logo
عندما يرى العقل ما لا يراه الآخرون: هل الفُصام هو تعدّد في الشخصيات؟

عندما يرى العقل ما لا يراه الآخرون: هل الفُصام هو تعدّد في الشخصيات؟

الوسطمنذ 2 أيام

Getty Images
غالباً ما تفشل الأعمال الدرامية والسينمائية في تقديم صورة دقيقة للاضطرابات النفسية كالفصام واضطراب الهوية التفارقي، مما يُسهم في تشويه فهم الجمهور لهذه الحالات
ماذا لو شعرت أن ذاتك تُفلت من سيطرتك لساعات دون وعي؟ أو استيقظت ذات صباح لتجد منزلك مطلياً بلونٍ جديد لم تختره؟ ماذا لو وجدت نفسك تخوض جدالاً مع أصوات لا يسمعها سواك، أو تتلقى أوامر من شخصٍ أو كائن لا يراه أحد غيرك؟
هذه ليست مشاهد من رواية تشويق أو فيلم إثارة، بل تجارب واقعية يمر بها الملايين حول العالم، ممن يعانون من حالتين نفسيتين يُساء فهمهما باستمرار في مجتمعاتنا: "الفصام" و"اضطراب تعدد الشخصيات" الذي بات يُعرف اليوم بـ"اضطراب الهوية التفارقي".
بين الحكاية والعلم
Getty Images
كان إسحاق يسرق دجاجة كل يوم، مبرراً ذلك بجنية من نار تُدعى "الساكونة" تهدده بإحراق القرية إن لم يفعل ذلك.
من بين حكايات أمي التي كانت ترويها لي قبل النوم، بقيت حكاية إسحاق محفورة في ذاكرتي. كانت أمي تؤكّد أنها حقيقية، ودارت أحداثها في قريتها ديراستيا - قرب نابلس، منتصف القرن العشرين.
كان إسحاق يسرق دجاجة كل يوم، مبرراً ذلك بجنية من نار تُدعى "الساكونة" تهدده بإحراق القرية إن لم يفعل ذلك. وكان يأخذ أهل القرية إلى مقام وليّ يُدعى "الشيخ خاطر" ليُريهم الدجاج مذبوحاً.
تقول أمي: "قرأ عليه شيخ الحارة رُقية بعدما أجمع أهل القرية أن الجنّ قد تلبّسه، لكن ذلك لم يُجْدِ نفعاً، وبقي يسرق ويذبح الدجاج حتى توفاه الله".
في طفولتي، كنت أرتجف من وصف تلك الجنية. أما اليوم، فأرى القصة بعينٍ مختلفة. أدركت أن إسحاق ربّما كان صادقاً، ورأى ما أملاه عليه عقله.
وعلى الرغم من تقدم الطب كثيراً مقارنة بما كان عليه قبل سبعين عاماً — حين دارت حكاية إسحاق — لا تزال مفاهيم كثيرة متعلقة بالصحة النفسية يكتنفها الغموض، ويحيط بها قدر كبير من الخلط والتبسيط الخاطئ.
من أبرز هذه المفاهيم المغلوطة، الخلط بين "الفصام" و"اضطراب تعدد الشخصيات" الذي بات يُعرف اليوم بـ"اضطراب الهوية التفارقي".
توضح الدكتورة مايا بزري، أخصّائية الطب النفسي في كليفلاند كلينك، لبي بي سي أن "الفُصام اضطراب ذُهاني، يتّسم بفقدان القدرة على التمييز بين الواقع والخيال، ويظهر في شكل هلوسات وأوهام، واضطراب في التفكير، إضافة إلى أعراض سلبية مثل الانسحاب الاجتماعي وفقدان الدافعية".
والهلوسات هي رؤية أو سماع أشياء لا وجود لها (كجنيّة إسحاق)، أمّا الأوهام فهي معتقدات راسخة لا يزعزعها أي دليل يثبت خطأها.
أما اضطراب الهوية التفارقي، فهو "ليس ذهانياً، بل اضطراب يأتي استجابة نفسية لصدمة ما، يتجلى في حضور أكثر من هوية مستقلة داخل المريض"، إلّا أن هذه الهويّات لا تفقد صلتها بالواقع — كما في الفُصام، لكنها تتبدل.
هذا التمييز ليس تفصيلاً طبياً فقط، بل مدخل أساسي لفهم الفروقات بين حالتين متمايزتين كثيراً ما يخلط الناس بينهما.
الفُصام - حين ينفصل العقل عن الواقع
Getty Images
يؤثر الفصام على ما يقرب من 24 مليون شخص أو 1 من كل 300 شخص (0.32 في المئة) في جميع أنحاء العالم. 1 من كل 222 شخص (0.45 في المئة) بين البالغين. (منظمة الصحة العالمية)
مصطلح "فُصام" أو شيزوفرينيا جاء من كلمتين يونانيتين: "شيزو" وتعني انقسام، و"فرين" وتعني عقل. وقد يكون هذا الأصل اللغوي مسؤولاً جزئياً عن المفهوم الخاطئ المنتشر بأن الفُصام يعني "انقسام الشخصية" — بينما هو في الحقيقة أمرٌ مختلف.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يؤثر الفصام على ما يقرب من 24 مليون شخص أو 1 من كل 300 شخص في جميع أنحاء العالم، ما يشكّل واحداً من كل 222 شخصاً بين البالغين.
تروي الدكتورة بزري مثالاً من واقع عملها: "أحد مرضاي من الرجال، في العشرينات من عمره، دخل المستشفى للتو، يعتقد أن جيرانه يتحكّمون بأفكاره عبر الأقمار الصناعية، ويراقبونه بالكاميرات". وتضيف: "هذه الأوهام مثيرة للقلق له ولعائلته، وقد تؤدي إلى سلوك خطير إذا كانت الأصوات تأمره بإيذاء نفسه أو الآخرين".
بالإضافة إلى الهلاوس والأوهام، يعاني مريض الفُصام من "الأعراض السلبية" التي قد تكون أقل وضوحاً من الأعراض الذهانية، لكن أثرها يبقى حاضراً في حياته.
تشمل هذه الأعراض الانسحاب الاجتماعي، وفقدان الحافز، والتبلد العاطفي، وعدم العناية بالنفس، بحسب بزري — وهي الأعراض التي ربما تفسّر مظهر إسحاق المهلهل في حكاية أمي.
عندما تستحوذ الهلاوس والأوهام على المريض، فإنها تطغى على وعيه وتشوه إدراكه للواقع، ليصبح عالمه الداخلي منفصلاً عن العالم المشترك الذي يراه الآخرون، وليس "منقسماً بين شخصيات مختلفة" كما يُشاع.
الفُصام ليس تحولاً درامياً نحو الجنون كما تصوره بعض الأعمال الفنية أو الروايات الشعبية، بل هو تشوش في العلاقة مع الواقع، تتداخل فيه الأصوات مع الأفكار، وتتشكل فيه أوهامٌ وهلاوس لها حضور طاغٍ في وعي المريض.
لعل إسحاق لم يكن مُخادعاً كما ظنه أهل قريته، ولا مُتلبّساً كما أجمعوا، بل ربما كان شاهداً مبكراً على الإدراك المضطرب للواقع الذي يرافق الفُصام. لم يكن يرى جنية حقيقية (على الأرجح)، بل كان يرى ما أملاه عليه دماغه المضّطرب.
اضطراب الهوية التفارقي - عندما تصبح الهوية ملاذاً آمناً
Getty Images
تشير التقديرات، بحسب دراسة منشورة على موقع المكتبة الوطنية للطب، إلى أن اضطراب الهوية التفارقي يصيب حوالي 1.5٪ من سكان العالم. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن معدلات الانتشار يمكن أن تختلف عبر الدراسات المختلفة.
أُدخلت ليندا (اسم مستعار) وهي امرأة في الأربعين من عمرها إلى المستشفى على خلفية مشاكل قانونية. فقد تبيّن أنها وقّعت عقد تأجير لأرض ورثتها ولا تتذكر عنها شيئاً. أصرّت عائلتها على أنها 'لم تكن في حالها الطبيعي' وقتها، وأن شيئاً غير معتاد كان يحدث لها.
ومع مرور أيام المراقبة في المستشفى، بدأ يتضح ما قصدته عائلة ليندا. لم يكن الأمر مجرد نسيان عادي.
لاحظ الفريق الطبي تبدلاً في شخصيتها. كانت أحياناً تظهر كامرأة ناضجة، مرتبة ومنظمة، تتحدث بوضوح وعقلانية. وفي أحيان أخرى، كانت تتحول إلى شخصية مختلفة تماماً؛ تتحدث بصوت طفولي، وتستخدم اسماً مختلفاً لنفسها، وتهدي الممرضين أساور صداقة، وتبحث عن الطمأنينة والدعم العاطفي.
تقول الدكتورة بزري: "كانت هذه التحولات واقعية وعميقة، وليست مصطنعة أو متعمدة، والأهم أن ليندا البالغة لم تكن تتذكر شيئاً مما فعلته أو قالته ليندا الطفلة."
لم تكن ليندا تعاني من فقدان صلتها بالواقع (كما يحدث في الفُصام)، بل كان عقلها قد لجأ إلى آلية دفاعية معقدة لحمايتها من الألم، كما توضّح بزري.
شُخّصت ليندا باضطراب الهوية التفارقي (اضطراب تعدد الشخصية سابقاً).
ينشأ هذا المرض غالباً في مرحلة الطفولة المبكرة، نتيجة صدمات شديدة مثل الإهمال أو العنف الأسري. ولأن الطفل لا يملك الأدوات النفسية الكافية لمواجهة هذا الألم، فإن عقله يلجأ إلى آلية دفاعية شديدة: تفتيت الهوية إلى ذوات متعددة، تحمل كل واحدة منها مشاعر وذكريات وتجارب مختلفة، كما تصف بزري، المختصة في الطب النفسي الجسدي والتكاملي.
وقد يكون لكل من هذه الشخصيات البديلة خصائصها الفريدة: كأن تحمل كل شخصية اسماً مختلفاً، أو صوتاً مميزاً، وذاكرة منفصلة، وحتى طريقة كتابة أو خط يد خاص بها. وفي بعض الحالات، قد تختلف في السلوكيات أو حتى في الاحتياجات الجسدية، مثل حاجة إحدى الهويّات، دون غيرها، لنظارة طبية، بحسب مايو كلينيك.
وإن جاز التعبير، فإن عقل المريض بهذا الاضطراب يختبئ في غرفة داخلية؛ يهرب فيها من الألم ويُغلق الباب.
تشخيصان مختلفان... لكن الارتباك الثقافي مستمر
Getty Images
كثيراً ما تُقدَّم اضطرابات كالفُصام واضطراب الهوية التفارقي في الأعمال الدرامية بصورة غير دقيقة، مما يُكرّس مفاهيم مغلوطة ويُعمّق الوصمة الاجتماعية
غالباً ما تفشل الأعمال الدرامية والسينمائية في تقديم صورة دقيقة للاضطرابات النفسية كالفصام واضطراب الهوية التفارقي، مما يُسهم في تشويه فهم الجمهور لهذه الحالات.
يؤكّد ذلك مقال نشره موقع التحالف الوطني للأمراض العقلية، وهي منظمة أمريكية تُعنى بالمصابين بأمراض نفسية وعقلية.
كثيراً ما تُقدَّم اضطرابات كالفُصام واضطراب الهوية التفارقي في الأعمال الدرامية، لا سيما في هوليوود، بصورة غير دقيقة، مما يُكرّس مفاهيم مغلوطة ويُعمّق الوصمة الاجتماعية. إذ يُختزل اضطراب الهوية التفارقي، في كثير من الأحيان، إلى تحوّلات مسرحية بين شخصيات متضادة، أو يُصوَّر كحالة مرتبطة بالعنف أو السلوك الإجرامي.
أما الفُصام، فنادراً ما يظهر في الإعلام دون أن يُقرَن بالعنف أو السلوك غير المتوقع، وهي صورة تعتبرها منظمات الصحة النفسية "مجحفة وموصِمة".
فمرضى الفصام عرضة أن يكونوا ضحايا للعنف لا مسببين له.
ويُستخدم في هذا السياق مصطلحات مُسيئة وغير دقيقة، ما يُعزز الربط الخاطئ بين المرض العقلي والعنف، ويُفاقم عزلة المصابين ويجعلهم أكثر تردداً في طلب المساعدة نتيجة للوصمة. وقد يؤدي هذا الوصم أيضاً إلى فقدان البعض لوظائفهم أو تضرر علاقاتهم الاجتماعية، وفق ما يحذر منه المقال.
ولا يقتصر أثر هذه الصور غير الدقيقة على المستوى الفني، بل يُشكّل حاجزاً حقيقياً أمام فهم مجتمعي منصف للاضطرابات النفسية، ويُضعف الجهود المبذولة لمكافحة الوصمة وتقديم الرعاية اللازمة لمن يحتاجونها.
وتعلق برزي: "أحد مرضاي الذين عانوا من الفصام حصل على درجة الماجستير بامتياز، وأنشأ شركته الخاصة، وكل ذلك أثناء تلقيه العلاج. أذكره دائماً لأُبيّن أن الفُصام لا يعني نهاية الطموح." وهذا مثال حيّ على التصورات المغلوطة التي يبنيها الإعلام والمجتمع على حد سواء، عن المرضى النفسيين.
مسارات نحو الشفاء: طرق مختلفة، ولكن إنسانية مشتركة
Getty Images
أكثر من ثلثي الأشخاص المصابين بالذهان في جميع أنحاء العالم لا يحصلون على رعاية نفسية متخصصة. (منظمة الصحة العالمية)
في حين لا يوجد علاج شافٍ لمرض الفصام، يمكن السيطرة على أعراضه من خلال العلاج مدى الحياة، الذي يتضمن عادة الأدوية كعنصر رئيسي، بحسب مايو كلينك.
يشكل العلاج الدوائي حجر الأساس، خاصةً الأدوية المضادة للذهان التي تُعيد التوازن في كيمياء الدماغ. تُستخدم هذه الأدوية لتخفيف الهلاوس والأوهام، وتساعد على استعادة قدر من الاستقرار الذهني والسلوكي.
ويُضاف إليها العلاج النفسي (مثل العلاج السلوكي المعرفي)، والدعم الاجتماعي والتأهيلي، خصوصاً في الحالات المزمنة التي تتطلب دخول المستشفى أو إشرافاً طويل الأمد.
التدخلات النفسية والاجتماعية ضرورية أيضاً، وتشمل العلاج الفردي لتحسين أنماط التفكير ومهارات التأقلم، والتدريب على المهارات الاجتماعية لتعزيز التواصل والأداء اليومي، والعلاج الأسري للدعم والتثقيف، والتأهيل المهني للمساعدة في التوظيف والحفاظ عليه، ولكنها تأتي ثانياً بعد الأدوية، بحسب مايو كلينيك.
أما اضطراب الهوية التفارقي، فالمسار يكون مختلفاً. لا تُعالج الأعراض بالأدوية في المقام الأول، بل تُعالج الصدمة — الجذر النفسي العميق للحالة.
وبحسب برزي فإن الأدوية قد تُستخدم لأعراض مصاحبة مثل الاكتئاب أو القلق، لكن الشفاء الحقيقي يحصل من خلال علاقة علاجية آمنة تعالج الصدمة.
كلتا الحالتين إذاً تتطلبان خططاً علاجية مُركّبة، لكن المسار العلاجي لا يبدأ دائماً من المكان ذاته. ومع ذلك، يظل القاسم المشترك هو الإنسان: مريض يبحث عن الاستقرار، ويستحق الفهم لا الوصم.
في قاعة المحكمة: متى يكون المريض مذنباً؟ ومتى يكون ضحية؟
Getty Images
حوالي 4 في المئة من البالغين المسجونين في جميع أنحاء العالم لديهم طيف من اضطراب الفصام. (دراسة منشورة على موقع المكتبة الوطنية للطب)
قد لا تكون الحقيقة وحدها كافية داخل قاعة المحكمة، خصوصاً عندما تُصبح "الهوية" نفسها موضع نزاع.
اضطراب الهوية التفارقي، بتركيبته النفسية المعقدة، لا يثير الأسئلة الطبية فحسب، بل يُربك أحياناً معايير العدالة: من هو الجاني الفعلي؟ وهل يتحمّل المسؤولية مَن ارتكب الجريمة... إن لم يكن "هو" نفسه؟
بحسب مراجعة منشورة في دورية "فرونتيرز إن سايكولوجي" Frontiers in Psychology، ما يزال اضطراب الهوية التفارقي محل جدل واسع داخل النظام القضائي حول العالم.
تختلف المحاكم في تحديد من تقع عليه المسؤولية الجنائية: فبعضها يُحاكم "الشخصية المتحكمة وقت الجريمة"، بينما تذهب أخرى لتقييم وعي "الشخصية الأصلية"، مما يفتح المجال لاجتهادات متناقضة في فهم العلاقة بين المرض والقانون.
الدكتور إلياس غصوب، طبيب نفسي شرعي وأستاذ مساعد في الطب النفسي السريري في الجامعة الأمريكية في بيروت، وزميل في المجلس الأوروبي للطب النفسي، يتحدّث لبي بي سي عربي عن الفجوات في الأنظمة القضائية عالمياً وعربياً، ويؤكّد أن المرضى "عرضةٌ للعنف أكثر من كونهم ممارسين له".
كما يوضّح غصوب أهمية العلاج وفعاليته، وكذلك أهمية توفير الرعاية الصحية لهم، مشيراً إلى أن "تلقي العلاج النفسي يقلل من احتمالية تكرار الجريمة".
ويرى غصوب ضرورة دمج خدمات الصحة النفسية، بما في ذلك الطب النفسي والعلاج النفسي، في "المؤسسات الجنائية، لا بهدف العقوبة، بل لأغراض إعادة التأهيل"، الأمر الذي يستدعي بذل المتخصصين في الصحة النفسية جهوداً لزيادة الوعي والمعرفة بالصحة النفسية بين العاملين في الأنظمة القانونية والسياسية، بهدف حماية حقوق الأفراد الذين يعانون من أمراض نفسية.
وهكذا يبقى سؤال المسؤولية النفسية في قاعات المحاكم مطروحاً — لا كمسألة جنائية فحسب، بل كسؤال إنساني يفرض نفسه، ويستدعي فهماً أعمق لحالات هؤلاء الأفراد وتقديم الدعم اللازم لهم.
الفهم، لا الوصمة
Getty Images
مات إسحاق عند مقام "الشيخ خاطر"، حيث طالما قاد أهل قريته ليُريهم الدجاج المذبوح. في أيامه الأخيرة، لم يتراجع، بل ظلّ يناشد الناس أن يتخلّوا عن بُخلهم ويُرضوا الجنيّة. قال لهم: "حرام أن تأكل النار كل شجر الزيتون هذا، مقابل بضع دجاجات".
لا أعلم إن كان إسحاق يعاني من الفُصام، فأنا لست مُخوّلاً لتشخيصه، لكن تجاوز خرافة "انفصام الشخصية" — لا كمصطلح لغوي فقط، بل كمنظور اجتماعي اختزل الإنسان في تشخيص، وحوّل المعاناة إلى وصمة، يُسهم في مساعدة المرضى وإدماجهم.

Orange background

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا

اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد...

أخبار ذات صلة

العدوى تبدأ من هنا.. لماذا يفشل معظمنا في غسل يديه بطريقة صحيحة؟
العدوى تبدأ من هنا.. لماذا يفشل معظمنا في غسل يديه بطريقة صحيحة؟

أخبار ليبيا

timeمنذ 13 ساعات

  • أخبار ليبيا

العدوى تبدأ من هنا.. لماذا يفشل معظمنا في غسل يديه بطريقة صحيحة؟

رغم إدراك معظم الناس لأهمية غسل اليدين في الوقاية من الأمراض المعدية، فإن ممارسات غير صحيحة وشائعة لا تزال تُقوّض هذه الوسيلة الفعالة، مما يفتح المجال لانتشار الفيروسات والجراثيم دون قصد. وبحسب تقرير نشرته وكالة 'فوكس نيوز'، فإن أربعة أخطاء متكررة في غسل اليدين تحوّل هذه العادة الصحية إلى سلوك غير فعال، وربما ضار، ما لم تُمارَس بالشكل الصحيح. الاعتماد على المعقمات الكحولية بدلًا من الماء والصابون: يشيع الاعتقاد بأن معقمات اليدين الكحولية تغني عن الغسل التقليدي، غير أن هذه المواد تعجز عن قتل بعض الفيروسات مثل 'نوروفيروس'– أحد الأسباب الرئيسية للإسهال الحاد في العالم– الذي يتمتع بقدرة عالية على مقاومة الكحول، لكنه ينهار أمام الغسل الجيد بالماء والصابون، وتشير دراسة نُشرت في دورية Clinical Infectious Diseases إلى أن المعقمات لا تؤثر فعليًا على الفيروسات غير المغلفة، ما يجعل الغسل اليدوي هو الخيار الأمثل في معظم الحالات. الاكتفاء بالعطس في الكوع دون غسل اليدين: رغم أن العطس أو السعال في ثنية المرفق يحد من تطاير الرذاذ، إلا أن الجراثيم لا تزال تلتصق باليدين أو الأسطح المحيطة عند ملامسة الوجه أو الأدوات الشخصية لاحقًا، وتشير أبحاث من جامعة كولومبيا إلى أن الإنسان يلمس وجهه بمعدل 23 مرة في الساعة، 44% منها تشمل الفم أو الأنف أو العينين، ما يجعل اليدين ناقلًا رئيسيًا للعدوى. غسل اليدين فقط في 'مواسم المرض': يربط الكثيرون بين غسل اليدين وفصل الشتاء، حيث تكثر الإنفلونزا ونزلات البرد، ويتجاهلون ضرورة الحفاظ على هذه العادة طوال العام. في المقابل، تحذر منظمة الصحة العالمية من أن أمراضًا خطيرة مثل السالمونيلا والتهاب الكبد A لا تتبع نمطًا موسميًا، ويمكن أن تنتقل بسهولة عبر الأيدي الملوثة في أي وقت. إهمال الغسل بعد أنشطة يومية غير واضحة الخطر: كثيرون لا يغسلون أيديهم بعد التسوق أو زيارة المستشفيات أو تناول الطعام في المطاعم، رغم أن هذه الأماكن قد تكون بؤرًا خفية للعدوى، وتُظهر بيانات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن 70% من الناس لا يغسلون أيديهم بعد استخدام وسائل النقل العامة أو زيارة المرافق الصحية. توصيات علمية: الغسل الفعال ينقذ الأرواح يوصي الخبراء بغسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، مع التركيز على جميع الأجزاء، بما في ذلك ظهر اليد، وبين الأصابع، وتحت الأظافر، وهي مناطق عادةً ما يتم تجاهلها. وتوضح دراسة أجرتها جامعة ميتشيغن أن الالتزام الكامل بهذه الطريقة يقلل من احتمال الإصابة بالعدوى بنسبة تصل إلى 50%. كما تؤكد منظمة اليونيسف أن تحسين سلوكيات غسل اليدين يمكن أن ينقذ حياة أكثر من مليون طفل سنويًا حول العالم، إذ تُعد الأيدي الملوثة سببًا رئيسيًا لوفيات الأطفال المرتبطة بالإسهال والالتهابات التنفسية. The post العدوى تبدأ من هنا.. لماذا يفشل معظمنا في غسل يديه بطريقة صحيحة؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا. يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع عين ليبيا

الكوليرا تفتك بالسودان وسط الحرب مع تزايد حالات الإصابات
الكوليرا تفتك بالسودان وسط الحرب مع تزايد حالات الإصابات

أخبار ليبيا

timeمنذ 14 ساعات

  • أخبار ليبيا

الكوليرا تفتك بالسودان وسط الحرب مع تزايد حالات الإصابات

الخرطوم 28 مايو 2025 (الأنباء الليبية) -أعلنت وزارة الصحة السودانية، عن ارتفاع عدد الإصابات بوباء الكوليرا إلى 2700 حالة، بينها 172 وفاة خلال أسبوع واحد فقط، وسط ظروف إنسانية متدهورة نتيجة استمرار الحرب الدائرة في البلاد منذ أبريل 2023. وذكرت الوزارة أمس الثلاثاء، أن 90 في المائة، من الحالات سجلت في ولاية الخرطوم، حيث أدت ضربات بطائرات مسيّرة نسبت إلى قوات الدعم السريع إلى تعطيل إمدادات الطاقة والمياه، مما تسبب في توقف محطات المعالجة عن العمل، وسجلت حالات أخرى في ولايات جنوب ووسط وشمال السودان. ويعد وباء الكوليرا متوطنا في السودان، لكن وتيرة تفشيه تصاعدت بشكل كبير نتيجة انهيار البنية التحتية الصحية والمائية، وأكدت منظمة 'أطباء بلا حدود' أن انقطاع الكهرباء عن محطات المياه أجبر السكان على اللجوء إلى مصادر غير آمنة. وأشار منسق الشؤون الطبية في المنظمة سليمان عمار، إلى أن عدم توفر المياه النظيفة يعزز تفشي المرض، مؤكدا أن الكوليرا يمكن الوقاية منها وعلاجها بسهولة إذا توفرت المياه الآمنة والرعاية الطبية المناسبة. في المقابل، أكدت منظمة الصحة العالمية أن النظام الصحي السوداني على وشك الانهيار، مع إغلاق نحو 90 في المائة، من المستشفيات بسبب القتال، وتعرضها لاقتحامات ونهب متكرر، وتسببت الحرب حتى الآن في مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص، مما يجعل السودان على حافة أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم. (الأنباء الليبية الخرطوم) س خ. يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من وكالة الانباء الليبية وال

العدوى تبدأ من هنا.. لماذا يفشل معظمنا في غسل يديه بطريقة صحيحة؟
العدوى تبدأ من هنا.. لماذا يفشل معظمنا في غسل يديه بطريقة صحيحة؟

عين ليبيا

timeمنذ 15 ساعات

  • عين ليبيا

العدوى تبدأ من هنا.. لماذا يفشل معظمنا في غسل يديه بطريقة صحيحة؟

رغم إدراك معظم الناس لأهمية غسل اليدين في الوقاية من الأمراض المعدية، فإن ممارسات غير صحيحة وشائعة لا تزال تُقوّض هذه الوسيلة الفعالة، مما يفتح المجال لانتشار الفيروسات والجراثيم دون قصد. وبحسب تقرير نشرته وكالة 'فوكس نيوز'، فإن أربعة أخطاء متكررة في غسل اليدين تحوّل هذه العادة الصحية إلى سلوك غير فعال، وربما ضار، ما لم تُمارَس بالشكل الصحيح. الاعتماد على المعقمات الكحولية بدلًا من الماء والصابون: يشيع الاعتقاد بأن معقمات اليدين الكحولية تغني عن الغسل التقليدي، غير أن هذه المواد تعجز عن قتل بعض الفيروسات مثل 'نوروفيروس'– أحد الأسباب الرئيسية للإسهال الحاد في العالم– الذي يتمتع بقدرة عالية على مقاومة الكحول، لكنه ينهار أمام الغسل الجيد بالماء والصابون، وتشير دراسة نُشرت في دورية Clinical Infectious Diseases إلى أن المعقمات لا تؤثر فعليًا على الفيروسات غير المغلفة، ما يجعل الغسل اليدوي هو الخيار الأمثل في معظم الحالات. الاكتفاء بالعطس في الكوع دون غسل اليدين: رغم أن العطس أو السعال في ثنية المرفق يحد من تطاير الرذاذ، إلا أن الجراثيم لا تزال تلتصق باليدين أو الأسطح المحيطة عند ملامسة الوجه أو الأدوات الشخصية لاحقًا، وتشير أبحاث من جامعة كولومبيا إلى أن الإنسان يلمس وجهه بمعدل 23 مرة في الساعة، 44% منها تشمل الفم أو الأنف أو العينين، ما يجعل اليدين ناقلًا رئيسيًا للعدوى. غسل اليدين فقط في 'مواسم المرض': يربط الكثيرون بين غسل اليدين وفصل الشتاء، حيث تكثر الإنفلونزا ونزلات البرد، ويتجاهلون ضرورة الحفاظ على هذه العادة طوال العام. في المقابل، تحذر منظمة الصحة العالمية من أن أمراضًا خطيرة مثل السالمونيلا والتهاب الكبد A لا تتبع نمطًا موسميًا، ويمكن أن تنتقل بسهولة عبر الأيدي الملوثة في أي وقت. إهمال الغسل بعد أنشطة يومية غير واضحة الخطر: كثيرون لا يغسلون أيديهم بعد التسوق أو زيارة المستشفيات أو تناول الطعام في المطاعم، رغم أن هذه الأماكن قد تكون بؤرًا خفية للعدوى، وتُظهر بيانات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن 70% من الناس لا يغسلون أيديهم بعد استخدام وسائل النقل العامة أو زيارة المرافق الصحية. توصيات علمية: الغسل الفعال ينقذ الأرواح يوصي الخبراء بغسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، مع التركيز على جميع الأجزاء، بما في ذلك ظهر اليد، وبين الأصابع، وتحت الأظافر، وهي مناطق عادةً ما يتم تجاهلها. وتوضح دراسة أجرتها جامعة ميتشيغن أن الالتزام الكامل بهذه الطريقة يقلل من احتمال الإصابة بالعدوى بنسبة تصل إلى 50%. كما تؤكد منظمة اليونيسف أن تحسين سلوكيات غسل اليدين يمكن أن ينقذ حياة أكثر من مليون طفل سنويًا حول العالم، إذ تُعد الأيدي الملوثة سببًا رئيسيًا لوفيات الأطفال المرتبطة بالإسهال والالتهابات التنفسية.

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

مستعد لاستكشاف الأخبار والأحداث العالمية؟ حمّل التطبيق الآن من متجر التطبيقات المفضل لديك وابدأ رحلتك لاكتشاف ما يجري حولك.
app-storeplay-store