
تقرير بريطاني: حملة ترامب ضد اليمن مثال واضح للفشل الاستراتيجي الأمريكي
يمن إيكو|ترجمة:
قال موقع 'ميدل إيست مونيتور' البريطاني إن الحملة العسكرية التي شنتها إدارة ترامب على اليمن هذا العام عكست فشلاً عسكرياً ودبلوماسياً واضحاً للولايات المتحدة في التعامل مع قوات صنعاء التي خرجت من هذه الحملة أقوى.
ونشر الموقع، اليوم الأحد، تقريراً رصده وترجمه 'يمن إيكو'، سلط فيه الضوء على 'الفشل العسكري الأمريكي في البحر الأحمر'، حسب تعبير عنوان التقرير.
وأشار التقرير إلى أن 'العملية العسكرية الأمريكية التي انطلقت في مارس 2025 كانت تهدف لتدمير ترسانة الحوثيين الصاروخية وطائراتهم المسيرة وبنيتهم التحتية العسكرية، ولكن ورغم الإنفاق الضخم والأسلحة المتطورة، فشلت العملية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية'، مشيراً إلى أن 'الحوثيين لم يكتفوا بالنجاة من الهجمات، بل صعّدوا هجماتهم على السفن التجارية والعسكرية، وشكّل هذا الوضع أكبر تحدٍّ للهيمنة البحرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، إذ ازداد الحوثيون جرأة، واستهدفوا حتى السفن الحربية الأمريكية مراراً وتكراراً'.
ووفقاً للتقرير فإن 'هذا القصور يعود جزئياً إلى الاستراتيجية الأمريكية المُفرطة في التركيز على الجانب العسكري، فالاستجابات العسكرية وحدها لا تكفي لحل أزمة البحر الأحمر'.
وأضاف: 'على غرار عملية (حارس الرخاء) السابقة في عهد بايدن، والتي فشلت في استعادة الثقة التجارية في طرق الشحن في البحر الأحمر، واجه نهج ترامب الأكثر عدوانية القيود نفسها، فعلى الرغم من تكثيف الهجمات، لم تتمكن حملته من وقف عمليات الحوثيين تماماً'.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق الذي تم الإعلان عنه في 6 مايو، لوقف إطلاق النار بين قوات صنعاء والولايات المتحدة بوساطة عمانية 'تم تقديمه كإجراء لخفض التصعيد، لكنه فُسر سريعاً على أنه هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة، فبينما توقف الحوثيون عن مهاجمة السفن الأمريكية، واصلوا شنّ هجماتهم على إسرائيل، وكشف هذا عن حدود الاتفاق، وأبرز غياب التنسيق مع إسرائيل، الحليف الرئيسي لأمريكا'.
واعتبر التقرير أن 'خطوة تجاوز إسرائيل ونتنياهو كانت لافتة للنظر بشكل خاص، فقد فوجئت إسرائيل تماماً بالإعلان'.
وأشار إلى أن 'عدة عوامل ساهمت في فشل حرب ترامب ضد الحوثيين، أولها أن الاعتماد المفرط على الحلول العسكرية تجاهل التعقيد الجيوسياسي للمنطقة، بالإضافة إلى العبء المالي والعسكري غير المتناسب على الولايات المتحدة، كما أدى الجمع بين التردد الإقليمي في المشاركة وصمود الحوثيين العالي إلى إطالة أمد الأزمة'.
وأضاف أن 'ضعف التنسيق الداخلي وسوء إدارة العمليات داخل إدارة ترامب لعب دوراً رئيسياً، حيث كشف التسريب العرضي للخطط العسكرية على تطبيق سيجنال عن خلل فادح في التنسيق والأمن العملياتي، وقد ساهم هذا الحادث- إلى جانب تعيين بيت هيجسيث وزيرًا للدفاع، المعروف بموقفه المتشدد- في تعزيز النهج العسكري على حساب الدبلوماسية'.
ووفقاً للتقرير فقد 'كان لحرب ترامب الفاشلة واتفاق وقف إطلاق النار عواقب وخيمة على مصداقية الولايات المتحدة وتموضع الحوثيين في اليمن، فبالنسبة لأمريكا، أضعف هذا الفشل مكانتها الإقليمية والعالمية، وبرز الحوثيون أقوى بعد نجاتهم من أكثر من ألف غارة جوية، مما أثار شكوكاً حول فعالية الجيش الأمريكي، بينما أثار الاستخدام المكثف للذخائر الموجهة بدقة- وهي حيوية للصراعات المحتملة مع الصين- مخاوف داخل القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ'.
وبالإضافة إلى ذلك، أوضح التقرير أن 'قرار واشنطن بتجاوز إسرائيل أدى إلى توتر مع حليفها الرئيسي، وكشفت الضربات الانتقامية الإسرائيلية على اليمن، بدون تنسيق أمريكي، عن تصدعات داخل التحالف الإقليمي، كما زاد غياب التدخل الأوروبي من عزلة الولايات المتحدة في التعامل مع أزمة البحر الأحمر'.
واعتبر التقرير أن 'وقف إطلاق النار عزز مكانة الحوثيين في اليمن والمنطقة، فقد اعتبروا الاتفاق انتصاراً، كما أبرزت هجماتهم المستمرة على إسرائيل، رغم وقف إطلاق النار الأمريكي، طموحاتهم الإقليمية وعزمهم الراسخ على لعب دور رئيسي في إعادة تشكيل ديناميكيات الشرق الأوسط، بل والعالم'.
وخلص التقرير إلى أن 'حرب دونالد ترامب ضد الحوثيين في عام ٢٠٢٥ تعد مثالاً واضحاً على الفشل الاستراتيجي في السياسة الخارجية الأمريكية، فالعملية العسكرية المكلفة، التي شُنّت لاستعادة الردع وتأمين البحر الأحمر، لم تفشل في إضعاف قوة الحوثيين فحسب، بل أدّت أيضاً إلى وقف إطلاق نار كشف عن محدودية دبلوماسية وعسكرية أمريكية، وقد جسّد وقف إطلاق النار في ٦ مايو ٢٠٢٥، الذي أُبرم بدون تنسيق إسرائيلي، هذا الفشل، إذ لم يُوقف هجمات الحوثيين على إسرائيل، بل عزّز مكانتهم الإقليمية'.

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


اليمن الآن
منذ ساعة واحدة
- اليمن الآن
ترامب يعلن: مفاوضات فورية بين روسيا وأوكرانيا لوقف الحرب
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن روسيا وأوكرانيا ستبدآن فورًا مفاوضات تهدف إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين. وقال ترامب في تدوينة نشرها على منصة "تروث سوشال": "ستبدأ روسيا وأوكرانيا فورًا مفاوضاتٍ نحو وقف إطلاق النار، والأهم من ذلك، إنهاء الحرب". وأضاف أن شروط هذه المفاوضات سيتم التفاوض عليها بين الطرفين فقط، مؤكدًا أن "ذلك أمرٌ لا مفر منه، لأنهما يعرفان تفاصيل المفاوضات التي لا يعلمها أحدٌ سواهما".


اليمن الآن
منذ 10 ساعات
- اليمن الآن
تقرير: ترامب يتجاهل نتنياهو خلال جولته في الخليج
عندما صافح الرئيس (دونالد ترامب) زعيم سوريا الجديد وتعهّد برفع العقوبات عن بلاده في القصر الملكي السعودي الأسبوع الماضي، كانت تلك لحظة تجسّد بوضوح كيف أن دبلوماسيته في الشرق الأوسط باتت تُقصي إسرائيل فعليًا من مركز المشهد. وقال ترامب عن الرئيس (أحمد الشرع)، الذي كانت له في السابق صلات بتنظيم القاعدة: "رجل صارم، وله ماضٍ قوي". وأضاف أنه قرر إنهاء العقوبات -التي فُرض العديد منها على الحكومة السورية السابقة- "لمنحهم فرصة للوصول إلى العظمة". وبذلك، تجاهل ترامب فعليًا مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو)، الذي تصف حكومته الشرع بأنه "جهادي". وكانت إسرائيل قد شنّت مئات الغارات الجوية على سوريا منذ ديسمبر/ كانون الأول، حين أطاح مقاتلون بقيادة الشرع بالرئيس (بشار الأسد) من السلطة. وعلى مدى العقود الأخيرة، وتحت قيادة رؤساء أمريكيين من كلا الحزبين، كانت إسرائيل تتمتع بمكانة خاصة في قلب السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة. وكان نتنياهو، الذي بقي في السلطة معظم العقدين الماضيين، عنصرًا محوريًا في النقاشات حول الشرق الأوسط، رغم أنه أثار أحيانًا استياء نظرائه الأمريكيين. ولا توجد مؤشرات على أن الولايات المتحدة تنوي التخلي عن علاقاتها التاريخية مع إسرائيل أو وقف دعمها العسكري والاقتصادي لها. وخلال رحلته على متن طائرة الرئاسة "إير فورس ون" من الرياض إلى الدوحة، قلّل ترامب من أهمية المخاوف بشأن تهميش إسرائيل. و قال ترامب للصحفيين: "لا، إطلاقًا. هذا أمر جيد لإسرائيل، أن تكون لدي علاقات كهذه مع هذه الدول، دول الشرق الأوسط، بل مع جميعها تقريبًا". لكن جولة ترامب التي استمرت خمسة أيام في الشرق الأوسط هذا الأسبوع سلطت الضوء على دينامية جديدة، باتت فيها إسرائيل —ونتنياهو على وجه الخصوص— في موقع أشبه بالتفصيل الثانوي. ففي كل من السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، سعى ترامب إلى التفاوض على اتفاقيات سلام تتعلق بإيران واليمن، وإبرام صفقات تجارية تُقدّر بتريليونات الدولارات مع الدول الغنية في الخليج الفارسي. ولم تشمل جولته زيارة إلى إسرائيل. وقال (إيتامار رابينوفيتش)، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة: "الانطباع العام هو أن الاهتمام الأمريكي يتجه ويتحوّل بشكلٍ متزايد نحو دول الخليج، حيث تكمن الأموال والمصالح". وأضاف رابينوفيتش أن ترامب يبدو وكأنه فقد معظم اهتمامه بالتعاون مع نتنياهو لحل الحرب في غزة، وذلك بسبب "شعوره بأنه لا جدوى من ذلك. و نتنياهو متمسّك بموقفه، ولا يتحرك عنه، وحماس كذلك لا تغيّر موقفها، ويبدو أن الأمور وصلت إلى طريقٍ مسدود بلا أفق". نفى (عُمر دُستري)، المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وجود أي شرخ جوهري في العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى زيارتين قام بهما نتنياهو إلى البيت الأبيض خلال الأشهر الماضية، وتصريح ترامب مؤخرًا بأن "نحن في نفس الجانب في كل القضايا"، في إشارة إلى دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي. ومع ذلك، يصعب تجاهل التغير اللافت في التوجهات الدبلوماسية خلال الأسابيع الأخيرة، إذ اتخذ ترامب سلسلة من الخطوات المهمة دون إشراك نتنياهو في أي منها. ففي مطلع هذا الشهر، فاجأ ترامب كثيرين في إسرائيل بإعلانه المفاجئ عن وقف إطلاق نار مع الحوثيين في اليمن، رغم أن الجماعة استمرت في إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. وفي إحدى الحوادث، فشلت منظومة الدفاع الإسرائيلية في اعتراض صاروخ أصاب مطار بن غوريون في تل أبيب، مما تسبب في اضطراب حركة الطيران لأسابيع. وبعد ذلك بأيام قليلة، نجحت إدارة ترامب في تأمين إطلاق سراح (عيدان ألكسندر)، آخر رهينة أمريكي حي في غزة، من دون أي دور لإسرائيل في العملية. وقال (نداف شتراوخلر)، المستشار السابق لنتنياهو، إن العلاقة بين رئيس الوزراء وترامب ما زالت قائمة، لكنها تختلف جذريًا عن علاقاته مع الرؤساء الأمريكيين السابقين. وأضاف: "مع بايدن، كان بإمكان نتنياهو تأجيل اتخاذ قرارات. أما مع ترامب، فبمجرد أن يُؤجَّل شيء، تُتخذ القرارات من فوق رأس نتنياهو مباشرة. هذا التغيير يثير قلق الكثيرين في إسرائيل". وخلال زيارته للشرق الأوسط، كرر ترامب رغبته في التوصل إلى اتفاق مع إيران يُجنّب اللجوء إلى القوة العسكرية ضد منشآتها النووية. وقال يوم الخميس في قطر إن الولايات المتحدة منخرطة في "مفاوضات جدية للغاية مع إيران لتحقيق سلام طويل الأمد"، مضيفًا أن الوصول إلى اتفاق سيكون "أمرًا رائعًا". وهذا يتناقض تمامًا مع ما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطالب به؛ إذ لطالما حثّ إدارة ترامب على دعم، بل والمشاركة في، ضربات عسكرية ضد إيران. لكن حتى الآن، سلك ترامب مسارًا معاكسًا، رغم أنه لم يستبعد مرارًا خيار توجيه ضربات واسعة النطاق إذا فشلت المفاوضات. وقال نداف شتراوخلر: "أكثر من أي شيء آخر، جوهر القصة هو إيران. فإرث نتنياهو السياسي على المحك". ويشبه القرار المتعلق بكيفية التعامل مع إيران، في جوهره، قرار الرئيس برفع العقوبات عن سوريا. إذ يسود في إسرائيل شك عميق بأن حكومة الشرع الجديدة ستتحول إلى قوة متطرفة أخرى مناهضة لإسرائيل. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الغارات تهدف إلى تدمير الأسلحة التي تعود إلى نظام الرئيس بشار الأسد، الذي أطاح به الشرع، والحدّ من نفوذ النظام قرب الحدود الشمالية لإسرائيل. في المقابل، يُعد إعلان ترامب بشأن رفع العقوبات بمثابة تصديق على وعود الشرع بأنه سيكون مختلفًا، ويمثل له طوق نجاة اقتصاديًا هو في أمسّ الحاجة إليه. وعند النظر إلى مجمل خطوات الرئيس الأخيرة، يتضح مدى التحوّل الجذري، حتى مقارنة بفترته الرئاسية الأولى، حين كانت إسرائيل من أولى محطاته الخارجية. ففي تلك الزيارة، أعلن ترامب عن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في خطوةٍ رمزية قوية أظهرت تضامنًا صريحًا مع نتنياهو، الذي كان بجانبه آنذاك. و هذا التحول الأخير أحدث صدمة داخل الأوساط الإسرائيلية. و ضجّت الصحف الإسرائيلية والعناوين العالمية بالتغطيات التي تعكس حالة القلق: «إسرائيل مُتجاهَلة من ترامب، تشعر بخيبة أمل وتصمت»؛ «تجاهل ترامب: ما الذي تعنيه تراجع مكانة نتنياهو العالمية لمستقبله السياسي في الداخل؟»؛ «البيت الأبيض يبعث إشارات ملل من نتنياهو»؛ «جولة ترامب في الشرق الأوسط تترك نتنياهو مرة أخرى على الهامش». و في الوقت الحالي، لا يبدو أن ترامب يعتزم تغيير مساره، رغم تأكيد مساعديه أن علاقته بنتنياهو لا تزال قوية. غير أن الرئيس لم يعد يتعامل مع إسرائيل باعتبارها الدولة التي لا غنى عنها في الشرق الأوسط، أو بوصفها الديمقراطية الوحيدة وسط محيط من الأنظمة الاستبدادية. و عسكريًا، تعتمد الولايات المتحدة على قواعد ضخمة في السعودية وقطر لفرض نفوذها في المنطقة، بما في ذلك قاعدة العديد الجوية الواسعة قرب الدوحة. ويسعى ترامب لتعميق العلاقات مع تركيا، العضو في حلف الناتو، والتي وجهت انتقادات حادة لحرب إسرائيل على غزة، و وصلت إلى حد التلاسن الشخصي بين نتنياهو والرئيس التركي. و اقتصاديًا، يرى ترامب في دول الخليج شركاء موثوقين، بثرواتهم، لعقد صفقاتٍ كبرى. ورغم رغبته في انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، يبدو أنه أدرك أن ذلك غير ممكن في ظل استمرار الحرب في غزة. ولهذا، ركّز اهتمامه على إبرام صفقات اقتصادية مباشرة مع ولي العهد. وفي خطاب ألقاه بالرياض يوم الثلاثاء، أشاد ترامب بـ"المستقبل المشرق للشرق الأوسط"، وامتدح قادة "منطقة حديثة وصاعدة". و قال ترامب: "جيل جديد من القادة يتجاوز الصراعات القديمة والانقسامات المرهقة للماضي، ويصنع مستقبلًا تتعاون فيه شعوب من دول وديانات ومعتقدات مختلفة في بناء المدن، بدلًا من قصف بعضها البعض حتى الفناء". وقد أشار إلى إسرائيل بشكلٍ عابر فقط، وركز بدلًا من ذلك على قادة الخليج الذين وسّعوا بشكلٍ كبير، على حد وصفه، "روائع الرياض وأبوظبي البراقة" خلال العقد الماضي. وكان تركيز الخطاب ونبرته تحولًا جذريًا مقارنة بخطب الرؤساء الأمريكيين السابقين. أما بالنسبة لإسرائيل، وبالأخص لرئيس الوزراء نتنياهو، فإن هذا التحول يحمل دلالات بعيدة المدى. ومع ذلك، لم يُظهر نتنياهو حتى الآن أي اهتمام بتغيير نهجه في الحكم أو طريقة إدارته للصراعات مع حماس، أو إيران، أو سوريا، أو اليمن. وفي الوقت الذي كان فيه ترامب يجول الخليج واعدًا بمستقبل جديد للمنطقة، كانت القوات الإسرائيلية تصعّد من هجماتها على غزة، حيث شنّت غارة عنيفة استهدفت أحد قادة حماس البارزين، وردًا على صواريخ أُطلقت من غزة أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين قرب مدينة جباليا شمال القطاع. وخلال تصريحاته أثناء الجولة، أقرّ ترامب بخطر المجاعة المحدق بغزة، في وقت يواصل فيه القادة الإسرائيليون، بمن فيهم نتنياهو، التقليل من أهمية هذا التهديد. لكن، في المجمل، كان تركيز الرئيس منصبًّا في مكان آخر خلال جولته.


اليمن الآن
منذ 10 ساعات
- اليمن الآن
خفض توقعات النمو في منطقة اليورو جراء رسوم ترامب الجمركية
خفّض الاتحاد الأوروبي الاثنين توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو لعام 2025 بشكل كبير، وذلك بسبب التوترات التجارية العالمية جراء الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأعلنت المفوضية الأوروبية أن اقتصاد منطقة العملة الموحدة التي تضم 20 دولة، من المتوقع أن ينمو بنسبة 0.9 بالمئة في عام 2025، بانخفاض حاد عن توقعات سابقة بلغت 1.3 بالمئة، وذلك بسبب "ضعف آفاق التجارة العالمية وتزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية". كما خفّض الاتحاد الأوروبي توقعاته لنمو منطقة اليورو في عام 2026 إلى 1.4 بالمئة، متراجعا عن نسبة 1.6 بالمئة التي كان توقعها في نوفمبر 2024. وقال فالديس دومبروفسكيس، كبير مسؤولي الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي، "من المتوقع أن يستمر النمو في عام 2025، بدعم من سوق العمل القوية وارتفاع الأجور، وإن كان بوتيرة معتدلة". فرض ترامب رسوما جمركية بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات من الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، لكن دول الكتلة معرضة لرسوم جمركية إضافية شاملة ما لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن. وأعلن الرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية بنسبة 20 بالمئة على معظم سلع الاتحاد الأوروبي في أبريل، إلى جانب رسوم أعلى على عشرات الدول الأخرى. ولكن ترامب علَّق العمل بهذا الإجراء حتى يوليو لإتاحة الفرصة للمفاوضات مع إبقائه على تعرفة جمركية أساسية بنسبة 10 بالمئة على الواردات من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك من دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين. المفوضية الأوروبية لا تتوقع نموا للاقتصاد الألماني هذا العام كما أعلن الاتحاد الأوروبي أن ألمانيا، أكبر اقتصاد في التكتل، لن تحقق نموا على الإطلاق في عام 2025، وهو انخفاض كبير مقارنة بتوقعات النمو الصادرة العام الماضي، والبالغة 0.7 بالمئة. وبحسب المفوضية، فإنه من غير المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بنسبة 1.1 بالمئة مرة أخرى إلا بحلول عام 2026. وبررت المفوضية الأوروبية تقييمها بالرسوم الجمركية وتزايد حالة عدم اليقين العالمية، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع الاستهلاك والاستثمار والصادرات. وفي المقابل، كان لزيادة الإنفاق الخاص والحزمة المالية البالغة مليار يورو للدفاع والبنية الأساسية التي وافقت عليها الحكومة الألمانية الجديدة تأثير إيجابي على التوقعات. وبحسب بيانات المفوضية، فإنه من المتوقع أن تشهد النمسا فقط في الاتحاد الأوروبي تطورا أضعف هذا العام (انكماشا بنسبة 0.3 بالمئة). وتوصلت مفوضية الاتحاد الأوروبي في تقديراتها إلى نفس النتيجة التي توصلت إليها الحكومة الألمانية، التي تتوقع ركود الناتج الاقتصادي الألماني في عام 2025. كما لا يتوقع صندوق النقد الدولي أي نمو اقتصادي لألمانيا هذا العام. وقال دومبروفسكيس "ما زالت التوقعات غير مطمئنة وتميل إلى التراجع، لذا يجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات حاسمة لتعزيز قدرتنا التنافسية". بعد أن ركزت المفوضية الأوروبية خلال فترتها السابقة على مكافحة تغير المناخ، تحولت حاليا إلى صب جهدها على التنافسية، سعيا لتسهيل عمل الشركات في مواجهة المنافسة الشرسة من الشركات الصينية والأميركية. تباطؤ التضخم في معرض شرحه لتوقعات الاثنين، أشار الاتحاد الأوروبي أيضا إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتي رفع خلالها الجانبان الرسوم الجمركية كثيرا قبل خفضها في إطار تهدئة موقتة. وقالت المفوضية "إن معدلات الرسوم الجمركية التي اتفقت عليها الصين والولايات المتحدة في 12 مايو جاءت في نهاية المطاف أقل مما كان متوقعاً، لكنها تظل مرتفعة بدرجة كافية للافتراض بحدوث ضرر في العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين". وإلى جانب التوترات التجارية، حذر الاتحاد الأوروبي من أن تزايد وتيرة الكوارث المرتبطة بالمناخ، مثل حرائق الغابات والفيضانات، من شأنه أن يُلحق الضرر بالنمو الاقتصادي. وأبقت المفوضية على توقعاتها بانخفاض التضخم في منطقة العملة الموحدة إلى 2.1 بالمئة، وهو معدل قريب جدا من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمئة. تباطأ التضخم في الدول العشرين في منطقة اليورو بشكل حاد عن أعلى مستوياته التي سُجلت أواخر عام 2022، ليستقر عند 2.2 بالمئة في أبريل. وخفّض الاتحاد الأوروبي توقعاته لمعدل التضخم لعام 2026 من 1.9 بالمئة إلى 1.7 بالمئة. وقالت بروكسل إن استمرار التوترات التجارية العالمية من شأنه أن يعيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد.