
التوسع بخدمة «PREVA» في المملكة والشرق الأوسط
بعد التنفيذ الناجح لـ 'KPMG PREVA' في الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، أعلنت شركة كي بي إم جي عن فتح آفاق جديدة للخدمات والتوسع في المملكة العربية السعودية ودول شرق المتوسط في الأردن ولبنان، من خلال إطلاقها لخدمة "KPMG PREVA"، وهي أحدث الحلول المبتكرة والتي صُممت خصيصًا للمنشآت الكبيرة والمتوسطة والصغيرة الحجم، حيث توفر مجموعة شاملة من خدمات المحاسبة الإلكترونية وكشوف الأجور وخدمات ضريبة القيمة المضافة، مقابل إشتراك شهري بسيط التكلفة. كما يمكن للخدمة أن تدعم رواد الأعمال وكذلك المستثمرين العالميين الذين يتطلَّعون إلى فتح مقرات أو مكاتب في أحد البلدان التي تعمل فيها هذه الخدمة.
وقد تمَّ تصميم "KPMG PREVA" من أجل تغيير النهج التقليدي الذي تتبعه المنشآت في إدارة عملياتها المالية، لترتقي باستخدام التقنيات المتقدمة والأنظمة الآلية؛ ما يعني ضمان زيادة الكفاءة والدقة في معالجة العمليات الدورية والحد من التدخل البشري، ومن ثمَّ يتمكن أصحاب الأعمال من التركيز على نمو أعمالهم واتخاذ القرارات الإستراتيجية حيث تتم معالجة بياناتهم المالية بشكل احترافي ومتقدم.
وهذه الخدمة تجمع بين أحدث التقنيات مع العمل مع مجموعة من المحاسبين المتخصصين، من خلال منصة إلكترونية واحدة سهلة الاستخدام، حيث يكون لكل عميل مدير حسابات خاص وموظف حسابات وفريق دعم من المحاسبين عبر الهاتف، أو البريد الإلكتروني، أو باستخدام التطبيق، وهذا التكامل المتناغم بين عناصر الخدمة يضمن حصول العملاء على بيانات مالية دقيقة في الوقت المناسب من خلال لوحة تحكم سهلة الاستخدام ويمكن الوصول إليها من أي جهاز.
من جهته، علَّق طارق بزيع شريك ورئيس الحلول المحاسبية الذكية لدى كي بي إم جي الشرق الأوسط قائلًا: "عادة ما تخفق أنظمة المحاسبة التقليدية في تلبية احتياجات أصحاب الأعمال حيث تعتمد بدلًا من ذلك على خبرة المحاسبين ومعرفتهم بالضرائب"، وأضاف: "جاء ابتكار خدمة "KPMG PREVA" وإطلاقها لسد هذه الفجوة من خلال تزويد الملاك والمؤسسين وفرق القيادة بأساس محاسبي ينمو مع نمو أعمالهم".
وتساعد خدمة "KPMG PREVA" على تيسير العمليات المحاسبية للمنشآت من خلال سيرعمل مبسط وأنظمة آلية ذكية، حيث يبدأ العملاء رحلتهم مع تلك الخدمة المميزة بالاستفادة من الدعم الشخصي من خلال تخصيص مدير حسابات لكل عميل، ومن ثمَّ يتم رفع المستندات المالية من خلال التطبيق، أو المنصة الإلكترونية، وعلى الرغم من أنَّ مراجعة المعاملات تتم بشكل آلي، يقوم المحاسبون المحترفون بإجراء الفحوصات النهائية لضمان الدقة، وبنهاية الشهر يتولى النظام تسوية الحسابات وإعداد ومراجعة التقارير المالية؛ مما سيمكن العملاء من الوصول إلى المعلومات المالية مباشرة من خلال لوحة تحكم سهلة الاستخدام للحصول على رؤية واضحة لمعلوماتهم المالية. كما تتيح هذه الخدمة الإلكترونية مزايا رئيسة عدة للمنشآت تعمل الخدمة بموجب عقد واضح البنود، ويشتمل على ترخيص التطبيق، والأدوات وخدمات المحاسبة، وتكون المحاسبة شهريًا بأسعار ثابتة؛ ما يعزز من قابليتها للتناغم والتماشي مع نمو الشركة.
هاشتاغز

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة

سعورس
منذ 16 ساعات
- سعورس
تقرير كي بي إم جي يحدد الأولويات العاجلة للمنشآت العائلية في الشرق الأوسط
يستند تقرير المنشآت العائلية لعام 2025، الذي أعدته كي بي إم جي بالتعاون مع STEP Project Global Consortium، على رؤى مستخلصة من 2,683 رئيسًا تنفيذيًا من 80 دولة حول العالم، ويسلط الضوء على الطريقة التي يمكن للمنشآت العائلية من خلالها أن تصمد في مشهد عالمي يشهد تحولات تتمثل بتعاقب الأجيال المختلفة، والمتغيرات الرقمية، وتغيّر توقعات الحوكمة وتطورها، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية والبيئية. وتعليقاً على التقرير ، أكد عبد الله أكبر، رئيس استشارات المنشآت العائلية والمؤسسات الخاصة في كي بي إم جي الشرق الأوسط، قائلًا: "لقد مثَّلت المنشآت العائلية الركيزة الأساسية التي قامت عليها اقتصادات منطقة الخليج، مُقدمةً إسهامات جليلة في مجالات التوظيف والابتكار وتعزيز الهوية الوطنية، ولكن مع دخولنا مرحلة جديدة من التحولات الاقتصادية، تواجه المنشآت ضرورة مُلِحّة لتحديث هياكل حوكمتها، وتنويع محافظها الاستثمارية، واستكشاف الخيارات المتاحة لمواجهة تحديات تعطل سلاسل الإمداد، والاستثمار في التكنولوجيا المتطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي، ووضع استراتيجيات مُحكمة لمواجهة التنافسية على المواهب وتهيئة الجيل القادم من القيادات وتأهيله". وتابع عبد الله أكبر :" لم يعد تخطيط تعاقب الأجيال مجرد خيار للنظر فيه، وإنما ضرورة استراتيجية؛فالعقد القادم سيشهد انتقالًا غير مسبوق للثروات والمسؤوليات، وتلك المنشآت العائلية التي تخطو اليوم خطوات جريئة ومدروسة من خلال تعزيز مجالس إدارتها، وإشراك قادتها المستقبليين بفاعلية،والتوافق مع أولويات وممارسات الاستدامة المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركاتهي التي سترسم ملامح مستقبل القطاع الخاص". ويؤكد التقرير على أنَّ الحوكمة هي أساس تحقيق النجاح؛ إذ تبين أن المنشآت العائلية ذات الأداء المتميز تزداد احتمالية امتلاكها لهياكل مجالس إدارة رسمية بنسبة 10 بالمائة؛ ما يعزز أهمية اتخاذ القرارات والرقابة الاستراتيجية. وفي الواقع، أنشأت 67 بالمائة من المنشآت ذات الأداء المتميز على مستوى العالم مجالس إدارة، وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ارتفع هذا الرقم ليبلغ 89 بالمائة، وهو الأعلى على مستوى العالم. ويعد هذا الإقبال القوي على الحوكمة والتركيز عليها إشارة واضحة إلى أنَّ المنشآت العائلية في المنطقة أخذت تهيئ نفسها لتحقيق النمو المستدام والنجاح المستمر عبر الأجيال. ومع ذلك، فإنَّ الحوكمة وحدها لا تكفي؛ إذ يؤكد التقرير أنَّ ريادة الأعمال ونمو رأس المال أصبحا ضروريين بشكل متزايد. كما جاء في التقرير أنَّ حوالي 500 منشأة عائلية على مستوى العالم في عمليات اندماج واستحواذ، حيث كانت 60 بالمائة من المنشآت المستحوذ عليها مملوكة للعائلات أيضًا على مدى السنوات الثلاث الماضية؛ ما يشير إلى الرغبة المتزايدة لدى المنشآت العائلية في التوسع من خلال إبرام شراكات استراتيجية ومتوافقة مع القيم، بدلاً من النمو وحده. كما تراقب شركات الأسهم الخاصة ذلك عن كثب، وتظهر اهتمامًا متزايدًا بالمنشآت العائلية ذات الإدارة الرشيدة والأداء الثابت والرؤية طويلة الأجل. تمثل المنشآت العائلية نسبة تقرب من 95% من إجمالي المنشآت في المملكة العربية السعودية وحدها، وفقًا للأرقام الصادرة عن المركز الوطني للمنشآت العائلية. وتساهم هذه الشركات بنحو 66% في الناتج الإجمالي المحلي للقطاع الخاص، وتوظف حوالي 56% من العاملين في القطاع الخاص، وتعمل هذه المنشآت في مختلف القطاعات الحيوية، بدءًا من التشييد والبناء والتصنيع وصولًا إلى قطاعات البيع التجزئة والضيافة والمالية. وفي الوقت الذي تمضي فيه السعودية قدمًا في تحقيق رؤيتها الطموحة 2030 ومستهدفاتها في التحول الاقتصادي، ستلعب الاستدامة طويلة الأجل لهذه المنشآتدورًا محوريًا لتحقيق أهداف النمو الوطنية. وفي الوقت الحالي، تتوسع العديد من المجموعات العائلية أيضًا خارج قطاعات الأعمال التقليدية لتدخل في قطاعات جديدة مثل:قطاعات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والتعليم والرعاية الصحية؛ ما يفتح آفاقًا جديدة وواعدة لنماذج استثمار وتعاون مثمر. ولعل ما هو أهم من ذلك هو تسليط التقرير الضوء على أهمية التفاعل بين الأجيال؛ فعلى الرغم من الدور الهام الذي تلعبه الأجيال الشابة في صياغة الابتكار والاستدامة، فإنَّ 52 بالمائة فقط من الجيل القادم من أفراد العائلات منخرطون حاليًا في صنع القرارات الاستراتيجية، تمثل هذه فرصة ضائعة، خاصة أنَّ خلفاء جيل الألفية وجيل إكس قادرون على ابتكار أفكار جديدة بشأن الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والتحول الرقمي، والاستثمار المؤثر. وفي الوقت نفسه، أعرب ما يقرب من 40 بالمائة من أفراد العائلات المشاركين في الاستطلاع عن مخاوفهم بشأن مدى جودة التواصل بين أفراد العائلة؛ ما يشير إلى الحاجة إلى أدوار أكثر وضوحًا، وحوار أقوى، وهدف مشترك. ويختتم التقرير بدعوة إلى العمل: ينبغي على المنشآت العائلية أن تعيد فهم المعنى الحقيقي لكلمة "نجاح" في هذا العالم الذي يشهد تطورًا غير مسبوق، وأن تراجع غاياتها بعناية شديدة وتغيرها إذا لزم الأمر؛ فالقوة المالية لا تزال مهمة، ولكنَّ المرونة والقدرة على التكيف والتأثير المجتمعي لها نفس القدر من الأهمية. وبينما تواصل المملكة العربية السعودية مسيرتها نحو التنويع الاقتصادي، فإنَّ المنشآت العائلية التي تركز على الغاية والحوكمة وريادة الأعمال وتضعها في صميم استراتيجيتها ستصمد و تحتل مركز الصدارة.


الوطن
منذ 18 ساعات
- الوطن
تقرير كي بي إم جي يحدد الأولويات العاجلة للمنشآت العائلية في الشرق الأوسط
في الوقت الذي تواصل فيه المنشآت العائلية مساهماتها في الدفع بعجلة اقتصاد المنطقة إلى الأمام، تكشف دراسة عالمية جديدة عن العوامل الجديدة الحاسمة التي ستحدد ما إذا كانت هذه الشركات ستتمكن حقًا من الصمود والاستمرار ببساطة أم ستتميز وتشيد إرثًا مستداماً للأجيال القادمة. يستند تقرير المنشآت العائلية لعام 2025، الذي أعدته كي بي إم جي بالتعاون مع STEP Project Global Consortium، على رؤى مستخلصة من 2,683 رئيسًا تنفيذيًا من 80 دولة حول العالم، ويسلط الضوء على الطريقة التي يمكن للمنشآت العائلية من خلالها أن تصمد في مشهد عالمي يشهد تحولات تتمثل بتعاقب الأجيال المختلفة، والمتغيرات الرقمية، وتغيّر توقعات الحوكمة وتطورها، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية والبيئية. وتعليقاً على التقرير ، أكد عبد الله أكبر، رئيس استشارات المنشآت العائلية والمؤسسات الخاصة في كي بي إم جي الشرق الأوسط، قائلًا: "لقد مثَّلت المنشآت العائلية الركيزة الأساسية التي قامت عليها اقتصادات منطقة الخليج، مُقدمةً إسهامات جليلة في مجالات التوظيف والابتكار وتعزيز الهوية الوطنية، ولكن مع دخولنا مرحلة جديدة من التحولات الاقتصادية، تواجه المنشآت ضرورة مُلِحّة لتحديث هياكل حوكمتها، وتنويع محافظها الاستثمارية، واستكشاف الخيارات المتاحة لمواجهة تحديات تعطل سلاسل الإمداد، والاستثمار في التكنولوجيا المتطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي، ووضع استراتيجيات مُحكمة لمواجهة التنافسية على المواهب وتهيئة الجيل القادم من القيادات وتأهيله". وتابع عبد الله أكبر :" لم يعد تخطيط تعاقب الأجيال مجرد خيار للنظر فيه، وإنما ضرورة استراتيجية؛فالعقد القادم سيشهد انتقالًا غير مسبوق للثروات والمسؤوليات، وتلك المنشآت العائلية التي تخطو اليوم خطوات جريئة ومدروسة من خلال تعزيز مجالس إدارتها، وإشراك قادتها المستقبليين بفاعلية،والتوافق مع أولويات وممارسات الاستدامة المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركاتهي التي سترسم ملامح مستقبل القطاع الخاص". ويؤكد التقرير على أنَّ الحوكمة هي أساس تحقيق النجاح؛ إذ تبين أن المنشآت العائلية ذات الأداء المتميز تزداد احتمالية امتلاكها لهياكل مجالس إدارة رسمية بنسبة 10 بالمائة؛ ما يعزز أهمية اتخاذ القرارات والرقابة الاستراتيجية. وفي الواقع، أنشأت 67 بالمائة من المنشآت ذات الأداء المتميز على مستوى العالم مجالس إدارة، وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ارتفع هذا الرقم ليبلغ 89 بالمائة، وهو الأعلى على مستوى العالم. ويعد هذا الإقبال القوي على الحوكمة والتركيز عليها إشارة واضحة إلى أنَّ المنشآت العائلية في المنطقة أخذت تهيئ نفسها لتحقيق النمو المستدام والنجاح المستمر عبر الأجيال. ومع ذلك، فإنَّ الحوكمة وحدها لا تكفي؛ إذ يؤكد التقرير أنَّ ريادة الأعمال ونمو رأس المال أصبحا ضروريين بشكل متزايد. كما جاء في التقرير أنَّ حوالي 500 منشأة عائلية على مستوى العالم في عمليات اندماج واستحواذ، حيث كانت 60 بالمائة من المنشآت المستحوذ عليها مملوكة للعائلات أيضًا على مدى السنوات الثلاث الماضية؛ ما يشير إلى الرغبة المتزايدة لدى المنشآت العائلية في التوسع من خلال إبرام شراكات استراتيجية ومتوافقة مع القيم، بدلاً من النمو وحده. كما تراقب شركات الأسهم الخاصة ذلك عن كثب، وتظهر اهتمامًا متزايدًا بالمنشآت العائلية ذات الإدارة الرشيدة والأداء الثابت والرؤية طويلة الأجل. تمثل المنشآت العائلية نسبة تقرب من 95% من إجمالي المنشآت في المملكة العربية السعودية وحدها، وفقًا للأرقام الصادرة عن المركز الوطني للمنشآت العائلية. وتساهم هذه الشركات بنحو 66% في الناتج الإجمالي المحلي للقطاع الخاص، وتوظف حوالي 56% من العاملين في القطاع الخاص، وتعمل هذه المنشآت في مختلف القطاعات الحيوية، بدءًا من التشييد والبناء والتصنيع وصولًا إلى قطاعات البيع التجزئة والضيافة والمالية. وفي الوقت الذي تمضي فيه السعودية قدمًا في تحقيق رؤيتها الطموحة 2030 ومستهدفاتها في التحول الاقتصادي، ستلعب الاستدامة طويلة الأجل لهذه المنشآتدورًا محوريًا لتحقيق أهداف النمو الوطنية. وفي الوقت الحالي، تتوسع العديد من المجموعات العائلية أيضًا خارج قطاعات الأعمال التقليدية لتدخل في قطاعات جديدة مثل:قطاعات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والتعليم والرعاية الصحية؛ ما يفتح آفاقًا جديدة وواعدة لنماذج استثمار وتعاون مثمر. ولعل ما هو أهم من ذلك هو تسليط التقرير الضوء على أهمية التفاعل بين الأجيال؛ فعلى الرغم من الدور الهام الذي تلعبه الأجيال الشابة في صياغة الابتكار والاستدامة، فإنَّ 52 بالمائة فقط من الجيل القادم من أفراد العائلات منخرطون حاليًا في صنع القرارات الاستراتيجية، تمثل هذه فرصة ضائعة، خاصة أنَّ خلفاء جيل الألفية وجيل إكس قادرون على ابتكار أفكار جديدة بشأن الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والتحول الرقمي، والاستثمار المؤثر. وفي الوقت نفسه، أعرب ما يقرب من 40 بالمائة من أفراد العائلات المشاركين في الاستطلاع عن مخاوفهم بشأن مدى جودة التواصل بين أفراد العائلة؛ ما يشير إلى الحاجة إلى أدوار أكثر وضوحًا، وحوار أقوى، وهدف مشترك. ويختتم التقرير بدعوة إلى العمل: ينبغي على المنشآت العائلية أن تعيد فهم المعنى الحقيقي لكلمة "نجاح" في هذا العالم الذي يشهد تطورًا غير مسبوق، وأن تراجع غاياتها بعناية شديدة وتغيرها إذا لزم الأمر؛ فالقوة المالية لا تزال مهمة، ولكنَّ المرونة والقدرة على التكيف والتأثير المجتمعي لها نفس القدر من الأهمية. وبينما تواصل المملكة العربية السعودية مسيرتها نحو التنويع الاقتصادي، فإنَّ المنشآت العائلية التي تركز على الغاية والحوكمة وريادة الأعمال وتضعها في صميم استراتيجيتها ستصمد و تحتل مركز الصدارة.

سعورس
منذ يوم واحد
- سعورس
95 % من إجمالي المنشآت في المملكة «عائلية».. و66 % إسهامها في الناتج الإجمالي
يستند تقرير المنشآت العائلية لعام 2025، الذي أعدته كي بي إم جي بالتعاون مع STEP Project Global Consortium، على رؤى مستخلصة من 2,683 رئيسًا تنفيذيًا من 80 دولة حول العالم، ويسلط الضوء على الطريقة التي يمكن للمنشآت العائلية من خلالها أن تصمد في مشهد عالمي يشهد تحولات تتمثل بتعاقب الأجيال المختلفة، والمتغيرات الرقمية، وتغيّر توقعات الحوكمة وتطورها، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية والبيئية. وتعليقاً على التقرير أكد عبدالله أكبر، رئيس استشارات المنشآت العائلية والمؤسسات الخاصة في "كي بي إم جي" الشرق الأوسط، قائلًا: "لقد مثَّلت المنشآت العائلية الركيزة الأساسية التي قامت عليها اقتصادات منطقة الخليج، مُقدمةً إسهامات جليلة في مجالات التوظيف والابتكار وتعزيز الهوية الوطنية، ولكن مع دخولنا مرحلة جديدة من التحولات الاقتصادية، تواجه المنشآت ضرورة مُلِحّة لتحديث هياكل حوكمتها، وتنويع محافظها الاستثمارية، واستكشاف الخيارات المتاحة لمواجهة تحديات تعطل سلاسل الإمداد، والاستثمار في التكنولوجيا المتطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي، ووضع استراتيجيات مُحكمة لمواجهة التنافسية على المواهب وتهيئة الجيل القادم من القيادات وتأهيله". وتابع عبدالله أكبر:" لم يعد تخطيط تعاقب الأجيال مجرد خيار للنظر فيه، وإنما ضرورة استراتيجية؛ فالعقد القادم سيشهد انتقالًا غير مسبوق للثروات والمسؤوليات، وتلك المنشآت العائلية التي تخطو اليوم خطوات جريئة ومدروسة من خلال تعزيز مجالس إدارتها، وإشراك قادتها المستقبليين بفاعلية، والتوافق مع أولويات وممارسات الاستدامة المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات هي التي سترسم ملامح مستقبل القطاع الخاص". ويؤكد التقرير على أنَّ الحوكمة هي أساس تحقيق النجاح؛ إذ تبين أن المنشآت العائلية ذات الأداء المتميز تزداد احتمالية امتلاكها لهياكل مجالس إدارة رسمية بنسبة 10 بالمئة؛ ما يعزز أهمية اتخاذ القرارات والرقابة الاستراتيجية. وفي الواقع، أنشأت 67 بالمئة من المنشآت ذات الأداء المتميز على مستوى العالم مجالس إدارة، وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ارتفع هذا الرقم ليبلغ 89 بالمئة، وهو الأعلى على مستوى العالم. ويعد هذا الإقبال القوي على الحوكمة والتركيز عليها إشارة واضحة إلى أنَّ المنشآت العائلية في المنطقة أخذت تهيئ نفسها لتحقيق النمو المستدام والنجاح المستمر عبر الأجيال. ومع ذلك، فإنَّ الحوكمة وحدها لا تكفي؛ إذ يؤكد التقرير أنَّ ريادة الأعمال ونمو رأس المال أصبحا ضروريين بشكل متزايد. كما جاء في التقرير أنَّ نحو 500 منشأة عائلية على مستوى العالم دخلت في عمليات اندماج واستحواذ، حيث كانت 60 بالمئة من المنشآت المستحوذ عليها مملوكة للعائلات أيضًا على مدى السنوات الثلاث الماضية؛ ما يشير إلى الرغبة المتزايدة لدى المنشآت العائلية في التوسع من خلال إبرام شراكات استراتيجية ومتوافقة مع القيم، بدلاً من النمو وحده. كما تراقب شركات الأسهم الخاصة ذلك عن كثب، وتظهر اهتمامًا متزايدًا بالمنشآت العائلية ذات الإدارة الرشيدة والأداء الثابت والرؤية طويلة الأجل. تمثل المنشآت العائلية نسبة تقرب من 95 % من إجمالي المنشآت في المملكة العربية السعودية وحدها، وفقًا للأرقام الصادرة عن المركز الوطني للمنشآت العائلية. وتسهم هذه الشركات بنحو 66 % في الناتج الإجمالي المحلي للقطاع الخاص، وتوظف نحو 56 % من العاملين في القطاع الخاص، وتعمل هذه المنشآت في مختلف القطاعات الحيوية، بدءًا من التشييد والبناء والتصنيع وصولًا إلى قطاعات البيع التجزئة والضيافة والمالية. وفي الوقت الذي تمضي فيه السعودية قدمًا في تحقيق رؤيتها الطموحة 2030 ومستهدفاتها في التحول الاقتصادي، ستلعب الاستدامة طويلة الأجل لهذه المنشآت دورًا محوريًا لتحقيق أهداف النمو الوطنية. وفي الوقت الحالي، تتوسع العديد من المجموعات العائلية أيضًا خارج قطاعات الأعمال التقليدية لتدخل في قطاعات جديدة مثل: قطاعات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والتعليم والرعاية الصحية؛ ما يفتح آفاقًا جديدة وواعدة لنماذج استثمار وتعاون مثمر. ولعل ما هو أهم من ذلك هو تسليط التقرير الضوء على أهمية التفاعل بين الأجيال؛ فعلى الرغم من الدور الهام الذي تلعبه الأجيال الشابة في صياغة الابتكار والاستدامة، فإنَّ 52 بالمئة فقط من الجيل القادم من أفراد العائلات منخرطون حاليًا في صنع القرارات الاستراتيجية، تمثل هذه فرصة ضائعة، خاصة أنَّ خلفاء جيل الألفية وجيل إكس قادرون على ابتكار أفكار جديدة بشأن الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والتحول الرقمي، والاستثمار المؤثر. وفي الوقت نفسه، أعرب ما يقرب من 40 بالمئة من أفراد العائلات المشاركين في الاستطلاع عن مخاوفهم بشأن مدى جودة التواصل بين أفراد العائلة؛ ما يشير إلى الحاجة إلى أدوار أكثر وضوحًا، وحوار أقوى، وهدف مشترك. ويختتم التقرير بدعوة إلى العمل: ينبغي على المنشآت العائلية أن تعيد فهم المعنى الحقيقي لكلمة "نجاح" في هذا العالم الذي يشهد تطورًا غير مسبوق، وأن تراجع غاياتها بعناية شديدة وتغيرها إذا لزم الأمر؛ فالقوة المالية لا تزال مهمة، ولكنَّ المرونة والقدرة على التكيف والتأثير المجتمعي لها نفس القدر من الأهمية. وبينما تواصل المملكة العربية السعودية مسيرتها نحو التنويع الاقتصادي، فإنَّ المنشآت العائلية التي تركز على الغاية والحوكمة وريادة الأعمال وتضعها في صميم استراتيجيتها ستصمد وتحتل مركز الصدارة. عبدالله أكبر