
«جبنة روكفور» تحتفل بمئويتها وتسعى لاستعادة مجدها في الأسواق (صور)
تم تحديثه الخميس 2025/3/20 12:39 ص بتوقيت أبوظبي
تحتفل جبنة "روكفور"، التي أصبحت رمزًا للمطبخ الفرنسي، بالذكرى المئوية لتسميتها الأصلية، وتعوّل جبنة حليب الأغنام الشهيرة على هذه المناسبة لإنعاش مبيعاتها، التي تشهد تراجعًا هيكليا.
في 26 يوليو/تموز 1925، أُقِرَّ قانون "ضمان تسمية المنشأ" (AOP) لجبنة روكفور، وكان الأول من نوعه عالميًا بالنسبة لمنتج غذائي.
وتُحيى الذكرى المئوية يوم الخميس من خلال مؤتمر في الجمعية الوطنية الفرنسية، يضم طهاةً ومؤرخين ومسؤولين منتخبين، وينظّمه المعلّق الصحفي المتخصص في شؤون المطبخ، فرنسوا ريجيس غودري.
تاريخ طويل يمتد لأكثر من قرن
وإن كان القانون المتعلق بالتسمية يعود إلى 100 عام، فإن جبنة "روكفور" نفسها أقدم من ذلك بكثير، وفقًا لما ذكرته المؤرخة سيلفي فابر، المسؤولة عن المحتوى العلمي للمؤتمر، في حديث لوكالة فرانس برس.
وأوضحت فابر أن "آثارًا لهذه الجبنة تعود إلى القرن الحادي عشر"، مما يجعلها، إلى جانب جبنتي "بري" و"غرويير" وأجبان منطقة أوفيرن (وسط فرنسا)، إحدى الركائز الأساسية لصناعة الأجبان الفرنسية.
وأضافت أن "روكفور اكتسبت شهرة عالمية، جعلتها جزءًا لا يتجزأ من المطبخ الفرنسي". وأشارت إلى أن "تميزها الأول يكمن في سمعتها القوية، فالناس يعرفون اسمها حتى لو لم يتذوقوها أبدًا أو لم يتمكنوا من التعرف عليها".
هوية فريدة ونكهة مميزة
"روكفور" هي قبل كل شيء قرية تحمل الاسم ذاته، روكفور سور سولزون، وتقع في جنوب غرب فرنسا، حيث توجد أقبية النضوج التابعة للشركات السبع المنتجة لهذه الجبنة.
ويوضح سيباستيان فينييت، الأمين العام لاتحاد "روكفور"، من داخل القبو العائلي لشركة "فيو بيرجيه" (Vieux Berger)، أن هذه الجبنة "كوّنت هويتها الخاصة، التي ينبغي حمايتها، نظرًا لكونها تُنتج حصريًا في هذه المنطقة، من حليب خراف لاكون التي تتغذى على أعشاب المنطقة الجغرافية المحددة لروكفور، إضافة إلى أن سلالات فطر البنسليوم المستخدمة تأتي من أقبية المنطقة".
عملية إنتاج تقليدية في بيئة طبيعية
في القبو العائلي، تحت إشراف المالك والمُكرر الرئيسي فنسان كومب، تستقر عشرات الأرغفة من جبنة "روكفور" على أرفف من خشب البلوط.
وهنا، في هذه البيئة الفريدة، ينمو داخل تجاويف الجبنة فطر "بنسليوم روكفورتي" (Penicillium Roqueforti)، وهو فطر مجهري أزرق-أخضر، يتطور بفعل الهواء النقي الرطب الذي توفره الصخور الزهيرة، وهي تشققات صخرية مميزة لقرية روكفور المبنية على جرف كومبالو المحلي.
تراجع المبيعات رغم الشعبية الكبيرة
في عام 2023، بلغ إنتاج أقبية قرية روكفور 14,336 طنًا، مما يجعلها ثالث أكثر أنواع الجبن الفرنسي مبيعًا والمحمية بتسمية المنشأ، بعد "كونتيه" و"روبلوشون"، ويوفر القطاع أكثر من خمسة آلاف وظيفة مباشرة.
ومع ذلك، يواجه القطاع تحديات صعبة منذ سنوات، وفقًا لما أشار إليه جان فرنسوا ريكار، مالك شركة "روكفور فيرنيير" (Roquefort Vernières)، التي يعمل بها نحو 50 موظفًا وتنتج حوالي ألف طن سنويًا.
انخفاض استهلاك الجبنة وتغيّر العادات الغذائية
يؤكد فينييت أن هناك "انخفاضًا هيكليًا في الاستهلاك"، كان في البداية بنسبة 1% سنويًا، ولكن منذ عام 2021، أصبح التراجع يتراوح بين 3% و4% سنويًا.
وترجع الجهات المعنية بالقطاع هذا التراجع إلى تغير العادات الغذائية لدى الفرنسيين، بما في ذلك تقليل ميزانياتهم المخصصة للأطعمة، بالإضافة إلى اختفاء تقليد تناول طبق الجبن بعد الوجبات.
ويقول الأمين العام للقطاع: "نواجه تحديًا يتمثل في جذب أجيال جديدة من المستهلكين".
المئوية فرصة لإعادة الجبنة إلى الواجهة
تشكل الذكرى المئوية حدثًا مهمًا، ووسيلة لتسويق الجبنة وتعزيز استهلاكها، وفقًا لما أوضحته آن جوليا غوت، مديرة التسويق لدى "لاكتاليس أ. أو. بي. إيه تيروار"، التي تدير إنتاج جبنة "روكفور" من نوع "سوسيتيه"، والتي تبلغ حصتها السوقية 51.2%، وتنتج 7200 طن سنويًا، ويعمل بها ألف موظف.
ترويج جديد لجذب المستهلكين
للعام الحالي، اختار المنتجون شعارًا يبرز أن "روكفور" لا تزال جبنة عصرية مرغوبة. ويسعى اتحاد "روكفور"، وفقًا لـفينييت، إلى إخراج "ملك الجبنة" من إطاره التقليدي، وإدخاله إلى المطبخ بطرق جديدة، من خلال تطوير طرق استهلاكه، واستهداف المستهلكين الذين يفضلون المنتجات المحلية عالية الجودة.
التصدير كحل لتعزيز المبيعات
يمثل التصدير (28% من المبيعات) إحدى فرص النمو للقطاع، إذ تشهد المبيعات الدولية زيادة مطردة.
عقبة الرسوم الجمركية الأمريكية
ومع ذلك، هناك قلق كبير بشأن السوق الأمريكية، التي تُعتبر سوقًا تاريخية لجبنة روكفور. ويعود ذلك إلى تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية، وفقًا لما أفادت به غوت.
التاريخ كمصدر إلهام للمستقبل
ترى سيلفي فابر أن "التاريخ يمكن أن يكون مصدرًا مفيدًا لاستشراف المستقبل"، مشيرة إلى أن قانون عام 1925 استمد جذوره من أزمة خطيرة أعقبت الحرب العالمية الأولى.
وأضافت أن "قطاع صناعة الجبنة تمكن آنذاك من التكاتف لاستعادة مكانته في السوق، وهو ما يمكن أن يحدث مجددًا اليوم".
aXA6IDE1NC4zMC4yNDYuODcg
جزيرة ام اند امز
US
هاشتاغز

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


العين الإخبارية
١٣-٠٥-٢٠٢٥
- العين الإخبارية
مهرجان كان السينمائي.. هالي بيري تُضطر لتغيير زيّها بسبب قواعد جديدة
اضطرت الممثلة الأمريكية هالي بيري، عضو لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي، إلى تغيير فستانها لحضور حفل الافتتاح بسبب قيود الملابس. وقالت بيري في مؤتمر صحفي قبل ساعات من صعودها درج المهرجان مرتديةً فستانا طويلا مخططا باللونين الأسود والأبيض "كان لديّ فستان رائع من تصميم (غوراف) غوبتا لأرتديه الليلة، لكنني لا أستطيع ارتداءه لأن ذيله طويل جدا. بالطبع، سألتزم القواعد، لذا اضطررتُ لتغيير زيّي". غير أن آخرين لم يحذوا حذو هالي بيري. فقد سارت عارضة الأزياء الألمانية هايدي كلوم على السجادة الحمراء بفستان وردي طويل، في حين ظهرت الممثلة والمؤثرة الصينية وان تشيان هوي بتنورة بيضاء واسعة. وفي هذا العام، نشر المنظمون ميثاقا للمشاركين في المهرجان يحظر "الملابس، وخصوصا الطويلة منها، التي يعيق حجمها حركة الضيوف ويجعل من الصعب الجلوس في القاعة"، وكذلك "العري على السجادة الحمراء". وفي هذه النقطة، أبدت هالي بيري اعتقادها بأن "هذا الأمر جيد". ومن التغييرات الأخرى التي أقرها هذا الميثاق هو أنه لم يعد من الضروري أن تنتعل النساء أحذية ذات كعب عالٍ على السجادة الحمراء. وتسمح القواعد بوضع "الأحذية الأنيقة والصنادل ذات الكعب أو بدونه". وقالت رئيسة لجنة التحكيم الفرنسية الممثلة جولييت بينوش "أعتقد أنها قاعدة جيدة للغاية". في عام 2023، أثارت الممثلة الأمريكية جينيفر لورانس ضجة عندما صعدت على الدرج مرتدية صنادل لأن الأحذية التي كان مقررا أن تنتعلها كانت "كبيرة جدا"، وفق تأكيدها. قبلها، خلعت جوليا روبرتس وكريستين ستيوارت أحذيتهما على الدرج في عامي 2016 و2018. وفي رد على سؤال لوكالة فرانس برس الاثنين، أوضح المهرجان أنه "أوضح بشكل صريح قواعد كانت مطبّقة منذ فترة طويلة". وفي حين من المعتاد رؤية فساتين شفافة على السجادة الحمراء، قال ناطق باسم المهرجان إن "الأمر لا يتعلق بوضع قيود على الملابس بل بحظر العري الكامل، وفقا للإطار المؤسسي للحدث والقانون الفرنسي". وفي ما يتعلق بالملابس "الفضفاضة للغاية"، فإن المهرجان "يحتفظ بالحق في رفض دخول" الأشخاص الذين يرتدونها. aXA6IDgyLjI1LjIzMC42NCA= جزيرة ام اند امز AL


العين الإخبارية
١٣-٠٥-٢٠٢٥
- العين الإخبارية
نجوم سينما يربكون افتتاح «كان».. رسالة ضد «الإبادة» في غزة
قبل ساعات فقط من انطلاق الدورة الـ78 لمهرجان «كان» السينمائي، فجّر أكثر من 380 من أبرز نجوم السينما العالمية مفاجأة مدوّية برسالة مفتوحة بشأن غزة. النجوم نددوا فيها بـ«الصمت الدولي» إزاء ما وصفوه بـ«الإبادة الجماعية» التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة على يد الجيش الإسرائيلي. الرسالة، التي نُشرت الثلاثاء في صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية، تزامنت بعناية شديدة مع لحظة انطلاق المهرجان الأشهر عالميًا، لتطرح تساؤلات صاخبة حول جدوى الاحتفاء بالفن والخيال في زمن المجازر والدمار. «نحن لا نحتفل» «نحن الفنانين الثقافيين والممثّلين، لا يمكننا أن نبقى صامتين بينما تقع إبادة جماعية في غزة»... بهذه الكلمات المباشرة توجّهت الرسالة إلى الرأي العام السينمائي والثقافي، موقّعة من أسماء بارزة مثل بيدرو ألمودوفار، سوزان ساراندون، ريتشارد غير، المخرج السويدي روبن أوستلوند، الكندي ديفيد كروننبرغ، والإسباني خافيير بارديم. وفيما كانت السجادة الحمراء تُفرش في شوارع مدينة كان الساحلية، كانت أصوات من داخل المنظومة السينمائية نفسها تخرج عن الصمت، مطالبة بأن «تحمل السينما صوت الضحايا بدل أن تكتفي بعرض القصص الخيالية». الرسالة لم تكن بيانًا مجردًا، بل حملت في طياتها لمسة إنسانية موجعة حين استحضرت ذكرى المصوّرة الصحفية فاطمة حسونة، بطلة أحد الأفلام الوثائقية المقرر عرضها خلال المهرجان، والتي قتلت في قصف إسرائيلي منتصف نيسان/أبريل، إلى جانب عشرة من أقاربها، بينهم شقيقتها الحامل، في الغارة ذاتها. هذا التفصيل المأسوي أكسب الرسالة طابعًا ملحًا، معيدًا ربط المهرجان بواقع شديد القسوة يبعد آلاف الكيلومترات عن صالات العرض لكنه يفرض نفسه على ضمير الفن. ضغوط المجموعة التي تقف خلف المبادرة أكدت لوكالة فرانس برس أن جولييت بينوش، رئيسة لجنة تحكيم هذه الدورة، كانت من بين الموقّعين على الرسالة في بدايتها، لكن اسمها غاب لاحقًا عن القائمة التي كشفت عنها «ليبيراسيون»، وهو ما يعكس على الأرجح وجود ضغوط أو تردّد داخل بعض الدوائر السينمائية. الرسالة لم تغفل الإشارة إلى موقف المؤسسات الفنية الكبرى، حيث أعرب الفنانون عن خيبة أملهم من «افتقار أكاديمية الأوسكار إلى الدعم» عندما تعرّض المخرج الفلسطيني حمدان بلال للاعتداء من مستوطنين إسرائيليين، بعد أيام قليلة من فوزه بجائزة أوسكار عن فيلمه «لا أرض أخرى»، معتبرين أن مثل هذا التجاهل «مدعاة للخجل». السينما في مواجهة الصمت وفقًا للرسالة، فإن السينما مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن «تُسجّل شهادة ضد الجرائم»، لا أن تكتفي بالمشاهدة من بعيد. ويتزامن ذلك مع أرقام مأساوية؛ إذ تشير وزارة الصحة في غزة إلى أن ما لا يقل عن 52,862 فلسطينيًا قتلوا منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين، في مقابل 1218 قتيلًا في الجانب الإسرائيلي وفق الإحصاءات الرسمية. ورغم نفي إسرائيل للاتهامات المتكررة لها بارتكاب إبادة جماعية، فإن منظمات دولية مثل «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش» أكدت أن أفعالها في غزة ترتقي إلى هذا التصنيف. هل تستطيع السينما كسر الجدار؟ عشية انطلاق مهرجان «كان»، بدا المشهد منقسمًا: أضواء وصخب على ضفاف الريفييرا، وصوت قادم من الجنوب المحاصر يطالب بأن لا يُترك وحده في مواجهة العدم. وطرح الفنانون في رسالتهم سؤالًا أخلاقيًا: هل تملك السينما أن تكون أداة مقاومة في وجه الظلم؟ أم أنها باتت متواطئة مع عالم لا يريد أن يرى؟ وفي وقت تتقدّم فيه الكاميرات نحو نجمات الأزياء وأسماء المسابقات، قد تكون الرسالة قد نجحت في كسر الجدار ولو للحظات. aXA6IDgyLjI3LjIyOC4xNzUg جزيرة ام اند امز CH


العين الإخبارية
١١-٠٥-٢٠٢٥
- العين الإخبارية
متاجر «دون كيشوت».. وجهة السائحين الأولى للتسوق الذكي باليابان
تم تحديثه الأحد 2025/5/11 06:22 م بتوقيت أبوظبي في الممرات الضيقة لأحد المتاجر الكبرى في طوكيو، يتزاحم مئات السائحين لملء سلالهم بالوجبات الخفيفة والأدوات الإلكترونية والهدايا التذكارية، قبل أن يصطفوا في طوابير أمام صناديق الدفع في «دون كيشوت»، «ملك التخفيضات» باليابان. تغصّ رفوف متجر "دون كيشوت" المعروف أيضا بـ"دونكي" بمنتجات متنوعة وخارجة عن المألوف في آن، من رقائق بطاطا إلى مستحضرات تجميل وأزياء غريبة وأجهزة منزلية. وقد حطّمت سلسلة المتاجر ذات الأسعار المخفّضة والتي أسسها تاكاو ياسودا في ثمانينات القرن العشرين، قواعد تجارة التجزئة اليابانية مع ساعات عمل تستمر حتى وقت متأخر من الليل وأجواء فوضوية. في حديث عبر وكالة "فرانس برس"، قال موتوكي هارا، مدير خدمة الزبائن في "دون كيشوت" إن ياسودا الذي كان متأثراً بالشخصية المثالية لدون كيشوت في كتاب الروائي الإسباني سيرفانتس، حدد هدفاً لنفسه بـ"التفوّق على متاجر السوبرماركت الكبرى في تلك الحقبة من خلال أفكار جديدة وأساليب مبتكرة". وتابع وهو يقف أمام كومة من البسكويت بنكهة الشوكولا إنّ تجربة التسوّق مصممة لتكون بمثابة "بحث حقيقي عن الكنز"، مضيفا "تنتهي عملية التسوق بشراء منتجات مختلفة عمّا كان الزبون يخطط لشرائه". التسوّق الممتع تجذب تجربة "التسوّق الممتع" هذه أعدادا كبيرة من الأجانب، الذين يستفيدون من تراجع الين والأسعار المنخفضة للماركات. وفي حديث إلى وكالة "فرانس برس"، قال الأمريكي غاريت براين (27 سنة) وهو يحمل كيساً مليئاً بالهدايا التذكارية "اشتريت سلعاً كثيرة بسبعين دولاراً فقط". وقال البرازيلي برونو بوسي "إنه نوع المتاجر التي يمكنك شراء أي شيء تريده منها. ولكن عليك أن تتساءل في الوقت نفسه ما إذا كنت بحاجة بالفعل إلى السلعة". في آخر طبقة من المتجر، يمتد طابور طويل أمام نقاط الدفع. وتعتزم سلسلة "دون كيشوت" افتتاح متجرين جديدين العام المقبل، مخصصين للأجانب، مع مجموعة من المنتجات المعفاة من الضرائب. وقال مؤسس شركة "جابان آي كيو" الاستشارية بول كرافت لوكالة "فرانس برس" إن "السائحين يحبون التسوّق وشراء الهدايا التذكارية"، والأهم من ذلك "يحبون شراء كل شيء دفعة واحدة (...) حتى يتمكنوا من الاستمتاع ببقية رحلتهم وبالهم مرتاح". وبالإضافة إلى الزبائن من شرق آسيا، "ارتفعت منذ جائحة كوفيد، أعداد العملاء من أوروبا والولايات المتحدة بشكل كبير أيضاً"، بحسب هاتا. وهو أشار إلى أن هذا التدفق العالمي ساهم في زيادة إجمالي الإيرادات الذي أصبح حالياً "أعلى بنحو 1.7 مرة مما كان عليه قبل الجائحة". و"دون كيشوت" هي الماركة الرئيسية لمجموعة "بان باسيفيك إنترناشونال هولدينغز" (PPIH) اليابانية التي بلغ حجم مبيعات متاجر "الأسعار المخفّضة" التابعة لها 9 مليارات دولار (1318,6 مليار ين) للسنة المالية 2024، مما شكل زيادة بنحو 12% على أساس سنوي. وبلغت مبيعات السلع المعفاة من الضرائب 812 مليون دولار (117,3 مليار ين)، بفضل السياح من كوريا الجنوبية (28,3%) والصين (18,5%) ودول جنوب شرق آسيا (18,3%). قدرة على التكيّف تسعى "دون كيشوت" أيضا إلى زيادة معدّل زبائنها المحليين والاحتفاظ بهم، في ظل تسارع ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في اليابان (باستثناء المنتجات الطازجة) في مارس/آذار بنسبة 3,2% على أساس سنوي. وقال بول كرافت "إن ما يجذب (اليابانيين) هو توفّر المنتجات والوعد بالحصول على صفقة جيدة، وهي مسألة مهمة جدا في المرحلة الراهنة". وقد دفع التضخم بعض المستهلكين إلى اختيار هذه السلسلة لمنتجات مثل مستحضرات التجميل والأجهزة المنزلية. وقالت كوروكي، وهي من سكان طوكيو وتتسوّق من "دون كيشوت" مرة إلى مرتين في الأسبوع، لوكالة فرانس برس "إنّه أرخص من أي متجر آخر، ويضم أيضا منتجات لماركات". يشتري شوجي راكو (20 عاما) من "دون كيشوت" "الشامبو، والإلكترونيات، وأي سلعة لا يمكن العثور عليها في أي متجر آخر". وفي السنة المالية 2024، افتتحت المجموعة 24 متجر "دون كيشوت" ومتاجر مماثلة ولديها 501 فرع في اليابان. لكنّ آثار الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلقي بظلالها على استراتيجية التوسع التي تنتهجها الشركة والتي تعوّل على 110 متاجر على المستوى العالمي، تحت كيانات أخرى، بما في ذلك 64 متجرا في أمريكا الشمالية. وقال كرافت "أعتقد أن (الرسوم الجمركية) قد تؤثر بالتأكيد على (الشركة) بسبب استيراد منتجات من اليابان". وأضاف "لكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أراهن مطلقا ضد دون كيشوت. لا أحد في القطاع الياباني يتكيّف بهذه السرعة مثلها (...) لأنّها تمنح متاجرها قدرا كبيرا من الاستقلالية". وفي ظل منافسة الشركات العمالقة في قطاع تجارة التجزئة مثل "إيون" في اليابان أو "أمازون" عبر الإنترنت، تتميز "دون كيشوت" بنموذج أعمالها الذي "لا يقلّد" تقريبا، بحسب كرافت. وقال موتوكي هارا "من ناحية كمية المنتجات، لا يمكننا التنافس مع أمازون أو راكوتن، لكنّ مفهومنا يعتمد على القدرة على تقديم منتجات غير متوقعة (...) يكتشفها الزبائن ويقدّرونها"، مضيفا "هذه هي قوّتنا". aXA6IDE4NS4xNjguMTU5Ljg5IA== جزيرة ام اند امز FR