
«أراوند أور فريج».. لُعبة لوحية تعزز الروابط الاجتماعية
لكبيرة التونسي (أبوظبي)
من أجل تعزيز الروابط الاجتماعية، وبث روح الألفة والمحبة وتوفير أجواء مبهجة بين أفراد العائلة والأصدقاء، فكرت كل من جواهر الهرمودي، ونجلاء الهاجري في ابتكار مجموعة من الألعاب اللوحية، أطلقتا عليها «أراوند أور فريج» سعياً لإعادة الاعتبار للألعاب الشعبية الإماراتية، التي ترسخ روح التواصل وبناء العلاقات مع مختلف الثقافات، والتعاون بين أفراد الأسرة الواحدة، وإثراء المعارف، والتحفيز على التفكير والتعلم.
لُحمة الأسرة
تستحضر كل من الهرمودي والهاجري تفاصيل حياتهما، حينما كانتا تزوران بيت الأجداد، حيث كان الجميع ينخرط في الحديث والضحكات التي تتعالى بالمجالس، حيث كان الكثيرون يمارسون الألعاب التقليدية الجماعية، خاصة في شهر رمضان، ويستمعون للحكايات الشعبية، ولكنهما لاحظتا أن هذه العادات تغيرت اليوم بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية التي أدت إلى ابتعاد أفراد الأسرة عن بعضهم بعضاً، فقررت كل منهما إيجاد فكرة تزيد من لُحمة الأسرة وتعيد هذه الأجواء القديمة خلال التجمعات والمناسبات السعيدة، خاصة خلال شهر رمضان والأعياد وسواها من المناسبات التي تجمع أفراد العائلة.
بيئة مبهجة
وحسب نجلاء الهاجري، فإن الإقبال على الألعاب اللوحية يزيد خلال شهر رمضان الكريم، حيث يجتمع الأهل والأصدقاء لممارسة هذه الألعاب التي تحفز الخيال والفكر، كما تضفي أجواءً من المحبة على الجمعات العائلية، وأكدت أن هذه الألعاب شهدت في الآونة الأخيرة انتشاراً واسعاً ولاقت استحساناً كبيراً من الجمهور، لاسيما في شهر رمضان الفضيل، مما يوفر بيئة مبهجة للاستمتاع بهذه الألعاب وتعزيز الروابط الاجتماعية، ويسعى مشروعهما من خلال هذه اللعبة لاستحضار أجواء الماضي وتعريف هذا الجيل بها.
لمّة العائلة
وأكدت الهاجري، أن الألعاب اللوحية الجماعية تسهم في بناء العلاقات، وتعزز التعاون بين الأفراد، وتثري معارف اللاعبين وتحفزهم على التفكير واكتساب الخبرات، فمن خلال هذه الألعاب يتم استحضار أجواء الماضي، حيث كانت لمّة العائلة تشهد تبادل أطراف الحديث وتقاسم الذكريات، مشيرة إلى أن نشأتها وسط عائلة مستقرة، دفعتها إلى التفكير في ابتكار هذه الألعاب المرتبطة بالذاكرة الإماراتية.
3 ألعاب
من جانبها، أشارت جواهر الهرمودي إلى أن مشروع اللعبة اللوحية، يتكون من 3 أنواع من الألعاب وهي «لا تحلف» «لا تسحب» «لا تزعل»، موضحة أنها ومن خلال هذه الألعاب تستحضر روح الماضي من خلال الشخصيات التي ارتبطت بالذاكرة الشعبية، مثل «أم الدويس»، حيث إن لعبة «لا تحلف» عبارة عن لعبة يتم فيها البحث عن «أم الدويس» بين أفراد المجموعة، وعلى اللاعب فهم ومعرفة لغة الجسد للتوصل إلى حامل «أم الدويس»، أما لعبة «لا تسحب» فهي عبارة عن الحصول على أقل نقاط، وهذه النقاط تأتي من الأحكام الموجودة في اللعبة، إضافة إلى القيام ببعض المهمات التي يجب أن يتم إنجازها خلال اللعبة، مؤكدة أن هذه الشخصيات مستلهمة من المجتمع المحلي، ومن الحكايات الشعبية، لإبرازه بطريقة تجذب الأطفال وتقربهم من هذا الموروث بطريقة مرحة، بينما استلهمت شخصيات أخرى من مجتمع الإمارات الذي يتسم بالتعدد والتنوع، كشخصية «الجدة» وشخصية «الخطابة» وسواها من الشخصيات الأخرى المرتبطة بالذاكرة الشعبية.
أُلفة ومحبة
قالت جواهر الهرمودي إن الألعاب اللوحية الجماعية تزيد التواصل بين أفراد المجتمع والأصدقاء، وتوفر أجواءً ممتعة، لذلك تحاول مع صديقتها نجلاء، ابتكار ألعاب لوحية أخرى ترضي جميع أذواق الشباب والكبار أيضاً، موضحة أن الهدف من المشروع هو تعزيز روح التعاون والأُلفة والمحبة بين المشاركين وإعادة الاعتبار للحوار والتفاعل الأسري، مؤكدة أنهما تشاركان بمشروعهما في مختلف المهرجانات والفعاليات للترويج للفكرة، وتحقيق مزيد من الانتشار.

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


الإمارات اليوم
٠٢-٠٥-٢٠٢٥
- الإمارات اليوم
«أم الدويس» بوابة لـ «موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي»
بتصميم لافت للنظر، استقطب جناح دار «كلمن» للنشر زوار معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي تتواصل فعاليات دورته الـ34 في مركز أبوظبي للمعارض حتى الإثنين المقبل، حيث تصدر جانباً من الجناح مجسم للشخصية الخيالية الشهيرة «أم الدويس» التي تعد من أبرز الشخصيات التي تتناولها الخراريف الشعبية الإماراتية، كما غطت جدرانَ الجناح ملصقاتٌ كبيرة تحمل أبرز الكائنات الخيالية التي وردت في الخراريف. وأوضح صاحب الدار والمدير التنفيذي لها، الدكتور عبدالعزيز المسلم لـ«الإمارات اليوم»، أن تصميم الجناح المختلف جاء ليبرز «موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي»، التي تضمنت 36 كائناً خرافياً، سواء من البشر المتحولين أو الحيوانات أو الطيور أو غيرها، لافتاً إلى أن الخراريف جاء بعضها من التراث العربي القديم، والبعض الآخر جاء من خلال الاحتكاك بالشعوب الأخرى من جنسيات مختلفة. وكشف المسلم أن الموسوعة هي الأكثر مبيعاً بين إصدارات الدار، نظراً لارتباطها بالعوالم الخيالية وما فيها من كائنات، مثل القوى الخارقة التي تشكل موضوعاً مشوقاً للكثيرين، لافتاً إلى أن الطبعة الحالية هي الخامسة، وتتضمن إضافات وتعديلات مختلفة. وعن علاقة الأجيال الجديدة بالخراريف المتوارثة عن الآباء والأجداد، قال: «على الرغم من أن البعض يعتقد أن الجيل الحديث ابتعد عن هذا اللون التراثي، أجد أن العكس صحيح، حيث نشهد إقبالاً واضحاً منه على تراث الخراريف، بدليل أن شريحة كبيرة ممن يقتنون (موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي) هم من الأطفال والنشء». واعتبر أن استخدام التقنيات الحديثة يسهم في نشر المعرفة والثقافة بشكل عام، ويربط الأجيال الجديدة بالتراث والموروث الشعبي، حيث يمكن توظيف الرسوم المتحركة أو تقنية الواقع المعزز أو الهولوغرام، إضافة إلى إنتاج مسلسلات وأعمال فنية عن هذه الأعمال، لافتاً إلى أنه تم تقديم عمل درامي مستوحى من «موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي» ولاقى نجاحاً بارزاً، بما يشير إلى أن المادة الثقافية يمكن أن تقدّم بأشكال مختلفة، ما يضاعف نجاحها.


الإمارات اليوم
٠١-٠٥-٢٠٢٥
- الإمارات اليوم
سلامة المزروعي: «الخروفة» بوصلة تربوية وخلاصة أجيال
في أحد أركان معرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث تختلط رائحة الورق بحكايا الزمن، جلست الفنانة الإماراتية، سلامة المزروعي، مرتدية عباءتها التراثية وبرقعها الذي انسدل على ملامحها، تنسج «خراريفها» الشعبية التي مزجت بين التراث والأصالة، والتشويق والخيال، هامسة للأطفال بصوت مفعم بالدهشة: «يا عيالي، اليوم عندنا (خروفة).. من الزمان اللي ما تعرفونه». سلامة، الاسم الذي أصبح مرادفاً ناجحاً للراوية الإماراتية، لم تأتِ إلى المعرض كممثلة أو مقدمة برنامج تلفزيوني، بل كأمّ تروي قصص الجدات الشعبية، ودفء الماضي وحنينه، وذلك بعد تجربتها الناجحة التي أعادت بها تجربة «الخراريف» و«السنع» إلى الضوء في برنامج تلفزيوني امتد لـ17 حلقة، جمعت فيها بين الخيال الشعبي والحكمة المتوارثة بلهجة إماراتية أصيلة. عبرة في ثوب خيال وأكدت سلامة المزروعي لـ«الإمارات اليوم أن «الخروفة» ليست مجرد قصة، بل عبرة في ثوب خيالي، تغلف بالدهشة والمفاجأة كي تحفر في ذاكرة الطفل، قائلة: «هي ليست مجرد قصص، بل بوصلة تربوية، تحفظ اللغة، وتحيي العادات، وتمنح الطفل مفاتيح لفهم العالم من حوله بلغة قريبة منه، محببة ومشوقة، فهي خلاصة أجيال، وتجسيد حي لذاكرة الوطن». شاركت سلامة بجلسات يومية حافلة بالخيال والعبر خلال معرض أبوظبي للكتاب، روت فيها (خروفتين) كل يوم، مستعيدة ألق قصص شهيرة، مثل «أم الدويس»، «مشيليف وإخوانه»، «أم عبوس»، «بنت السماك»، «بابا درياه»، وهي قصص اختيرت بعناية من أرشيف التراث الإماراتي، تحت إشراف هيئة أبوظبي للتراث، فيما تحوّلت كل جمعة إلى مسرح مصغر، تؤدي فيه سلامة دور الحكواتي، مستخدمة تغييرات صوتية، وحركات تمثيلية، ومسابقات تحفيزية متنوعة، وصفتها بالقول: «أحرص في اختيار القصص على أن تكون موثقة، ومتجذرة في ذاكرة المكان، وحاملة لأسماء جغرافية، وعبراً أخلاقية وتربوية، ومفردات تراثية قديمة تثري رصيد الأطفال اللغوي». سلامة التي تحمست لردة فعل الأطفال، قائلة: «كان الأطفال يحدقون وينصتون، ويشاركون.. بعضهم كان في البداية متردداً وخجولاً، لكن مع الوقت انطلق الكثير منهم في محاكاة صوت (أم الدويس)، وتقليد صراخ (الدجاجة الهاربة)، فيما طرح آخرون أسئلة مفاجئة، وانطلقوا في حياكة (خراريفهم) الخاصة». أبواب الذاكرة لم تكن «الخروفة» في وجدان سلامة المزروعي مجرد سرد، بل كانت شعلة تضيء الوعي، وجسراً يمتد بين العبرة والإمتاع الذهني، فبين صوت الراوية ونظرة الطفل المتطلعة في كل حكاية، حرصت سلامة على تلوين نبرتها بالخوف حين يظهر «بابا درياه»، وبالحزن حين تسرد قصة «بنت السماك»، أما حين يقترب الأطفال منها متطلعين، فكانت تفتح ذراعيها لهم كما لو أنها تحتضن ماضيهم، قبل أن تعلمهم كيف يصنعون مستقبلهم، قائلة: «لست فقط مجرد راوية للحكايا، بل ممثلة تحمل روايات الأمهات والجدات، تزرعها في أرض خيال الطفل، وتسقيها بالدهشة، والمسابقات والتشويق والمحبة الغامرة لبراءة أطفالنا، إذ لم تقتصر هذه الجلسات على الحكاية، بل امتدت لتصبح مسرحاً تفاعلياً للسفر بين ثنايا الخيال، وسؤال الأطفال عن معنى الكلمات التراثية، مثل (السحلة) و(الشبقة)، وغيرهما من المفردات الإماراتية القديمة التي تشعل فيهم الفضول». لهذه الأسباب مجتمعة، اختارت سلامة أن تكون امتداداً بصرياً للزمن الذي كانت تحكيه، فظهرت بالعباءة «السولعية»، و«برقع» الأمهات، و«كندورة» الجدات، مضيفة «التلي» ليكون خيط ذهب يشع بسحر الماضي، مستحضرة شخصية الحكواتي الحقيقي، وقافزة فجأة من كتاب قديم لتسكن ركناً من أركان المعرض، قائلة: «هكذا خاطبت الأطفال وذويهم بلغة لا تدرّس، ولكن تبلغ القلوب، جمعت بين التراث والتمثيل، الكلمة والصورة، حتى عاد للذاكرة ألقها، وللقصص سحرها». مشروع تربوي فارق وأكدت المزروعي أنها لا ترى في «الخراريف» مجرد استعراض فلكلوري، بل ترى فيها مشروعاً تربوياً حقيقياً، له القدرة على أن يكون جزءاً من المناهج الدراسية، أو على الأقل من الأنشطة المدرسية لأبنائنا، قائلة: «(الخروفة) تعلّم الجغرافيا بطريقة غير مباشرة، باستذكارها أسماء مناطق، وبيئات الإمارات المختلفة الممتدة من البحر إلى البر، وصولاً إلى الجبال والسواحل، إذ لكل بيئة خرافاتها الخاصة، ما يسهم في اطّلاع الطفل على التنوع البيئي والثقافي في بلاده، وغرس قيم الأخلاقية ومبادئ الانتماء للمكان من خلال رمزية قصة بسيطة نرويها له». وحول «تحفظ» البعض على استخدام الرعب أو التشويق المفزع أحياناً للأطفال في (الخراريف)، قالت سلامة: «يتعرض الأطفال اليوم لكمّ هائل من الخيال العنيف عبر الإنترنت، لكننا في (الخروفة) نستخدم الخوف بحكمة، لنزرع الحذر لا الفزع، ونعلم الفرق بين الغريب والخطر، وبين الخير والخداع». إرث شفوي قيّم من جهة أخرى، أكدت سلامة أن الرواية الشفوية ليست أقل شأناً من المكتوبة، فهي بمثابة الأصل الذي خرجت منه القصص والكتب، إذ لا تعارض «الخروفة» تجربة القراءة، بل تمهد لها الطريق، قائلة: «حين نكتب (الخروفة) باللهجة المحلية، نصطدم بمشكلة النطق، فبعض الأصوات لا تقرأ، بل تلقن بالسماع، لذلك تبقى الرواية الشفوية ركيزة أساسية لحفظ هذا الفن». فيما رأت أن وجود «الخراريف» في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025، تأكيد على أن الذاكرة لا تُحفظ بالنص وحده، بل بالصوت والحنجرة التي تعرف كيف تنطق الكلمة باللهجة الصحيحة، وبالوجدان الذي يربط الطفل بجذوره، قائلة: «أعطوا (الخروفة) مكانها.. في المدارس والإعلام، وفي البيوت، فبين سطر وسطر، هناك طفل يتعلم، وخيال يحلّق، وهوية وطنية تحفظ». سلامة المزروعي: • الرواية الشفوية ليست أقل شأناً من المكتوبة، فهي بمثابة الأصل الذي خرجت منه القصص والكتب.


الاتحاد
١٣-٠٣-٢٠٢٥
- الاتحاد
«أراوند أور فريج».. لُعبة لوحية تعزز الروابط الاجتماعية
لكبيرة التونسي (أبوظبي) من أجل تعزيز الروابط الاجتماعية، وبث روح الألفة والمحبة وتوفير أجواء مبهجة بين أفراد العائلة والأصدقاء، فكرت كل من جواهر الهرمودي، ونجلاء الهاجري في ابتكار مجموعة من الألعاب اللوحية، أطلقتا عليها «أراوند أور فريج» سعياً لإعادة الاعتبار للألعاب الشعبية الإماراتية، التي ترسخ روح التواصل وبناء العلاقات مع مختلف الثقافات، والتعاون بين أفراد الأسرة الواحدة، وإثراء المعارف، والتحفيز على التفكير والتعلم. لُحمة الأسرة تستحضر كل من الهرمودي والهاجري تفاصيل حياتهما، حينما كانتا تزوران بيت الأجداد، حيث كان الجميع ينخرط في الحديث والضحكات التي تتعالى بالمجالس، حيث كان الكثيرون يمارسون الألعاب التقليدية الجماعية، خاصة في شهر رمضان، ويستمعون للحكايات الشعبية، ولكنهما لاحظتا أن هذه العادات تغيرت اليوم بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية التي أدت إلى ابتعاد أفراد الأسرة عن بعضهم بعضاً، فقررت كل منهما إيجاد فكرة تزيد من لُحمة الأسرة وتعيد هذه الأجواء القديمة خلال التجمعات والمناسبات السعيدة، خاصة خلال شهر رمضان والأعياد وسواها من المناسبات التي تجمع أفراد العائلة. بيئة مبهجة وحسب نجلاء الهاجري، فإن الإقبال على الألعاب اللوحية يزيد خلال شهر رمضان الكريم، حيث يجتمع الأهل والأصدقاء لممارسة هذه الألعاب التي تحفز الخيال والفكر، كما تضفي أجواءً من المحبة على الجمعات العائلية، وأكدت أن هذه الألعاب شهدت في الآونة الأخيرة انتشاراً واسعاً ولاقت استحساناً كبيراً من الجمهور، لاسيما في شهر رمضان الفضيل، مما يوفر بيئة مبهجة للاستمتاع بهذه الألعاب وتعزيز الروابط الاجتماعية، ويسعى مشروعهما من خلال هذه اللعبة لاستحضار أجواء الماضي وتعريف هذا الجيل بها. لمّة العائلة وأكدت الهاجري، أن الألعاب اللوحية الجماعية تسهم في بناء العلاقات، وتعزز التعاون بين الأفراد، وتثري معارف اللاعبين وتحفزهم على التفكير واكتساب الخبرات، فمن خلال هذه الألعاب يتم استحضار أجواء الماضي، حيث كانت لمّة العائلة تشهد تبادل أطراف الحديث وتقاسم الذكريات، مشيرة إلى أن نشأتها وسط عائلة مستقرة، دفعتها إلى التفكير في ابتكار هذه الألعاب المرتبطة بالذاكرة الإماراتية. 3 ألعاب من جانبها، أشارت جواهر الهرمودي إلى أن مشروع اللعبة اللوحية، يتكون من 3 أنواع من الألعاب وهي «لا تحلف» «لا تسحب» «لا تزعل»، موضحة أنها ومن خلال هذه الألعاب تستحضر روح الماضي من خلال الشخصيات التي ارتبطت بالذاكرة الشعبية، مثل «أم الدويس»، حيث إن لعبة «لا تحلف» عبارة عن لعبة يتم فيها البحث عن «أم الدويس» بين أفراد المجموعة، وعلى اللاعب فهم ومعرفة لغة الجسد للتوصل إلى حامل «أم الدويس»، أما لعبة «لا تسحب» فهي عبارة عن الحصول على أقل نقاط، وهذه النقاط تأتي من الأحكام الموجودة في اللعبة، إضافة إلى القيام ببعض المهمات التي يجب أن يتم إنجازها خلال اللعبة، مؤكدة أن هذه الشخصيات مستلهمة من المجتمع المحلي، ومن الحكايات الشعبية، لإبرازه بطريقة تجذب الأطفال وتقربهم من هذا الموروث بطريقة مرحة، بينما استلهمت شخصيات أخرى من مجتمع الإمارات الذي يتسم بالتعدد والتنوع، كشخصية «الجدة» وشخصية «الخطابة» وسواها من الشخصيات الأخرى المرتبطة بالذاكرة الشعبية. أُلفة ومحبة قالت جواهر الهرمودي إن الألعاب اللوحية الجماعية تزيد التواصل بين أفراد المجتمع والأصدقاء، وتوفر أجواءً ممتعة، لذلك تحاول مع صديقتها نجلاء، ابتكار ألعاب لوحية أخرى ترضي جميع أذواق الشباب والكبار أيضاً، موضحة أن الهدف من المشروع هو تعزيز روح التعاون والأُلفة والمحبة بين المشاركين وإعادة الاعتبار للحوار والتفاعل الأسري، مؤكدة أنهما تشاركان بمشروعهما في مختلف المهرجانات والفعاليات للترويج للفكرة، وتحقيق مزيد من الانتشار.