أحدث الأخبار مع #رسوم_العقارات


العربية
منذ 4 أيام
- أعمال
- العربية
شاغر.. لكن مؤجر !
فرض رسوم على العقارات الشاغرة ليس مجرد توجه مالي بحت، بل هو إجراء تنظيمي يعكس رغبة الدولة في إعادة ضبط التوازن في سوق العقار، وتحفيز دورة الاستخدام العادل للأصول غير المستغلة. ومع ما تداولته وسائل الإعلام مؤخراً بشأن توصية اللجنة الوزارية المختصة برفع نسبة الرسوم السنوية على العقارات الشاغرة من 5% إلى 10% من قيمة العقار، فإننا أمام لحظة تنظيمية فارقة تتطلب تفعيل الأدوات الرقابية واستباق محاولات الالتفاف. فالرسوم المفروضة على العقارات الشاغرة جاءت لتحرك ما كان ساكناً، ولتمنح الأفضلية للمالك الملتزم على المالك المترقب، وتسهم في كبح الممارسات التي تعطل التداول وترفع الأسعار دون مبرر. إلا أن الواقع يُظهر أن بعض الملاك وربما بالتنسيق مع أطراف شكلية قد يلجأون إلى إبرام عقود إيجار ظاهرها قانوني وباطنها تحايلي، بغرض إسقاط تصنيف العقار كـ«شاغر»، وتفادي الرسوم المفروضة. تُبرم العقود على منصة «إيجار»، وتُسجل رسمياً، ثم يتم إيداع مبالغ الإيجار واستعادتها بطريقة متفق عليها بين المالك والمستأجر الصوري، ليُظهر المالك أنه امتثل للنظام، في حين أن العقار لا يزال فعلياً خالياً من الإشغال. وعند وصول مستأجر حقيقي، يُفسخ العقد الأول ويُحرر عقد جديد، وكأن العقار لم يكن يوماً شاغراً. هذه الحيلة، وإن بدت في ظاهرها «ذكية»، إلا أنها تفرغ النظام من غايته، وتُنشئ سوقاً رمادية لا تعكس الواقع، وتضعف أدوات تطبيق النظام في التصنيف والمعالجة. بل وتخلق شعوراً بعدم العدالة لدى الملتزمين الذين يتحملون الرسوم فعلياً، في حين يتهرب المتحايلون منها تحت غطاء الشكل النظامي. ولعل من أبرز ما يمكن اقتراحه هنا هو تطوير أدوات فحص الإشغال، بحيث لا يُعتد بالعقد المسجل وحده، بل يُربط بالبيانات التشغيلية للعقار (كالاستهلاك الكهربائي والمائي، أو الحد الأدنى لمدة إشغال فعلي)، وأن تُمنح الجهات التنظيمية صلاحية مراجعة العقود التي تُفسخ في فترات وجيزة دون أسباب موضوعية. كما ينبغي أن يُنص بشكل صريح على أن التواطؤ في إبرام عقود صورية بقصد التحايل على الرسوم يُعد مخالفة موجبة للعقوبة. فالتحايل لا يُحارب بالتشديد فقط، بل بالفهم المسبق لطبيعته، والقدرة على تجاوزه تشريعياً وتنفيذياً. إن الدولة حين تنظم السوق، فإنها لا تقف في مواجهة أحد، بل تحمي الجميع، وتعيد الأمور إلى نصابها. وعلى المجتمع أن يكون ذراعاً مساندة لهذا التنظيم، لا طرفاً باحثاً عن ثغراته. إن نجاح سياسة فرض الرسوم لا يقاس فقط بتحصيلها، بل بمدى احترامها كأداة لتنظيم السوق. فإما أن نلتزم بجوهر النظام وهدفه، وإما أن يظل «عقار يشاغر النظام»، لا المكان.


عكاظ
منذ 5 أيام
- أعمال
- عكاظ
شاغر.. لكن مؤجر !
فرض رسوم على العقارات الشاغرة ليس مجرد توجه مالي بحت، بل هو إجراء تنظيمي يعكس رغبة الدولة في إعادة ضبط التوازن في سوق العقار، وتحفيز دورة الاستخدام العادل للأصول غير المستغلة. ومع ما تداولته وسائل الإعلام مؤخراً بشأن توصية اللجنة الوزارية المختصة برفع نسبة الرسوم السنوية على العقارات الشاغرة من 5% إلى 10% من قيمة العقار، فإننا أمام لحظة تنظيمية فارقة تتطلب تفعيل الأدوات الرقابية واستباق محاولات الالتفاف. فالرسوم المفروضة على العقارات الشاغرة جاءت لتحرك ما كان ساكناً، ولتمنح الأفضلية للمالك الملتزم على المالك المترقب، وتسهم في كبح الممارسات التي تعطل التداول وترفع الأسعار دون مبرر. إلا أن الواقع يُظهر أن بعض الملاك وربما بالتنسيق مع أطراف شكلية قد يلجأون إلى إبرام عقود إيجار ظاهرها قانوني وباطنها تحايلي، بغرض إسقاط تصنيف العقار كـ«شاغر»، وتفادي الرسوم المفروضة. تُبرم العقود على منصة «إيجار»، وتُسجل رسمياً، ثم يتم إيداع مبالغ الإيجار واستعادتها بطريقة متفق عليها بين المالك والمستأجر الصوري، ليُظهر المالك أنه امتثل للنظام، في حين أن العقار لا يزال فعلياً خالياً من الإشغال. وعند وصول مستأجر حقيقي، يُفسخ العقد الأول ويُحرر عقد جديد، وكأن العقار لم يكن يوماً شاغراً. هذه الحيلة، وإن بدت في ظاهرها «ذكية»، إلا أنها تفرغ النظام من غايته، وتُنشئ سوقاً رمادية لا تعكس الواقع، وتضعف أدوات تطبيق النظام في التصنيف والمعالجة. بل وتخلق شعوراً بعدم العدالة لدى الملتزمين الذين يتحملون الرسوم فعلياً، في حين يتهرب المتحايلون منها تحت غطاء الشكل النظامي. ولعل من أبرز ما يمكن اقتراحه هنا هو تطوير أدوات فحص الإشغال، بحيث لا يُعتد بالعقد المسجل وحده، بل يُربط بالبيانات التشغيلية للعقار (كالاستهلاك الكهربائي والمائي، أو الحد الأدنى لمدة إشغال فعلي)، وأن تُمنح الجهات التنظيمية صلاحية مراجعة العقود التي تُفسخ في فترات وجيزة دون أسباب موضوعية. كما ينبغي أن يُنص بشكل صريح على أن التواطؤ في إبرام عقود صورية بقصد التحايل على الرسوم يُعد مخالفة موجبة للعقوبة. فالتحايل لا يُحارب بالتشديد فقط، بل بالفهم المسبق لطبيعته، والقدرة على تجاوزه تشريعياً وتنفيذياً. إن الدولة حين تنظم السوق، فإنها لا تقف في مواجهة أحد، بل تحمي الجميع، وتعيد الأمور إلى نصابها. وعلى المجتمع أن يكون ذراعاً مساندة لهذا التنظيم، لا طرفاً باحثاً عن ثغراته. إن نجاح سياسة فرض الرسوم لا يقاس فقط بتحصيلها، بل بمدى احترامها كأداة لتنظيم السوق. فإما أن نلتزم بجوهر النظام وهدفه، وإما أن يظل «عقار يشاغر النظام»، لا المكان. أخبار ذات صلة


الاقتصادية
١٢-٠٥-٢٠٢٥
- أعمال
- الاقتصادية
السعودية تقر رسميا 5% رسوم على العقارات الشاغرة وتتيح رفعها إلى 10%
أقرت السعودية فرض رسوما بنسبة 5% من قيمة العقارات الشاغرة، وإمكانية رفعها إلى 10% بناء على اقتراح اللجنة الوزارية، بحسب نظام الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة الذي نشرته جريدة أم القرى اليوم. وجاء النظام الجديد لرسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة تأكيدا لما نشرته "الاقتصادية" يوم الخميس الماضي 8 مايو نقلا عن مصادر مطلعة. ووجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بنهاية مارس الماضي بـ5 إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري، على خلفية ما تشهده مدينة الرياض من ارتفاع في أسعار الأراضي والإيجارات في السنوات الماضية. وفرض نظام الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، أيضا رسوما سنوية لا تزيد عن 10% من قيمة الأراضي البيضاء المملوكة لشخص أو أكثر.


العربية
٠٩-٠٥-٢٠٢٥
- أعمال
- العربية
بين لندن والرياض.. هل تكون رسوم المحلات الفارغة مفتاح خفض الإيجارات؟
في مدن العالم الكبرى، مثل لندن، اتجهت السياسات الحديثة نحو فرض رسوم على العقارات التجارية الفارغة للحد من احتكار المساحات وتحفيز النشاط الاقتصادي. ففي عام 2008، عدّلت الحكومة البريطانية نظام الضرائب العقارية ليشمل المحلات الفارغة بفرض رسوم عليها، مما أسهم في تحفيز ملاك العقارات التجارية على إعادة تأجيرها أو تشغيلها بدلاً من إبقائها شاغرة، وساهم في إعادة تنشيط العديد من المناطق التجارية الحيوية. واليوم، تبرز فكرة مماثلة في المشهد السعودي، عبر مقترح قدمه رجل الأعمال يزيد الراجحي، الذي دعا إلى فرض رسوم على المحال الفارغة في المملكة. فهل يمكن لهذا المقترح أن يكون مفتاحاً حقيقياً لخفض الإيجارات، وتنشيط الحركة التجارية، وتحقيق توازن أفضل بين الملاك والمستثمرين؟ من الناحية القانونية، يمكن تفعيل هذا المقترح عبر تنظيم تشريعي متكامل يأخذ بعين الاعتبار التوازن بين حقوق الملكية الخاصة ومتطلبات المصلحة العامة. وذلك من خلال سن نظام خاص أو تعديل الأنظمة القائمة، بحيث يتم إدخال نص قانوني يجيز فرض رسوم سنوية على العقارات أو المحلات التجارية الفارغة بعد مضي مدة معينة من عدم تشغيلها، مثل ستة أشهر أو سنة، وذلك ضمن نظام رسوم الأراضي البيضاء أو عبر إصدار لائحة مستقلة. ويكون من الضروري تحديد المعايير بوضوح لمعرفة متى يعتبر المحل فارغاً تجارياً، كعدم وجود سجل تجاري نشط أو عدم ممارسة نشاط فعلي. مع استثناء بعض الحالات المبررة كالعقارات الخاضعة للترميم الإجباري أو المتورطة في نزاعات قضائية خارجة عن إرادة المالك. كما يجب أن توجه حصيلة الرسوم إلى دعم برامج تحفيز الاستثمار التجاري أو تطوير البنية التحتية في المناطق المتأثرة، مع إنشاء آلية رقابية شفافة تنذر المالك قبل تطبيق الرسوم، مما يحقق العدالة والوضوح في التطبيق. إن تحفيز تشغيل المحلات التجارية الفارغة ينسجم مباشرة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، لاسيما من خلال دعم نمو القطاع الخاص، وتعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق بيئة أعمال تنافسية ومستدامة. ويمكن البدء بتطبيق هذا النظام على مراحل تجريبية في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام، بحيث يتم تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي بعد مرور عام واحد من التطبيق، مما يسمح بإجراء التحسينات اللازمة قبل تعميم التجربة على نطاق أوسع. وقد بادرت القيادة الرشيدة فعلياً، بموجب نظام أُقرّ من مجلس الوزراء، إلى تبني هذه الرؤية التنظيمية، من خلال إصدار قرار يقضي بفرض رسوم سنوية بنسبة 5% من قيمة العقار التجاري غير المستخدم. وقد أُسندت مهمة التنفيذ إلى وزارة البلديات والإسكان، التي بدأت باتخاذ التدابير اللازمة لتفعيل النظام، بما في ذلك تحديد معايير شغور المحلات، وضوابط الإعفاء، وآلية التقييم والإنذار قبل التطبيق. ويُحتمل بحسب ما يُستشف من مسار التطوير التشريعي أن تُمنح اللجنة الوزارية المختصة صلاحية رفع نسبة الرسوم إلى 10% سنوياً من قيمة العقار في بعض الحالات التي تُقدّر وفق معايير تنظيمية دقيقة. هذا التدرج المحتمل في التصعيد المالي يعكس توجهاً جاداً نحو تفعيل أدوات العدالة الاقتصادية ومنع تعطيل الأصول التجارية دون مبرر. ويُستثنى من الرسوم العقارات التي تخضع لأعمال ترميم موثقة، أو تلك المرتبطة بنزاعات قضائية خارجة عن إرادة المالك، مع التأكيد على اعتماد آلية رقابية شفافة وعادلة تراعي ظروف كل حالة على حدة. هذا التدخل التنظيمي يعكس إدراك الدولة لأهمية خلق توازن عادل بين العرض والطلب في السوق، ويجسّد قدرتها على تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص للتنمية، من خلال تشريعات قابلة للتطبيق ومبنية على تقييم دقيق للواقع. من خلال هذا الإجراء، تتحقق عدة فوائد اقتصادية واجتماعية، أبرزها خفض أسعار الإيجارات تدريجياً نتيجة زيادة المعروض الفعلي من المحلات، وتحفيز أصحاب العقارات على تأجير المحلات بأسعار عادلة أو تشغيلها بأنشطة جديدة، مما ينشط الدورة الاقتصادية ويوسع قاعدة المنشآت التجارية العاملة، ويخلق فرصاً إضافية لرواد الأعمال والمستثمرين الصغار. في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة، تبرز الحاجة إلى أفكار مبتكرة تساهم في دفع عجلة النمو وتحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف. وإن ما تحقق من خلال المبادرات الأخيرة لتنظيم سوق المحلات التجارية الفارغة، يمثل خطوة ذكية نحو تحقيق عدالة اقتصادية، وتعزيز بيئة تجارية ديناميكية، ترسّخ توجه الدولة نحو التنمية الشاملة والفعالة.


عكاظ
٠٨-٠٥-٢٠٢٥
- أعمال
- عكاظ
بين لندن والرياض.. هل تكون رسوم المحلات الفارغة مفتاح خفض الإيجارات؟
في مدن العالم الكبرى، مثل لندن، اتجهت السياسات الحديثة نحو فرض رسوم على العقارات التجارية الفارغة للحد من احتكار المساحات وتحفيز النشاط الاقتصادي. ففي عام 2008، عدّلت الحكومة البريطانية نظام الضرائب العقارية ليشمل المحلات الفارغة بفرض رسوم عليها، مما أسهم في تحفيز ملاك العقارات التجارية على إعادة تأجيرها أو تشغيلها بدلاً من إبقائها شاغرة، وساهم في إعادة تنشيط العديد من المناطق التجارية الحيوية. واليوم، تبرز فكرة مماثلة في المشهد السعودي، عبر مقترح قدمه رجل الأعمال يزيد الراجحي، الذي دعا إلى فرض رسوم على المحال الفارغة في المملكة. فهل يمكن لهذا المقترح أن يكون مفتاحاً حقيقياً لخفض الإيجارات، وتنشيط الحركة التجارية، وتحقيق توازن أفضل بين الملاك والمستثمرين؟ من الناحية القانونية، يمكن تفعيل هذا المقترح عبر تنظيم تشريعي متكامل يأخذ بعين الاعتبار التوازن بين حقوق الملكية الخاصة ومتطلبات المصلحة العامة. وذلك من خلال سن نظام خاص أو تعديل الأنظمة القائمة، بحيث يتم إدخال نص قانوني يجيز فرض رسوم سنوية على العقارات أو المحلات التجارية الفارغة بعد مضي مدة معينة من عدم تشغيلها، مثل ستة أشهر أو سنة، وذلك ضمن نظام رسوم الأراضي البيضاء أو عبر إصدار لائحة مستقلة. ويكون من الضروري تحديد المعايير بوضوح لمعرفة متى يعتبر المحل فارغاً تجارياً، كعدم وجود سجل تجاري نشط أو عدم ممارسة نشاط فعلي. مع استثناء بعض الحالات المبررة كالعقارات الخاضعة للترميم الإجباري أو المتورطة في نزاعات قضائية خارجة عن إرادة المالك. كما يجب أن توجه حصيلة الرسوم إلى دعم برامج تحفيز الاستثمار التجاري أو تطوير البنية التحتية في المناطق المتأثرة، مع إنشاء آلية رقابية شفافة تنذر المالك قبل تطبيق الرسوم، مما يحقق العدالة والوضوح في التطبيق. إن تحفيز تشغيل المحلات التجارية الفارغة ينسجم مباشرة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، لاسيما من خلال دعم نمو القطاع الخاص، وتعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق بيئة أعمال تنافسية ومستدامة. ويمكن البدء بتطبيق هذا النظام على مراحل تجريبية في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام، بحيث يتم تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي بعد مرور عام واحد من التطبيق، مما يسمح بإجراء التحسينات اللازمة قبل تعميم التجربة على نطاق أوسع. وقد بادرت القيادة الرشيدة فعلياً، بموجب نظام أُقرّ من مجلس الوزراء، إلى تبني هذه الرؤية التنظيمية، من خلال إصدار قرار يقضي بفرض رسوم سنوية بنسبة 5% من قيمة العقار التجاري غير المستخدم. وقد أُسندت مهمة التنفيذ إلى وزارة البلديات والإسكان، التي بدأت باتخاذ التدابير اللازمة لتفعيل النظام، بما في ذلك تحديد معايير شغور المحلات، وضوابط الإعفاء، وآلية التقييم والإنذار قبل التطبيق. ويُحتمل بحسب ما يُستشف من مسار التطوير التشريعي أن تُمنح اللجنة الوزارية المختصة صلاحية رفع نسبة الرسوم إلى 10% سنوياً من قيمة العقار في بعض الحالات التي تُقدّر وفق معايير تنظيمية دقيقة. هذا التدرج المحتمل في التصعيد المالي يعكس توجهاً جاداً نحو تفعيل أدوات العدالة الاقتصادية ومنع تعطيل الأصول التجارية دون مبرر. ويُستثنى من الرسوم العقارات التي تخضع لأعمال ترميم موثقة، أو تلك المرتبطة بنزاعات قضائية خارجة عن إرادة المالك، مع التأكيد على اعتماد آلية رقابية شفافة وعادلة تراعي ظروف كل حالة على حدة. هذا التدخل التنظيمي يعكس إدراك الدولة لأهمية خلق توازن عادل بين العرض والطلب في السوق، ويجسّد قدرتها على تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص للتنمية، من خلال تشريعات قابلة للتطبيق ومبنية على تقييم دقيق للواقع. من خلال هذا الإجراء، تتحقق عدة فوائد اقتصادية واجتماعية، أبرزها خفض أسعار الإيجارات تدريجياً نتيجة زيادة المعروض الفعلي من المحلات، وتحفيز أصحاب العقارات على تأجير المحلات بأسعار عادلة أو تشغيلها بأنشطة جديدة، مما ينشط الدورة الاقتصادية ويوسع قاعدة المنشآت التجارية العاملة، ويخلق فرصاً إضافية لرواد الأعمال والمستثمرين الصغار. في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة، تبرز الحاجة إلى أفكار مبتكرة تساهم في دفع عجلة النمو وتحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف. وإن ما تحقق من خلال المبادرات الأخيرة لتنظيم سوق المحلات التجارية الفارغة، يمثل خطوة ذكية نحو تحقيق عدالة اقتصادية، وتعزيز بيئة تجارية ديناميكية، ترسّخ توجه الدولة نحو التنمية الشاملة والفعالة. أخبار ذات صلة