logo
'صلاح الوافي: رحلة التحدي من المدينة إلى البادية' – قصة إنسان يتحدي الصعوبات ويبحث عن الهوية في رحلة بين الحضر والبادية.

'صلاح الوافي: رحلة التحدي من المدينة إلى البادية' – قصة إنسان يتحدي الصعوبات ويبحث عن الهوية في رحلة بين الحضر والبادية.

اليمن الآن١٤-٠٣-٢٠٢٥

في قلب البادية اليمنية، حيث تُحاك قصص البطولة وتتصارع الأقدار، يطل النجم صلاح الوافي هذا العام وللمرة الثانية بشخصية استثنائية تُضيف لمسةً فريدة إلى المشهد الدرامي الرمضاني؛ إنه (شاهين)، الفتى المدني الذي ألقَت به الظروف في أحضان البادية، ليكون جسرًا بين عالمين متصارعين: حداثة المدينة وصرامة القبيلة. عبر مسلسل 'دروب المرجلة' في جزئه الثاني، يُقدّم الوافي أداءً يُعيد تعريف التحدي الفني، مُحققًا توازنًا نادرًا بين الجد والكوميديا، وبين القوة والهزلان.
من أضواء المدينة إلى عُري الصحراء( رحلة التأقلم )
شخصية (شاهين) ليست مجرد غريب ينظر إلى البادية من خلف نظارة المدينة، بل هو شخصية غاصت في تربة القبيلة، وبدأت تُنبت جذورًا جديدة. عبر حلقات المسلسل، نرى كيف يتحول الفتى المدني من حالة الرفض الأولي للعادات القبلية، إلى التدرج في فهم تفاصيلها الدقيقة، بل والدفاع عنها بشراسة. الوافي يُجسّد هذا التحول بتدرج مُتقن: نظرات الارتباك الأولى، ومحاولات كسر الحواجز مع أفراد القبيلة، وصولًا إلى لحظة الاندماج الكامل التي تُظهره وكأنه وُلد بين الصخور والرمال.
(إتقان اللهجة) عندما يصبح الحرف إحساسًا
لم يكن إتقان اللهجة البدوية مجرد تقليدٍ صوتي لصلاح الوافي، بل تحوّل إلى حالة من التماهي مع روح الشخصية. نبرته الصوتية التي تتراوح بين خشونة البدوي ولهجة المدني المُثقف، تعكس صراعًا داخليًا غير مُعلن.. صراع الهوية.
الوافي نجح في جعل كل كلمة تنطلق من فم شاهين تحمل ثقل التناقض بين ما تعلّمه في المدينة وما تفرضه عليه البادية، حتى أصبحت اللهجة جزءًا من سردية الصراع، وليست مجرد أداة حوار.
بين بندق المعارك وضحكة الجمهور( فن الموازنة)
منذ ظهوره على المسرح اليمني، اشتهر الوافي بلمسته الكوميدية التي تجعل الجمهور يعلق بين الضحك والتأمل. في 'دروب المرجلة'، لم يتخلَّ عن هذه اللمسة، بل حوّلها إلى سلاحٍ ذي حدين: ضحكة تُخفف من حدّة المشاهد الحياة البدوية، ونكتةً تُخفي وراءها سخريةً مريرة من تناقضات الواقع. في مشهدٍ يلتهم فيه(شاهين) وجبة بدوية بشراهة مع تذمّرٍ هزلي، أو لحظة يُعلق فيها على عادات القبيلة بسخرية لاذعة، يُثبت الوافي أن الكوميديا يمكن أن تكون جسرًا إلى العمق الإنساني.
(معارك البادية) الجسد يُكلّم الرمال
مشاهد الأكشن في المسلسل ليست مجرد استعراض بالسلاح الآلي، بل معارك تُعرّي شراسة البادية. هنا، يتحول الوافي إلى مُقاتلٍ يُعيد إلى الأذهان أبطال الملاحم القديمة. حركته السريعة بين الصخور، وتعامله مع السلاح كأنه طرفٌ من جسده، وتعبيرات الوجه التي تنقل من الغضب إلى التحدي، كلها تفاصيل تُظهر مدى اجتهاده في إتقان الجانب البدني للدور. خاصة في مشاهد ملاحقة قطاع الطرق، حيث يتحول الأداء إلى لوحة من الإثارة المُشبعة بالواقعية والتي لا تخلو من النكتة.
البدوي الصارم والساخر: شخصيةٌ لا تُنسى
قوة شخصية(شاهين) تكمن في تناقضها الظاهر: فهو من جهةٍ، بدويٌ يلتزم بقوانين القبيلة بحرفية، ومن جهةٍ أخرى، ساحرٌ يسرق القلوب بضحكةٍ ساخرة. الوافي نجح في خلق هذا التناغم الغريب عبر تفاصيل صغيرة.. نظرة عينٍ تتصلب في مشهد المواجهة، ثم تذوب في لمحةٍ دعابية، أو حركة يدٍ تتحول من إشارة تهديد إلى إيماءة ترحيب. هذا التباين جعله شخصيةً ثلاثية الأبعاد، تعلق في الذاكرة كرمزٍ للتعقيد الإنساني.
مسيرة فنية من المسرح إلى الشاشة: الوافي أيقونة الجماهير
على مدى عقود، كان صلاح الوافي أحد أعمدة المسرح اليمني، حيث صنع جمهورًا عريضًا عبر شخصياته الكوميدية التي تنتقد الواقع بلغةٍ ساخرة. انتقاله إلى التلفزيون لم يُبعده عن جذوره، بل أضاف بعدًا جديدًا لموهبته. من مسرحيات مثل 'الدم العربي' إلى أدواره الدرامية في 'غربة البن' و'الكثير من المسلسلات '، أثبت أنه ممثلٌ قادر على اجتياز أي تحدي.
اليوم، في 'دروب المرجلة'، يبدو أنه وجد الدور الذي يُلخّص رحلته: من الفكاهة إلى التراجيديا، ومن ضحكات المسرح إلى صمت الصحراء الجلل.
الخاتمة: هل يكون شاهين ذروة المشوار؟
صلاح الوافي.. رجلٌ حوّل التحدي إلى فن، والتناقض إلى إبداع. من خشبة المسرح إلى دروب البادية، يأخذنا في رحلةٍ لا تُجيد إلا الدراما اليمنية سردها. فهل يكون 'شاهين' علامةً فارقة في مسيرته؟ الأيام كفيلة بالإجابة!
الحضر،الباديه،صلاح الوافي
شارك على فيسبوك
شارك على تويتر
تصفّح المقالات
السابق
بن مبارك يخرج عن صمته ويرد على المطالبين بإقالته من رئاسة الحكومة: سنستمر ولن نحيد عن هذا النهج

Orange background

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا

اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد...

أخبار ذات صلة

"من الشاشة إلى المحكمة.. هل تدفع هديل مانع ثمن جرأتها؟"مختص قانون يتوعد بمحاسبتها
"من الشاشة إلى المحكمة.. هل تدفع هديل مانع ثمن جرأتها؟"مختص قانون يتوعد بمحاسبتها

اليمن الآن

time٢٣-٠٤-٢٠٢٥

  • اليمن الآن

"من الشاشة إلى المحكمة.. هل تدفع هديل مانع ثمن جرأتها؟"مختص قانون يتوعد بمحاسبتها

أكد مختص قانوني، عزمه تقديم دعوى قضائية، ضد الممثلة اليمنية "هديل مانع" بطلة مسلسل "دروب المرجلة" الذي بثته قناة السعيدة الفضائية، خلال رمضان الماضي. وقال الدكتور "إبراهيم الإبي"، وهو "دكتور في القانون، متخصص في حقوق الإنسان والمرأة والطفل، وأنشطة المنظمات الدوليّة والمحليّة"، إنه يعتزم تقديم دعوى قضائية، ضد "هديل مانع" بسبب استمرار ظهورها الجريء على مواقع التواصل الاجتماعي، وتشجيع أخريات على خلع حجابهن وانتهاج ما أسماه "المياعة والظهور الجريء". وأضاف الإبي، أنه سيتقدم كذلك بشكوى رسمية إلى رئاسة الوزراء ووزارة الثقافة والإعلام مطالباً بتطبيق القانون على هديل مانع، التي تجاوزت حدود الدين والعرف والقيم الاجتماعية، حسب تعبيره وأشار إلى أن مانع تتحدى قيم وأخلاق وعادات المجتمع اليمني طيلة العام ثم تأتي إلى مدينة تعز في شهر شعبان ورمضان لتمثل في المسلسلات اليمنية المستهدفة لنساء مجتمعنا المحافظ. وتواجه الممثلة اليمنية، هديل مانع، انتقادات واسعة، بسبب نشاطها في مواقع التواصل الاجتماعي، وظهورها الذي يصفه البعض بالجريء، وفق معلقين على مقاطع الفيديو التي تنشرها على حساباتها المختلفة. وفيما يلي نص منشور الدكتور الإبي: الممثلات صديقات هديل مانع بدأن يخلعن الحجاب وينتهجن نهجها في المياعة والظهور الجريء بملابس ومواقف لا تمت لنساء مجتمعنا بصلة، وإن لم يتم توقيف هؤلاء عند حدهن قريباً سنرى نسخاً مكررة من هديل في اليمن وسينفتح الباب على مصراعية بصفتي رجل قانون أنا متبرع برفع دعوى قضائية ضد هديل التي تجاوزت حدود الدين والعرف والقيم الاجتماعية، وسأتقدم كذلك بشكوى رسمية إلى رئاسة الوزراء ووزارة الثقافة والإعلام مطالباً بتطبيق القانون على هؤلاء، وحتى لا نسمح لها وللنساء التافهات أمثالها بالتواجد في اليمن طيلة العام تتحدى قيمنا وأخلاقنا وعاداتنا ثم تأتي إلى مدينة تعز في شهر شعبان ورمضان لتمثل في المسلسلات اليمنية المستهدفة لنساء مجتمعنا المحافظ !! سننظر يا هديل إن كنت قادرة على العودة لليمن بعد الدعوى التي سنرفعها، والأيام بيننا .. "القانون" عصا نافعة وينبغي أن نحسن استخدامها ضد كل من تجاوز حدوده، فمن كان من الإخوة المشايخ والدعاة مستعداً ليرفق اسمه في الدعوى والشكوى التي سنرفعها ضد هؤلاء النسوة فليتواصل بي على الخاص وليرسل لي اسمه الرباعي ورقم هاتفه وصورة من جوازه أو بطاقته الشخصية ملاحظة: اكتفيت بنشر هذه الصورة مموهاً لها احتراماً لمشاعر البعض، وإلا فقد ظهرت هذه الممثلة كاشفة نحرها وجزءاً من صدرها وساقيها، بل وظهرت "بشرابة نسائية" شفافة جداً توضح نصفها الأسفل من قدمها إلى فخذها، وبظهور جريء وكلام قبيح، فالذي بيقلي هذا الفعل حرية شخصية لا تخلوني أشقدف له هو والحرية حقه بالله عليكم ماذا ننتظر أكثر من ذلك .. يعني تشتونا نصبر لما تنزع كل ملابسها وبعدين نتكلم أصحاب الحريات خلوكم بعيد من هذا المنشور.

مختص في القانون يتوعد الممثلة ‘‘هديل مانع'' بطلة مسلسل ‘‘دروب المرجلة'' بالملاحقة القضائية بسبب ظهورها الجريء
مختص في القانون يتوعد الممثلة ‘‘هديل مانع'' بطلة مسلسل ‘‘دروب المرجلة'' بالملاحقة القضائية بسبب ظهورها الجريء

اليمن الآن

time٢٢-٠٤-٢٠٢٥

  • اليمن الآن

مختص في القانون يتوعد الممثلة ‘‘هديل مانع'' بطلة مسلسل ‘‘دروب المرجلة'' بالملاحقة القضائية بسبب ظهورها الجريء

أكد مختص قانوني، عزمه تقديم دعوى قضائية، ضد الممثلة اليمنية "هديل مانع" بطلة مسلسل "دروب المرجلة" الذي بثته قناة السعيدة الفضائية، خلال رمضان الماضي. وقال الدكتور "إبراهيم الإبي"، وهو "دكتور في القانون، متخصص في حقوق الإنسان والمرأة والطفل، وأنشطة المنظمات الدوليّة والمحليّة"، إنه يعتزم تقديم دعوى قضائية، ضد "هديل مانع" بسبب استمرار ظهورها الجريء على مواقع التواصل الاجتماعي، وتشجيع أخريات على خلع حجابهن وانتهاج ما أسماه "المياعة والظهور الجريء". وأضاف الإبي، أنه سيتقدم كذلك بشكوى رسمية إلى رئاسة الوزراء ووزارة الثقافة والإعلام مطالباً بتطبيق القانون على هديل مانع، التي تجاوزت حدود الدين والعرف والقيم الاجتماعية، حسب تعبيره وأشار إلى أن مانع تتحدى قيم وأخلاق وعادات المجتمع اليمني طيلة العام ثم تأتي إلى مدينة تعز في شهر شعبان ورمضان لتمثل في المسلسلات اليمنية المستهدفة لنساء مجتمعنا المحافظ. وتواجه الممثلة اليمنية، هديل مانع، انتقادات واسعة، بسبب نشاطها في مواقع التواصل الاجتماعي، وظهورها الذي يصفه البعض بالجريء، وفق معلقين على مقاطع الفيديو التي تنشرها على حساباتها المختلفة. وفيما يلي نص منشور الدكتور الإبي: الممثلات صديقات هديل مانع بدأن يخلعن الحجاب وينتهجن نهجها في المياعة والظهور الجريء بملابس ومواقف لا تمت لنساء مجتمعنا بصلة، وإن لم يتم توقيف هؤلاء عند حدهن قريباً سنرى نسخاً مكررة من هديل في اليمن وسينفتح الباب على مصراعية بصفتي رجل قانون أنا متبرع برفع دعوى قضائية ضد هديل التي تجاوزت حدود الدين والعرف والقيم الاجتماعية، وسأتقدم كذلك بشكوى رسمية إلى رئاسة الوزراء ووزارة الثقافة والإعلام مطالباً بتطبيق القانون على هؤلاء، وحتى لا نسمح لها وللنساء التافهات أمثالها بالتواجد في اليمن طيلة العام تتحدى قيمنا وأخلاقنا وعاداتنا ثم تأتي إلى مدينة تعز في شهر شعبان ورمضان لتمثل في المسلسلات اليمنية المستهدفة لنساء مجتمعنا المحافظ !! سننظر يا هديل إن كنت قادرة على العودة لليمن بعد الدعوى التي سنرفعها، والأيام بيننا .. "القانون" عصا نافعة وينبغي أن نحسن استخدامها ضد كل من تجاوز حدوده، فمن كان من الإخوة المشايخ والدعاة مستعداً ليرفق اسمه في الدعوى والشكوى التي سنرفعها ضد هؤلاء النسوة فليتواصل بي على الخاص وليرسل لي اسمه الرباعي ورقم هاتفه وصورة من جوازه أو بطاقته الشخصية ملاحظة: اكتفيت بنشر هذه الصورة مموهاً لها احتراماً لمشاعر البعض، وإلا فقد ظهرت هذه الممثلة كاشفة نحرها وجزءاً من صدرها وساقيها، بل وظهرت "بشرابة نسائية" شفافة جداً توضح نصفها الأسفل من قدمها إلى فخذها، وبظهور جريء وكلام قبيح، فالذي بيقلي هذا الفعل حرية شخصية لا تخلوني أشقدف له هو والحرية حقه بالله عليكم ماذا ننتظر أكثر من ذلك .. يعني تشتونا نصبر لما تنزع كل ملابسها وبعدين نتكلم أصحاب الحريات خلوكم بعيد من هذا المنشور.

تعز.. مدينة الثقافة والإبداع في وجه حملات التشويه
تعز.. مدينة الثقافة والإبداع في وجه حملات التشويه

اليمن الآن

time١٦-٠٤-٢٠٢٥

  • اليمن الآن

تعز.. مدينة الثقافة والإبداع في وجه حملات التشويه

( #تعز.. قلب اليمن النابض بالفن والثقافة) (تعز.. طائر العنقاء الذي لا يموت) (تعز.. رغم الحصار والتشويه تبقى منارة اليمن الثقافية) الكاتب : فؤاد قاسم البرطي رغم محاولات التشويه الممنهجة والإشاعات التي تستهدف مدينة تعز.. رغم احتسابها على طرف سياسي معين ومحاولة تصنيفها بأنها مدينة غير آمنة.. تبقى تعز مدينة الحرية والثقافة والإبداع.. تنهض من جديد كطائر العنقاء.. تثبت للعالم أنها عصية على الادعاءات ومحاولات الطمس والتشويه.. فهي لا تزال تنبض بالحياة.. تعانق الفن والإبداع.. وتفتح ذراعيها للجميع.. تعز.. عاصمة الدراما اليمنية الحديثة أصبحت تعز خلال السنوات الأخيرة مركزًا نابضًا للإنتاج الإعلامي والفني، حيث شهدت نهضة درامية ملحوظة انعكست في إنتاج عدد من المسلسلات التي عُرضت خلال رمضان 1446هـ (2025م).. ومن أبرز هذه الأعمال: - مسلسل 'طريق إجباري'.. دراما اجتماعية تتناول صراع الخير والشر.. بطولة نبيل حزام، سالي حمادة، وعبد الله الكميم، وإخراج عبد العزيز حشاد.. تم تصويره في تعز وعُرض على قناة بلقيس اليمنية.. - مسلسل 'دُرّة'.. يروي معاناة فتاة تقع ضحية التشويه والابتزاز الإلكتروني، فتخوض رحلة محفوفة بالمخاطر لإثبات براءتها واستعادة سمعتها.. بطولة محمد قحطان، أماني الذماري، وعبد الله يحيى إبراهيم، وإخراج ياسر الظاهري ومحمد فاروق.. تم تصويره في تعز وعُرض على قناة المهرية.. - مسلسل 'الجمالية'.. يتناول قضايا اجتماعية مثل حب الوطن والمسؤولية الوطنية.. بطولة فهد القرني، محمد الأموي، ومنى الأصبحي، وإخراج سيف الدين الوافي.. تم تصويره في تعز وعُرض على قناتي يمن شباب والعربي 2.. - مسلسل 'دروب المرجلة' (الجزء الثاني).. يواصل سرد الصراع بين قطاع الطرق وشباب القبائل اليمنية.. بطولة صلاح الوافي، أشواق علي، وإخراج وليد العلفي.. تم تصويره في تعز وعُرض على قناة السعيدة اليمنية.. وفي رمضان الماضي 1445هـ، شهدت تعز أيضًا إنتاج عدة أعمال درامية بارزة، منها مسلسل 'ممر آمن'، الذي صُوِّر في مناطق متعددة من المدينة بما في ذلك الضباب والساحل، بالإضافة إلى مسلسل 'الجمالية' الذي شارك في بطولته فهد القرني ومنى الأصبحي.. تعز لم تكتفِ بالإنتاج الدرامي.. بل أصبحت أيضًا محطة رئيسية لإنتاج البرامج الترفيهية والمسابقاتية التي تُعرض في رمضان وعيدي الفطر والأضحى.. لإضافة جملة 'كما كرمت تعز أبرز الفنانين اليمنيين' بشكل سلس، يمكن وضعها بعد الفقرة الخاصة بـ 'تعز.. مسرح الفنون والمهرجانات' لتُعزز فكرة المدينة التي تحتفي بالفن والفنانين. سأقوم بتحسين الجملة وإدخالها في المكان المناسب. تعز.. مسرح الفنون والمهرجانات احتضنت تعز في السنوات الأخيرة مهرجانات ثقافية وفنية ضخمة نظّمها مكتب الثقافة.. لتتحول ساحاتها إلى منصات إبداعية تحتفي بالفن والجمال.. حيث امتلأت قلعة القاهرة وملعب الشهداء ومنتزه التعاون بعشرات الآلاف الذين حضروا لمتابعة الفعاليات الفنية والكرنفالات التي تكرس دور تعز كعاصمة للثقافة اليمنية.. كما كرمت تعز أبرز الفنانين اليمنيين تقديرًا لمساهماتهم في إثراء المشهد الفني والدرامي، واحتفظت لهم بمكانة خاصة في قلوب أهلها. تعز.. الوجهة الرياضية الأولى على الصعيد الرياضي.. استضافت تعز العديد من معسكرات المنتخب الوطني الأول استعدادًا لخليجي 26 بالكويت والتصفيات الآسيوية الأخيرة.. لتؤكد أنها ليست مجرد مدينة محاصرة كما يُروَّج.. بل لا تزال قلب الرياضة اليمنية النابض.. تعز بعيون القادة والزعماء تعز، بتاريخها العريق ومكانتها المتميزة، لطالما حظيت بإشادات من كبار القادة والمفكرين اليمنيين الذين أدركوا قيمتها في مسيرة النضال الوطني.. ومن أبرز ما قيل عنها: • الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خلال زيارته لتعز عام 1964: 'رأيت في تعز اليوم روح اليمن الأبية، متجسدة في شعب يحمل القوة والعزة والثورة والحرية، هذا الشعب الذي انتصر لنفسه فحصد الكرامة والحرية..' • الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس مجلس النواب السابق: وصف تعز بجملة خالدة.. 'تعز هي اليمن'.. في إشارة إلى دورها المحوري في الحفاظ على الهوية الوطنية ووحدة البلاد.. • الرئيس السابق علي عبد الله صالح: 'تعز هي المحافظة السياسية والثقافية والتعليمية'.. مؤكدًا ريادتها في مختلف المجالات.. • الأديب المصري نجيب محفوظ، الذي زار تعز عام 1963، قال عنها: 'أُعجبت بجمال تعز، فهي مدينة تعانق الطبيعة بسحرها، حيث الحقول الخضراء، والجبال المزينة بالزهور، والهواء العليل المشبع برائحة الورود والثمار.. كما أن سكانها شعلة من النشاط والذكاء..' • الشاعر محمد محمود الزبيري، عن دور تعز في الثورة اليمنية: 'ولقد وُلِدت القضية الوطنية هناك في تعز، في صورة قصائد كنا نلقيها على الجماهير في محافل الأعياد الضخمة..' كما قال عن مكانة تعز الفكرية: 'تعز كانت أشد اختلافًا عن صنعاء بنزوعها التجاري، وكثرة خيوط اتصالها بعدن، مما جعلها أكثر مناخًا ملائمًا لتلقي الأفكار التحررية..' • الأديب خالد الرويشان، وزير الثقافة السابق، وصف تعز بأنها: 'روح الثورة والجمهورية التي لا تموت.. مدينة الحلم والنضال التي تكسر الحصار وتعيد كتابة التاريخ.. منارة الحرية والثقافة ومهد السبتمبريين الأحرار..' كما تغنى بها الأدباء والمفكرون والشعراء عبر التاريخ، باعتبارها مهد الوعي الوطني والثقافي.. تعز.. المدينة التي لا تموت رغم كل التحديات التي واجهتها.. لا تزال تعز تقدم صورة مشرقة عن اليمن الذي نريده جميعًا.. يمن الثقافة والفن والإبداع.. يمن الحرية والنضال.. تعز اليوم ليست مجرد مدينة تواجه الحصار.. بل مدينة تتحدى وتُبدع، تنسج خيوط الحياة من قلب المعاناة، وتظل منارة اليمن الثقافية التي لا تنطفئ.. #فؤاد_قاسم_جحمة_البرطي

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

مستعد لاستكشاف الأخبار والأحداث العالمية؟ حمّل التطبيق الآن من متجر التطبيقات المفضل لديك وابدأ رحلتك لاكتشاف ما يجري حولك.
app-storeplay-store