logo
الكويتيون وتغيّر المناخ وفق استطلاع الباروميتر العربي

الكويتيون وتغيّر المناخ وفق استطلاع الباروميتر العربي

الرأيمنذ 4 أيام
خلال الجلسة النقاشية التي أدرتُها في مركز دراسات الخليج - جامعة الكويت، ضمن دراسة جديدة نعدها لصالح جامعتي بنسلفانيا وكاليفورنيا بيركلي، كنتُ قد عرضت على الحضور عناوين صادمة ذات صلة نشرت في الإعلام مثل: «القبس: نتائج كارثية لاستمرار ارتفاع درجات الحرارة في الكويت»، «بلومبيرغ: الكويت قد تصبح غير صالحة للعيش بسبب التغير المناخي»، لمعرفة ردود أفعالهم، التي تراوحت بين من يؤديها ومن يرى أنها مبالغ فيها، لكنها أثارت الاهتمام عند غالبية من سألت !
يمثّل تغير المناخ واحداً من أبرز التحديات البيئية العالمية في عصرنا؛ حيث تتسبب الأنشطة البشرية، مثل حرق الوقود الأحفوري وإزالة الغابات، في ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
في الوقت ذاته، تواجه دولة الكويت، كجزء من منطقة الخليج العربي، تحديات بيئية خاصة تتعلق بندرة المياه، وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة معدل العواصف الرملية.
وقد كان «تغير المناخ والبيئة» أحد المحاور الرئيسية التي تناولها استطلاع الباروميتر العربي – الدورة الثامنة في الكويت، الذي تشرفت بالمشاركة فيه بالتعاون بين جامعات برنستون وهارفارد وجامعة الكويت، ممثلة بمركز دراسات الخليج والجزيرة العربية ومركز السلام، ما بين 14 فبراير الى 18 مارس 2024، على عينة بلغت 1210 من الكويتيين البالغين في منازلهم من كلا الجنسين ومن محافظات الكويت الست.
بدايةً، تم سؤال المستجيبين عن الأمور التي يعتبرونها بين التحديات البيئية الكبيرة التي تواجه الكويت، مثل «نوعية الهواء، تلوث المجاري المائية، تغير المناخ، تلوث مياه الشرب، التلوث من المبيدات والأسمدة، نقص الموارد المائية، الاستخدام غير الكفؤ للطاقة، إدارة القمامة والنفايات الخطرة»، ثم السؤال عن تأثير مجموعة من الظواهر على حياة المستجيبين اليومية ومدى شعورهم بذلك، وكان «تلوث الهواء» هو الأكثر تأثيراً بنسبة 86.9 في المئة (ما بين حد متوسط الى حد كبير)، ثم «درجات الحرارة المرتفعة جداً» بنسبة 78 في المئة، وأخيراً شحة المياه بنسبة 66.8 في المئة.
وعند سؤال المستجيبين عن مدى شعورهم بالقلق من جراء الآثار المترتبة على تغير المناخ على بعض الجوانب في حياتهم، فقد عبر 80 في المئة عن القلق (ما بين حد متوسط الى حد كبير) على الصحة الجسدية، 76.5 في المئة على «السلامة الجسدية»، 72 في المئة على «الصحة النفسية»، وكان القلق على الوظيفة أو مصدر رزق الأسرة في المرتبة الأخيرة بنسبة 46.4 في المئة.
وكان من اللافت أن 64.4 في المئة يعتقدون أن على الحكومة القيام بأكثر مما تقوم به الآن للتصدي لتغيّر المناخ، وعبر الثلثان تقريباً 65.3 في المئة عن القلق (بعض القلق، قلق كبير) حيال الكوارث الطبيعية في الكويت.
تعكس هذه النتائج وعياً متزايداً بين الكويتيين بالتحديات البيئية الكبرى في البلاد، مع قلق واسع في شأن تأثير تغير المناخ على الصحة وجودة الحياة، الى جانب المطالب الملحة بتكثيف الجهود الحكومية لمواجهة هذه القضايا، ما يشير إلى أهمية الاستثمار في حلول بيئية مستدامة لتعزيز جودة الحياة واستدامة الموارد الطبيعية في الكويت.
* أستاذ زائر في جامعة جورج ميسن في واشنطن
Orange background

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا

اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد...

أخبار ذات صلة

الكويتيون وتغيّر المناخ وفق استطلاع الباروميتر العربي
الكويتيون وتغيّر المناخ وفق استطلاع الباروميتر العربي

الرأي

timeمنذ 4 أيام

  • الرأي

الكويتيون وتغيّر المناخ وفق استطلاع الباروميتر العربي

خلال الجلسة النقاشية التي أدرتُها في مركز دراسات الخليج - جامعة الكويت، ضمن دراسة جديدة نعدها لصالح جامعتي بنسلفانيا وكاليفورنيا بيركلي، كنتُ قد عرضت على الحضور عناوين صادمة ذات صلة نشرت في الإعلام مثل: «القبس: نتائج كارثية لاستمرار ارتفاع درجات الحرارة في الكويت»، «بلومبيرغ: الكويت قد تصبح غير صالحة للعيش بسبب التغير المناخي»، لمعرفة ردود أفعالهم، التي تراوحت بين من يؤديها ومن يرى أنها مبالغ فيها، لكنها أثارت الاهتمام عند غالبية من سألت ! يمثّل تغير المناخ واحداً من أبرز التحديات البيئية العالمية في عصرنا؛ حيث تتسبب الأنشطة البشرية، مثل حرق الوقود الأحفوري وإزالة الغابات، في ارتفاع درجات الحرارة العالمية. في الوقت ذاته، تواجه دولة الكويت، كجزء من منطقة الخليج العربي، تحديات بيئية خاصة تتعلق بندرة المياه، وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة معدل العواصف الرملية. وقد كان «تغير المناخ والبيئة» أحد المحاور الرئيسية التي تناولها استطلاع الباروميتر العربي – الدورة الثامنة في الكويت، الذي تشرفت بالمشاركة فيه بالتعاون بين جامعات برنستون وهارفارد وجامعة الكويت، ممثلة بمركز دراسات الخليج والجزيرة العربية ومركز السلام، ما بين 14 فبراير الى 18 مارس 2024، على عينة بلغت 1210 من الكويتيين البالغين في منازلهم من كلا الجنسين ومن محافظات الكويت الست. بدايةً، تم سؤال المستجيبين عن الأمور التي يعتبرونها بين التحديات البيئية الكبيرة التي تواجه الكويت، مثل «نوعية الهواء، تلوث المجاري المائية، تغير المناخ، تلوث مياه الشرب، التلوث من المبيدات والأسمدة، نقص الموارد المائية، الاستخدام غير الكفؤ للطاقة، إدارة القمامة والنفايات الخطرة»، ثم السؤال عن تأثير مجموعة من الظواهر على حياة المستجيبين اليومية ومدى شعورهم بذلك، وكان «تلوث الهواء» هو الأكثر تأثيراً بنسبة 86.9 في المئة (ما بين حد متوسط الى حد كبير)، ثم «درجات الحرارة المرتفعة جداً» بنسبة 78 في المئة، وأخيراً شحة المياه بنسبة 66.8 في المئة. وعند سؤال المستجيبين عن مدى شعورهم بالقلق من جراء الآثار المترتبة على تغير المناخ على بعض الجوانب في حياتهم، فقد عبر 80 في المئة عن القلق (ما بين حد متوسط الى حد كبير) على الصحة الجسدية، 76.5 في المئة على «السلامة الجسدية»، 72 في المئة على «الصحة النفسية»، وكان القلق على الوظيفة أو مصدر رزق الأسرة في المرتبة الأخيرة بنسبة 46.4 في المئة. وكان من اللافت أن 64.4 في المئة يعتقدون أن على الحكومة القيام بأكثر مما تقوم به الآن للتصدي لتغيّر المناخ، وعبر الثلثان تقريباً 65.3 في المئة عن القلق (بعض القلق، قلق كبير) حيال الكوارث الطبيعية في الكويت. تعكس هذه النتائج وعياً متزايداً بين الكويتيين بالتحديات البيئية الكبرى في البلاد، مع قلق واسع في شأن تأثير تغير المناخ على الصحة وجودة الحياة، الى جانب المطالب الملحة بتكثيف الجهود الحكومية لمواجهة هذه القضايا، ما يشير إلى أهمية الاستثمار في حلول بيئية مستدامة لتعزيز جودة الحياة واستدامة الموارد الطبيعية في الكويت. * أستاذ زائر في جامعة جورج ميسن في واشنطن

وفد طلابي كويتي يشارك في أولمبياد الكيمياء الدولي 2025 في دبي
وفد طلابي كويتي يشارك في أولمبياد الكيمياء الدولي 2025 في دبي

كويت نيوز

time٠٦-٠٧-٢٠٢٥

  • كويت نيوز

وفد طلابي كويتي يشارك في أولمبياد الكيمياء الدولي 2025 في دبي

شارك وفد طلابي يمثل دولة الكويت وبدعم من مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع في أولمبياد الكيمياء الدولي 2025 الذي انطلق في إمارة دبي اليوم السبت ويستمر حتى 14 يوليو الجاري. وذكر المركز في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن هذه المشاركة الكويتية تأتي في إطار جهوده المستمرة لدعم الطلبة الموهوبين وتطوير قدراتهم العلمية مضيفا أنها تشكل ثمرة تعاون وثيق بين المركز ووزارة التربية وجامعة الكويت. وأوضح المركز الذي يعد أحد مراكز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي أن المشاركة تأتي أيضا ضمن خطة المركز الهادفة إلى إعداد وتأهيل الطلبة عبر برامج تدريبية نظرية وعملية مكثفة تمتد على مدار عام كامل تحت إشراف نخبة من الخبراء والمدربين العالميين في هذا المجال. وأضاف أنه يهدف من خلال هذه المشاركة إلى تمكين الطلبة من تحقيق أداء مشرف يعكس مستوى الكفاءات الوطنية إضافة إلى المساهمة في رفع اسم دولة الكويت عاليا في المحافل العلمية الإقليمية والدولية بما يتماشى مع رؤية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في دعم البحث العلمي والابتكار ورعاية الطاقات الشابة. وأعرب عن أطيب تمنياته بالتوفيق للطلبة الكويتيين المشاركين في الأولمبياد وهم الطالبان علي بهبهاني وعلي يوسف والطالبتان منال الكندري وغزيل المطيري وتحقيق نتائج وانجازات مشرفة تليق باسم الكويت ورفع رايتها في المحافل العلمية والإبداعية إقليميا ودوليا. وشدد المركز على مواصلته العمل لاستثمار العقول الوطنية الواعدة وصقل مهاراتها وتوفير البيئة الداعمة للتميز والإبداع العلمي تأكيدا لدوره الرائد في تمكين الكفاءات الوطنية وإعداد جيل قادر على تمثيل دولة الكويت بأفضل صورة في مختلف الميادين العلمية العالمية.

وفد طلابي يشارك في أولمبياد الكيمياء الدولي بدبي
وفد طلابي يشارك في أولمبياد الكيمياء الدولي بدبي

جريدة أكاديميا

time٠٥-٠٧-٢٠٢٥

  • جريدة أكاديميا

وفد طلابي يشارك في أولمبياد الكيمياء الدولي بدبي

«مركز الموهبة»: مواصلة العمل للاستثمار في العقول الوطنية الواعدة شارك وفد طلابي يمثل الكويت، وبدعم من مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع في أولمبياد الكيمياء الدولي 2025، الذي انطلق في إمارة دبي، اليوم، ويستمر حتى 14 الجاري. وذكر المركز في بيان تلقته «كونا»، أن هذه المشاركة الكويتية تأتي في إطار جهوده المستمرة لدعم الطلبة الموهوبين وتطوير قدراتهم العلمية، مضيفاً أنها تشكل ثمرة تعاون وثيق بين المركز ووزارة التربية وجامعة الكويت. وأوضح المركز، التابع لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، أن المشاركة تأتي أيضاً ضمن خطة المركز الهادفة إلى إعداد وتأهيل الطلبة عبر برامج تدريبية نظرية وعملية مكثفة تمتد عاماً كاملاً بإشراف نخبة من الخبراء والمدربين العالميين في هذا المجال. وأضاف أنه يهدف من خلال هذه المشاركة إلى تمكين الطلبة من تحقيق أداء مشرف يعكس مستوى الكفاءات الوطنية، إضافة إلى المساهمة في رفع اسم الكويت عالياً في المحافل العلمية الإقليمية والدولية بما يتماشى مع رؤية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في دعم البحث العلمي والابتكار ورعاية الطاقات الشابة. وأعرب عن أطيب تمنياته بالتوفيق للطلبة الكويتيين المشاركين في الأولمبياد وهم الطالبان علي بهبهاني وعلي يوسف، والطالبتان منال الكندري وغزيل المطيري، وتحقيق نتائج وانجازات مشرفة تليق باسم الكويت ورفع رايتها في المحافل العلمية والإبداعية إقليمياً ودولياً. وشدد المركز على مواصلته العمل لاستثمار العقول الوطنية الواعدة وصقل مهاراتها وتوفير البيئة الداعمة للتميز والإبداع العلمي، تأكيداً لدوره الرائد في تمكين الكفاءات الوطنية وإعداد جيل قادر على تمثيل الكويت بأفضل صورة في مختلف الميادين العلمية العالمية. مقالات ذات صلة

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

هل أنت مستعد للنغماس في عالم من الحتوى العالي حمل تطبيق دايلي8 اليوم من متجر ذو النكهة الحلية؟ ّ التطبيقات الفضل لديك وابدأ الستكشاف.
app-storeplay-store