
الرّئيس التّنفيذي لشركة Space42 يكشف عن استراتيجيّاتها لتعزيز الأمن والدّفاع عبر الفضاء
في عصر تتطلب فيه العمليات الدفاعية والأمنية معلومات استخباراتية فورية، واتصالات سلسة ومرنة، تقف Space42 في طليعة تقديم تكنولوجيا الأقمار الصناعية المتطورة والحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي. وباعتبارها قوة جديدة تشكلت بعد اندماج بين 'بيانات' و'ياه سات'، تُحدث Space42 ثورة في الصناعة من خلال اتصالات الأقمار الصناعية متعددة المدارات، والتحليلات الجيومكانية المتقدمة، والجيل التالي من الأنظمة المستقلة.
في هذه المقابلة الحصرية، يتناول علي الهاشمي، الرئيس التنفيذي لخدمات 'ياه سات' الفضائية في Space42، دور الشركة في تعزيز الأمن القومي، وشراكاتها الاستراتيجية، والتقنيات الرائدة التي تعيد تعريف العمليات الدفاعية الحديثة. فمن محطات المنصات عالية الارتفاع (HAPS)، والكشف عن التهديدات المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إلى عقد تاريخي بقيمة 18.7 مليار درهم إماراتي مع حكومة الإمارات العربية المتحدة، تضع Space42 نفسها كشركة رائدة عالميًا في مجال اتصالات الأقمار الصناعية الآمنة وحلول الدفاع القائمة على الفضاء.
كما يشارك الهاشمي رؤى حول الظهور الأول لـ Space42 في معرض 'آيدكس'، والإعلانات الرئيسية، وخارطة طريق الشركة الطموحة لتشكيل مستقبل تقنيات الفضاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
كيف تعزز تكنولوجيا الأقمار الصناعية متعددة المدارات والأنظمة من Space42 العمليات الدفاعية والأمنية؟
نظرًا لأن العمليات الدفاعية والأمنية تعتمد بشكل متزايد على الرؤية في الوقت الفعلي، والأنظمة المستقلة، والاتصالات المرنة، فإن Space42 رائدة في حلول الدفاع والأمن من الجيل التالي من خلال تحليلاتها الجيومكانية، واتصالات الأقمار الصناعية الآمنة، وقدرات الذكاء الاصطناعي.
نحن نستفيد من تكنولوجيا الأقمار الصناعية متعددة المدارات لتقديم اتصال آمن وسريع، وتعزيز الوعي الظرفي، وتحسين اتخاذ القرارات، وتقوية المرونة التشغيلية في بيئات سريعة التطور لدعم الاحتياجات التشغيلية المتنوعة لقوات الأمن وللمستجيبين للطوارئ والوكالات الدفاعية. يمكن تطبيق حلولنا على مختلف حالات الاستخدام الأمني، بما في ذلك مراقبة الحدود، وإدارة الكوارث والاستجابة لها، والمراقبة البحرية.
هل يمكنكم التوسع في دور محطات المنصات عالية الارتفاع (HAPS) التابعة لشركة ميرا إيروسبيس في توفير مراقبة جوية مستمرة للأرض واتصال ذي تردّد عالي النطاق؟
تعمل محطات المنصات عالية الارتفاع (HAPS) التابعة لشركة ميرا إيروسبيس على تطوير عملية مراقبة الأرض الجوية (EO) وتطوير الاتصال ذي التردد عالي النطاق. تعمل هذه المركبات الجوية غير المأهولة بالطاقة الشمسية في طبقة الستراتوسفير، وتوفر رحلات مستمرة تدوم حتى ستة أشهر، مما يتيح المراقبة المستمرة وجمع البيانات على مناطق واسعة. توفر حمولات المراقبة الأرضية صورًا عالية الدقة ليلاً ونهارًا، مما يدعم تطبيقات مثل التغيرات في التضاريس، والبيئات المحيطة، وإدارة الكوارث.
على عكس طرق المراقبة التقليدية مثل الأقمار الصناعية والطائرات المأهولة، تعتبر تكنولوجيا HAPS حيوية للاحتياجات الدفاعية والعسكرية نظرًا لقدرتها على التحليق لفترات طويلة، وتوفير صور واتصالات مستمرة وعالية الدقة.
هل يساهم نموذج الجغرافيا المدعوم بالذكاء الاصطناعي من Space42 في الكشف عن التهديدات والاستجابة للطوارئ في الوقت الفعلي؟
تحلل تكنولوجيا التوأم الرقمي من Space42 كميات هائلة من البيانات الجيومكانية التي تجمعها محطات HAPS لإنشاء نماذج مفصلة يمكن استخدامها في وضع الاستراتيجيات أو لإبلاغ الاستجابات للطوارئ. تعتبر النمذجة الجغرافية الدقيقة أمرًا بالغ الأهمية في تعزيز الوعي الظرفي وزيادة الكفاءة في الاستجابة للحالات الطارئة، بما في ذلك تقييم الفيضانات وحرائق الغابات والكوارث الطبيعية الأخرى.
على سبيل المثال، تم نشر منصة AID الداخلية الخاصة بنا خلال عواصف الإمارات العربية المتحدة عام 2024، مما يوفر إطار استجابة شاملاً. بدأ الأمر بالتنبؤ بالعاصفة من خلال عمليات محاكاة الطقس المدمجة مع نماذج التوأم الرقمي. وخلال الحدث، عزز الكشف عن الفيضانات في الوقت الفعلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي جهود الاستجابة للطوارئ، وبعد ذلك، تم تحليل صور الأقمار الصناعية بعد العاصفة لتقييم الأضرار، حيث قدم الذكاء الاصطناعي رؤى قابلة للتنفيذ لتحديد أولويات الاستجابات وطرق الإمداد وخطط التعافي.
وقعت Space42 مؤخرًا عقدًا بقيمة 18.7 مليار درهم إماراتي مع حكومة الإمارات العربية المتحدة. هل يمكنكم مشاركة المزيد من التفاصيل حول نطاق وأهمية هذه الاتفاقية الاستراتيجية؟
في ديسمبر 2024، وقعت Space42 عقدًا بقيمة 18.7 مليار درهم إماراتي مع حكومة الإمارات العربية المتحدة لمواصلة تقديم خدمات اتصالات آمنة وحيوية لمدة 17 عامًا إضافية بعد العقد الأولي، من عام 2026 حتى عام 2043. يشمل العقد أيضًا تطوير قمرين صناعيين متقدمين، 'الياه 4' و'الياه 5″، المقرر إطلاقهما في عامي 2027 و 2028 على التوالي.
على مدى عقدين تقريبًا، كانت خدمات 'ياه سات' الفضائية، التابعة لـ Space42، هي المزودّ الأفضل والأكثر موثوقية لدى حكومة الإمارات العربية المتحدة لجميع متطلبات اتصالاتها عبر الأقمار الصناعية. لدينا سجل حافل في تقديم خدمات اتصالات آمنة وحيوية لحكومة الإمارات العربية المتحدة وكياناتها الأمنية والدفاعية، ويثبت العقد المتجدد التزامنا بهذه العلاقة.
سيعزز قمرا 'الياه 4″ و'الياه 5' البنية التحتية للاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال توفير اتصال قوي وآمن للتطبيقات الحيوية. سيقدم القمران الصناعيان قدرات جديدة وسيزيدان من أمن الاتصالات الحكومية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وآسيا. سيؤدي هذا التوسع إلى زيادة تعزيز البنية التحتية للاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يضمن اتصالًا قويًا وآمنًا للتطبيقات الحيوية.
نعتقد أن هذا العقد يؤكد الثقة المستمرة التي توليها حكومة الإمارات العربية المتحدة لقدراتنا ويسلط الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه Space42 كأفضل مزود لاتصالات الأقمار الصناعية الآمنة.
ما هي المزايا التي يجلبها الإطلاق الناجح للقمر 'ثريا 4' لشبكات الاتصالات الدفاعية والأمنية العالمية؟
يمثل قمر 'ثريا 4' علامة فارقة رئيسية في توسع Space42 في خدمات الأقمار الصناعية المتنقلة من الجيل التالي. إنه أحد أكبر حلول الأقمار الصناعية المتنقلة التي تم إنتاجها على الإطلاق، وقد تم تصميمه لتقديم أمان أعلى ونطاق ترددي أكبر وتغطية أوسع في جميع أنحاء أفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط.
إدراكًا منا لأهمية قدرات الاتصالات الآمنة عبر الأقمار الصناعية ومراقبة الأرض في مجال الأمن والدفاع، سيعمل القمر 'ثريا 4' على توسيع الاتصال ليشمل مليارات المستخدمين والأجهزة المحمولة من خلال اتصالات سلسة، بغض النظر عن الموقع. كما سيوفر اتصالات عالية النطاق الترددي في الوقت الفعلي، مما يضمن عمليات سلسة للقوات الدفاعية العاملة في بيئات نائية وصعبة حيث يمكن أن يؤثر انقطاع الاتصالات على العمليات. وبالنظر إلى المستقبل، نخطط لتقديم 15 منتجًا جديدًا مصممًا خصيصًا لتطبيقات الدفاع والحكومة والمؤسسات، لتلبية الطلب المتزايد على حلول التنقل عبر الأقمار الصناعية الآمنة وعالية الأداء.
مع نشر المرحلة الثانية من مجموعة أو كوكبة Foresight، ما هي الخطوات التالية لهذا البرنامج؟
تعد مجموعة أو كوكبة Foresight SAR خطوة حاسمة في تطوير التحليلات الجيومكانية. إنها تعزز كيفية مراقبتنا وتحليلنا لكوكبنا من خلال توفير قدرات تصوير مستمرة وعالية الدقة، بغض النظر عن الظروف الجوية أو الوقت من اليوم. وباعتبار الإمارات واحدة من 20 دولة فقط تمتلك قدرات مراقبة أرضية سيادية، فإن الكوكبة، وهي جزء من برنامج الإمارات العربية المتحدة لمراقبة الأرض من الفضاء، تعزز مكانة الدولة في مجال الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الصناعية وتقنيات مراقبة الأرض.
لكي يكون لدى Space42 الحق في الفوز في قطاع الفضاء العالمي، لن نكتفي بمواكبة معايير الصناعة بل سنحدد وتيرة الابتكار، خاصة فيما يتعلق باحتياجات الأمن والدفاع. تعزز الكوكبة مراقبة الحدود والأمن البحري وعمليات جمع المعلومات الاستخباراتية من خلال توفير تصوير مستمر وعالي الوضوح. وبينما توجد صور SAR بالفعل في المدار، تقدم Space42 نهجًا من الجيل التالي بدقة وتصوير أعلى. نحن نتفهم الحاجة الملحة إلى بيانات مستمرة وموثوقة لاتخاذ القرارات الحاسمة، خاصة في احتياجات الأمن والدفاع، ولهذا السبب خصصنا موارد لتعزيز قدرات SAR.
تتكون الكوكبة حاليًا من Foresight-1 و Foresight-2 في المدار، ونتوقع اكتمال كوكبة SAR الشاملة بحلول عام 2027.
باعتبار هذه المشاركة الأولى لـ Space42 في معرض 'آيدكس'، ما هي أهدافكم وتوقعاتكم الرئيسية من هذا الحدث؟
على الرغم من أننا منظمة حديثة لا يتجاوز عمرها الخمسة أشهر، إلا أننا نبني على إرث مشترك يمتد لـ 66 عامًا بعد الاندماج بين 'بيانات' و'ياه سات' العام الماضي. وباعتبارنا كيانًا واحدًا، نحن أول شركة إماراتية لتكنولوجيا الفضاء تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث نجمع بين اتصالات الأقمار الصناعية متعددة المدارات، والتحليلات الجيومكانية القائمة على الذكاء الاصطناعي، والاتصال الآمن في قوة واحدة.
عرضنا هذا العام مجموعة واسعة من الابتكارات المتطورة التي توضح كيفية عمل اتصالات الأقمار الصناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتحليلات الجيومكانية، والأنظمة المستقلة، على تعزيز الأمن القومي والدفاع والاستجابة للطوارئ. يعكس ظهورنا الأول في معرض 'آيدكس' استراتيجيتنا الأساسية المتمثلة في التعاون مع أفضل الشركاء في مجال التكنولوجيا. تتطلب صناعة الفضاء تعاونًا دوليًا لتعزيز الابتكار ومعالجة التحديات العالمية. يعمل 'آيدكس' كمنصة للتواصل مع الحكومات والوكالات الدفاعية في جميع أنحاء العالم لعرض اتصالاتنا عبر الأقمار الصناعية، والتحليلات الجيومكانية، وحلول الذكاء الاصطناعي المصممة لتلبية احتياجات الدفاع والأمن وإدارة الكوارث.
ما هي الإعلانات التي قمتم بنشرها في معرض 'آيدكس'؟
لقد نشرنا العديد من الإعلانات الاستراتيجية في مجال الدفاع. أولاً، ستؤسس Space42 وكيان EDGE 'فادا' مشروعًا مشتركًا استراتيجيًا لدعم تطوير نظام بيئي متقدم ومستدام ذاتيًا للفضاء والدفاع يتماشى مع استراتيجية التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. سيستفيد المشروع المشترك من التقنيات المتقدمة لـ Space42 و'فادا' لإنشاء نظام بيئي شامل لمراقبة الأرض في دولة الإمارات العربية المتحدة وإنشاء مركز متخصص لتصنيع ونشر وتشغيل مهام مراقبة أرضية سيادية في الفضاء.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت Space42 وEDGE عن تعاون لتعزيز قدرات مراقبة الأرض في دولة الإمارات العربية المتحدة. سيستخدم العقد، الذي تبلغ قيمته 378 مليون درهم إماراتي، كوكبة Foresight التابعة لـ Space42 لتقديم رؤى جغرافية مكانية في الوقت الفعلي لتطبيقات الدفاع والأمن والبيئة. تعزز هذه الشراكة قدرات الأقمار الصناعية السيادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، مما يقلل الاعتماد على مصادر البيانات الجغرافية المكانية الأجنبية.
أخيرًا، أعلنت XRANGE و'ميرا إيروسبيس' عن خطط لإنشاء مركز اختبار دائم لتجارب الطائرات بدون طيار عالية الارتفاع وطويلة التحمل. ستستفيد 'ميرا إيروسبيس' من هذه الشراكة لتطوير منصات الطائرات بدون طيار العاملة في طبقة الستراتوسفير. يعزز هذا الاتفاق مكانة أبوظبي كمركز للابتكار في مجال الطيران.
ما هي أهداف Space42 طويلة المدى في قطاع الدفاع، وكيف ترون تقنياتكم تتطور لتلبية التهديدات والاحتياجات التشغيلية الناشئة؟
لا تقوم Space42 ببناء التكنولوجيا فحسب؛ بل نحن نشكل مستقبل حلول الفضاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي ونعيد تعريف كيفية تطبيق الصناعات لهذه الرؤى. نظرًا لأن العمليات الدفاعية تعتمد بشكل متزايد على الرؤى في الوقت الفعلي والاتصالات المرنة، فإن مستقبل الدفاع لم يعد على الأرض فحسب؛ بل هو في الفضاء. وبصفتنا شركة رائدة في مجال اتصالات الأقمار الصناعية والتحليلات الجيومكانية والذكاء الاصطناعي، فإننا نعمل باستمرار على الابتكار وتحسين تقنياتنا لخدمة صناعة الأمن والدفاع بشكل أفضل.
في حين أننا لا نستطيع التنبؤ بجميع التهديدات والاحتياجات التشغيلية الناشئة في مجال الدفاع، إلا أننا واثقون من أن الرؤى في الوقت الفعلي والأنظمة المستقلة والاتصالات المرنة ستكون دائمًا مطلوبة، وهدفنا هو تحسين تقنياتنا باستمرار. منذ البداية، قمنا بتدوين طرق عملنا حول ثلاثة مبادئ توجيهية: البصيرة والجرأة والمشاركة. من خلال تبني فكرة تجاوز الحدود، فإننا نتحدى أنفسنا باستمرار لتخطّي أبعد الحدود، وبهذه العقلية، نحن واثقون من أننا سنكون قادرين على تلبية الاحتياجات المتطورة في صناعة الدفاع والأمن.

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


النهار
منذ 2 ساعات
- النهار
المغرب والإمارات يعلنان شراكات بـ14 مليار دولار في مشاريع طاقة ومياه
أعلن ائتلاف مغربي إماراتي الاثنين توقيع اتفاقيات استثمار مع الحكومة المغربية تقارب قيمتها 14 مليار دولار لتنفيذ عدة مشاريع، تشمل خصوصا البنى التحتية لإنتاج ونقل الكهرباء من مصادر متجددة وتحلية مياه البحر. وقال كل من صندوق محمد السادس للاستثمار (عمومي) وفرع شركة طاقة الإماراتية في المغرب وشركة ناريفا المملوكة للعائلة الملكية، في بيان إنها شكلت ائتلافا "لتطوير بنيات تحتية جديدة لنقل المياه والكهرباء"، و"إنشاء قدرات جديدة لتحلية مياه البحر وإنتاج الكهرباء من مصادر متجددة". ووقع الائتلاف ثلاث اتفاقيات بهذا الخصوص مع الحكومة المغربية والمكتب الوطني للماء والكهرباء (عمومي)، وفق البيان. وأوضحت شركة طاقة-المغرب، في بيان منفصل، أن القيمة الإجمالية لهذه المشاريع "تقارب 130 مليار درهم (حوالى 14 مليار دولار) في أفق العام 2030". وأشارت إلى أنها ستتقاسم الملكية "بحصة متساوية مع شركة ناريفا"، بينما تعود ملكية 15 بالمئة منها لصندوق محمد السادس للاستثمار ومؤسسات عمومية مغربية أخرى. تشمل هذه المشاريع خصوصا إنشاء خط بطول 1400 كيلومتر لنقل الكهرباء من محطات توليد ريحية في الأقاليم الجنوبية (الصحراء الغربية) إلى الدار البيضاء، بهدف إنتاج 1200 ميغاواط في تلك المحطات. ويسعى المغرب إلى إنتاج 52 بالمئة من الكهرباء النظيفة في أفق العام 2030. غير أن مصادر الطاقة الأحفورية لا تزال تشكل حوالى 90 بالمئة من استهلاكها الحالي، وتعتمد فيها على الخارج. وقد أعلن أيضا ضمن تلك المشاريع عن توسيع محطة تحدارت لتوليد الكهرباء من الغاز الطبيعي (شمال شرق). ويعول المغرب كذلك على استغلال الكهرباء النظيفة في تشغيل محطات تحلية مياه البحر، إذ شملت الاتفاقيات الموقعة الاثنين "إنشاء محطات لتحلية مياه البحر بسعة إجمالية تبلغ 900 مليون متر مكعب سنويًا يتم تشغيلها بواسطة الطاقة المتجددة"، وفق ما أفاد الائتلاف الثلاثي في بيانه، لكن من دون إعطاء تفاصيل أدق. وتحلية مياه البحر رهان استراتيجي للمغرب في مواجهة إجهاد مائي بنيوي، بهدف رفع الإنتاج من 270 مليون متر مكعب حاليا في 16 محطة إلى 1,7 مليار سنويا في أفق العام 2030، جزء منها موجه للزراعة. يشمل البرنامج المعلن أيضا الاستثمار في طريق سيار مائي لنقل حوالى 800 مليون متر مكعب سنويا من المياه من الشمال إلى الوسط، سيكون الثاني من نوعه في البلاد.


النهار
منذ 3 أيام
- النهار
أثرياء الشرق الأوسط يعيدون رسم خريطة العقارات الفاخرة
المشهد العقاري في الشرق الأوسط يتغير بسرعة، ووراء هذا التغيير وقود جديد يتمثل في رؤوس الأموال الخاصة، والمكاتب العائلية، وجيل جديد من المستثمرين الأثرياء. من دبي إلى مكة وقطر، الطلب على العقارات الفاخرة في ازدياد، ومعه تتبدّل الأولويات—من العائد المادي إلى نمط الحياة، ومن الاستثمار التقليدي إلى المشاريع ذات الطابع المستدام. في هذه المقابلة، نغوص في الأسباب، ونكشف التوجهات الجديدة التي تعيد رسم خريطة الاستثمار العقاري في المنطقة، مع بثينة البيتي - شريكة ورئيسة قسم رأس المال الخاص والشركات العائلية، في نايت فرانك. كيف شكل رأس المال الخاص المشهد العقاري في منطقة الشرق الأوسط، ولماذا أصبح هذا الأمر ذا أهمية متزايدة إلى جانب الصناديق السيادية؟ • رأس المال الخاص والشركات العائلية لها دور جوهري في تنمية الثروات في المنطقة وتشكل جزءاً رئيسياً من اقتصاديات الدول – سواء كانت من خلال مساهمتها في الناتج المحلي أو خلق الوظائف... إلخ. • من خلال النمو في الثروات الذي شهدناه في الآونة الأخيرة فإن عدد الأثرياء، الذين تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولار، في المنطقة زاد بمعدل 6% ليصل إلى 19ألف شخص تقريباً. • أدى ذلك إلى نمو ملحوظ في قطاعات عدة، مثل العقارات السكنية الفاخرة، والمنازل ذات العلامات التجارية، في دلالة واضحة على التطور الشامل الذي يشهده القطاع العقاري. دبي أصبحت وجهة عالمية للعقارات الفاخرة، ما هي العوامل التي تقف وراء هذا الطلب الكبير من ذوي الثروات العالية؟ خلال العقد الماضي نما عدد الأثرياء بمعدل 98%. إذ انتقل 7,200 مليونير إلى دبي في 2024 فقط. طبعاً هناك العديد من العوامل التي أدت إلى أن تكون دبي مدينة جاذبة مثل: عدم وجود ضريبة على الدخل، البنية التحتية المتطورة، جودة الحياة وما إلى ذلك. ساهمت هذه العوامل في تسجيل أرقام غير مسبوقة بلغت 435 صفقة في مبيعات العقارات التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار. كما أن هناك توجهاً نحو المجتمعات السكنية التي تركز على الصحة والعافية والطبيعة. هناك اهتمام متزايد من قبل المستثمرين المسلمين في السوق العقارية السعودية، خاصة في المدن المقدسة. ما الذي يدفع هذا الاتجاه؟ هناك 506 من الأثرياء المسلمين في 9 بلدان أغلبيتها من المسلمين (نحو 84% من الأثرياء المسلمين في العالم) يتطلعون إلى امتلاك عقارات في المملكة. هناك 2 مليارا دولار استثمرا في العقارات في السعودية خاصة في مكة والمدينة المنورة. والحقيقة أن هذا الطلب ليس فقط بسبب العوائد المرتفعة التي يتوقعها المستثمرون، بل يرتبط أيضاً بعوامل دينية وروحية. كما أن المبادرات الجديدة مثل تأشيرة الإقامة المميزة التي ترتبط بامتلاك عقار، أسهمت بشكل كبير في جذب المزيد من الاستثمارات. سوق العقارات في قطر تشهد نمواً ملحوظاً بين المستثمرين الخليجيين. ما هي العوامل التي تقف وراء هذا الاتجاه؟ حسب دراسة نايت فرانك وجدنا ما قيمته 537 مليون دولار من رأس المال الخاص الخليجي يتم توجيهها إلى قطر. لقد ساهمت التحولات التي حدثت في نمط الحياة بعد كأس العالم، إضافة إلى تحسينات في البنية التحتية مثل المترو والمطار باستثمار 330 مليار دولار، وهناك تزايد أيضاً في عدد العقارت السكنية ذات العلامات التجارية التي تستقطب المزيد من المستثمرين، ما يعكس قوة السوق القطرية. هناك حديث متزايد حول نقص المنازل الفاخرة في دبي. كيف يؤثر ذلك على مستقبل تطوير العقارات في المدينة؟ هنالك نقص كبير في المنازل التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين درهم في دبي، ما يعزز الطلب على هذا النوع من العقارات. إذ يركز المطورون الآن بشكل أكبر على مشاريع تلبّي هذا الطلب، مثل المجتمعات السكنية التي تركز على الفخامة والجانب الصحي. ومن المتوقع أن يستمر هذا النقص في دفع الأسعار للارتفاع. المكاتب العائلية أصبحت لاعباً رئيسياً في السوق الاستثمارية في الشرق الأوسط. كيف يؤثر ذلك على سوق العقارات؟ في السنوات الأخيرة، هناك تحول كبير في كيفية هيكلة المكاتب العائلية من الشكل غير الرسمي إلى الشكل الأكثر احترافية، ما يساهم في تعزيز مكانتها في السوق. وهناك أيضاً زيادة في الطلب على هيكلة الثروات عبر الحدود من خلال مراكز مالية مثل مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمية. هذا التحول يعكس الأجيال الجديدة من المستثمرين الذين أصبحوا يركزون على التنويع والاستثمار في المشاريع ذات التأثير الاجتماعي. أصبح الجيل الجديد من الأثرياء مهتماً بالاستثمار في قطاعات جديدة مثل التكنولوجيا والاستدامة، فضلاً عن الاهتمام بالمجتمعات السكنية التي تركز على الصحة. كما أن هناك تزايداً في رغبتهم في بناء محافظ استثمارية متنوعة تشمل فرصاً عالمية، تتجاوز القطاعات التقليدية مثل النفط والغاز.


بنوك عربية
منذ 3 أيام
- بنوك عربية
أرباح مصرف المغرب تقفز 24.5% في الربع الأول
بنوك عربية سجل مصرف المغرب Crédit du Maroc أداءً مالياً لافتاً خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025، حيث قفز صافي الربح العائد للمجموعة إلى 198 مليون درهم مغربي، أي بنسبة نمو بلغت 24.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي الماضي. وسجّل الناتج البنكي الصافي ارتفاعاً بنسبة 12.6% ليصل إلى 890 مليون درهم مغربي، مدعوماً بتحسن هامش الفائدة الصافي الذي بلغ 655 مليون درهم غربي، نتيجة لزيادة نشاط الإقراض الموجه للأفراد والمقاولات. كما شهد هامش العمولات تحسناً طفيفاً ليبلغ 133 مليون درهم مغربي، بفضل أداء جيد في قطاعات حيوية كالمعاملات البنكية، التجارة الخارجية، وتدبير السيولة. في السياق نفسه، ساهمت أنشطة السوق بـقيمة 127 مليون درهم مغربي من العائدات، مسجلة نمواً بنسبة 25.8%، في حين بلغت مساهمة الفروع التابعة 70 مليون درهم مغربي، بزيادة 19.8% على أساس سنوي. وعلى مستوى القروض، سجل البنك نمواً بنسبة 6.6% لتصل إلى 56.7 مليار درهم مغربي بنهاية مارس 2025، منها 21.5 مليار درهم مغربي موجهة للأسر (+4.5%)، و34.2 مليار درهم موجهة للمقاولات (+9.1%)، ويعود هذا النمو أساساً إلى التوسع في التمويلات عبر الإيجار، الإنعاش العقاري، وقروض التجهيز. من جهة أخرى، ارتفعت الموارد المالية بنسبة 7.6% لتبلغ 57.1 مليار درهم مغربي، بفضل النمو القوي في الودائع تحت الطلب (+8.3%) والودائع لأجل (+43.3%)، بينما استقرت ودائع الإدخار عند 10.1 مليار درهم. وساهمت الإدارة الفعالة للنفقات في تحسين الناتج الإجمالي للاستغلال بنسبة 19.6% ليصل إلى 478 مليون درهم، ما انعكس إيجاباً على معامل الاستغلال الذي تحسن إلى 46.3%. كما بلغت قيمة الاستثمارات خلال هذه الفترة 76 مليون درهم. وفي ما يتعلق بكلفة المخاطر، فقد تراجعت بنسبة 4.4% لتبلغ 62 مليون درهم، مما يعكس صلابة جودة المحفظة الائتمانية والتحكم الجيد في المخاطر. بهذه النتائج، يواصل مصرف المغرب تأكيد موقعه كلاعب قوي في القطاع البنكي الوطني، من خلال مزيج ناجح بين النمو المتوازن، والتحكم في المخاطر، والتوسع الذكي في أنشطة التمويل.