
رُعب في الجزائر.. فيروس ينتشر والمستشفيات مكتظة
خيمت حالة من الرعب على الجزائريين خلال الأيام الماضية، بعدما اكتظت المستشفيات بحالات الإصابة بالإنفلونزا الموسمية ومتحور XEC، مما استدعى استنفاراً في الأوساط الطبية وسط مخاوف من موجة كورونا جديدة أكثر شراسة.
في المستشفى الجامعي مصطفى باشا، شهد قسم الطوارئ ازدحاماً غير مسبوق، حيث انتظر المرضى دورهم بفارغ الصبر، وسط مشاجرات متفرقة بين المرضى والطواقم الطبية بسبب الطوابير الطويلة. وتركزت الشكاوى على أعراض حمى قوية، إرهاق، ودوار، مما أثار تكهنات حول تفشي متحور جديد أشد فتكاً.
وامتدت هذه المشاهد إلى باقي المستشفيات في الجزائر، مع تصاعد القلق من موجة وبائية جديدة قد تعيد شبح الجائحة إلى الواجهة.
متحور فرعي لاوميكرون سريع الانتشار
ولتوضيح الوضع الصحي في الجزائر، أكد الطبيب المختص في الصحة العمومية محمد كواش، "ارتفاع حالات الإصابة بنزلات البرد والزكام، مع أعراض شديدة جدا، ونسبة عدوى مرتفعة، وحتى التعافي يحتاج إلى مدة أطول".
كما أضاف بأن "الفترة الحالية هي فترة انتشار الأمراض التنفسية بالإضافة إلى متحور "xec" الذي انتشر في أغلب دول العالم، وظهر في شهر حزيران من السنة الماضية، في ألمانيا، ويتميز بسرعة الانتشار 13 مرة أكثر من المتحورات السابقة".
وأوضح بأن "هذا المتحور فرعي لمتحور اوميكرون، ومدة التعافي منه تحتاج إلى فترة أطول تفوق الانفلونزا، حتى أن المصاب يحتاج من 10 إلى 15 يوما، حتى يتعافى".
كما يتميز هذا المتحور أيضا، بأعراض قوية ، تتمثل في الإرهاق الشديد،ز آلام في العظام والمفاصل، وكذلك التهاب على مستوى الحلق، وانتفاخ اللوزتين وتغير في نغمة الصوت، بحيث يصبح الصوت فيه بحة كبيرة جدا وسعال قوي، بالإضافة إلى الأعراض المرتبطة بكورونا، التي تعودنا عليها كفقدان حاسة الشم والذوق وفي بعض الأحيان أعراض النزلات المعوية كالإسهال والتقيؤ"، حسب ما أشار الطبيب.
إلى ذلك، أكد "تسجيل حالات خطيرة ومتوسطة الخطورة خاصة عند فئة الأطفال وحديثي الولادة، وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، حيث أن نسبة العدوى مرتفعة بفعل الظروف المناخية التي تعرفها الجزائر على غرار دول العالم، أي البرودة الشديدة التي تفرض على الأشخاص المكوث في المنزل، إضافة إلى فترة الاكتظاظ في الأماكن العامة، مثل المؤسسات التربوية والنقل العام والأماكن المغلقة كالإدارات والبلديات ومصالح البريد".
كما يمكن للشخص، حسب كواش أن "يصاب بالزكام ثم يصاب بالمتحور الجديد، أي أن إصابته بالزكام تضعف المناعة لديه وتجعل من رئته أرضا خصبة لدخول مختلف الفيروسات التنفسية، ومنها هذا المتحور المنتشر، علما أن الأشخاص الذين لم يتلقوا لقاحات كورونا في السنوات الماضية كانت لديهم أعراض قوية جدا، مقارنة بمن تلقوه".
أما عن مقاومة هذا المتحور، فأوضح أنه ليس له دواء خاص، وعلاجه يتمثل بتناول أدوية الزكام المرتبطة بمسكنات الحمى والآلام وبعض الفيتامينات وبعض المضادات الحيوية في حالة ظهور أعراض خطيرة".
إلا أنه شدد على أن "الجانب الوقائي مهم جدا، ومرتبط باستعمال الكمامة وتنظيف وغسل الأيدي والتباعد المكاني والتطعيمات، كون تطعيم الزكام مفيد جدا لأنه يقوي المناعة". (العربية)

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


الديار
منذ 4 ساعات
- الديار
بين الجراحة والجمال: متى يتحوّل شفط الدهون الى خطر حقيقي؟
اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب في السنوات الأخيرة، أصبحت عمليات شفط الدهون من أكثر الإجراءات التجميلية شيوعًا، حيث يلجأ إليها العديد من الأشخاص بهدف تحسين مظهرهم الجسدي والوصول إلى قوام أكثر تناسقًا. ورغم أن هذه العمليات قد تبدو حلًا سريعًا للتخلّص من الدهون الزائدة، إلا أن الإقدام على شفط كميات كبيرة من الدهون دفعة واحدة يُعد إجراءً محفوفًا بالمخاطر وله تداعيات صحية جسيمة على المدى القصير والطويل. بداية، يجب الإشارة إلى أن الجسم البشري يحتوي على نسبة معينة من الدهون الضرورية للحفاظ على وظائفه الحيوية، مثل تنظيم درجة الحرارة، حماية الأعضاء الداخلية، وتخزين الفيتامينات الذائبة في الدهون. وعند اللجوء إلى شفط كميات مفرطة من الدهون، خاصةً ما يزيد على 5 لترات في الجلسة الواحدة، فإن هذا التوازن الفزيولوجي الدقيق قد يتعرض للاضطراب. ففقدان الدهون بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، اختلال مستويات الإلكتروليتات في الجسم، وفقدان كميات كبيرة من السوائل، مما يُعرّض المريض لخطر الإصابة بالصدمة أو الفشل الكلوي الحاد. من جهة أخرى، يُعد النزيف أحد أكثر المضاعفات شيوعًا في عمليات شفط الدهون المكثفة، حيث إن الأوعية الدموية الصغيرة التي تمر عبر الأنسجة الدهنية قد تتعرض للتلف أثناء العملية، مما يؤدي إلى فقدان الدم بكميات غير متوقعة. كما أن التورّم الشديد وظهور الكدمات المؤلمة شائعان بعد هذه العمليات، وقد تستغرق فترة طويلة للتعافي، مما يؤثر على نوعية حياة المريض ونشاطاته اليومية. ولا يمكن إغفال التأثيرات الجانبية في القلب والجهاز التنفسي. ففي بعض الحالات، قد تدخل جلطات دهنية إلى مجرى الدم، وتنتقل إلى الرئتين أو القلب، محدثة انسدادًا خطرًا يُعرف بـ "الانسداد الدهني"، والذي قد يهدد الحياة إذا لم يُكتشف ويُعالج فورًا. هذا بالإضافة إلى أن التخدير العام المستخدم في مثل هذه العمليات الكبرى يحمل بحد ذاته مخاطر على من يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في وظائف الكبد أو الكلى. علاوة على ذلك، قد يعاني المرضى من تشوّهات دائمة في مظهر الجلد بعد الشفط المكثف، مثل الترهلات، عدم تجانس السطح، أو تكون ندوب عميقة. كما أن التوقعات غير الواقعية بشأن النتائج قد تؤدي إلى خيبة أمل نفسية وشعور بالإحباط أو انخفاض احترام الذات، مما يزيد من احتمالية اللجوء إلى إجراءات تجميلية إضافية، قد تُفاقم من الخطر الصحي والنفسي مع مرور الوقت. في هذا السياق، تُوصي الجمعيات الطبية العالمية بعدم تجاوز حد معين من الدهون التي يتم شفطها في جلسة واحدة، كما تشدد على ضرورة أن يكون المريض في صحة جيدة وخالٍ من أي أمراض مزمنة قبل الخضوع للعملية. كما يُنصح باختيار جرّاح تجميل معتمد وذو خبرة واسعة، ومناقشة كل تفاصيل العملية والمخاطر المحتملة قبل اتخاذ القرار النهائي. وفي الختام، يجب التأكيد على أن الجمال الحقيقي يبدأ من التوازن بين الصحة النفسية والجسدية، وأن الحلول السريعة مثل شفط الدهون المكثف قد تبدو مغرية لكنها لا تُغني عن اعتماد أسلوب حياة صحي يقوم على التغذية السليمة والنشاط البدني المنتظم. فالصحة ليست أمرًا يغامَر به في سبيل مظهر خارجي مؤقت، بل هي الثروة الحقيقية التي يجب الحفاظ عليها بكل وعي ومسؤولية.


الديار
منذ 5 أيام
- الديار
تنميل اليدين والأطراف… متى يصبح مؤشراً على مرض مُزمن؟
اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب يُعدّ تنميل اليدين والأطراف من الأعراض الشائعة التي تصيب الكثيرين في مراحل مختلفة من حياتهم، وقد يكون هذا الشعور بالوخز أو الخدر عارضًا مؤقتًا لا يثير القلق، كما قد يكون مؤشرًا على مشكلات صحية أكثر جدّية تستدعي التدخل الطبي. ويكمن التحدي الأكبر في التمييز بين الأسباب البسيطة والعابرة، وبين الحالات التي تتطلب تشخيصًا دقيقًا وعلاجًا مستمرًا. تنميل الأطراف يحدث غالبًا نتيجة اضطراب في انتقال الإشارات العصبية من الأطراف إلى الدماغ، سواء بسبب ضغط مباشر على الأعصاب أو نتيجة لأمراض مزمنة تؤثر في عمل الجهاز العصبي. في بعض الأحيان، يظهر التنميل بعد الجلوس أو النوم بوضعية خاطئة، ما يؤدي إلى انضغاط مؤقت للعصب، سرعان ما يزول عند تغيير الوضعية. لكن إذا تكرر التنميل أو استمر لفترة طويلة، فقد يدل ذلك على مشكلة أعمق. من أبرز الأسباب الشائعة لتنميل اليدين والأطراف هو متلازمة النفق الرسغي، والتي تنجم عن ضغط العصب الأوسط في المعصم، وغالبًا ما تصيب من يستخدمون أيديهم بشكل متكرر في الكتابة أو استخدام الكومبيوتر. ويصاحب هذه الحالة شعور بالخدر، الضعف في اليد، وقد يمتد الألم إلى الذراع. كما يُعتبر السكري من الأسباب الرئيسة وراء التنميل المزمن، إذ تؤدي مستويات السكر المرتفعة إلى تلف الأعصاب الطرفية في ما يُعرف بالاعتلال العصبي السكري. إضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون التنميل ناتجًا من نقص بعض الفيتامينات الأساسية مثل فيتامين B12، الذي يُعد ضروريًا لصحة الأعصاب. نقص هذا الفيتامين يؤدي إلى تلف الأعصاب الطرفية، مما يسبب الخدر والضعف في اليدين والقدمين. كما أن مشكلات العمود الفقري، مثل الانزلاق الغضروفي، قد تضغط على الأعصاب الخارجة من النخاع الشوكي، محدثةً تنميلًا في الأطراف يمتد أحيانًا إلى الساقين أو اليدين حسب مكان الإصابة. أما من حيث التداعيات، فإن استمرار التنميل دون علاج قد يؤدي إلى تدهور في القدرة الحركية وفقدان الإحساس بشكل دائم، خاصة في حالات الاعتلال العصبي المتقدم. كما يمكن أن يتسبب بصعوبات في أداء المهام اليومية، مثل حمل الأشياء أو الكتابة أو حتى المشي بثبات. وفي بعض الحالات، يكون التنميل مؤشرًا أوليًا على أمراض عصبية خطرة مثل التصلب المتعدد أو السكتات الدماغية الصغيرة، وهو ما يجعل تجاهل الأعراض خطرًا قد يهدد الحياة. وللوقاية من التنميل أو تقليل حدته، يُنصح باتباع نمط حياة صحي، يتضمن التغذية المتوازنة الغنية بالفيتامينات، التحكم في الأمراض المزمنة كمرض السكري، وأداء التمارين الرياضية بانتظام لتحسين الدورة الدموية. كما يُنصح بأخذ فترات استراحة متكررة عند أداء الأعمال المكتبية الطويلة، واستخدام أدوات مريحة لتقليل الضغط على الأعصاب. في الختام، لا ينبغي الاستهانة بتنميل اليدين والأطراف، خاصة إذا كان متكررًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الألم أو الضعف العضلي. فالتشخيص المبكر والعلاج المناسب قد يمنعان تفاقم المشكلة ويحميان المريض من مضاعفات يصعب علاجها لاحقًا. لذلك، فإن زيارة الطبيب عند ملاحظة هذه الأعراض تبقى الخيار الأمثل لتحديد السبب الأساسي ووضع خطة علاج فعالة.


الديار
١٤-٠٥-٢٠٢٥
- الديار
بين الانتفاخ وسوء الامتصاص... ما لا تعرفه عن فرط النمو البكتيري!
اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب يُعد فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة من الاضطرابات الهضمية، التي كثيرا ما تُغفل أو يُساء تشخيصها، رغم تأثيرها الكبير في نوعية الحياة وصحة الجهاز الهضمي. في الوضع الطبيعي، تحتوي الأمعاء الدقيقة على عدد محدود من البكتيريا مقارنة بالأمعاء الغليظة، حيث تُسهم البيئة الحمضية للمعدة، وحركة الأمعاء المنتظمة، وصمّام اللفائفي الأعوري في منع تكاثر البكتيريا في هذا الجزء من الجهاز الهضمي. ولكن في حالات فرط النمو، تختل هذه التوازنات، وتبدأ البكتيريا بالتكاثر في الأمعاء الدقيقة بشكل غير طبيعي. تؤدي هذه الزيادة غير الطبيعية في البكتيريا إلى اضطراب وظائف الأمعاء الدقيقة، مما يؤثر بشكل مباشر في عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية. فبدلًا من أن تُسهم البكتيريا في تعزيز الهضم كما في الأمعاء الغليظة، تبدأ في استهلاك المغذيات قبل أن يمتصها الجسم، خصوصًا الفيتامينات والدهون والكربوهيدرات. ويؤدي هذا إلى أعراض مزعجة ومتكررة مثل الانتفاخ، الغازات، الإسهال أو الإمساك، آلام البطن، والشعور بالشبع السريع بعد تناول الطعام، بالإضافة إلى علامات أخرى غير هضمية كالإرهاق المزمن، نقص الوزن غير المبرر، أو حتى فقر الدم. هذا وتتعدد الأسباب المؤدية إلى فرط النمو البكتيري، إذ قد يكون ناتجًا من بطء حركة الأمعاء بسبب أمراض مثل السكري أو التصلب المتعدد، أو نتيجة لاضطرابات بنيوية كوجود التصاقات أو جراحات سابقة في الجهاز الهضمي. كذلك، قد تتسبب بعض الأدوية، مثل مثبطات مضخة البروتون التي تقلل من حموضة المعدة، بتهيئة بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا. كما يرتبط SIBO بمتلازمة القولون العصبي (IBS) في كثير من الحالات، ويُعتقد أن نسبة كبيرة من مرضى القولون العصبي يعانون فعليًا من هذا الاضطراب دون تشخيص دقيق. إلى ذلك، يُشخّص فرط النمو البكتيري عادة من خلال اختبار التنفس باستخدام الغلوكوز أو اللاكتولوز، حيث يتم قياس غازي الهيدروجين والميثان الناتجين من تخمّر السكريات بواسطة البكتيريا في الأمعاء الدقيقة. ومع ذلك، يبقى التحدي في أن هذه الاختبارات قد لا تكون دقيقة بنسبة 100%، مما يستوجب تقييم الحالة سريريًا بشكل شامل. أما من حيث العلاج، فيشمل عادة استخدام مضادات حيوية موجهة مثل الريفاكسيمين، التي تعمل على تقليل أعداد البكتيريا في الأمعاء الدقيقة دون التأثير الكبير على باقي الجهاز الهضمي. وفي بعض الحالات، تُستخدم المضادات الحيوية بالاشتراك مع تعديلات في النظام الغذائي، مثل اتباع حمية منخفضة الفودماب (Low FODMAP) لتقليل الأطعمة المخمرة التي تتغذى عليها البكتيريا. كما تُعد معالجة الأسباب الجذرية للحالة، مثل تحسين حركة الأمعاء أو تقليل استخدام الأدوية المؤثرة في الحموضة، من العوامل الأساسية لمنع تكرار الإصابة. في الختام، يُمثل فرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة حالة معقدة تتطلب وعيًا طبيًا أكبر ومتابعة دقيقة. فعلى الرغم من أن أعراضه قد تتشابه مع اضطرابات هضمية أخرى، إلا أن تجاهله يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تتجاوز حدود الجهاز الهضمي. لذا، فإن الكشف المبكر، والعلاج المناسب، وإجراء تغييرات مستدامة في نمط الحياة والنظام الغذائي هي مفاتيح أساسية للسيطرة على هذا الاضطراب وتحسين جودة حياة المريض.