
أكاديميون : التجمهر المليوني جزء من معركة يخوضها اليمنيون ضد الكيان الصهيوني
يمني برس | الباحث في الشؤون الدينية والسياسية 'الأهنومي':اليمنيون يحرصون على تأدية هذا الفرض الجماهيري ليكتمل المشهد اليمني عسكريا ورسميا وشعبيا وجماهيريا.
د. قيس الطل: المسيرات الشعبية ترسل رسائلها للشعوب العربية والإسلامية أن يلتفتوا إلى ذلك الأثر العظيم الذي تركه القرآن الكريم وثقافته العالية وتربيته العظيمة في هذا الشعب اليمني.
عميد كلية التربية بجامعة صنعاء 'العلوي': التجمهر المليوني في الساحات جزء من معركة يخوضها اليمنيون ضد كيان العدو، تكللت بالنصر وغيرت معادلة الصراع في المنطقة.
تكتسب ساحات التظاهر الشعبية أهمية بالغة في كونها تحمل العديد من الرسائل والدلالات، إذ إنها تؤكد ثبات الموقف اليمني المناصر لغزة، وتجدد التفويض المطلق للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- في اتخاذ الإجراءات المناسبة لردع العدوان الصهيوني، وإرغامه على وقف العدوان ورفع الحصار.
ويجسد الزخم الجماهيري في الساحات ارتباط الشعب اليمني العميق بالقضية الفلسطينية.
ويعكس الخروج الجماهيري الواسع في ساحات التظاهرات التلاؤم الشعبي مع القيادة الحكيمة في الموقف الديني والأخلاقي المساند لغزة.
ومن الدلالات المهمة التي ترسلها السيول البشرية في ساحات التظاهرات أنها تجسد الجهوزية العالية في التصدي لأي عدوان يقدم عليه.
ويؤكد السيد القائد في خطاباته الأسبوعية حول مستجدات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة على أهمية الخروج الجماهيري في الساحات، معتبرا التجمهر في الساحات بالجهاد في سبيل الله.
ويصف السيد القائد الخروج الأسبوعي في الساحات بأنها من أعظم الأعمال التي يتقرب بها الناس إلى الله، وذلك كونها تغيظ أعداء الله، وتجسد قوله تعالى 'ولا يطئون موطئا يغيض الكفار ولا ينالون من عدو نيلاً إلا كتب لهم به عمل صالح'.
إرادة راسخة تجاه فلسطين
وفي هذا السياق يؤكد مدير عام التوجيه والإرشاد بأمانة العاصمة الدكتور قيس الطل أن التجمهر اليمني المليوني في الساحات يعبر عن الإرادة اليمنية الراسخة في التمسك بالقضية الفلسطينية وعدم التخلي عنها.
وفي تصريح خاص لموقع أنصار الله يستعرض الطل أبرز الرسائل والدلالات التي تحملها السيول البشرية في ساحات التظاهرات، حيث تعبر عن رفض اليمنيين التام والقاطع للمجازر الصهيونية التي يقدم عليها كيان العدو في قطاع غزة.
ويضيف 'المسيرات الشعبية ترسل رسائلها للشعوب العربية والإسلامية في أن يلتفتوا إلى ذلك الأثر العظيم الذي تركه القرآن الكريم وثقافته العالية وتربيته العظيمة في هذا الشعب اليمني'.
وللمسيرات الشعبية الواسعة في الساحات دور اساسي ومهم في استنهاض الشعوب العربية والإسلامية، وتذكيرهم بمسؤولياتهم الدينية والأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية.
وتحبط المسيرات الشعبية المخططات الصهيونية والأمريكية الرامية لعزل الأمة الإسلامية عن قضاياها المركزية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ويشير الطل إلى أن الشعب اليمني بثباته منقطع النظير في ساحات التظاهرات يثبت للعدو الأمريكي والإسرائيلي فشل الحرب الناعمة التي تسعى لتدجين الأمة العربية والإسلامية وتجريدها من قيمها وأخلاقها ودينها.
ويلفت إلى أن الشعب اليمني يجدد أسبوعيا تحديه للعدوان الأمريكي والإسرائيلي، ويؤكد لهم أن اليمنيين بلا استثناء حاضرون في الميدان ومستعدون للمواجهة، وأنهم كما انتصروا في الميدان العسكري سينتصرون في معركة الوعي.
تكامل الموقف اليمني إسناداً لغزة
وتعكس ساحات التظاهرات تكامل الموقف اليمني العسكري والشعبي والسياسي والاقتصادي المساند لغزة. وحول هذه الجزيئة يقول الباحث في الشؤون الدينية حمود الأهنومي 'يثبت اليمنيون بالخروج المتصاعد أسبوعا بعد أسبوع وشهرا بعد شهر أنهم يأخذون منحى متصاعدا في مواجهة كيان العدو الإسرائيلي'.
ويضيف 'هذا الأمر الذي يجب أن يفهمه أعداء هذه الأمة، أن اليمن من الشعوب التي لا يمكن تهديدها ولا ردعها؛ ذلك أنهم يأخذون قضية فلسطين وقضايا الأمة المركزية من منطلق إيماني، ويرون أن الأوامر الإلهية تلزمهم بالتحرك على هذا النحو الفاعل، وهذا أمر لا يمكن التعامل معه بأي نوع من أنواع التعامل'.
ويؤكد الأهنومي أن اليمنيين يحرصون على تأدية هذا الفرض الجماهيري، ليكتمل المشهد اليمني عسكريا ورسميا وشعبيا وجماهيريا، فيقوى الموقف، ويتأكد الاتجاه، ويتحدد المصير العظيم. اكتمال المشهد يعني أن الموقف اليمني موقف صلب وغير قابل للتراجع أو التأثُّر، لا بالضربات العسكرية ولا بالحرب الاقتصادية ولا بغيرهما.
ويرى أن التجمهر في الساحات يعبر عن حالة استفتاء يمنية شعبية جماهيرية للقائد وتوجهاته، موضحا أن الزخم الجماهيري في الساحات يعكس الاستجابة السريعة للسيد القائد يحفظه الله.
وينظر شعوب العالم بإعجاب وإكبار وإجلال للموقف اليمني المساند لغزة، إذ إن ساحات التظاهرات تمثل مصدر إلهام لكل أحرار العالم.
ووفق الأهنومي فإن الموقف اليمني المساند لغزة يكتسب تأثيرا إقليميا وعالميا، موضحا أن العديد من أحرار العالم يدركون قيمة الموقف اليمني ويصفونه بالإنساني.
ويحاول العديد من أحرار العالم الانتصار لغزة من خلال الخروج الجماهيري في الساحات بين الحين والآخر، غير أن الأنظمة الحاكمة تقمع تلك المظاهرات، وترغمهم على إخلاء الساحات بذرائع وحجج واهية كالحفاظ على السكنية العامة والمعاداة للسامية، وغيرها من المصطلحات التي تتبناها الأنظمة حماية وخدمة لكيان العدو الإسرائيلي.
وفي هذا السياق يصف عميد كلية التربية بجامعة صنعاء البروفيسور سعد العلوي تجمهر ملايين اليمنيين بالاستثناء العربي والإسلامي الوحيد في ظل الصمت والخنوع والخضوع العربي حكاما وشعوب.
ويقول -في تصريح خاص لموقع أنصار الله- 'هو رسالة تعكس مستوى الوعي والبصيرة والثبات على الحق الذي بلغه الشعب اليمني تجاه القضية الفلسطينية وتجاه مظلومية غزة'.
ويتساءل العلوي: أي شعب في العالم قد بلغ هذا المستوى من العطاء والبذل والتضحيات غير الشعب اليمني؟ وأي قيادة في العالم قد بلغت هذا الموقف الإيماني في قيادة الأمة الإسلامية في معركتها المصيرية والوجودية الإيمانية ضد الأعداء من اليهود والنصارى غير قيادة السيد العلم المولى عبد الملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله.
ويشير إلى أن تجمهر ملايين اليمنيين وما يشكله من تهديد فعلي للعدو الصهيوني الأمريكي يتجسد في حرص العدو على رصد عدد المشاركين وحجم المسافة بين خطوط المتجمهرين، وبين تجمهر وآخر عبر الأقمار الاصطناعية ومراكز الدراسات.
ويلفت إلى أن العدو الأمريكي والإسرائيلي لا يستوعب أن تجمهر ووقفات الشعب اليمني نابع من التزام إيماني أخلاقي، وتعبير عن وعي وبصيرة ثاقبة واستمرارية لن تتوقف إلا بالنصر لغزة والانتصار لفلسطين.
ويعتبر العلوي التجمهر المليوني في مئات الساحات جزءاً من معركة يخوضها الشعب اليمني وقيادته الثورية والسياسية وقواته المسلحة الباسلة تكللت بالحصار البحري والجوي للعدو الصهيوني والأمريكي، وتغيير معادلة الصراع في المنطقة بأن يكون لليمن القيادة والريادة في إلحاق الهزيمة وتحقيق النصر على أعداء الأمة، والعاقبة للمتقين.
وفي المجمل تبقى ساحات التظاهرات اليمنية هي الضمير الحي للأمة الإسلامية، والميدان الأمثل للتعبير عن موقف اليمنيين وثباتهم تجاه غزة.

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


النهار المصرية
منذ 24 دقائق
- النهار المصرية
بموافقة الملك سلمان … إعتماد الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، لإلقاء خطبة عرفة لحج هذا العام ١٤٤٦هـ
اعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي تعلن صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- على تولي معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، إلقاء خطبة عرفة لحج هذا العام ١٤٤٦هـ. ورفع معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس؛ شكره وتقديره باسمه وباسم أئمة وخطباء ومؤذني الحرمين الشريفين ومنسوبي ومنسوبات الرئاسة؛ لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-؛ على اختيار معالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام؛ خطيبًا ليوم عرفة في حج هذا العام، والذي يؤكد على ريادة المملكة الدينية العالمية والحضارية، ودعمًا للرئاسة الدينية، وتجسيدًا لاهتمام القيادة الرشيدة أيده الله بالحرمين الشريفين، وتعزيزًا لإيصال رسالتهما الوسطية للإنسانية؛ لما يمثله الحرمان الشريفان من مكانة سامقة في أفئدة المسلمين في جميع أنحاء العالم.


24 القاهرة
منذ 39 دقائق
- 24 القاهرة
أمين الفتوى: لا يجوز حرمان الابن العاق من الميراث
قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الميراث حق شرعي حدده الله سبحانه وتعالى في كتابه، ولا يجوز لأي إنسان أن يتصرف فيه وفق هواه، أو أن يحرم أحد الورثة منه لأي سبب، حتى لو كان عقوق الابن. وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تليفزيونية اليوم الأحد، أن الإنسان لا يملك حقيقةً شيئًا، فكل ما في يده هو ملك لله، جعله الله مستخلفًا فيه، وحين يموت، تُقسم أمواله وفقًا لما شرعه الله في القرآن الكريم، لا وفقًا لرغبات البشر. وأضاف الدكتور علي فخر: من غير الجائز شرعًا أن يُوصي الأب بحرمان أحد أبنائه من الميراث، حتى لو كان عاقًا، لأن الله تعالى قال: (يوصيكم الله في أولادكم)، ولم يفرق بين البار والعاق. مفتي الجمهورية السابق: الأولى ترك الحديث في الهاتف خلال الطواف لأنه إشغال للقلب وتشويش على الخشوع مفتي الجمهورية السابق: التوكيل في رمي الجمرات جائز شرعا للضعفاء والمرضى والنساء وأشار أمين الفتوى إلى أن تصرف الأب بحرمان ابنه العاق من الميراث قد يؤدي إلى زيادة العقوق، وربما يحمل الابن هذا التصرف كدليل على ظلم الأب، مما يُبقيه على حاله من الجفاء. أمين الفتوى: لا يجوز حرمان الابن العاق من الميراث وأكمل أمين الفتوى: أما إذا ترك الأب أمر الميراث كما شرعه الله، فقد يكون ذلك سببًا في توبة الابن، وسببًا في أن يبر أباه بعد وفاته بالدعاء له، وهو من أفضل وجوه البر بعد الوفاة. وحول ما إذا كان تصرف الأب في حياته، مثل إعطاء شقة لأحد الأبناء، جائزًا، أوضح الدكتور فخر أنه إذا كان هذا التصرف في حال الحياة، ومن باب الإحسان، فلا مانع منه، لكن بشرط العدل بين الأبناء. وواصل أمين الفتوى: الميراث حق لله، ونحن لا نملك أن نغير ما شرعه سبحانه وتعالى، ومن مات وقد أدى ما عليه من العدل والرحمة، فله الأجر، وعلى الله الحساب.


الدولة الاخبارية
منذ ساعة واحدة
- الدولة الاخبارية
أمين الفتوى: لا يجوز حرمان الابن العاق من الميراث
الأحد، 25 مايو 2025 08:07 مـ بتوقيت القاهرة أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الميراث حق شرعي حدده الله سبحانه وتعالى في كتابه، ولا يجوز لأي إنسان أن يتصرف فيه وفق هواه، أو أن يحرم أحد الورثة منه لأي سبب، حتى لو كان عقوق الابن. وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن "الإنسان لا يملك حقيقةً شيئًا، فكل ما في يده هو ملك لله، جعله الله مستخلفًا فيه، وحين يموت، تُقسم أمواله وفقًا لما شرعه الله في القرآن الكريم، لا وفقًا لرغبات البشر". وأضاف: "من غير الجائز شرعًا أن يُوصي الأب بحرمان أحد أبنائه من الميراث، حتى لو كان عاقًا، لأن الله تعالى قال: (يوصيكم الله في أولادكم)، ولم يفرق بين البار والعاق". وأشار إلى أن "تصرف الأب بحرمان ابنه العاق من الميراث قد يؤدي إلى زيادة العقوق، وربما يحمل الابن هذا التصرف كدليل على ظلم الأب، ما يُبقيه على حاله من الجفاء". وتابع: "أما إذا ترك الأب أمر الميراث كما شرعه الله، فقد يكون ذلك سببًا في توبة الابن، وسببًا في أن يبر أباه بعد وفاته بالدعاء له، وهو من أفضل وجوه البر بعد الوفاة". وتابع: "الميراث حق لله، ونحن لا نملك أن نغير ما شرعه سبحانه وتعالى، ومن مات وقد أدى ما عليه من العدل والرحمة، فله الأجر، وعلى الله الحساب"