logo
#

أحدث الأخبار مع #كيبيرون

الاحتباس الحراري يهدد صناعة السردين المعلب في غرب فرنسا
الاحتباس الحراري يهدد صناعة السردين المعلب في غرب فرنسا

مستقبل وطن

time١٩-٠٤-٢٠٢٥

  • صحة
  • مستقبل وطن

الاحتباس الحراري يهدد صناعة السردين المعلب في غرب فرنسا

تواجه صناعة السردين المعلب في غرب فرنسا تحديات غير مسبوقة نتيجة التأثيرات المتصاعدة للاحتباس الحراري على البيئة البحرية، ما انعكس بشكل مباشر على وفرة السردين وجودته، وأدى إلى تراجع الإنتاج وزيادة الاعتماد على الأسماك المستوردة لتلبية الطلب المحلي المتزايد. انخفاض حجم السردين يعيق الإنتاج بحسب كارولين إيليه، الرئيسة التنفيذية لشركة "بيل-إيلواز"، فإن صغر حجم الأسماك بات يضاعف الوقت اللازم لمعالجة السردين في المصانع، وهو ما يبطئ وتيرة الإنتاج ويزيد من تكاليف التشغيل. وتوضح إيليه أن تصنيع علبة سردين واحدة أصبح يتطلب وقتًا أطول، مقارنة بالسنوات السابقة، بسبب انكماش حجم السمكة. موسم صيد كارثي يضرب الصناعة شركة "كيبيرون" لتعليب الأسماك في منطقة بريتاني الفرنسية أعلنت عجزها عن تلبية طلبات الزبائن في عام 2024، نتيجة موسم صيد كارثي تميّز بندرة غير مسبوقة في السردين. هذا الوضع يهدد استمرارية المصانع، التي تعتمد على استقرار المواسم للحصول على كميات كافية من السمك الطازج. الاحترار المناخي وتقليص العوالق الحيوانية يُشير معهد "إيفرومير" الفرنسي إلى أن السبب الرئيسي لانخفاض حجم السردين يعود إلى الاحترار المناخي، الذي يؤثر بشكل مباشر على العوالق الحيوانية، المصدر الغذائي الأساسي للسردين. ويفسر الباحث مارتن أوريا هذه الظاهرة بأن ارتفاع درجات الحرارة في النظم البيئية يؤدي إلى انكماش في أحجام الكائنات الحية، بما في ذلك الأسماك الصغيرة مثل السردين. الصيد الجائر يزيد الأزمة تفاقمًا بالإضافة إلى التغيرات المناخية، ساهم الصيد الجائر الممتد لعقود في خليج غاسكونيا في تراجع أعداد السردين المحلي. ونتيجة لهذا الانخفاض، تواجه مصانع التعليب في بريتاني صعوبة متزايدة في تأمين الكميات المطلوبة من السمك الطازج، مما اضطرها إلى الاعتماد على واردات مجمّدة من المغرب وإسبانيا والبرتغال لتغطية النقص. ضغوط متزايدة على الصيادين يعاني صيادو السردين في مناطق مثل بروتون من ضغوط مزدوجة: أولها قلة الحصص المخصصة لصيد أنواع أخرى من الأسماك مثل الماكريل والسقامري، والثاني هو انخفاض الكميات المتاحة من السردين، مما يدفعهم إلى بيع الأسماك الصغيرة للمصانع بأسعار زهيدة تتراوح بين 70 إلى 80 سنتًا للكيلوغرام. رغم الأزمات.. السردين المعلب يحافظ على شعبيته ورغم كل هذه التحديات البيئية والإنتاجية، يواصل الفرنسيون إقبالهم على السردين المعلب، حيث تُظهر الإحصائيات أن المستهلكين يشترون أكثر من 16 ألف طن سنويًا. وتُعلق الباحثة سيغريد ليوتا من معهد "إيفرومير" بأن السردين لا يزال يمثل "ملاذًا غذائيًا آمنًا"، كونه خيارًا صحيًا ومتاحًا بأسعار مناسبة، ما يعزز استمرارية الطلب عليه رغم أزمات الإنتاج.

التغير المناخي يهدد السردين المعلب في فرنسا .. فما القصة؟
التغير المناخي يهدد السردين المعلب في فرنسا .. فما القصة؟

بوابة الأهرام

time١٩-٠٤-٢٠٢٥

  • صحة
  • بوابة الأهرام

التغير المناخي يهدد السردين المعلب في فرنسا .. فما القصة؟

أ ف ب يُتوقَّع أن يكون السردين المعلّب الموجود في كل منزل الضحية التالية للاحترار المناخي، إذ يشكّل صغر حجمه ووفرته المحدودة تحدّيا لمصانع التعليب في غرب فرنسا. موضوعات مقترحة تقول الرئيسة التنفيذية لشركة "بيل-إيلواز" كارولين إيليه لو برانشو "تكمن الصعوبة مع الأسماك الصغيرة في تأثيرها المباشر على إنتاجيتنا"، مضيفة "يستغرق تصنيع علبة واحدة وقتا أطول". في العام الفائت، لم تتمكن شركة "كيبيرون" لتعليب الأسماك في بريتاني والتي تعالج فقط الأسماك الطازجة، من إنتاج ما يكفي من المعلبات لتلبية طلبات زبائنها. سردين معلب وتقول مديرتها "حتى منتصف يوليو، هناك بعض الجهات التي لن نتمكن من تزويدها" بالمنتجات. ويرجع السبب في ذلك إلى موسم صيد كارثي شهده عام 2024 على سواحل بريتاني. لكن الظاهرة الأكثر إثارة للدهشة تبقى الانخفاض في حجم السردين وبالتالي وزنه، إذ تقلّص بنسبة 50% في 15 عاما، بحسب معهد "إيفرومير" (المعهد الفرنسي للبحوث من أجل استكشاف البحار). ويقول جان فرانسوا فييه، مدير الجودة والسلامة والبيئة في مصنع "شانسيريل" للتعليب، إنّ تحضير سمك سردين أصغر حجما يعني عدد عمّال أعلى بمرتين "سواء للتقطيع أو التعليب". حظر صيد السردين في الشتاء - العوالق الحيوانية – سبق أن لوحظ هذا الانخفاض في الحجم لدى سمك السردين في البحر الأبيض المتوسط، والذي انخفض بشكل كبير صيده بين عامي 2000 و 2010. وتعود هذه الظاهرة إلى الاحترار المناخي الذي يؤثر على العوالق الحيوانية التي تتغذى عليها الأسماك. ولاحظ العلماء داخل العوالق الحيوانية زيادة في نسبة القشريات الصغيرة بينما انخفضت نسبة القشريات الكبيرة. لذلك على السردين أن يبذل جهدا إضافيا ليتغذى على فرائس صغيرة وذات جودة أقل في محيط يزداد احترارا وتنخفض فيه كميات الأكسجين، وهو ما يتطلب احتياجات أعلى من الطاقة. يقول مارتن اوريه، وهو باحث متخصص في مصائد الأسماك في معهد "إيفرومير": "بشكل عام، عندما يكون هناك ارتفاع في درجات الحرارة في النظم الإيكولوجية، فإن ذلك يتماشى مع صغر حجم الكائنات الحية". ويقول الباحث في معهد "إيفرومير" ماتيو دوري إن "هذا الاتجاه المرتبط بالاحترار المناخي يُتوقع أن يستمر، وما نتوقعه في أفضل الأحوال، هو استقرار الحجم والوزن". ولتعويض النقص في الأسماك، تحصل مصانع التعليب على إمداداتها من البرتغال أو إسبانيا بينما تستورد أخرى الأسماك المجمدة من المغرب. وفي ظل تحدي الإمدادات الذي يواجهه القطاع، يدعو البعض إلى حظر صيد السردين في الشتاء، من أجل فتح المجال لتكاثر الأعداد. لكن صيادي السردين عبر القوارب يعتمدون بشكل كبير على هذه الأسماك الصغيرة، خصوصا وأنّ حصصهم من سمك السقامري والماكريل قد انخفضت بشكل كبير. يقول إيفان لو لاي (55 عاما)، رئيس جمعية صيادي السردين عبر القوارب في بروتون إنّ "الأصغر سنا يتركون هذه المهنة لأنها غير قابلة للاستمرار". وهذه المهنة التي كانت شائعة جدا في الماضي، لم يعد يمارسها حاليا سوى 21 قاربا فقط، في حين تُباع أسماكها لمصانع التعليب مقابل 70 إلى 80 سنتا للكيلوجرام. يبقى السردين المعلب مرغوبا جدا لدى الفرنسيين الذين يقدّرون فوائده الصحية، إذ يشترون أكثر من 16 ألف طن كل عام، بمتوسط 11 يورو للكيلوغرام. تقول الباحثة في معهد "إيفرومير" سيغريد ليوتا "عندما لا يكون هناك أي طبق ليأكله الشخص، دائما ما يختار السردين". حتى وقت قريب، "كان السردين بمثابة ملاذ آمن للمستهلكين كمنتج وللصيادين كنوع يصطادونه".

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

مستعد لاستكشاف الأخبار والأحداث العالمية؟ حمّل التطبيق الآن من متجر التطبيقات المفضل لديك وابدأ رحلتك لاكتشاف ما يجري حولك.
app-storeplay-store