المشاركة المجتمعية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة. وتعزيزا لهذا المسار، أطلقت هيئة تنظيم الأعمال الخيرية في مطلع العام 2025 استراتيجية العمل الخيري 2030، التي تهدف إلى بناء قطاع خيري فاعل، مستدام، متكامل مع الجهود التنموية، ومنفتح على الشراكات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الحوكمة، والابتكار، والتحول الرقمي في العمل الخيري. كما دشنت الهيئة مؤخرا منصة "سندي" لتنسيق المساعدات الداخلية، والتي تمثل نقلة نوعية في آلية إدارة وتوزيع المساعدات داخل الدولة. وتسهم هذه المنصة في توحيد الجهود الخيرية وتسهيل وتسريع إجراءات استقبال وبحث طلبات المساعدات المقدمة من الأفراد والأسر، بما يضمن كفاءة التوزيع وعدالة الوصول للخدمات الاجتماعية. وفي إنجاز مهم يعكس مصداقية والتزام القطاع الخيري القطري بالمعايير الدولية، أحرزت دولة قطر تقدما كبيرا في نتائج التقييم المتبادل لعام 2023 مع مجموعة العمل المالي (FATF)، حيث أشاد التقرير بتطور التشريعات والأنظمة الرقابية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لا سيما فيما يتعلق بالقطاع غير الربحي، وهو ما يعد شهادة دولية على كفاءة البنية التنظيمية والرقابية للعمل الخيري في الدولة.

شينجيانغ.. مختبر الأحياء لتجارب القمع الرقمي
شينجيانغ.. مختبر الأحياء لتجارب القمع الرقمي

اليمن الآن

time١٣-٠٥-٢٠٢٥

  • سياسة
  • اليمن الآن

شينجيانغ.. مختبر الأحياء لتجارب القمع الرقمي

لا تعمل مضخة وقود في شينجيانغ، ما لم يقف الأويغوري أمام كاميرات التعرف على الوجه في المحطة. وإذا أراد الدخول إلى سوق، فليس أمامه إلا النفاذ عبر أجهزة الكشف عن المعادن، وأدوات التحقق من الهويات، وكاميرات التعرف على الوجه، كذلك. "أن تكون إويغوريا يعني أن تعيش في كابوس دائم،" يقول مايكل سوبوليك، الباحث المتخصص في الشأن الصيني، لموقع "الحرة". في شينجيانغ، موطن أقلية الأويغور المسلمة غربي الصين، تنتشر كاميرات المراقبة في كل مكان: في الشوارع والمحال التجارية والمساجد وفي مداخل التجمعات السكنية؛ بينما تتربص نقاط التفتيش الأمنية بالمارة عند كل منعطف: أين هاتفك الشخصي؟ وتقول منظمات حقوقية دولية إن بكين رسخت، على مدى عقد من الزمن أحد أكثر أنظمة المراقبة الرقمية شمولية في العالم، وحولت 13 مليون أويغوري إلى مختبر حي لإدوات المراقبة المعززة بالذكاء الاصطناعي. والأخطر أن نموذج القمع الرقمي الصيني هذا، يمكن أن يُحتذى في أي مكان في العالم، بل أن دعوى قضائية، تجري فصولها في باريس حاليا، تشير إلى تطبيقات للنظام في دول عدة. محكمة في باريس في قاعة محكمة في باريس، يغلي على نار هادئة، منذ أسابيع، صراع قانوني قد يكون غير مسبوق، لمحاسبة شركات تكنولوجيا صينية على جرائم ضد الإنسانية. يقود القضية، باسم "المؤتمر العالمي للإيغور"، المحامي الفرنسي، الشهير في مجال حقوق الإنسان، ويليام بوردون. والمتهمون فيها فروع فرنسية لثلاث من عمالقة التكنولوجيا الصينية: هواوي، وهايكفيجن، وداهوا. التهمة: التواطؤ في إبادة جماعية. تؤكد الدعوى على أن الشركات العملاقة تلك ساعدت في بناء دولة رقابة شاملة في إقليم شينجيانغ، حيث أن أنظمة التعرف على الوجوه وتقنيات الذكاء الاصطناعي لا تراقب فقط، إنها مدربة لاستهداف الأويغور على أساس عرقي. ووفقا لـ"المؤتمر العالمي للإيغور"، لم تكن هذه الأنظمة مجرد أدوات مراقبة، بل وسائل للاعتقال والتعذيب والسيطرة، تغذي واحدة من أوسع شبكات القمع الرقمي في العالم. ولا تقتصر الدعوى على استخدام القمع الرقمي داخل حدود الصين، بل تتضمن الإشارة إلى استخدام هذه الأنظمة في مناطق صراع أخرى مثل أوكرانيا، وفي مشاريع مراقبة في الإكوادور وصربيا. ويقول ريتشارد ويتز، مدير مركز التحليل السياسي-العسكري في معهد هدسون، في حديث مع موقع "الحرة" إن أنظمة المراقبة هذه أصبحت متاحة على نطاق واسع لحكومات أجنبية ترغب في تقليد النموذج الصيني. "يبدو أن هناك عددا من الدول في إفريقيا وآسيا، وربما بعض الدول الأوروبية، لكنها تتركز بشكل أساسي في إفريقيا وآسيا، وربما أميركا اللاتينية أيضا، تشتري هذه الأنظمة من الصين". "لكن المشكلة،" يتابع ويتز، "أن الصينيين، على ما يبدو، يقومون بجمع هذه البيانات لأنفسهم أيضا". 13 مليون أويغوري تحت المراقبة منذ نحو عشرة أعوام يتعرض الشعب الأويغوري لرقابة مشددة، مصحوبة باعتقالات جماعية تعسفية، ومعسكرات تلقين أيدولوجي قسرية، وقيود على التنقل والعمل والطقوس الدينية. فبعد إعلان بكين "حرب الشعب على الإرهاب" في 2014، وسعت السلطات الصينية بشكل كبير نطاق استخدام الشرطة للتكنولوجية المتقدمة في مناطق الأويغور. وفي عهد سكرتير الحزب الشيوعي في تشينجيانغ، تشن كوانغو الذي يوصف بـ"المتشدد"، شهدت مناطق الإيغور فورة في إنشاء مراكز الشرطة، وبات لا يفصل بين مركز وآخر أكثر من 500 متر. ارتفع الإنفاق الأمني، وزادت عمليات التوظيف في مجال الأمن العام بشكل هائل. ووجدت تقارير أن شينجيانغ توظف 40 ضعفا من رجال الشرطة لكل فرد مقارنة بمقاطعة غوانغدونغ الجنوبية المكتظة بالسكان. في الوقت ذاته، أطلقت بكين منصات شرطة تعمل بالخوارزميات التنبؤية. ويقوم تطبيق يُسمى "منصة العمليات المشتركة المتكاملة (IJOP)" بتجميع البيانات الشخصية من مصادر متعددة: كاميرات المراقبة، وأجهزة تتبع شبكات الواي فاي والهواتف الشخصية، والسجلات المصرفية، وحتى سجلات الصحة والسفر، لتحديد الأشخاص الذين تعتبرهم السلطات تهديدا محتملا. ووفقا لهيومن رايتس ووتش، أوعز برنامج "الشرطة التنبؤية" هذا باعتقالات عشوائية للأويغور من دون أن يكون هناك أي مؤشر على وجود تصرف مخالف للقانون. من شأن الحجاب وحده أن يُفعّل الخوارزمية لتصنيف شخص ما كـ"خطر أمني". وغالبا ما تعتقل السلطات الأشخاص الذين الذين يستهدفهم نظام البيانات هذا، وترسلهم إلى معسكرات التلقين من دون تهمة أو محاكمة. "إذا كنت مواطنا صينيا وتعيش في الصين، فإن حياتك تُدار من خلال تطبيقات تسيطر عليها في النهاية الحكومة الصينية، وتحديدا الحزب الشيوعي الصيني،" يقول سوبوليك، وهو زميل أقدم في معهد هدسون. "خذ مثلا تطبيق "وي تشات" (WeChat) الذي يُسمى بـ"تطبيق كل شيء"، سواء كان لطلب الطعام، أو لمراسلة العائلة، أو لاستخدام محرك بحث، أو للنشر على شبكات التواصل الاجتماعي. إنه تطبيق يتغلغل في كل شيء". وهو أيضا تطبيق يستخدمه الحزب الشيوعي الصيني لتتبع ومراقبة اتصالات المواطنين، يضيف. ويقول سكان أويغور إن السلطات الصينية تعاملهم دائما بريبة. "إذا بدا عليك أنك من أقلية عرقية، فسيخضونك للتفتيش. أشعر بالإهانة"، تنقل هيومان رايتس ووتش حديث أحد مستخدمي الإنترنت الأويغور عن عمليات التفتيش الأمنية التي لا تنتهي. ويعتقد ويتز أن حقوق الأويغور "تُنتهك بطرق عديدة" ونظام المراقبة باستخدام الذكاء الاصطناعي "واحدة منها". شينجيانغ - رمضان الماضي بينما ينشغل العالم عن إقليم شينجيانغ بقضايا دولية أخرى، تواصل الصين حملتها لدمج الأويغور قسريا. في شهر رمضان، أجبرت السلطات الصينية الإيغور على تصوير أنفسهم وهم يتناولون الغداء وإرسال اللقطات إلى كوادر الحزب الحاكم، في مسعى لمنع ما تصفه السلطات بـ"التطرف الديني". و أُجبر كثيرون على العمل خلال ساعات النهار، واحتُجز الذين رفضوا العمل من 7 إلى 10 أيام، أو أرسلوا إلى "المعسكرات"، بحسب ما أفاد به شرطي محلي راديو "آسيا الحرة"، مارس الماضي. أزمة أخلاقية لا تزال قضية العمل القسري في السجون بمثابة أزمة أخلاقية كبيرة على المستوى الدولي، في حين تواصل واشنطن مساعيها للتخفيف من معاناة الأويغور بقوانين وإجراءات تستهدف شركات صينية متورطة في جرائم ضد الإنسانية. ويصف ريتشارد ويتز، مدير مركز التحليل السياسي-العسكري في معهد هدسون، الجهود الأميركية ودول أخرى، في هذا الشأن، بأنها "أكثر نجاحا" مقارنة بالدور الأوروبي في مواجهة الانتهاكات الصينية لحقوق الإويغور. ويشير ويتز إلى إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب وإدارة جو بايدن قبله شجعتا الحكومات الأوروبية وغيرها على عدم شراء التكنولوجيا الصينية، خاصة تلك التي يمكن أن تُستخدم لجمع بيانات عن الشركات المحلية أو السكان". وفي أوائل مايو الحالي، أقر مجلس النواب الأميركي قانون "لا دولارات للعمل القسري للأويغور". يحظر القانون على وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية الأميركية (USAID) تمويل أي برامج تشمل بضائع مُنتجة في إقليم شينجيانغ الصيني أو من طرف كيانات مرتبطة بالعمل القسري المفروض على الأويغور. ويُلزم المشروع الجهات المتعاقدة بتقديم ضمانات خطية بعدم استخدام مثل تلك المنتجات. ويفرض أيضا تقديم تقارير سنوية حول الانتهاكات والتحديات في تنفيذ القانون. ويسمح باستثناءات مشروطة بإشعار الكونغرس بشكل مسبق. ويعزز القانون الجهود الأميركية في التصدي لقمع الصين للإيغور عبر الضغط الاقتصادي والدبلوماسي. وفي يناير الماضي، وسعت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بشكل كبير "قائمة الكيانات" المشمولة بقانون منع العمل القسري للإيغور. واستهدفت الوزارة شركات صينية متورطة في العمل القسري في شينجيانغ. وبين عامي 2024 و2025، قامت شركات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا بإدراج شركات صينية عديدة على القوائم السوداء، في قطاعات تشمل الزراعة، وألواح الطاقة الشمسية، والمنسوجات. إضافة إلى ذلك، "ركزت واشنطن أحيانا على تطوير تكنولوجيا مضادة تتيح للإيغور وغيرهم التحايل على أنظمة المراقبة،" وفقا لويتز. ويلفت سوبوليك إلى أن إنشاء دولة المراقبة داخل الصين يعود إلى ثمانينيات أو تسعينيات القرن الماضي، و"بمساعدة دول غربية". لكنهم تمكنوا من تطوير هذه "التكنولوجيا الديستوبية (المرعبة) ، واستخدامها على شعبهم وعلى الأويغور بشكل خاص، يضيف. براءات الاختراع وراء الكواليس، تتعاون بكين مع شركات خاصة لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي لتحديد هوية الأشخاص استنادا إلى العرق. وتقول رويترز إن براءات الاختراع والوثائق التي كُشف عنها خلال السنوات الماضية، تُظهر أن شركات التكنولوجيا الصينية ابتكرت خوارزميات لتحديد وجوه الأويغور بين الحشود. وتنقل الوكالة عن أحد الباحثين الباحثين تحذيره من هناك خروقات جسيمة ترتكب ضد حقوق الإنسان. "تتيح هذه التقنيات للشرطة الاطلاع على قاعدة بيانات ضخمة من الوجوه، وتحديد الوجوه التي صنّفها الذكاء الاصطناعي على أنها أويغورية،" يقول. أنشأت بكين قاعدة بيانات ضخمة من البيانات البيومترية الخاصة بسكان شينجيانغ. وتحت ستار الفحوصات الطبية المجانية، أُجبر السكان، وفقا لصحيفة الغارديان البريطانية، وخاصة الأقليات المسلمة، على تزويد الشرطة بعينات من الحمض النووي، ومسح قزحية العين، وبصمات الأصابع، وتسجيلات صوتية. بهذا الكم الهائل من المعلومات البيومترية الشخصية، إلى جانب شبكات كاميرات الذكاء الاصطناعي وتطبيقات مراقبة الهواتف الذكية، أنشأت الصين نظام مراقبة، أورويلي الطابع. بل أن جورج أورويل نفسه ليصاب بالرعب إزاء دستوبيا حقيقية يعيش في أتونها بشر حقيقيون، وليس مجرد شخصيات خيالية. يوصف نظام المراقبة في شينغيانع عموما بأنه "دولة بوليسية رقمية"، ويعد بمثابة برنامج تجريبي، تختبره بكين على الأويغور قبل توسيع نطاقه في أماكن أخرى حول العالم. مثل شخصيات أورويل في روايته "1984"، يعيش حوالي 13 مليون أويغوري وغيرهم من المسلمين الأتراك في شينجيانغ، حالة خوف مستمرة تحت شبكة أمنية عالية التقنية. يعلم الناس أن كل حركة تقريبا تخضع للمراقبة. ذهابك إلى المسجد، الأشخاص الذي تتواصل معهم، ما تقرأه، وحتى طريقة لباسك، يتم باستمرار تقييمها بواسطة الخوارزميات. يتجنب كثيرون في تشينجيانغ تبادل العبارات الدينية أو ذات الصبغة الثقافية الخاصة. فتواصلك مع الأقارب في الخارج، أو امتلاكك سجادة صلاة، أو مشاركتك آية قرآنية على وسائل التواصل الاجتماعي، قد تنتهي بك إلى السجن. يقول أويغور أنهم "يخافون من الصلاة أو حتى ارتداء الملابس التقليدية" في منازلهم، لأنهم يعلمون أن عيون الدولة وآذانها في كل مكان، والعواقب وخيمة. منذ عام 2017، نفذت السلطات الصينية حملات اعتقال جماعي في شينجيانغ. واحتجزت أكثر من مليون من الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى في شبكة من معسكرات الاعتقال والسجون، وفقا لتقديرات نقلتها الأمم المتحدة، وفقا لرويترز. أُرسل كثيرون إلى المعسكرات ليس لارتكابهم أي جريمة، بل لأن أنظمة الرقابة الآلية وضعتهم على قائمة "غير موالين محتملين" بسبب بصمتهم الرقمية. داخل معسكرات التلقين، التي تسميها بكين "مراكز التدريب المهني،" نقل معتقلون سابقون عن تعرضهم للتعذيب والتلقين السياسي والإجبار على التخلي عن دينهم. تمزقت أوصال عائلات: يختفي البالغون في معسكرات سرية بينما يُوضع الأطفال في مؤسسات حكومية، في سعي السلطات لمحو هوية الأويغور. حتى غير المعتقلين يعيشون تحت نوع من الإقامة الجبرية المؤقتة. يسرد تقرير للغاردينان قصة رجل أويغوري عاد إلى شينجيانغ من الدراسة في الخارج، فوصف على الفور بأنه "خطر" لمغادرته البلاد؛ اعتقلته الشرطة في المطار، وأجبرته على الخضوع لـ"فحص صحي" بيومتري، واقتادته إلى مركز احتجاز. أُلقي القبض على آخرين لمجرد أن أحد أقاربهم في الخارج، أو لأن هواتفهم تحمل محتوى إسلاميا. تقول منظمات حقوقية دولية إن المراقبة الشاملة تُغذي منظومة انتهاكات أوسع نطاقا. في تقرير صدر في أغسطس 2022، خلصت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن ممارسات الصين الرقابية في شينجيانغ "قد تُشكل جرائم دولية، لا سيما جرائم ضد الإنسانية". وقد وثّقت هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية أدلة على الاعتقال الجماعي والتعذيب والاضطهاد الثقافي والعمل القسري في المنطقة، والتي تُسهّلها البنية التحتية المتطورة للمراقبة، مما يجعل من شبه المستحيل على الأويغور التهرب من سيطرة الدولة. باختصار، أصبحت شينجيانغ سجنًا مفتوحًا حيث تُحاصر مجموعة عرقية بأكملها بالوسائل الرقمية. الخسائر البشرية فادحة: تدمير الخصوصية، وتجريم المعتقد والثقافة، وتعطيل أو تدمير حياة ملايين الأشخاص. "لقد بنت الصين في شينجيانغ ديستوبيا مدفوعة بالمراقبة، وهي نموذج للقمع يجب على العالم مواجهته على وجه السرعة"، قالت صوفي ريتشاردسون من هيومن رايتس ووتش: (هيومن رايتس ووتش، ٢٠٢٣). شركات القمع التكنولوجي تؤكد تقارير أن اعتماد بكين على نخبة من الشركات الصينية العملاقة في مجال تكنولوجيا الأمن في توفير الأجهزة والبرمجيات التي تشغل دولة شينجيانغ البوليسية. هيكفيجن وداهوا وهواوي وهي من أكبر شركات صناعة كاميرات المراقبة في العالم. فازت هيكفيجن وداهوا بعقود ضخمة لتزويد شينجيانغ بكاميرات مراقبة وأنظمة تعرف على الوجه. وتُظهر أبحاث استندت إلى وثائق شرطة مسربة أن كاميرات هيكفيجن جزء أسياسي في برامج الشرطة في شينجيانغ لتتبع الأويغور واستهدافهم. إذا كنت أويغوريا إذا كنت أويغوريا تعيش في الصين، فمن المستحيل أن تعيش حياتك دون أن تكون خاضعا للرقابة المستمرة من الحزب الشيوعي الصيني، يقول سوبوليك. "وما هو أكثر مأساوية،" يضيف، "أنه حتى لو كنت أويغوريا تعيش خارج الصين – في الولايات المتحدة أو بريطانيا أو أي دولة غربية أخرى – فإن قمع الحزب لا يزال يلاحقك".

مسؤول ياباني يحذر ترامب: الرسوم الجمركية تدفع آسيا نحو الصين
مسؤول ياباني يحذر ترامب: الرسوم الجمركية تدفع آسيا نحو الصين

اليمن الآن

time٠٣-٠٥-٢٠٢٥

  • سياسة
  • اليمن الآن

مسؤول ياباني يحذر ترامب: الرسوم الجمركية تدفع آسيا نحو الصين

دعا "إيتسونوري أونوديرا"، مسؤول السياسات في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلى إعادة النظر في خططه المتعلقة بالرسوم الجمركية. وحذر "أونوديرا" من أن هذه الرسوم قد تدفع دول آسيا إلى التقارب مع الصين، مما يقوض الجهود الرامية إلى الحفاظ على توازن القوى في المنطقة. وأوضح خلال فعالية نظمها معهد هدسون، أن اليابان تشعر بالقلق إزاء الرسوم الأمريكية المرتفعة، والتي قد تدفع المزيد من الدول الآسيوية للابتعاد عن الولايات المتحدة والتقرب إلى الصين. وشدد على أن السياسة التجارية الحمائية التي ينتهجها البيت الأبيض تؤثر سلبًا على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، داعيًا إلى تعزيز العلاقات بين واشنطن وطوكيو. وأكد المسؤول الياباني على أهمية أن تأخذ الولايات المتحدة في اعتبارها أعمال الصيانة التي تجريها طوكيو للسفن الحربية الأمريكية وغيرها من أشكال التعاون الأمني، وذلك في ظل تزايد التوترات والتهديدات التي تشكلها الصين وروسيا وكوريا الشمالية. وحذر من أن تجاهل هذه الاعتبارات قد يؤدي إلى تدهور العلاقات بين البلدين، مما يضر بالمصالح الأمنية المشتركة في المنطقة.

مسؤول ياباني يحذر ترامب: الرسوم الجمركية تدفع آسيا نحو الصين
مسؤول ياباني يحذر ترامب: الرسوم الجمركية تدفع آسيا نحو الصين

المشهد العربي

time٠٣-٠٥-٢٠٢٥

  • سياسة
  • المشهد العربي

مسؤول ياباني يحذر ترامب: الرسوم الجمركية تدفع آسيا نحو الصين

دعا "إيتسونوري أونوديرا"، مسؤول السياسات في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلى إعادة النظر في خططه المتعلقة بالرسوم الجمركية. وحذر "أونوديرا" من أن هذه الرسوم قد تدفع دول آسيا إلى التقارب مع الصين، مما يقوض الجهود الرامية إلى الحفاظ على توازن القوى في المنطقة. وأوضح خلال فعالية نظمها معهد هدسون، أن اليابان تشعر بالقلق إزاء الرسوم الأمريكية المرتفعة، والتي قد تدفع المزيد من الدول الآسيوية للابتعاد عن الولايات المتحدة والتقرب إلى الصين. وشدد على أن السياسة التجارية الحمائية التي ينتهجها البيت الأبيض تؤثر سلبًا على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، داعيًا إلى تعزيز العلاقات بين واشنطن وطوكيو. وأكد المسؤول الياباني على أهمية أن تأخذ الولايات المتحدة في اعتبارها أعمال الصيانة التي تجريها طوكيو للسفن الحربية الأمريكية وغيرها من أشكال التعاون الأمني، وذلك في ظل تزايد التوترات والتهديدات التي تشكلها الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

«ظل أخيه».. شقيق وزير الدفاع الأميركي يتولى منصب رفيع في البنتاجون
«ظل أخيه».. شقيق وزير الدفاع الأميركي يتولى منصب رفيع في البنتاجون

تحيا مصر

time٢٩-٠٣-٢٠٢٥

  • سياسة
  • تحيا مصر

«ظل أخيه».. شقيق وزير الدفاع الأميركي يتولى منصب رفيع في البنتاجون

أعلن مكتب بيت هيجسيث أن شقيقه الأصغر فيل هيجسيث يشغل منصبا رئيسيا في البنتاجون، بصفته مسؤول اتصال ومستشارا أول في وزارة الأمن الداخلي، ويأتي هذا الكشف الجديد ضمن سلسلة من التقارير المنتقدة بشدة وزير الدفاع الأميركي الجديد بدأ من أزمة سيجنال وتسريب معلومات عسكرية عبر صحفي بالخطأ إلى ما تم الإعلان عنه مؤخراً باصطحاب زوجته في اجتماعات سرية مع عسكريين أجانب. مستشار أول لوزير الأمن الداخلي ووفق تقارير أمريكية، فالوظيفة التي يشغلها شقيقة تتضمنت رحلة إلى خليج جوانتانامو، والسفر حاليا على متن طائرة البنتاجون، حيث يقوم هيغسيث بأول رحلة له كوزير دفاع إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ويحظر قانون المحسوبية الفيدرالي الأميركي لعام 1967 على المسؤولين الحكوميين توظيف أو ترقية أو ترشيح أقاربهم لأي منصب مدني، إلا أن هناك بعض الاستثناءات. ففي ولايته الأولى، عين الرئيس دونالد ترامب صهره جاريد كوشنر مستشارا أول له. فيل هيجسيث ويوم الخميس، أعلنت المتحدثة باسم الوزارة كينجسلي ويلسون، أن اللقب الرسمي لشقيق الوزير فيل هيجسيث هو "مستشار أول لوزير الأمن الداخلي، ومسؤول اتصال مع وزارة الدفاع". كما أكدت وزارة الأمن الداخلي مسمى وظيفة فيل، وأشارت إلى إن "هذه المهمة المشتركة بين الوكالات جزء من برنامج هيجسيث التمهيدي". ووفق المعلومات المتوفرة عن السيرة الذاتية لي شقيق وزير الدفاع الأميركي، فإن خبرته السابقة تشمل تأسيس شركته الخاصة لإنتاج البودكاست "إمباسي آند ثيرد"، والعمل على منصات التواصل الاجتماعي والبودكاست في معهد هدسون، وهذه الخبرات بعيدة تمامًا عن توليه منصب رفيع المستوى فى وزارة الدفاع الأمريكي. الجدير بالذكر، أن هذه ليست المرة الأولى التي يعمل بها فيل جنبا إلى جنب مع شقيقه الأكبر، فعندما كان بيت هيجسيث رئيسا تنفيذيا لمنظمة "المحاربون القدامى المعنيون بأميركا"، وهي منظمة غير ربحية واجهت صعوبات مالية خلال فترة عمله هناك، دفع لأخيه 108 آلاف دولار لإدارة العلاقات الإعلامية للمنظمة، وفقا لسجلات الضرائب الفيدرالية. ظل أخيه كما كان فيل هيجسيث مقرباً لأخيه خلال ظهوره السياسي، إذ ظهر بجانبه طوال عملية تثبيته في مجلس الشيوخ، وتظهر صور نشرها الحساب الرسمي لوزير الدفاع على "فليكر"، شقيقه فيل على طاولة الوزير أثناء لقائه مسؤولين أو ضيوف بارزين، كما سافرا معا إلى خليج جوانتانامو في كوبا في فبراير الماضي.

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

مستعد لاستكشاف الأخبار والأحداث العالمية؟ حمّل التطبيق الآن من متجر التطبيقات المفضل لديك وابدأ رحلتك لاكتشاف ما يجري حولك.
app-storeplay-store