دواء عمره 100 عام يفتح آفاقا في علاج انتشار السرطان
عمون - حقق الباحثون تقدمًا مهمًا في مكافحة السرطان، حيث توصلوا إلى أن تفكيك تجمعات الخلايا السرطانية المنتشرة قد يساعد في الحد من قدرة الأورام على الانتقال إلى أجزاء أخرى من الجسم، مما يمثل خطوة واعدة في مواجهة هذا المرض.
يُعد انتقال الخلايا السرطانية، أو ما يُعرف بالانبثاث، أحد أكبر التحديات في علاج السرطان، خاصة في حالات مثل سرطان الثدي، الذي يشكل تهديدًا كبيرًا بسبب قدرته على الانتشار إلى أعضاء حيوية مثل الرئتين والدماغ. وتلعب الخلايا السرطانية التي تهاجر عبر مجرى الدم دورًا رئيسيًا في هذا الانتشار، حيث إن تجمعها معًا يزيد من احتمالية تكوين أورام جديدة في مناطق أخرى من الجسم.
دواء ديجوكسين ودوره في مكافحة السرطان
في دراسة حديثة، استكشف الباحثون طرقًا جديدة لتقليل تجمعات الخلايا السرطانية المنتشرة، ما قد يساعد في الحد من انتشار المرض وزيادة فعالية العلاجات الحالية. وأظهرت التجارب أن "ديجوكسين" (Digoxin)، وهو دواء قديم يُستخدم لعلاج أمراض القلب منذ أكثر من 100 عام، قد يساعد في وقف انتشار الأورام السرطانية عبر تفكيك هذه التجمعات.
ومع ذلك، لا تزال هذه الأبحاث في مراحلها الأولية، ومن المبكر تحديد مدى فعاليتها في علاج أنواع السرطان المختلفة، مثل سرطان الثدي النقيلي، الذي يمتلك قدرة عالية على الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم.
آلية عمل ديجوكسين وتأثيره على الخلايا السرطانية
تركز العلاجات التقليدية للسرطان على قتل الخلايا السرطانية، لكنها لا تستهدف بشكل مباشر منع انتشارها. وتعد الخلايا السرطانية المنتشرة عبر مجرى الدم عنصرًا رئيسيًا في الانبثاث، حيث تكون أكثر عرضة لتشكيل أورام جديدة عند تجمعها مقارنة بانتقالها بشكل فردي.
أظهرت التجارب على الفئران أن الأدوية التي تثبط إنزيم Na+/K+ ATPase، مثل ديجوكسين، تقلل من انتشار سرطان الثدي. ويعمل ديجوكسين على تعطيل مضخات الصوديوم والبوتاسيوم في خلايا الورم، مما يؤدي إلى امتصاصها المزيد من الكالسيوم، وهو ما يعطل الروابط القوية بين الخلايا ويؤدي إلى تفكيك تجمعاتها، مما يقلل من خطر انتشار المرض.
التجارب السريرية على مرضى سرطان الثدي
اعتمد الباحثون من جامعة برمنغهام على أبحاثهم السابقة لإجراء تجربة سريرية لاختبار تأثير ديجوكسين على تجمعات الخلايا السرطانية المنتشرة لدى النساء المصابات بسرطان الثدي النقيلي.
شملت التجربة تسع نساء مصابات بالمرض، حيث تناولن جرعات يومية من ديجوكسين لمدة سبعة أيام. وخلال الدراسة، تم جمع عينات دم من المشاركات قبل العلاج، وبعد ساعتين من الجرعة الأولى، ثم بعد ثلاثة أيام وسبعة أيام من بدء العلاج.
أظهرت النتائج أن متوسط حجم تجمعات الخلايا السرطانية لدى المشاركات انخفض بمعدل 2.2 خلية لكل تجمع بعد العلاج، حيث كان متوسط عدد الخلايا في كل تجمع قبل العلاج أربع خلايا. والأهم من ذلك، لم يتم الإبلاغ عن آثار جانبية خطيرة نتيجة تناول الدواء.
آفاق مستقبلية لعلاج السرطان
ورغم أن نتائج التجربة أظهرت تحسنًا طفيفًا، إلا أن تأثير العلاج كان محدودًا. ومع ذلك، يرى الباحثون أن ديجوكسين قد يكون جزءًا من استراتيجية علاجية مستقبلية تُستخدم بالتوازي مع العلاجات الأخرى الموجهة للأورام الأولية. كما يخطط العلماء لتطوير جزيئات جديدة أكثر فعالية في تفكيك تجمعات الخلايا السرطانية المنتشرة، مما قد يفتح آفاقًا جديدة في علاج السرطان والحد من انتشاره.

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة

عمون
منذ 4 ساعات
- عمون
التيار النقابي المهني للأطباء يبارك بيوم الإستقلال
عمون - يتقدم التيار النقابي المهني للأطباء إلى عميد آل البيت القائد المعزز الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله و رعاه و إلى ولي عهده الميمون الأمير الحسين بن عبدالله حفظه الله و رعاه و إلى الوطن العزيز الغالي مملكتنا الحبيبة و الشعب الأردني العظيم بمناسبة يوم الإستقلال التاسع و السبعون جعل الله أيام وطننا الغالي أيام عز و إفتخار و مناسبات سارة على الدوام. و يؤكد التيار النقابي المهني للأطباء بهذه المناسبة تجديده لكل معاني البيعة و الوفاء و الإنتماء للعرش الهاشمي المفدى و للوطن الأردني الكبير بقيادته و شعبه راجيا من المولى عزوجل بقاء مناسباتنا الوطنية لطالما في الكون حياة و أن يحفظ وطننا قيادة و شعبا و أن يبقى الأردن عزيزا شامخا على الدوام .

عمون
منذ 14 ساعات
- عمون
مستشفى الكندي يهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال 79
عمون - قدم رئيس هيئة المديرين في مستشفى الكندي الدكتور محمد خريس واسرة المستشفى يرفعون الى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني المعظم وولي عهده المحبوب الامير الحسين بن عبدالله الثاني المعظم اصدق آيات التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الاستقلال التاسع والسبعين للمملكة الاردنية الهاشمية. داعين الله العلي القدير ان يحفظ جلالتكم وولي عهدكم الأمين ومملكتنا الغالية وان تتحقق على يدي جلالتكم ما نصبو اليه من تقدم وسؤدد. وكل عام وأنتم بألف خير

عمون
منذ 2 أيام
- عمون
بالصورة .. تدخّل جراحي نادر أنقذ طفلا مصريًا
عمون - نجح فريق طبي في جامعة الفيوم مصر في استخراج مسمار اخترق جمجمة طفل عمره 11 عامًا دون المساس بأنسجة المخ، بعد عملية دقيقة استغرقت 5 ساعات. وقد وصفت وسائل إعلام محلية العملية بأنها واحدة من العمليات النادرة والدقيقة، نظرًا لخطورة موضع الإصابة وقربها من المناطق الدماغية الحساسة. واستغرقت العملية نحو خمس ساعات متواصلة، تمكّن خلالها الفريق الطبي من استئصال الجزء العظمي الذي يحتوي على المسمار بشكل دقيق، لتجنّب أي تماس مع أنسجة المخ، والوقاية من حدوث تسمم دموي. وحرص الفريق على تطبيق الإجراءات الوقائية كافة أثناء الجراحة لتأمين استقرار الحالة الصحية للطفل بعد العملية. وبحسب تقارير إعلامية مصرية، وصل الطفل إلى قسم الطوارئ في حالة صحية حرجة، حيث أظهرت الفحوص الإكلينيكية وأشعة التصوير المقطعي CT وجود جسم معدني غريب مغروس بزاوية رأسية في العظام الجدارية الأمامية للجمجمة، ممتدًا بعمق نحو القشرة الدماغية، مما شكّل تهديدًا مباشرًا لحياته، وفرض تدخلاً جراحيًا فوريًا. من جانبه، صرّح الدكتور محمد صفاء، مدير مستشفيات جامعة الفيوم، أن الجراحة تمّت بنجاح دون تسجيل أي مضاعفات، وأكّد أن الحالة الصحية للطفل مستقرة حاليًا.