
«تعاونيات» تدعم منتجات المزارع الوطنية بحزمة تسهيلات
تحقيق: يمامة بدوان
أكد عدد من مسؤولي الجمعيات التعاونية حرصهم على دعم منتجات المزارع الوطنية في فروعها، عبر حزمة من التسهيلات والمزايا التنافسية، ضمن استراتيجيتها لتعزيز الاقتصاد الوطني وتمكين المنتج الإماراتي، في ظل ثقتها التامة به، وثقة المستهلكين أنفسهم، حيث أصبح ينافس مثيله المستورد في الجودة والسعر، ما يجعلهم المفضل.
وفي جولة ل«الخليج» في عدد من الجمعيات التعاونية، تظهر مساحات واسعة تخصصها، لعرض منتجات المزارع المحلية، وبطريقة تجذب المستهلكين، مع وضع لافتات بالعربية والإنجليزية تدلّ على أنها إنتاج محلي، كُتبت عليها عبارات عدة، أبرزها «زراعة إماراتية» و«مزروع بفخر في الإمارات»، ما يظهر حرص التعاونيات على دعم المنتجات الوطنية، تشجيعاً للمزارعين، لزيادة الأصناف والكميات المنتجة، ما يسهم في تعزيز استدامة الزراعة بالدولة.
أكد عدد من المستهلكين، أن المنتج المحلي يستحق الشراء، ليس لدعم المنتج الوطني فقط، بل لأنه ينافس في جودته المنتج المستورد، حيث قال عبدالله الشيخ خليل، إن المنافذ والتعاونيات باتت تتنافس وبشدة في طرح عروض مخفضة على عدد كبير من السلع المنتجة محلياً، إلا أنها قليلة، لكن تبقى أصناف الخضر هي الأكثر طلباً، كونها مصدر ثقة لأغلبية المستهلكين، الذين يجدون في طعمها النكهة الحقيقية، كونها لا تستغرق سوى ساعات من المزرعة إلى أرفف البيع، وهو ما يبقيها طازجة أكثر من المستوردة.
فيما أوضح صلاح الخطيب، أن ثقته بالمنتج المحلي لم تأت بمحض المصادفة، بل نتيجة تراكمات لسنوات عدة، إذ إنه يتسوق منتجات الخضر التي مصدرها المزارع الوطنية لمدة طويلة، ليقينه أنها أكثر أمناً على الصحة العامة، وحرصاً منه على دعم المنتج الوطني، الذي تمكّن من إثبات قدرته في منافسة مثيله المستورد. وطالب المنافذ والتعاونيات بتوسعة مساحة العرض، ووضع لافتات أكبر حجماً، تظهر أن أصناف الخضر من إنتاج مزارع محلية.
في حين، أشارت نعيمة عبد العاطي، إلى أه مية تمكين المنتج الوطني وتشجيع المزارعين على مدار العام، بزيادة التسهيلات الممنوحة، ما ينعكس إيجاباً على المستهلكين أنفسهم، الذين سيجدون منتجات أكثر وبأسعار مغرية، تنافس المستوردة.
وأكد محمد الهاشمي، الرئيس التنفيذي ل«تعاونية الاتحاد»، أنها ملتزمة بدعم المبادرات الوطنية والمنتجات المحلية. مشيراً إلى أن دعمها يأتي ضمن استراتيجيتها لتعزيز الاقتصاد الوطني وتمكين المنتج الإماراتي.
ولفت إلى أن التعاونية تدعم المنتجات الإماراتية، عبر منح المنتجين والموردين المحليين مزايا تنافسية، في مقدمتها توفير مساحات مميزة في الفروع لعرضها، وإعطاء الأولوية لهم لتوريدها للتعاونية، وتهيئة بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين المحليين ورواد الأعمال الإماراتيين، ودعم الشركات التي أسست في دولة الإمارات، إيماناً منها بدورها الحيوي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وبين بأن المنتجات المحلية قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني، حيث تضع التعاونية ثقة كبيرة بالمنتج المحلي وتدعمه. كما أنه بات من الأكثر منافسة للمنتجات والعلامات التجارية العالمية، ويسجل مبيعات عالية. مشيراً إلى أن من أبرز المنتجات المحلية الموردة للتعاونية الخضراوات والفواكه والمواد الاستهلاكية الأكثر طلباً والمنتجات العضوية، والمجمدات واللحوم وغيرها، فضلاً عن سعي التعاونية المستمر لتطوير فروعها واستقطاب منتجات محلية أكثر لتلبية رغبات المتسوقين.
وقال أيوب محمد عبدالله، مدير «تعاونية عجمان»، إنها تولي اهتماماً بالغاً بأصحاب المزارع الوطنية، بتوجيهات ومتابعة مباشرة ودائمة من مجلس الإدارة. وإنه في إطار دعمهم توفر التعاونية تسهيلات عدة للمزارعين، أهمها إبراز منتجاتهم في أماكن مميزة تعطيهم قيمة مضافة من حيث العرض، مع وجود ملصقات توضيحية للدلالة على أنها منتجات وطنية بالعربية والإنجليزية، واحتساب رسوم رمزية عليهم، حرصاً على تعزيز الإنتاج الوطني، تماشياً مع استراتيجية الدولة فيما يخص الأمن الغذائي والاستدامة، إلى جانب المرونة في أوقات التوريد للفروع.
وأوضح أن المزارع الوطنية توفر مختلف الأصناف من الخضر، أبرزها الطماطم والخيار والكوسا والباذنجان والفاصولياء والورقيات. مشيراً إلى التزام التعاونية بدعم وتشجيع المنتجات المحلية.
ولفت إلى أن أرفف التعاونية تزدحم بالمنتجات المحلية في الموسم الشتوي، إلا أنها تواصل بقاءها في منطقة العرض أيضاً خلال الصيف، مع التأثر القليل لبعض الأصناف لارتفاع درجات الحرارة صيفاً.
وذكر إن إقبال المستهلكين على شراء المنتجات المحلية من الخضر، أصبح في تصاعد متواصل، في ظل ارتفاع جودتها مقارنة بالأصناف المستوردة، حيث نلاحظ تساؤلات بعض المستهلكين عن المنتج المحلي فور دخولهم لمنطقة عرض الخضر، ما يعزز زيادة ثقتهم بتلك المنتجات.
وعن ارتفاع أسعار بعض المنتجات المحلية، أكد أنها باتت تنافس مثيلاتها العالمية ذات العلامات التجارية. موضحاً حرص التعاونية على توفير مختلف الأصناف على مدار العام، حيث هناك تعاقدات سنوية مع شريحة واسعة من المورّدين بمختلف بلدان العالم، لتلبية متطلبات السوق المحلي بأسعار تنافسية وجودة عالية.
وأكد أن «تعاونية عجمان» جمعية مجتمعية، تسعى إلى تعزيز دورها في خدمة أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين على حد سواء.
زيادة الكميات
دعم الدولة للمزارعين يخلق لديهم حافزاً لزيادة الأصناف وفي وقفة مع المزارعين، أكد حمد الفلاسي، أنه في ظل ما توفره مختلف الجهات الرسمية بالدولة من دعم وتشجيع للمزارعين، عبر مبادرات توعوية وتثقيفية بالممارسات الزراعية السليمة، يخلق ذلك حافزاً للمزارعين، لتحسين المنتجات الطازجة، وزيادة الكميات والأصناف المزروعة على مدار أشهر العام بحسب الموسم. وأوضح أنه يورّد نحو 1500 طن سنوياً لمختلف منافذ البيع والشركات الوطنية في الدولة. ومن أبرز المنتجات الخيار والطماطم والذرة والباذنجان والبامية، وتزرع في بيوت شبكية مبرّدة وحقول مكشوفة بحسب المرحلة الزمنية.
وتابع أن المنتج المحلي يحظى بثقة المستهلكين، الذين باتوا يتوجهون لشرائه بشكل أكثر مقارنة بالمستورد، خاصة في الموسم الشتوي، الذي يشهد توافر كميات كبيرة منه في أماكن البيع، ما يحفز المزارعين على زيادة الكميات مواكبة للطلب، مع الحرص على بقاء الجودة في أعلى مستوياتها.
خطة سنوية
في حين، أكد عيسى نجيب خوري، المدير التنفيذي لشركة «ميراك» للأغذية وتوريد الخضر، التزام المنتج المحلي بأعلى معايير الجودة، ما يجعله المطلوب الأول للمستهلك والبائع على السواء، حيث يسعى إلى التوسع في زيادة الكميات والأصناف الطازجة، ضمن خطة سنوية، تعزيزاً للأمن الغذائي الوطني.
وقال إنه يحرص على توفير شتى الأصناف الطازجة على مدار العام من خضر وفواكه ومنتجات ألبان ودجاج وبيض وعصائر، لمختلف منافذ البيع والتعاونيات، في ظل الحوافز والتسهيلات التي توفرها أماكن البيع.
وأوضح أن ارتفاع أسعار بعض المنتجات ناجم عن اختلاف المواسم، حيث في الموسم الشتوي تشهد أصناف الخضر تراجعاً ملموساً بالأسعار، إلا أنه ومع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، فإن أحوال الزراعة تختلف، خاصة أنها تحتاج إلى عناية أكثر، وتصبح مكلفة، لزراعة الأصناف في بيوت زجاجية تعتمد على استهلاك الطاقة بشكل أكبر.
هاشتاغز

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


سكاي نيوز عربية
منذ 2 ساعات
- سكاي نيوز عربية
خطط مغربية لتعزيز قطاع الموارد السمكية وتفادي تراجعها
أبوظبي - سكاي نيوز عربية أدَّى تراجعُ مخزون الأسماك في سواحل المغرب إلى اعتماد خطط لتطوير المنتجات البحرية وضمان استدامتها. وتحدد هذه الخطط الحصص المسموح بصيدها، كما تفرض فترات للاستراحة البيولوجية.


صحيفة الخليج
منذ 4 ساعات
- صحيفة الخليج
سياسات ناجحة للتوطين
التحول الاقتصادي والاجتماعي والتنموي الشامل الذي تشهده دولة الإمارات، يرتكز على الاستثمار في العنصر البشري المواطن، والارتقاء بمقدراته من خلال تأهيله وتدريبه وإلحاقه في مختلف وظائف القطاعين الحكومي والخاص، ومن هذا المنطلق نجحت سياسات التوطين التي قادتها الجهات المختصة في إحداث هذا التحول النوعي، تحقيقاً لرؤية الدولة الشمولية نحو مستقبل اقتصادي ومعرفي مستدامين تقوده كفاءات إماراتية بكل اقتدار. ويعد تمكين أبناء الإمارات على رأس أولويات الجهات المختصة، التي يقودها مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، الذي يرأسه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، لذا فإن الجهود المبذولة من قبل القيادة الرشيدة لتعزيز قدرات المواطنين في مختلف المجالات، وتمهيد الطريق لهم للمشاركة الفاعلة في بناء وتنمية الدولة آتت ثمارها بالنجاح الكبير الذي تحقق بالتحاق أكثر من 134 ألف مواطن بالعمل في القطاعين الخاص والمصرفي، في حين استفاد 111 ألف مواطن من مزايا «نافس» منذ إطلاقه. هذه النجاحات كشفت عنها شركة «تاسك»، مزود حلول القوى العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، من خلال إصدارها الثالث من الدليل الإرشادي بعنوان «نحو توطين ناجح – 2025»، وتم خلاله تسليط الضوء على التقدم المحرز في تعزيز فرص العمل للمواطنين وبناء سوق عمل أكثر شمولاً ومرونة، والذي كشف عن وجود أبناء الوطن في أكثر من 27600 شركة في القطاع الخاص، وهو ما عكس نجاح سياسات التوطين. الشركة أجرت استطلاعاً شمل 2000 مواطن من الباحثين عن عمل والموظفين في القطاع الخاص و450 من أصحاب العمل، وتبين من خلاله أن الوظائف الحضورية بالكامل هي السائدة بينهم وهو ما أكده 53% من المشاركين، كما أبدى ما يقارب نصف الباحثين عن عمل من المستطلعين استعدادهم لبدء العمل خلال 30 يوماً. الأرقام تؤكد التقدم المستمر في تحقيق مستهدفات «نافس»، الذي يسعى إلى رفع نسب التوطين النوعي، وتوفير بيئة عمل جاذبة ومستقرة للمواطنين من خلال تطوير المهارات والكفاءات، ودعم التعليم المتخصص في المجالات الحيوية والمستقبلية، وكذلك توفير التدريب المهني والتقني، وتحفيز الابتكار، وهو ما يسهم بشكل كبير في دمج الكفاءات الإماراتية في القطاع الخاص بشكل فعّال.


الإمارات اليوم
منذ 4 ساعات
- الإمارات اليوم
«مرايا دار الظبي».. علامة تقديرية تمنح لمؤسسات تحتفي بالتراث الإماراتي
صممت رائدة الأعمال الاجتماعية، أمل الكربي، علامة تقديرية «مرايا دار الظبي» تمنح للمؤسسات التي تحتفي بالتراث والثقافة الإماراتية من خلال تقديم تجارب تفاعلية ملهمة، حيث تمنح العلامة للمدارس، والمراكز التجارية والترفيهية، والأماكن العامة، التي تسهم في تعزيز الهوية الوطنية عبر مبادرات مبتكرة تشمل البرامج المجتمعية وورش العمل الإبداعية، ما يبني جسوراً للتعاون بين القطاعين العام والخاص لتقديم محتوى ثقافي تفاعلي مدعوم بالتكنولوجيا، يعزز ارتباط الشباب والأجيال الناشئة بتراثهم وثقافتهم. وأوضحت الكربي، خلال شرح فكرتها، أن تقديم تجارب تفاعلية تركز على التراث والثقافة الإماراتية، يتيح لأفراد المجتمع، خاصة الشباب، استكشاف تاريخهم، ما يساعد على غرس القيم الوطنية وتعزيز الانتماء، مشيرة إلى أن الفكرة تقوم على تجسيد التراث الإماراتي بطريقة مبتكرة، تتضمن قصصاً رقمية وتجارب تفاعلية تعزز من فهم الشباب تراثهم وهويتهم. وأشارت إلى أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الشاشات التفاعلية والواقع المعزز، لتوفير طريقة جديدة لعرض الفعاليات الثقافية والتاريخية تخاطب عقول جيل التكنولوجيا، وتساعد على تطوير محتوى مستدام، يعكس الهوية الوطنية الإماراتية، ويكون قابلاً للتحديث بانتظام، ليشمل الأبعاد الجديدة والمبتكرة، بجانب تقديم ورش عمل ودورات تعليمية تُعنى بالقيم الوطنية والتراث، ما يُمكن الشباب من التعلم والمشاركة الفعّالة، إضافة إلى بناء شراكات مع مؤسسات محلية ودولية، بما في ذلك القطاع الخاص والحكومي والقطاع الثالث، لتبادل المعرفة والخبرات، ما يُساعد على تعزيز الفكرة وتوسيع نطاق تأثيرها.