
لتفادي مخاطر اللحم المفروم.. احذري 8 أخطاء شائعة عند تجميده وطهيه
رغم أن لحم البقر المفروم يُعد من اللحوم متعددة الاستخدامات التي يحتفظ بها معظم الناس في ثلاجاتهم، بوصفها عنصرا أساسيا في تحضير عديد من الأطباق، فإن كثيرين ربما لا يتخيلون كيف يساهم تخزين وتبريد لحم البقر المفروم بشكل صحيح، في الحفاظ على طعم اللحم وملمسه وسلامته بشكل عام، وإلى أي مدى يمكن أن يحمي العائلة من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الغذاء، وربما لا يدركون أخطار عديد من الأخطاء التي قد تحدث عند تخزينه أو تذويبه أو طهيه.
في هذا الصدد، تقدم الكاتبة والمؤلفة وخبيرة صناعة الأغذية تشيلسي فالين -في مقالها على موقع ذا ديلي ميل- تعريفا بأهم 8 أخطاء شائعة عند تخزين لحم البقر المفروم، وبما يجب فعله لتفاديها، بناء على الإرشادات المعتمدة من وزارة الزراعة الأميركية.
ترك اللحم المفروم في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة
حذرت وزارة الزراعة الأميركية من أن "وجود مسببات الأمراض عند فرم اللحم تجعل مساحة أكبر منه عرضة للبكتيريا الضارة، كما يسمح الفرم باختلاط أي بكتيريا موجودة على السطح في جميع أنحاء اللحم". وهو ما يتطلب عدم ترك اللحم المفروم في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين في "منطقة الخطر"، وهي المنطقة الواقعة في نطاق درجة حرارة بين 4.5 إلى 60 درجة مئوية، "حتى وإن كان مجمدا"، حيث تتكاثر البكتيريا بسرعة.
أما إذا كانت درجات الحرارة 32 درجة مئوية أو أعلى، فيصبح الحد الأقصى للمدة المسموح بها لترك اللحم المفروم في درجة حرارة الغرفة هو "ساعة واحدة فقط".
ومن ثم، يجب تبريد أو تجميد لحم البقر المفروم في أسرع وقت ممكن -وفقا لموقع الوزارة- "لأن هذا يحافظ على نضارة اللحم ويبطئ نمو البكتيريا". وللحفاظ على مستويات البكتيريا منخفضة، يمكن تبريده عند درجة حرارة أقل من 4.5 درجات مئوية، "إذا كان سيستخدم خلال يومين"، وإلا لابد من تجميده.
تجاهل الحماية من التلوث المتبادل
حسب وزارة الزراعة الأميركية، يمكن للبكتيريا الموجودة في عصارة اللحوم النيئة أن تلوث الأطعمة التي طُهيت أو الأطعمة النيئة التي لن تُطهى، مثل مكونات السلطة.
كما يمكن أن توجد البكتيريا على المعدات واليدين، وحتى في الهواء، بسبب ما يُسمى "التلوث المتبادل"، ولتجنب ذلك:
اغسلي يديك بالصابون والماء الدافئ لمدة 20 ثانية على الأقل، قبل وبعد التعامل مع اللحم المفروم.
لا تُعيدي استخدام أي مواد تغليف مرة أخرى.
استخدمي الصابون والماء الساخن لغسل الأواني والأسطح التي لامست اللحم النيء.
يمكنك تعقيم الأواني والأسطح بمحلول من ملعقة كبيرة من مبيض الكلور السائل لكل غالون ماء.
لا تستخدمي الأواني التي لامست اللحم النيء إلا بعد غسلها أولا.
تجنبي استخدام الأدوات نفسها على الأطعمة النيئة والمطبوخة، كما يجب ألا تكون الأدوات المستخدمة في طهي الطعام هي نفسها التي تقدم بها الوجبة.
ترك اللحم المفروم في الثلاجة لفترات طويلة جدا.
حسب فالين، "يمكن أن يظل لحم البقر المفروم النيء في الثلاجة لمدة يومين تقريبا عند درجة حرارة أقل من 4.5 درجات مئوية، وللتخزين طويل الأمد، يجب أن تظل درجة حرارة الفريزر أقل من صفر". وبعد طهيه، يمكن أن يبقى لحم البقر المفروم في الثلاجة عند الدرجة نفسها لمدة 3 إلى 4 أيام، "إذا تم وضعه في الثلاجة فورا بعد الطهي".
ووفقا لموقع وزارة الزراعة ذاتها، يُعدّ اللحم المفروم آمنا للاستخدام لفترة طويلة إذا حُفظ مجمدا، ولكنه يفقد جودته بمرور الوقت، "لذا يُفضّل استخدامه خلال 4 أشهر، وتدوين تاريخ وضعه في الفريزر على العبوة، لضمان متابعة وقت التخزين".
تخزين اللحم المفروم على رف الثلاجة غير المناسب
التبريد لا يعني ترك اللحم المفروم في أي مساحة متاحة في الثلاجة، لأن وضعه على الرف الخطأ قد يلوث الأطعمة الأخرى ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالغذاء.
فعلى سبيل المثال، يُعد تخزين اللحم المفروم أسفل الدجاج النيء خطأ كبيرا لأنه يمثل أكبر خطر للتلوث والأمراض المحتملة، كذلك تخزين اللحوم فوق الأطعمة المطبوخة بالكامل أو الجاهزة للأكل يُعد خطأ هو الآخر، "لأنها لن تُطهى بدرجة حرارة عالية بما يكفي لقتل البكتيريا قبل التقديم"، وفقا لفالين، التي توضح أن أفضل مكان لتخزين اللحم المفروم "هو الجزء الخلفي من الرف الثاني، حيث يكون المكان فيه أبرد، مما يجعله أكثر حماية من نمو البكتيريا".
عدم تقسيم اللحم المفروم إلى حصص قبل التجميد
يقع كثيرون في خطأ وضع لحم البقر المفروم السائب مباشرة في الثلاجة، مما يجعل التعامل معه أكثر صعوبة ويؤدي أيضًا إلى زيادة الوقت اللازم لتجميده أو إذابته.
لذا تنصح فالين بتقسيم اللحم المفروم وتتبيله قبل تجميده، إلى حصص موزعة حسب الحاجة، وكذلك تشكيل أقراص البرغر وتتبيلها بالملح والفلفل والثوم ومسحوق البصل، أو إعداد كرات اللحم الإيطالية وتشكيلها وتتبيلها قبل وضعها في الفريزر.
فهذا يساعد في تجميد اللحم بشكل أفضل، ويضمن الحصول على أحجام الحصص الصحيحة، ويقلل من وقت إذابة التجميد في الثلاجة.
عدم إذابة اللحم المفروم بشكل كامل قبل الطهي
تقوم تشيلسي فالين بإذابة اللحوم في الثلاجة وإخراجها عندما تكون جاهزة للاستخدام، وتقترح استخدام الماء البارد لإذابة اللحوم "عند الحاجة حتى يكون اللحم المفروم جاهزا للطهي في غضون ساعة أو أقل". فإذابة اللحوم في الثلاجة بدلا من تركها على المنضدة أو في الحوض، هي "الطريقة الأكثر أمانا لأنها تمنع اللحم المفروم من الوقوع في منطقة الخطر"، بحسب وزارة الزراعة التي قدمت هذه الإرشادات لأفضل طريقة لإذابة اللحم المفروم:
لتذويب اللحم المفروم بشكل أسرع، يمكنك إذابته في فرن الميكروويف أو في ماء بارد.
عند استخدام الميكروويف، اطبخي اللحم فورا لأن بعض المناطق قد تبدأ في النضج في أثناء إذابته.
لإذابة اللحم في الماء البارد، ضعيه في كيس بلاستيكي محكم الغلق، وغيّري الماء كل 30 دقيقة.
لا تُعيدي تجميد اللحم المفروم النيء المُذاب في الماء البارد أو في الميكروويف إلا بعد طهيه أولا.
عدم التأكد من درجة الحرارة المثالية للثلاجة أو الفريزر
تأتي أهمية التحقق من درجات حرارة الفريزر والثلاجة، من أن هناك عديدا من الأشياء التي يمكن أن تسبب تقلبات في درجات الحرارة، مثل الأعطال، أو فتح الأبواب، أو إضافة أطعمة جديدة طوال الوقت، علما أن درجة حرارة الثلاجة المثالية للحماية من الأمراض المنقولة بالغذاء، تتراوح بين صفر و4.5 درجات مئوية، أما درجة الفريزر، فيجب أن تظل أقل من صفر.
عدم إخراج الهواء من العبوة قبل التجميد
تشدد فالين على التأكد من إخراج الهواء من العبوة عند نقل لحم البقر المفروم إليها، بالضغط بعناية على الهواء باليد، أو بواسطة أجهزة الغلق المفرغ من الهواء، "إذ يمكن أن يؤدي الهواء إلى إفساد طعم وملمس اللحم".

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


الجزيرة
٠٣-٠٥-٢٠٢٥
- الجزيرة
إسفنجة المطبخ قد تحتوي على بكتيريا أكثر من مقعد المرحاض
قد يبدو المطبخ في منزلك مكانا نظيفا وآمنا، خاصة عندما تهتم بتنظيفه بانتظام وتحرص على ترتيب أدواته بعناية. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن بعض الأدوات التي نستخدمها يوميا، والتي نعتقد أنها تحافظ على نظافة المكان، قد تكون في الواقع مصدرا خطيرا للجراثيم والبكتيريا. المفاجأة أن أكثرها تلوثا ليست سلة المهملات أو أرضية الحوض، بل الأداة التي تستخدم لتنظيفها، إنها إسفنجة المطبخ. أكد دارين ديتويلر، خبير سلامة الأغذية والأستاذ في جامعة نورث إيسترن لموقع "هاف بوست" أن "الإسفنجة المتسخة يمكن أن تحتوي على بكتيريا أكثر من مقعد المرحاض. فكل استخدام لها ينشر الجراثيم بدلا من إزالتها، ما يجعل جهودك في التنظيف بمثابة عمل غير مقصود لنشر التلوث". وأضاف أن كونها "دافئة ورطبة ومليئة بجزيئات الطعام، يجعلها بيئة مثالية لنمو البكتيريا". لماذا تحتوي الإسفنجة على الكثير من البكتيريا؟ قالت بيكي رابينتشوك، خبيرة التنظيف ومؤسسة موقع "كلين ماما": "الإسفنجة تستخدم كثيرا، وتظل مبللة في معظم الأوقات، ولا يتم تنظيفها بشكل مناسب". وأوضح جيسون تترو، عالم الأحياء الدقيقة ومؤلف كتاب "رمز الجراثيم"، أن الإسفنج لكونه مساميا، "يحتوي على مساحة سطحية هائلة، ويمكن للبكتيريا أن تغطي السطح بأكمله وتنمو حتى بشكل ثلاثي الأبعاد". وأشار إلى أن كمية البكتيريا يمكن أن تتضاعف في غضون 30 إلى 60 دقيقة فقط. وأظهرت إحدى الدراسات أن "عشرات المليارات من البكتيريا وُجدت في كل سنتيمتر مكعب". وأضاف تشارلز جيربا، أستاذ علم الأحياء الدقيقة بجامعة أريزونا، أن البكتيريا البرازية توجد غالبا في إسفنجات المطبخ المتسخة. على سبيل المثال، يمكن أن تنتقل البكتيريا البرازية إلى الإسفنجة عند مسح الأسطح التي وُضع عليها اللحم النيء أو عند لمس اللحم النيء ثم الإمساك بالإسفنجة". وأشار تترو إلى أن طريقة أخرى لوصول البكتيريا البرازية إلى الإسفنجة هي عدم غسل اليدين بشكل صحيح. (غسل اليدين الجيد يتضمن ترطيب اليدين بالماء، وضع الصابون، الفرك لمدة لا تقل عن 20 ثانية، الشطف والتجفيف، بحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC). ماذا يحدث إذا استخدمت إسفنجة متسخة؟ رغم أن الكثير من البكتيريا الموجودة في بيئتنا غير ضارة، قال تترو: "دائما ما يكون هناك احتمال وجود بكتيريا أكثر خطورة، خصوصا من عصارات اللحوم النيئة". وإذا تعرضت لكمية كافية من هذه الجراثيم، فأنت معرض للإصابة بالمرض. وذكر ديتويلر أنواعا من البكتيريا المحتملة في الإسفنجة مثل: السالمونيلا، الإشريكية القولونية (E. coli)، العطيفة (كامبيلوباكتر)، والليستيريا، موضحا أنها "يمكن أن تؤدي إلى مشاكل معوية حادة، وجفاف، وحتى مضاعفات قد تهدد الحياة، خصوصا لدى الأطفال الصغار، وكبار السن، والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة". وأضاف أن الخطر الآخر يكمن في أن الإسفنجة لا تحتوي فقط على البكتيريا، بل تنقلها أيضا في أنحاء المطبخ. "في كل مرة تمسح فيها سطحا أو تشطف طبقا، تخاطر بنقل ملايين الميكروبات الضارة إلى يديك وأدوات الطهي والطعام". كم مرة يجب تنظيف واستبدال إسفنجة المطبخ؟ اقترح الخبراء عدة طرق، لكنهم اتفقوا جميعا على أهمية المواظبة على تنظيف وتطهير واستبدال إسفنجة المطبخ. إعلان قالت رابينتشوك: "أوصي بوضعها في الرف العلوي من غسالة الصحون كل ليلة، ثم عصرها صباحا وتركها لتجف في الهواء". واقترحت كريستين دي نيكولانتونيو، مديرة أولى في معهد التنظيف الأميركي، خيارا آخر: تحضير محلول من لتر ماء و3 ملاعق كبيرة من الكلور، ونقع الإسفنجة لمدة 5 دقائق. ثم شطفها بالماء وتركها لتجف. وفيما يتعلق بمدة استبدال الإسفنجة، توصي دي نيكولانتونيو بتغييرها كل أسبوعين إلى 3، حسب الاستخدام، أو عند ظهور أي رائحة أو تلف. وأضاف ديتويلر: "البديل الأكثر أمانا هو استخدام الفرش، حيث يمكن وضعها في غسالة الصحون، أو استخدام مناشف أطباق قابلة للغسل، والتي تجف بسرعة ويمكن تطهيرها في الغسيل". وقد أظهرت دراسة أن فرش غسل الصحون تحتوي على بكتيريا أقل من إسفنجات المطبخ. أدوات مطبخية أخرى مليئة بالجراثيم إلى جانب إسفنجة المطبخ، هناك أدوات أخرى في المطبخ تُعد مصدرا غير متوقع للبكتيريا وتحتاج إلى عناية أكبر. الثلاجة: تحذر كادي دولود من أن الانسكابات الصغيرة داخل الثلاجة قد تؤدي إلى انتشار البكتيريا. وتوصي بتنظيفها فورا، ومسح الأسطح قبل كل جولة تسوق، مع استخدام محلول الخل والماء للتنظيف وإزالة الروائح. كما يُنصح باستخدام أغطية قابلة للغسيل لتسهيل الحفاظ على نظافتها. لوح التقطيع وأسطح العمل: ألواح التقطيع تتلوث بسهولة عند ملامستها للحوم النيئة، لذا يجب تنظيفها مباشرة بعد الاستخدام. ويفضل استخدام الألواح الخشبية لقدرتها الطبيعية على مقاومة البكتيريا، مع تخصيص لوح منفصل للحوم وآخر للخضار. كما يُوصى بتنظيف أسطح العمل بالماء والصابون، واستخدام مطهر آمن بعد ملامستها للحوم النيئة. يعد من أكثر المناطق عرضة للجراثيم، خاصة عند فتح اللحوم النيئة فوقه. توصي وزارة الزراعة الأميركية بتعقيمه باستخدام مطهر أو مناديل كلور، وتعقيم المصارف مرة شهريا بمحلول من الماء والكلور لتقليل نمو البكتيريا.


الجزيرة
٠٢-٠٥-٢٠٢٥
- الجزيرة
دراسة: الغسالات المنزلية قد تنشر عدوى خطيرة دون أن نعلم
لا شك أن تعطل الغسالة المنزلية قد يسبب الكثير من الإزعاج، سواء بسبب توقفها في منتصف الدورة أو عدم تصريف المياه بشكل صحيح، مما يؤدي إلى غسل غير فعال أو تأخر في تجفيف الملابس، لكن المفاجأة أن بعض الغسالات قد تشكل خطرا صحيا أكبر مما نتوقع، فهي قد تساهم في نشر مقاومة المضادات الحيوية. ووفقا لدراسة أجراها فريق من جامعة دي مونتفورت البريطانية ونشرت في مجلة "بلوس وان" الطبية، فإن العديد من الغسالات المنزلية تفشل في تعقيم الملابس بشكل فعال، مما يسمح لبكتيريا مقاومة للبنسلين والمضادات الحيوية بالبقاء على الأقمشة، ومن أبرز هذه الجراثيم: العنقودية الذهبية المعروفة بتسببها في التهابات الجلد والجهاز التنفسي، مثل عدوى "العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين". كليبسيلا نومونيا، وهي بكتيريا قد تؤدي إلى التهابات رئوية خطيرة. وتقول الباحثة كايتي ليرد قائدة الفريق "إذا كنا جادين في التصدي لانتقال العدوى من خلال الملابس ومكافحة مقاومة المضادات الحيوية علينا أن نعيد النظر في طريقة غسل ملابس العاملين في المجال الصحي". واختبرت الدراسة 6 أنواع من الغسالات المنزلية على ملابس ملوثة، وتبين أن: ث3 غسالات لم تعقم الملابس عند الغسل بالماء الساخن في دورة سريعة. اثنتان فشلتا في تنظيف الملابس خلال الدورة العادية. إعلان ولا يتوقف الأمر عند ضعف التعقيم فقط، فقد اكتشف الفريق أن البكتيريا قد تطور مقاومة حتى تجاه المنظفات المنزلية، مما يجعل بعض المضادات الحيوية غير فعالة مستقبلا. ويأتي هذا التحذير ضمن سلسلة تحذيرات من العلماء بشأن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، سواء في تربية الحيوانات أو كخيار سريع لعلاج الأطفال عند أي مرض بسيط، وهو ما قد يؤدي إلى ما يسمونها "أزمة مقاومة المضادات الحيوية". وتُظهر تقديرات لجامعة أكسفورد نشرت في مجلة "لانست" أن ما بين 1.2 و4.9 ملايين شخص حول العالم يموتون سنويا بسبب التهابات لا تنجح المضادات الحيوية في علاجها، ويُعتقد أن 700 ألف وفاة منها يمكن تجنبها فقط بتوفير مياه نظيفة وتحسين خدمات الصرف الصحي. ولم تُقدَّم بدائل عملية بشكل مباشر، لكن يمكن استنتاج بعض التوصيات الضمنية التي تلمح إليها الدراسة، وأهمها: 1. إعادة التفكير في طريقة غسل الملابس شددت الباحثة كايتي ليرد على أهمية مراجعة آليات تنظيف زي الكوادر الطبية، مما يشير إلى ضرورة استخدام غسالات مهنية/ صناعية أو أنظمة تطهير أكثر فعالية من الغسالات المنزلية. 2. استخدام دورات غسيل بدرجات حرارة أعلى لاحظت الدراسة أن حتى الماء الساخن لم يكن كافيا في بعض الغسالات، مما يطرح احتمال أن الاعتماد فقط على درجة الحرارة لا يكفي، وقد تكون هناك حاجة لدمج الحرارة مع منظفات قوية أو دورات غسيل أطول. ويستدعي ذلك التفكير في أنواع جديدة من المنظفات أو تقنيات تطهير مكملة مثل التعقيم بالبخار.


الجزيرة
٢٩-٠٤-٢٠٢٥
- الجزيرة
تغير المناخ يفاقم المخاطر على الأنظمة الغذائية
تشير دراسات حديثة إلى أن أنظمة الغذاء في العالم تشهد تحولا خطيرا بسبب تغير المناخ، حيث تؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى خلق بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا والجراثيم في الإمدادات الغذائية. وكشفت دراسة نشرت في مجلة "إي بيو ميديسين" (eBiomedicine) أن كل ارتفاع في الحرارة بدرجة واحدة تزيد معدل الإصابة بعدوى"السالمونيلا" و"الكامبيلوباكتر" (عدوى العطيفة) وترفع خطر الإصابة بالتسمم الغذائي بنسبة 5%. وتتعدد الآليات التي يجعل فيها تغير المناخ الغذاء أكثر عرضة للتلوث، حيث تسرع موجات الحر الشديد من نمو البكتيريا مثل " السالمونيلا" و"العصوية الشمعية" في الأطعمة، خاصة تلك المخزنة بعد الطهي. كما تؤدي الفيضانات المتكررة إلى تلوث المحاصيل بمياه الصرف الصحي، بينما تؤدي مستويات الرطوبة المرتفعة إلى وجود بيئة خصبة لتكاثر الميكروبات على الخضروات الورقية التي تستهلك نيئة مثل الخس. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الأمراض المنقولة بالغذاء تصيب نحو 600 مليون شخص سنويا، وتتسبب في 420 ألف حالة وفاة، ويتأثر الأطفال دون سن الخامسة بشكل خاص، حيث يسجل 125 ألف حالة وفاة بينهم سنويا بسبب هذه الأمراض. وسهّل الاحتباس الحراري تلويث مصادر الغذاء بالبكتيريا والجراثيم الأخرى، كما تتعرّض إمدادات الغذاء لقدر أكبر من التلف بسبب ازدياد وتيرة الحرارة الشديدة والفيضانات والجفاف، مما يزيد من خطر التلوث وتفشي الأمراض المنقولة بالغذاء. وحسب الدراسة، فإن إن الحرارة الشديدة قد تُسرّع من تلف الغذاء من خلال السماح للبكتيريا بالتكاثر بشكل أسرع، كما أن ارتفاع منسوب المياه الناجم عن الفيضانات الشديدة قد يلوث المحاصيل بمياه الصرف الصحي أو غيرها من النفايات غير المرغوب فيها، بينما قد تعزز الرطوبة العالية نمو بكتيريا "السالمونيلا" على الخضر والمنتجات التي تُؤكل نيئة. آثار غير مباشرة وفي درجات الحرارة الشديدة، تشكل المنتجات الجاهزة للأكل خطرا أكبر للتسبب في الأمراض المنقولة بالغذاء، إذ يمكن أن يرتفع مستوى الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض في هذه المنتجات بشكل كبير ويصل إلى مستوى كافٍ للتسبب في المرض لأنها لا تتطلب أي خطوة نهائية للقتل الحراري، حسب الدراسة. كما تسبب الفيضانات في جريان السماد من المراعي الحيوانية المجاورة إلى الأراضي الزراعية، مما يؤدي إلى تلويث المنتجات الزراعية بما في ذلك الفواكه والخضروات وخاصة الورقية المخصصة للاستهلاك النيء. وحذرت الدراسة أيضا من تلوث المنتجات بسبب مسببات الأمراض التي تدخل المحاصيل من خلال الجذور وتصبح داخلية ويصعب التخلص منها. ومن الآثار المباشرة الأخرى للأمطار الغزيرة الناجمة عن التغير المناخي فيضان شبكات الصرف الصحي الذي قد يُلوث المحاصيل ومصادر المياه بمسببات أمراض ضارة مثل "السالمونيلا" و"الإشريكية القولونية" و"النوروفيروس"، كما قد تُدخل الفيضانات مسببات الأمراض إلى أنظمة الري، مما يزيد من خطر تلوث المحاصيل. كما يمكن أن تؤدي الآثار غير المباشرة لتغير المناخ أيضا إلى تفشي الأمراض المنقولة بالغذاء، إذ مع ندرة المياه العذبة، قد تُستخدم مياه الصرف الصحي المعالجة لري المحاصيل، مما قد يحمل مسببات الأمراض من براز الحيوانات أو البشر. وهذا قد يزيد من خطر التلوث. وتشير الدراسة إلى أن كثيرين يرون أن تغير المناخ قضية بيئية بحتة، دون أن يدركوا آثاره العميقة والمتفاقمة على الصحة العامة، بما في ذلك زيادة مخاطر الأمراض المنقولة بالغذاء.