
رئيس جامعة المنصورة: اكتشاف ثدييات مفترسة استوطنت غابات مصر قبل 30 مليون عام
أعلن رئيس جامعة المنصورة الدكتور شريف يوسف خاطر، تمكُّن فريق مركز الجامعة للحفريات الفقارية، بقيادة الأستاذ الدكتور هشام سلام، مؤسس مركز الحفريات، وعالم الحفريات بجامعة المنصورة والجامعة الأمريكية، من اكتشاف وتسمية جنس جديد من الثدييات المفترسة التى عاشت في مصر قبل 30 مليون عام، وإعادة تسمية جنس آخر مُكتشف منذ 120 عامًا، وذلك بعد نشر البحث في مجلة (الحفريات الفقارية الدولية) للباحثة شروق الأشقر، المؤلف الرئيسي للبحث المنشور.
وقال خاطر- في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط- إنه تم اكتشاف آكلات لحوم شرسة استوطنت غابات مصر قبل نحو 30 مليون عام، «باستيت» و«سخمت» مفترسات ما قبل التاريخ، لافتا إلى أن ذلك الاكتشاف يعد نجاحا وتميزا غير مسبوق يُسجل بأحرف من نور في سجل الجامعة، كما أنه يعد تتويجًا لجهود الجامعة ويسهم في تعزيز مكانتها كجامعة رائدة في مجال التعليم والبحث العلمي، مُعبرا عن فخر الجامعة بالاكتشافات والإنجازات الجديدة المتتالية للمركز، والتي كان آخرها دخول المركز موسوعة جينيس للأرقام القياسية، لامتلاكه أصغر حفرية للحيتان القديمة ممثلة في حفرية "توتسيتس"، بعد اكتشافها في صخور يعود عمرها إلى 41 مليون سنة في مصر.
وهنأ خاطر، أسرة مركز المنصورة للحفريات الفقارية، وكل منسوبي الجامعة على تسجيل هذا الاكتشاف عالميًّا باسم الجامعة؛ مما يُعد نجاحًا كبيرًا وتميزًا غير مسبوق للأبحاث العلمية، تم تسجيله بأحرف من نور في سجل جامعة المنصورة الحافل بالعديد من الإنجازات العلمية والبحثية، التي من شأنها رفع اسم جامعة المنصورة في كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية، لتتصدر بكل اقتدار مجال التنافس العالمي في البحوث والريادة والابتكار، وتتبوأ المكانة التي تطمح إليها.
وأشاد رئيس الجامعة بالجهود المبذولة من قِبل قطاع الدراسات العليا والبحوث بالجامعة، مشيرًا إلى أن ما تحقق من إنجاز يُعد تتويجًا للجهود المستمرة في تطوير منظومة البحث العلمي وتعزيز جودة الأبحاث ونشرها دوليًّا، مما يعزز مكانتها كجامعة رائدة في مجال التعليم والبحث العلمي على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وأشار خاطر إلى أن العمل في هذا الاكتشاف الجديد تم بدعم واسع من إدارة الجامعة، بالتعاون مع هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) والجامعة الأمريكية بالقاهرة.
من جانبه، أعرب الدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث عن افتخاره بالمركز، من حيث وتيرة وغزارة أبحاثه المتتالية من جهة، وثقلها علميًّا ودوليًّا من جهة أخرى، مشيرًا إلى حرص الجامعة على دعم منتسبيها الدائم في مجال البحث العلمي إيمانًا بأهمية تعزيز قوى مصر الناعمة.
بدوره، أشار رئيس الفريق الدكتور هشام سلام، إلى أن بداية الاكتشاف ترجع إلى ربيع عام 2020، وخلال رحلة استكشافية لفريق "سلام لاب" إلى منخفض الفيوم، حيث عكفت خلالها البعثة على الاستكشاف لعدة أيام بين طبقات الصخور التي يعود عمرها إلى حوالي 30 مليون عام.. وخلال رحلة البحث، لفت انتباه "بلال سالم"، أحد أعضاء الفريق، بعض الأسنان البارزة، لتبدأ عملية استخراج الحفرية، وتظهر الحفرية لجمجمة ثلاثية الأبعاد كاملة محفوظة في حالة استثنائية، خالية من أي تشوهات، مما يُعَد اكتشافًا نادرًا وحلمًا لأي باحث في مجال الحفريات.
وتابع سلام أن العمل استمر في صمت على مدار 5 سنوات لاستكمال اكتشاف وتسمية جنس جديد من الثدييات المفترسة التي عاشت في مصر، وإعادة تسمية جنس آخر مُكتشف منذ 120 عامًا، وفي إطار تعاون دولي بقيادة مصرية نجح الباحثون في كشف هوية الكائن صاحب تلك الجمجمة، حيث أظهرت الدراسات التشريحية والتحليلات الإحصائية والمورفولوجية أن الجمجمة تعود إلى جنس جديد من آكلات اللحوم المنقرضة تُعرف بالـ"هينودونتات"، والتي تطورت قبل زمن بعيد من ظهور القطط والكلاب والضباع وبقية آكلات اللحوم التي تعيش بيننا اليوم، وكانت هي المفترسات المسيطرة على بيئات القارة الأفرو-عربية بعد انقراض الديناصورات، إلى أن انقرضت هي الأخرى.
وقال سلام: "مضت البعثة في ظروف استثنائية سادت العالم بأجمعه، إذ قررنا قضاء وقت الحجر الصحي في الصحراء، وهو الأنسب للبعد عن أي ملوثات خارجية من جهة، ومن جهة أخرى نخوض مغامرة لاستكشاف الماضي السحيق، حيث يوفر منخفض الفيوم في مصر حقبة زمنية لفترة 15 مليون سنة من التاريخ التطوري للكائنات، وهي الفترة من 45-30 مليون سنة والتي ربطت بين الأنواع القديمة وأسلاف الثدييات الحديثة".
وأضاف: "أن الاكتشاف الجديد يبرز الدور الحاسم الذي لعبته هذه التغيرات المناخية في تشكيل النظم البيئية التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا، فمن المثير للاهتمام أن نكتشف كيف ساهمت أحداث الماضي في تشكيل عالمنا، وأن نتأمل في الدروس التي قد تقدمها لفهم التغيرات المناخية المستقبلية".
من ناحيتها، أكدت الدكتورة شروق الأشقر، عضو الفريق البحثي المصري "سلام لاب"، والمؤلف الرئيسي للدراسة: "أن الباحثين أطلقوا على هذا الجنس الجديد اسم باستيتودون (Bastetodon)، نسبةً إلى الإلهة المصرية القديمة باستيت، التي كانت رمزًا للحماية والمتعة والصحة الجيدة، وتم تصويرها برأس قطة،
وأوضح الباحثون، أن هذا المفترس يتميز بنقص في عدد الأسنان مثل القطط، ومن هنا جاء اختيار باستيت، أما كلمة "أودون" في اليونانية القديمة فتعني "سن".
وتمكَّن العلماء، باستخدام تحليلات الانحدار الإحصائية الدقيقة، من تقدير وزن باستيتودون بحوالي 27 كيلو جرامًا؛ مما يضعه في فئة الحجم المتوسط بين أقرانه من الهينودونتات، وقريبًا في حجمه من الضبع أو النمر الحديث.
وأضافت أن "باستيتودون" يتميز بأسنانه الحادة التي تشبه السكاكين، وعضلات رأسه القوية، وما يتصل منها بالفك، ما ينم عن قوة عض شرسة، تجعله مفترسًا من الطراز الرفيع في غابات غنية بشتى أنواع الحياة، من قردة وأسلاف فرس النهر وأسلاف الفيلة وأسلاف الوبر، مما يزيد من فرص الصيد أمامه وتنوعها."
كما ألقت الدراسة الضوء على الوضع التصنيفي لجنس "تيرودون" (Pterodon)، فما بين اعتقاد مسبق بأن هذا الجنس قد انتشر في أوروبا وأفريقيا وبين التشكك في ذلك الأمر، أكَّدت الورقة البحثية أن التيرودون موطنه أوروبا فقط، لذا أعاد الفريق البحثي تسمية جنس آخر كان قد اكتُشف سابقًا، وعاش في غابات الفيوم أيضًا وفي نفس الحقبة الزمنية، وأطلقوا عليه اسم "سخمتوبس" (Sekhmetops) بدلًا من تيرودون (Pterodon)، تيمنًا بالإلهة سخمت.
وأوضحت أن كلمة "أوبس" في اليونانية تعني "وجه"، حيث يجدر بالذكر أنه في الحضارة المصرية القديمة، كانت الإلهة باستيت مرتبطة بالمعبودة سخمت، التي كانت تُصوَّر برأس أسد وترمز للغضب والحرب.
وأظهرت التحليلات المورفولوجية والإحصائية باستخدام طريقة التحليل الفيلوجيني أن باستيتودون وسخمتوبس ينتميان إلى الهينودونتات ضمن عائلة الهاينيلورينات، وتؤكد الدراسة على الأصل الأفرو-عربي لهذه العائلة والتي تلتها هجرات متعددة ومتتالية إلى آسيا، أوروبا، الهند، وأمريكا الشمالية في عدة موجات.
تقول الأشقر: "يُعتبر اكتشاف باستيتودون إنجازًا هامًا لفهمنا لتنوع وتطور الهينودونتات وانتشارها الجغرافي حول العالم، تتطلع الأشقر إلى مزيد من البحث والتنقيب لفهم ماهية العلاقات بين الهاينودونتات التي كانت منتشرة حول العالم وكيفية تطورها عبْر الزمان والمكان."
جدير بالذكر، أن مركز الحفريات بجامعة المنصورة أول مركز متخصص للحفريات الفقارية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويضم العديد من الحفريات الفقارية من العصور الجيولوجية التي يرجع عمرها عشرات بل مئات الملايين من السنين، ومنها حفريات السلاحف والديناصورات والقردة والحيتان والتماسيح والأسماك والقوارض، ومختلف الكائنات الفقرية، ويهتم المركز بدراسة التراث الطبيعي للحفريات الفقارية.

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


أخبار مصر
منذ 18 ساعات
- أخبار مصر
معهد الفلك: زلزال كريت استمر نحو 20 ثانية دون أضرار.. و'الشبكة القومية' تتابع على مدار الساعة.. عاجل
معهد الفلك: زلزال كريت استمر نحو 20 ثانية دون أضرار.. و'الشبكة القومية' تتابع على مدار الساعة.. عاجل قال رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الدكتور شريف الهادي، إن الزلزال الذي وقع صباح اليوم الخميس، في جزيرة كريت استمر الشعور به ما بين 15 إلى 20 ثانية، ولم يؤثر على البنية التحتية في مصر نتيجة لبعد مركزه عن الأراضي المصرية بأكثر من 400 كيلومتر، وهي مسافة آمنة لا تسبب أي أضرار.وأوضح الهادي – في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم – أن الهزات الارتدادية التي تتبع الزلازل الكبرى تكون دائما أقل قوة، ويتناقص عددها مع مرور الوقت، مؤكدا أنه لا توجد مخاوف منها. وأضاف أن الشبكة القومية لرصد الزلازل تتابع النشاط الزلزالي في جمهورية مصر العربية على مدار 24 ساعة يومياً، من خلال التحليل الفوري للبيانات، وتحديد التوزيعات الجغرافية للزلازل وقوتها، ويتم الإعلان عن هذه البيانات بشكل لحظي.يذكر أنه عقب زلزال 12 أكتوبر عام 1992، أنشأت مصر الشبكة القومية للزلازل بهدف متابعة ودراسة…..لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر 'إقرأ على الموقع الرسمي' أدناه


فيتو
منذ 2 أيام
- فيتو
رئيس جامعة المنصورة يزور جامعة المستقبل العراقية لتعزيز سبل التعاون
قام الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، بزيارة رسمية إلى جامعة المستقبل بجمهورية العراق، وكان في استقباله الدكتور حسن شاكر مجدي، رئيس جامعة المستقبل، وذلك في إطار دعم أوجه التعاون المشترك بين الجامعتين في المجالات الأكاديمية والعلمية والبحثية. رئيس جامعة المنصورة يزور جامعة المستقبل بجمهورية العراق لتعزيز سبل التعاون ورافق رئيس جامعة المنصورة خلال الزيارة الدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، بحضور من القيادات الأكاديمية بجامعة المستقبل: مساعدي رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، وشؤون البحث العلمي، والسادة عمداء الكليات، حيث جرت مراسم استقبال رسمية، ثم عُقد لقاء موسع لمناقشة سبل توسيع آفاق التعاون بين الجانبين، في ضوء البروتوكول الذي تم توقيعه في وقت سابق بمدينة المنصورة، لتعزيز الشراكة بين الجامعتين في مجالات البحث العلمي، وتبادل الطلاب والزيارات الأكاديمية، والإشراف على الرسائل العلمية، وعقد مؤتمرات مشتركة، ومناقشة آليات تنفيذ برامج دراسية مزدوجة. جولة ميدانية موسعة داخل الحرم الجامعي لجامعة المستقبل وتضمنت الزيارة جولة ميدانية موسعة داخل الحرم الجامعي لجامعة المستقبل، تفقد خلالها رئيس جامعة المنصورة عددًا من المرافق التعليمية الحديثة، من قاعات دراسية متطورة، ومختبرات علمية مجهزة بأحدث التقنيات العالمية، إضافة إلى الاطلاع على سير الامتحانات النهائية ببعض الكليات. وأكد الدكتور شريف خاطر أن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص جامعة المنصورة على تطبيق الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي ورؤية مصر 2030، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية في التوسع في عقد الشراكات الدولية، وجعل مصر مركزًا إقليميًا للتعليم، مشيرًا إلى أن الجامعة تسعى إلى تعميق دورها الدولي من خلال تعزيز التعاون مع الجامعات العربية ذات السمعة المتميزة. وأشاد رئيس جامعة المنصورة بما لمسه من تنظيم دقيق، وانضباط أكاديمي، وبيئة تعليمية ذكية ومستدامة بالجامعة، معربا عن إعجابه الشديد بما شاهده من إنجازات ومبادرات طموحة، متمنيًا لجامعة المستقبل المزيد من النجاح والتقدم في مسيرتها الأكاديمية والتعليمية. نُقطة انطلاقة لتعزيز التعاون العلمي مع جامعة المستقبل ومن جانبه، أكد الدكتور طارق غلوش أن الزيارة تُعد نُقطة انطلاقة لتعزيز التعاون العلمي مع جامعة المستقبل، مشيرًا إلى أن مثل هذه الشراكات تُسهم في تبادل الخبرات وتطوير العملية البحثية بما يخدم تطلعات الجامعتين في التميز الأكاديمي. بإهداء درع الجامعة إلى الدكتور شريف خاطر وفي ختام اللقاء، قام الدكتور حسن شاكر، رئيس جامعة المستقبل، بإهداء درع الجامعة إلى الدكتور شريف خاطر، والدكتور طارق غلوش، تقديرًا للجهود المبذولة في تفعيل التعاون الأكاديمي بين الجامعتين. كما قام الدكتور شريف خاطر بإهداء درع جامعة المنصورة إلى رئيس جامعة المستقبل، تأكيدًا على عمق العلاقات الثنائية وأهمية الشراكة بين المؤسستين. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.


النبأ
منذ 2 أيام
- النبأ
بالتفاصيل.. جامعة المنصورة تنظم مسابقة «Milestone»
أُقيمت النسخة السابعة من مسابقة "Milestone" لريادة الأعمال بجامعة المنصورة، بريادة الدكتور محمد عطية البيومي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب. جامعة المنصورة تنظم مسابقة «Milestone» وجاء ذلك بحضور كلٍّ من: الدكتور محمد عبد العظيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور شريف مسعود البدوي، عميد كلية الهندسة، الدكتورة منى الدكروري، عميدة كلية التجارة، والدكتورة سحر صدقي، وكيلة الكلية لشؤون التعليم والطلاب، إلى جانب عددٍ من وكلاء الكليات بالجامعة، ورؤساء الأقسام، ومديري البرامج، وأعضاء هيئة التدريس. وذلك في إطار دعم الجامعة المستمر لثقافة ريادة الأعمال، وتعزيز المهارات القيادية والإدارية لدى طلابها. وقد نُظِّمت المسابقة هذا العام تحت إشرافٍ علميٍّ من الدكتورة عبير توكل، مديرة برنامج هندسة الذكاء الاصطناعي بكلية الهندسة والمشرف الأكاديمي لفريق "Enactus"، وبالتنظيم الكامل من فريق "Enactus" بجامعة المنصورة، الذي قدَّم نموذجًا متميزًا في تنظيم الفعاليات الطلابية التي تجمع بين التعلم الأكاديمي والتطبيق العملي. وتهدف "Milestone" إلى إعداد جيلٍ متميزٍ من رواد الأعمال الشباب، من خلال سلسلةٍ من الدورات التدريبية وورش العمل التطبيقية التي تعزِّز مهارات التواصل والعرض والتخطيط، وتمكِّن الطلابَ من تقديم أفكار مشروعات تهدف إلى تنمية المجتمع في أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. خاطر: تنظيم مثل هذه المسابقات داخل الحرم الجامعي يُعدّ ترجمةً لدعم الابتكار وريادة الأعمال وأكَّد الدكتور شريف خاطر أن تنظيم مثل هذه المسابقات داخل الحرم الجامعي يُعدّ ترجمةً حقيقيةً لاستراتيجية الجامعة في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتوفير بيئةٍ محفِّزةٍ للطلاب لتنمية قدراتهم ومهاراتهم، مشيرًا إلى أن جامعة المنصورة تمضي بثباتٍ نحو إعداد خريجين قادرين على المنافسة محليًّا ودوليًّا، ومؤهلين للمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل من خلال فكرٍ رياديٍّ ووعيٍ مجتمعيٍّ. كما صرَّح الدكتور محمد عطية البيومي بأن استمرارية هذه المسابقة على مدار سبعة أعوام تعكس إيمان الجامعة العميق بأهمية التدريب العملي والمشاركة المجتمعية في تكوين شخصية الطالب الجامعي، مؤكدًا أن دعم الابتكار وريادة الأعمال يظل من أبرز أولويات الجامعة ضمن خطتها الاستراتيجية. من جانبه، أكَّد الدكتور طارق غلوش أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا ببرامج ريادة الأعمال والابتكار، انطلاقًا من إيمانها بأن الجيل الجديد من الخريجين لا بد أن يكون مؤهَّلًا بفكرٍ رياديٍّ. وأضاف أن ما شاهده من مشروعات الطلاب في هذه النسخة يعكس مستوى متميزًا من الفهم والتطبيق. بدورها، أعربت الدكتورة عبير توكل عن فخرها بتجربة "Milestone"، التي أصبحت منصةً رائدةً لصقل مهارات الطلاب وتوجيه طاقاتهم نحو خدمة المجتمع، موضحةً أن مشروعات هذا العام جاءت على مستوى عالٍ من الإبداع والتخطيط والتنفيذ، كما وجهت الشكر للطالبة ندي جنينه الطالبة بكلية الطب مسئول الفريق وكذلك جميع أعضاء الفريق علي كل مابذلوه من مجهود وعطاء للإعداد والتنظيم للمسابقة. وخضع المشاركون لتدريبٍ مكثفٍ، جرى خلاله تقسيمهم إلى فرق عمل، عمل كل فريقٍ منها على تطوير فكرة مشروع مبتكر خضعت للدراسة والتنفيذ العملي، وتُوِّجت هذه الجهود بتنظيم المسابقة النهائية، حيث تنافست ستة فرقٍ طلابيةٍ على المراكز الثلاثة الأولى. وقد أُعلن عن الفِرَق الفائزة وتم تكريمها بجوائز تحفيزية مقدَّمة من فريق "Enactus"، تقديرًا لأفكارها المتميزة وقدرتها على تطوير حلول واقعية قابلة للتطبيق. وتكوَّنت لجنة التحكيم من نخبةٍ من الخبراء في مجالات الابتكار والتحول الرقمي وريادة الأعمال، وهم: الدكتور أحمد فكري – مدير مكتب المشروعات والمنح والتعاون الدولي، والدكتور عمرو جبر – مدير مكتب دعم الابتكار والبحث العلمي، والدكتور المهندس أحمد كمال – خبير التحول الرقمي وإنترنت الأشياء والاستدامة، ومحاضر بالأكاديمية الوطنية للتدريب وعددٍ من الجامعات، والدكتور محمد ممدوح – مدير مكتب نقل التكنولوجيا بجامعة المنصورة. واختُتِمت الفعالية بتكريم الطلاب الفائزين وسط أجواءٍ من الحماس والتميّز، في مشهدٍ يُجسِّد رؤية جامعة المنصورة في تمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل وريادة الأعمال، من خلال منظومةٍ تعليميةٍ متكاملةٍ تدعم الإبداع وتواكب التطورات العالمية.