أحدث الأخبار مع #مهرجانالإسكندرية


أخبارك
منذ 3 أيام
- ترفيه
- أخبارك
مهرجان الإسكندرية السينمائي يعلن استمرار فتح باب التقديم لمسابقة ممدوح الليثي للسيناريو
أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي عن استمرار فتح باب التقديم لمسابقة ممدوح الليثي للسيناريو في دورتها الـ41 للعام الجاري، وذلك حتى نهاية شهر يوليو المقبل، وفقًا لشروط وضوابط محددة وضعتها اللجنة المنظمة. حيث تشترط المسابقة أن يكون المتقدم مصري الجنسية، دون تحديد سن معيّن، وأن يكون السيناريو هو العمل الأول أو الثاني لصاحبه. كما يُشترط أن يكون مكتوبًا باللغة العربية باستخدام الكمبيوتر، وألا يكون قد شارك في أي مسابقة أخرى داخل أو خارج مصر، أو تم تنفيذه بالفعل. ويتعهد المتقدم بعدم تنفيذ العمل قبل إعلان نتائج المسابقة بشكل نهائي، مع تقديم أي تعهدات أو مستندات تطلبها إدارة المهرجان. ويُلزم المتسابق بتقديم ثلاث نسخ ورقية من السيناريو (بعدد أعضاء لجنة القراءة)، ونسخة إلكترونية على C.D، بالإضافة إلى نسخة من السيرة الذاتية مطبوعة أو إلكترونية. وتُشكّل إدارة المهرجان لجنة خاصة لتحكيم الأعمال المشاركة، تتألف من نخبة من صناع السينما والنقاد والمثقفين، ويُراعى في تشكيلها الحياد التام، وألا تكون لأي من أعضائها صلة مباشرة بأي من المتسابقين. وتُسند رئاسة اللجنة لأحد الأعضاء الذي يتولى تنظيم العمل داخلها، ويقوم بإبلاغ إدارة المهرجان بنتائج التحكيم النهائية وأسماء الفائزين لدعوتهم لحضور حفل الختام وتسليم الجوائز. يشار إلى أن مسابقة "ممدوح الليثي" للسيناريو تعتبر واحدة من أهم منصات اكتشاف ودعم المواهب الشابة في مجال كتابة السيناريو في مصر. وتُقام المسابقة سنويًا بدعم من عائلة السيناريست الكبير الراحل الأستاذ ممدوح الليثي، ويمثلها الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، بهدف تشجيع كتاب السيناريو الجدد وفتح آفاق التواصل بينهم وبين الوسط السينمائي المحلي والدولي. وتُقام المسابقة ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية السينمائي منذ دورته الثلاثين عام 2014، ويُعلن عن نتائج المسابقة في حفل افتتاح الدورة القادمة للمهرجان، بحضور الفائزين دون الإفصاح مسبقًا عن ترتيب الجوائز أو قيمتها المالية، والتي تبلغ مجتمعة 50 ألف جنيه مصري. كما يُمنح الفائزون شهادات تقدير تقدَّم من رئيس المهرجان.


اليمن الآن
منذ 6 أيام
- ترفيه
- اليمن الآن
«رحلة البلاستيك».. فيلم طفل يمني يحصد جائزة دولية
تسببت حرب مليشيات الحوثي بلجوء كثير من اليمنيين إلى الخارج، ما مثّل فرصةً لبعضهم لصقل مواهبهم ومهاراتهم وتحقيق النجاحات. الطفل عبدالرحمن معين الصيادي (12 سنة) كان أحد هؤلاء الذين أثبتوا أنفسهم في بلدان اللجوء، حين فاز بالجائزة الأولى في مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير في مصر "ورشة صناعة الفيلم القصير للأطفال بالموبايل". الفيلم الفائز للطفل اليمني عبدالرحمن، ألفه وأخرجه بنفسه، وكان بعنوان "رحلة بلاستيك"، وهو فيلم صامت يتحدث عن فكرة تهم العالم، نبعت من بنات أفكار هذا الطفل اليمني، وتتعلق بمخاطر التلوث البيئي، وأهمية إعادة تدوير البلاستيك للحفاظ على البيئة. وهي قضية عصرية تتعلق بمصير كوكب الأرض، أخذها عبدالرحمن الصيادي على عاتقه، وحاول إبرازها من خلال فيلم قصير ألّفه وأخرجه عبر موبايله الشخصي، بعد أن تدرّب على صناعة مثل هكذا أفلام في ورشة مهرجان الإسكندرية الدولي. موهبة منذ الصغر يحكي والد عبدالرحمن، الصحفي اليمني معين الصيادي، لـ"العين الإخبارية"، قصة نجاح نجله، قائلًا: "القصة بدأت حين كان عبدالرحمن صغيرًا، يصنع مجسمات صغيرة وأشكالًا من الصلصال، كأي طفل طبيعي يلعب بهكذا مواد، وكان يتحمس كثيرًا حين نشجعه". ويضيف الصيادي: "تطور عبدالرحمن في موضوع عمل المجسمات، وبدأ باستخدام المخلفات، مثل قنينات المياه و"شفاطات" العصير، وأوراق الكرتون والمقوى، ويصنع من هذه الأشياء مجسمات منازل وخزانات مياه وأنابيب وغيرها". اللافت فيما يصنعه عبدالرحمن أنه كان يتميز بمحاكاته للواقع، ورغم حداثة سنه إلا أن أعماله كانت تحمل إتقانًا واضحًا إلى حدٍ بعيد، بحسب والده. ويستطرد: "السنوات الأخيرة اهتم عبدالرحمن كثيرًا بالرسم والألوان بالأوراق والجدران، ما أشعرنا جميعًا بأنه قريب جدًا من هواة الفن التشكيلي، لكنها كانت مجرد هواية تفتقد للدراسة والرسم وفق معايير الفن التشكيلي، غير أن هذا لم يمنعه من تنمية موهبته". "حيث استمر بتطوير قدراته من خلال استخدام جهاز "الآيباد"، وعبر برامج الألعاب، فجعل يصمم فيها قصورًا وحدائق ومسابح، أشبه بفكرة التصاميم المعمارية"، يقول والده. الطفل عبدالرحمن معين الصيادي أفكار وتدريب مكثف ويواصل الصحفي معين الصيادي، والد عبدالرحمن، حديثه عن إنجاز نجله، بقوله: "العام الماضي حضر عبدالرحمن -الذي لجأ إلى مصر عام 2018- مهرجان الإسكندرية كمتفرج، وشاهد الأطفال والمشاركين، وجذبته حماستهم وعشق فكرة المنافسة. وتابع: "هذا العام قرر خوض التجربة مع أطفال من مصر والسودان وبعض الدول الأخرى، وقدموا أفكارًا إلى إدارة المهرجان، التي وافقت على بعض الأفكار، ونظمت للمقبولين ورشة عمل تدريبية مكثفة، شملت مجالات التصوير عبر الموبايل والمونتاج وفن الكتابة". ولفت الصيادي إلى أن الأطفال المتدربون كانوا يقضون أوقاتًا طويلة من الصباح وحتى المساء للتدريب خلال الورشة، برفقة أقاربهم، وهذا ما ساعدهم كثيرًا في عملية تطوير الأفكار التي تقدموا بها. رحلة البلاستيك الفيلم الذي فاز به عبدالرحمن معين الصيادي، حمل فكرةً بيئيةً، جسدت رحلته الشخصية مع مخلفات البلاستيك وإعادة تدويرها، لكنها مرّت بمراحل من الصقل والتطوير قبل أن تتحول إلى فيلم. الطفل عبدالرحمن معين الصيادي في هذا الصدد يقول والده: "تقدم عبدالرحمن بفكرة الفيلم التي حاول فيها وضع حلول لمشكلة التلوث البيئي، حيث كان عبدالرحمن منزعج جدًا من هذه المعضلة البيئية، خاصةً عند رؤية المخلفات، ففضّل التقدم بالفكرة حتى يعالج هذه المشكلة من خلال إعادة تدوير النفايات بطريقة فيلمية". ويتم الصيادي حديثه بالإشارة إلى أن الفكرة خضعت للتطوير والتهذيب خلال الورشة التدريبية ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية. واختتم: "تعلم ورفاقه مهارات في مجال الأفلام، حوّلت الفيلم من فكرة طويلة ومملة، وأضافت إليه تعديلات وتحسينات أخرجته بصورته النهائية التي نال بموجبها الجائزة".


العين الإخبارية
منذ 7 أيام
- ترفيه
- العين الإخبارية
«رحلة البلاستيك».. فيلم طفل يمني يحصد جائزة دولية (خاص)
تسببت حرب مليشيات الحوثي بلجوء كثير من اليمنيين إلى الخارج، ما مثّل فرصةً لبعضهم لصقل مواهبهم ومهاراتهم وتحقيق النجاحات. الطفل عبدالرحمن معين الصيادي (12 سنة) كان أحد هؤلاء الذين أثبتوا أنفسهم في بلدان اللجوء، حين فاز بالجائزة الأولى في مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير في مصر "ورشة صناعة الفيلم القصير للأطفال بالموبايل". الفيلم الفائز للطفل اليمني عبدالرحمن، ألفه وأخرجه بنفسه، وكان بعنوان "رحلة بلاستيك"، وهو فيلم صامت يتحدث عن فكرة تهم العالم، نبعت من بنات أفكار هذا الطفل اليمني، وتتعلق بمخاطر التلوث البيئي، وأهمية إعادة تدوير البلاستيك للحفاظ على البيئة. وهي قضية عصرية تتعلق بمصير كوكب الأرض، أخذها عبدالرحمن الصيادي على عاتقه، وحاول إبرازها من خلال فيلم قصير ألّفه وأخرجه عبر موبايله الشخصي، بعد أن تدرّب على صناعة مثل هكذا أفلام في ورشة مهرجان الإسكندرية الدولي. موهبة منذ الصغر يحكي والد عبدالرحمن، الصحفي اليمني معين الصيادي، لـ"العين الإخبارية"، قصة نجاح نجله، قائلًا: "القصة بدأت حين كان عبدالرحمن صغيرًا، يصنع مجسمات صغيرة وأشكالًا من الصلصال، كأي طفل طبيعي يلعب بهكذا مواد، وكان يتحمس كثيرًا حين نشجعه". ويضيف الصيادي: "تطور عبدالرحمن في موضوع عمل المجسمات، وبدأ باستخدام المخلفات، مثل قنينات المياه و"شفاطات" العصير، وأوراق الكرتون والمقوى، ويصنع من هذه الأشياء مجسمات منازل وخزانات مياه وأنابيب وغيرها". اللافت فيما يصنعه عبدالرحمن أنه كان يتميز بمحاكاته للواقع، ورغم حداثة سنه إلا أن أعماله كانت تحمل إتقانًا واضحًا إلى حدٍ بعيد، بحسب والده. ويستطرد: "السنوات الأخيرة اهتم عبدالرحمن كثيرًا بالرسم والألوان بالأوراق والجدران، ما أشعرنا جميعًا بأنه قريب جدًا من هواة الفن التشكيلي، لكنها كانت مجرد هواية تفتقد للدراسة والرسم وفق معايير الفن التشكيلي، غير أن هذا لم يمنعه من تنمية موهبته". "حيث استمر بتطوير قدراته من خلال استخدام جهاز "الآيباد"، وعبر برامج الألعاب، فجعل يصمم فيها قصورًا وحدائق ومسابح، أشبه بفكرة التصاميم المعمارية"، يقول والده. أفكار وتدريب مكثف ويواصل الصحفي معين الصيادي، والد عبدالرحمن، حديثه عن إنجاز نجله، بقوله: "العام الماضي حضر عبدالرحمن -الذي لجأ إلى مصر عام 2018- مهرجان الإسكندرية كمتفرج، وشاهد الأطفال والمشاركين، وجذبته حماستهم وعشق فكرة المنافسة. وتابع: "هذا العام قرر خوض التجربة مع أطفال من مصر والسودان وبعض الدول الأخرى، وقدموا أفكارًا إلى إدارة المهرجان، التي وافقت على بعض الأفكار، ونظمت للمقبولين ورشة عمل تدريبية مكثفة، شملت مجالات التصوير عبر الموبايل والمونتاج وفن الكتابة". ولفت الصيادي إلى أن الأطفال المتدربون كانوا يقضون أوقاتًا طويلة من الصباح وحتى المساء للتدريب خلال الورشة، برفقة أقاربهم، وهذا ما ساعدهم كثيرًا في عملية تطوير الأفكار التي تقدموا بها. رحلة البلاستيك الفيلم الذي فاز به عبدالرحمن معين الصيادي، حمل فكرةً بيئيةً، جسدت رحلته الشخصية مع مخلفات البلاستيك وإعادة تدويرها، لكنها مرّت بمراحل من الصقل والتطوير قبل أن تتحول إلى فيلم. في هذا الصدد يقول والده: "تقدم عبدالرحمن بفكرة الفيلم التي حاول فيها وضع حلول لمشكلة التلوث البيئي، حيث كان عبدالرحمن منزعج جدًا من هذه المعضلة البيئية، خاصةً عند رؤية المخلفات، ففضّل التقدم بالفكرة حتى يعالج هذه المشكلة من خلال إعادة تدوير النفايات بطريقة فيلمية". ويتم الصيادي حديثه بالإشارة إلى أن الفكرة خضعت للتطوير والتهذيب خلال الورشة التدريبية ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية. واختتم: "تعلم ورفاقه مهارات في مجال الأفلام، حوّلت الفيلم من فكرة طويلة ومملة، وأضافت إليه تعديلات وتحسينات أخرجته بصورته النهائية التي نال بموجبها الجائزة". aXA6IDgyLjI3LjIxMC4xNjEg جزيرة ام اند امز LV


بوابة الفجر
١٢-٠٥-٢٠٢٥
- ترفيه
- بوابة الفجر
في حوار خاص.. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يتحدث عن التحديات والرهانات والنجاح
- نسعى لجذب الدعم، لكن لم نحصل بعد على رعاية كبيرة توفر لنا راحة في العمل - نحن محظوظون بوجود فريق قادر على تحمّل المسؤولية - نعمل وفق إمكانياتنا، ونبحث عن فرص الدعم مهما كانت صغيرة، ونتعامل معها بمرونة وإبداع بهدوء وصدق، وبكثير من الإصرار، استطاع مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير أن يثبت مكانته بين المهرجانات العربية والدولية، ليصبح في دورته الحادية عشرة واحدًا من المنصات المهمة لدعم المبدعين الشباب وصناعة السينما المستقلة. خلف هذا النجاح يقف فريق شغوف بالسينما، يقوده بحماس واجتهاد محمد محمود، رئيس المهرجان، الذي لا يتوقف عن تطوير رؤيته، وتقديم تجارب سينمائية مختلفة تنبض بالحياة والطموح. "الفجر الفني" التقت بمحمد محمود في حوار خاص كشف خلاله عن كواليس الدورة الـ11، والجهود الكبيرة التي بُذلت للخروج بهذه الدورة في أفضل صورة، كما تحدث عن معايير اختيار الأفلام، وتوجهات المهرجان القادمة، والدور المهم الذي يلعبه في اكتشاف طاقات سينمائية جديدة. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير جمهور مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بات مرتبطًا بفعالياته، ويترقّب في كل دورة جديدة مستوى أعلى من التنظيم والمحتوى. كيف يحرص المهرجان على الحفاظ على هذا التطور المستمر؟ ومن وجهة نظرك، ما الذي يمنحه طابعًا جماهيريًا يميّزه عن غيره من المهرجانات؟ منذ الدورة الثامنة، كانت لدينا خطة لتعميق العلاقة بين المهرجان والجمهور، خاصة الشباب والخريجين، من خلال إشراكهم في الحدث. على سبيل المثال، تم التعاون مع طلاب جامعة الإسكندرية لترجمة الأفلام كجزء من مشاريعهم الدراسية، مما منحهم تجربة عملية وحافزًا للانتماء للمهرجان. كما شمل التعاون طلابًا من كليات أخرى مثل الهندسة والتجارة، الذين ساهموا في التنظيم، مما أدى إلى اتساع قاعدة الجمهور السكندري. كما اهتممنا بالحضور الرقمي، حيث قدمنا محتوى جذاب على منصات التواصل الاجتماعي، مما شجع المتابعين على التفاعل معنا وطرح أسئلة حول مواعيد العروض وأماكنها، مما ساعد في الترويج للمهرجان. في الدورات الأولى، اعتمدنا على الترويج في مناطق معينة بالإسكندرية، ولكن مع تطور وسائل الاتصال، قمنا بتطوير استراتيجيات الترويج لتواكب العصر الرقمي. أخيرًا، ساهم الإعلان عن ترشيح الأفلام الفائزة للمنافسة على جوائز الأوسكار في تعزيز ثقة الجمهور في اختيار الأفلام الجيدة، مما زاد من اهتمامهم بالأعمال المشاركة. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير من وجهة نظرك، هل أسهم وجود أسماء لامعة مثل الفنان أحمد مالك، والفنانة ريهام عبد الغفور، وكذلك المخرج الكبير يسري نصر الله، في جذب الجمهور وزيادة الإقبال على فعاليات المهرجان؟ بلا شك، كان لتكريم الفنان أحمد مالك والفنانة ريهام عبد الغفور تأثيرٌ كبيرٌ في جذب الجمهور، إذ لمسنا رغبة حقيقية من كثيرين في حضور حفل تكريمهما، تقديرًا لمسيرتهما الفنية، وتفاعلًا مع أعمالهما الأخيرة التي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور. كما أن تقديم الفنان طه دسوقي لـ تكريم مالك أضفى طابعًا خاصًا؛ فطه يتمتع بحضور محبّب، وله قاعدة جماهيرية واسعة. أما وجود قامة سينمائية كبيرة مثل المخرج يسري نصر الله، فهو ليس مجرد مشاركة رمزية، بل يمثل إضافة حقيقية للمهرجان. فالمخرج يسري نصر الله هو أحد أبرز المبدعين في السينما، وله تاريخ طويل من العمل في المهرجانات الدولية الكبرى، بما في ذلك ترؤسه لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي. هذه الخبرة الواسعة تجعله مرجعًا أساسيًا في مجال السينما، وقد دفعنا للاستفادة منه بشكل مباشر في تطوير فريق الـ "جيست ريليشن" بالمهرجان. كانت رغبتنا في تجاوز المهام التقليدية لهذا الفريق والارتقاء بدوره ليصبح أكثر فاعلية واحترافية، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا عبر خبرة ميدانية يُقدّمها شخص بحجم نصر الله، الذي عاش تفاصيل مهرجانات دولية كبرى وقادر على نقل تلك الخبرات إلى شباب المهرجان. هذه الخبرات ساعدت في تعزيز قدرة الفريق على التعامل مع ضيوف المهرجان بشكل أكثر احترافية، مما أسهم في خلق أجواء تنسيق عالية المستوى، وزيادة التواصل بين المهرجان والجمهور. نحن ننظر إلى هذه المشاركات كأنها قطع من "بازل" متكاملة، يتم ترتيبها بعناية لتحقيق عنصر الجذب والتواصل مع الجمهور. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في ظل غياب الدعم الكافي، وخاصة من المؤسسات الرسمية، هل ترى أن ذلك يُعيق تطوّر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير؟ وكيف تنجح إدارة المهرجان في الحفاظ على مستوى جيد من حيث التنظيم، وجودة الأفلام، والندوات رغم ضعف الموارد؟ وهل هناك دور للمؤسسات الخاصة أو الأفراد في دعم المهرجان؟ وهل يمكن أن يعوّض الدعم الخاص غياب الدعم الرسمي؟ نعمل طوال الوقت على بناء ملف احترافي خاص بالرعاة، ونسعى جاهدين لجذب الدعم من جهات مختلفة، لكن حتى هذه اللحظة لم نحصل على رعاية من مؤسسة كبيرة تتيح لنا هامشًا ماديًا يجعلنا نعمل براحة حقيقية،، أو أنواع الرعاية التي تُحدث فارقًا ملموسًا. على الرغم من أن عدد اللوجوهات على بانرات المهرجان قد يوحي بوجود تمويل ضخم، فإن الواقع مختلف تمامًا. غالبية الرعاة شركاتُ إنتاجٍ سينمائيّ مثل "ريد ستار"، و"لاجوني"، و"نيو سنشري"، و"أفلام مصر العالمية"، وهي شركات تساهم كلٌّ منها في دعم المهرجان. لكننا، من خلال جمع هذه المساهمات معًا، ننجح في تكوين ميزانية تمكّننا من تنفيذ الحد الأدنى من خططنا، ولو بصعوبة. نعمل بمنهج دقيق ونحاول استثمار كل مورد متاح بأقصى كفاءة، لكن الأمور تُدار بأقصى درجات الحذر. وإن حدث أي خلل في هذه المعادلة أو تغيّر في نمط الدعم خلال الدورة القادمة، فقد يؤثر ذلك سلبًا على استقرار المهرجان واستمراريته بنفس المستوى. فيما يخص الدعم الخاص، نعم، هناك مؤسسات وأفراد يبادرون بتقديم الدعم، وإن كان محدودًا. على سبيل المثال، مؤسسة "دروسوس" ومؤسسة "أكت" تدعمان ورشة الأطفال، ونستخدم جزءًا من هذا الدعم في تغطية بعض نفقات المهرجان نفسه. السيدة مي أبو السعود، المسؤولة عن "دروسوس"، تمتلك وعيًا حقيقيًا بأهمية الأنشطة الثقافية والفنية. كذلك، هناك دعم من أفراد مثل كريم زهران، الذي أبدى رغبته في دعم نشاط داخل المهرجان. وعندما عرضتُ عليه فكرة ورشة "دمج الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة"، التي تقوم على تعليم الأطفال سرد القصص المصوّرة، وافق على رعايتها. هكذا تُدار الأمور. نعمل وفق إمكانياتنا، ونبحث عن فرص الدعم مهما كانت صغيرة، ونتعامل معها بمرونة وإبداع، لكي يستمر المهرجان ويظل عند مستوى تطلعات جمهوره ومحبيه. مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير هذا يدفع للتساؤل عن أبرز التحديات التي واجهتكم خلال التحضير للمهرجان وأثناء إقامته؟ أغلب التحديات التي نواجهها تتعلق بالشق المادي. في السنوات الماضية، كنا نحصل على دار الأوبرا مجانًا، لكن في هذه الدورة لم نحصل عليها دون مقابل، واضطررنا لأول مرة إلى دفع ضرائب مرتين على حفلي الافتتاح والختام، بالإضافة إلى المبلغ الذي دفعناه مقابل استخدام الأوبرا نفسها. ورغم أن الحفل مجاني تمامًا ولا نقوم ببيع تذاكر، كان الدفع إلزاميًا. أما ساحة "الباثيو" في المتحف اليوناني الروماني، التي أُقيمت بها الجلسات النقاشية، فقد استأجرناها هذا العام بثلاثة أضعاف السعر الذي دفعناه في الدورة السابقة، لكننا كنا حريصين على أن يخرج كل شيء بمستوى جيد. ولم نجد مكانًا يمنحنا الجودة ذاتها، أو يعكس الصورة اللائقة بالمهرجان، خاصة أمام الضيوف الأجانب. تقع الساحة تحت تمثال "إيزيس"، وهي تترك انطباعًا بصريًا قويًا، لذا، ومن أجل الحفاظ على جودة عالية، كان لا بد من دفع مبلغ كبير، رغم أن ميزانية المهرجان محدودة. على مستوى الكوادر، نحن محظوظون بوجود فريق قادر على تحمّل المسؤولية، لكن ربما نحتاج مستقبلًا إلى استقطاب أفراد يتمتعون باحترافية في بعض المجالات، وهذا بدوره يتطلب تمويلًا إضافيًا. تظلّ فكرة التطوّع قائمة، لكنها تصبح صعبة حين يتعلق الأمر بمحترفين. كذلك نواجه صعوبات كبيرة فيما يخصّ تذاكر السفر، فبما أن المهرجان دولي، لا يمكن الاكتفاء بلجان تحكيم مصرية فقط؛ فمن الضروري وجود تنوّع جغرافي بين صُنّاع السينما المشاركين، وهذا يشكّل تحدّيًا دائمًا لنا في ظل الميزانية المتاحة. مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير جهد كبير من إدارة المهرجان أثمر عن تأهيل الفيلم الفائز في المسابقة الدولية للدخول في منافسات الأوسكار. كيف تم الوصول إلى هذا النجاح؟ منذ ثلاث سنوات، بدأنا التواصل مع أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة لفهم متطلبات التأهيل بدقة. استغرقنا وقتًا لمعرفة الملفات والشروط اللازمة. في البداية، قدّمنا طلبًا غير مكتمل، وفي محاولة أخرى لم نتضمن التوصيات المطلوبة. الأكاديمية تشترط أن يكون المهرجان ليس افتراضيًا ويطلبون أرشيف الدورات الثلاث الأخيرة، بما في ذلك كتالوجات، أسماء لجان التحكيم، الأفلام الفائزة، والجوائز. ما ساعدنا هو وجود أسماء دولية في لجان التحكيم السابقة، حيث أرسلوا توصياتهم الرسمية عبر البريد الإلكتروني، مما أضاف مصداقية للملف. بعد استيفاء جميع الشروط، شعرنا أن العمل يسير في الاتجاه الصحيح. في 1 أكتوبر 2024، تلقينا رسالة تهنئة رسمية من الأكاديمية: "مبروك، أصبح مهرجان الإسكندرية السينمائي للفيلم القصير مؤهلًا لجوائز الأوسكار." وتم نشر اسمه في بداية القائمة الرسمية للمهرجانات المؤهلة. قد نكون محظوظين بعض الشيء، لكن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهد حقيقي ومتواصل. كيف تقيم الدورة الحادية عشرة من المهرجان من حيث الإقبال الجماهيري والتنظيم؟ هناك محوران يمكن الحديث عنهما: الأول يتعلق بردود أفعال الجمهور، خاصة الضيوف الأجانب، والثاني يتعلق بالجوانب التنظيمية والمشكلات التي يتم ملاحظتها شخصيًا. في المحور الأول، كان الضيوف الأجانب منبهرين بمستوى المهرجان، خاصة "كاميلي فاريني" من مهرجان "كليرمون فيران"، التي عبّرت عن إعجابها بأن فعالياتنا مجانية، بينما يعتمد مهرجانهم على بيع التذاكر. كما أكدت رغبتها في زيادة عدد القاعات للعروض. جميع الضيوف الأجانب عبّروا عن إعجابهم بمستوى المهرجان، مما ترك انطباعًا مميزًا لدى الزوار. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير أن نكون قريبين في المستوى من مهرجان بحجم "كليرمون فيران"، والذي يُعد الأفضل عالميًا في مجال الفيلم القصير، وهو شهادة من كاميلي، وهي واحدة من أهم المبرمجين في المهرجان، وهذا في حد ذاته إشارة جيدة. أما على المستوى الشخصي، فأنا على اطلاع على بعض المشكلات التنظيمية التي قد لا تكون واضحة للجمهور، لكن من المهم أن أكون على وعي بها. على سبيل المثال، عقدنا اليوم اجتماعًا لتقييم المهرجان، ضمّ رؤساء جميع الإدارات. لأننا نعلم أنه إذا مرّ شهر أو شهران بعد المهرجان، سننسى التحديات ونكتفي بالتهنئة، ولن نُطوّر شيئًا. لذلك عملنا على رصد النقاط التي تحتاج إلى تطوير، وتحديد المسؤوليات التي يجب أن تُوزَّع بشكل أدق، حتى نضمن وجود تواصل قوي ودائم بين فرق العمل خلال فترة المهرجان، خاصة فيما يتعلق بعلاقات الضيوف والتنظيم. هل تفكرون في توسيع فعاليات المهرجان لتشمل أنشطة خارج الإسكندرية؟ نعم، بالتأكيد. سنبدأ بالفعل الأسبوع المقبل في تنظيم عروض بجامعة العلمين،، وهى خطوة نحو التوسع. نطمح أيضًا إلى إقامة عروض في أماكن أخرى، مثل دار الأوبرا بالقاهرة، أو في أسوان وكذلك في المنيا. أي مكان يمكن أن يتيح لنا عرض أفلامنا سنسعى لاستغلاله. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ما هو تأثير المهرجان على المشهد السينمائي المستقل والشبابي؟ للمهرجان تأثير واضح وملموس، فهناك حرص كبير من الجمهور على حضور فعالياته والمشاركة فيها. حتى أن بعض المخرجين الأجانب اختاروا الحضور على نفقتهم الخاصة، تقديرًا منهم لقيمة المهرجان ومكانته، وهو أمر لا يحدث كثيرًا في مهرجانات الأفلام القصيرة، خاصة مع ارتفاع تكاليف السفر. وهذا في حد ذاته مؤشر قوي على أن المهرجان أصبح محطة مهمة على الخريطة السينمائية. أما على مستوى شباب الإسكندرية، فأعتقد أن التأثير كان عميقًا. أصبح المهرجان بالنسبة لهم حدثًا سنويًا منتظرًا يشعرون بأنه يمثلهم ويعبر عنهم. هو ليس مهرجانًا مرتبطًا بأسماء القائمين عليه، سواء أنا، أو مدير المهرجان محمد سعدون، أو المدير الفني موني محمود، بل إن البطل الحقيقي هو مهرجان الإسكندرية نفسه.


بوابة الفجر
١٢-٠٥-٢٠٢٥
- ترفيه
- بوابة الفجر
في حوار خاص.. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يتحدث عن التحديات والرهانات والنجاح
- نسعى لجذب الدعم، لكن لم نحصل بعد على رعاية كبيرة توفر لنا راحة في العمل - نحن محظوظون بوجود فريق قادر على تحمّل المسؤولية - نعمل وفق إمكانياتنا، ونبحث عن فرص الدعم مهما كانت صغيرة، ونتعامل معها بمرونة وإبداع بهدوء وصدق، وبكثير من الإصرار، استطاع مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير أن يثبت مكانته بين المهرجانات العربية والدولية، ليصبح في دورته الحادية عشرة واحدًا من المنصات المهمة لدعم المبدعين الشباب وصناعة السينما المستقلة. خلف هذا النجاح يقف فريق شغوف بالسينما، يقوده بحماس واجتهاد محمد محمود، رئيس المهرجان، الذي لا يتوقف عن تطوير رؤيته، وتقديم تجارب سينمائية مختلفة تنبض بالحياة والطموح. "الفجر الفني" التقت بمحمد محمود في حوار خاص كشف خلاله عن كواليس الدورة الـ11، والجهود الكبيرة التي بُذلت للخروج بهذه الدورة في أفضل صورة، كما تحدث عن معايير اختيار الأفلام، وتوجهات المهرجان القادمة، والدور المهم الذي يلعبه في اكتشاف طاقات سينمائية جديدة. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير جمهور مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بات مرتبطًا بفعالياته، ويترقّب في كل دورة جديدة مستوى أعلى من التنظيم والمحتوى. كيف يحرص المهرجان على الحفاظ على هذا التطور المستمر؟ ومن وجهة نظرك، ما الذي يمنحه طابعًا جماهيريًا يميّزه عن غيره من المهرجانات؟ منذ الدورة الثامنة، كانت لدينا خطة لتعميق العلاقة بين المهرجان والجمهور، خاصة الشباب والخريجين، من خلال إشراكهم في الحدث. على سبيل المثال، تم التعاون مع طلاب جامعة الإسكندرية لترجمة الأفلام كجزء من مشاريعهم الدراسية، مما منحهم تجربة عملية وحافزًا للانتماء للمهرجان. كما شمل التعاون طلابًا من كليات أخرى مثل الهندسة والتجارة، الذين ساهموا في التنظيم، مما أدى إلى اتساع قاعدة الجمهور السكندري. كما اهتممنا بالحضور الرقمي، حيث قدمنا محتوى جذاب على منصات التواصل الاجتماعي، مما شجع المتابعين على التفاعل معنا وطرح أسئلة حول مواعيد العروض وأماكنها، مما ساعد في الترويج للمهرجان. في الدورات الأولى، اعتمدنا على الترويج في مناطق معينة بالإسكندرية، ولكن مع تطور وسائل الاتصال، قمنا بتطوير استراتيجيات الترويج لتواكب العصر الرقمي. أخيرًا، ساهم الإعلان عن ترشيح الأفلام الفائزة للمنافسة على جوائز الأوسكار في تعزيز ثقة الجمهور في اختيار الأفلام الجيدة، مما زاد من اهتمامهم بالأعمال المشاركة. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير من وجهة نظرك، هل أسهم وجود أسماء لامعة مثل الفنان أحمد مالك، والفنانة ريهام عبد الغفور، وكذلك المخرج الكبير يسري نصر الله، في جذب الجمهور وزيادة الإقبال على فعاليات المهرجان؟ بلا شك، كان لتكريم الفنان أحمد مالك والفنانة ريهام عبد الغفور تأثيرٌ كبيرٌ في جذب الجمهور، إذ لمسنا رغبة حقيقية من كثيرين في حضور حفل تكريمهما، تقديرًا لمسيرتهما الفنية، وتفاعلًا مع أعمالهما الأخيرة التي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور. كما أن تقديم الفنان طه دسوقي لـ تكريم مالك أضفى طابعًا خاصًا؛ فطه يتمتع بحضور محبّب، وله قاعدة جماهيرية واسعة. أما وجود قامة سينمائية كبيرة مثل المخرج يسري نصر الله، فهو ليس مجرد مشاركة رمزية، بل يمثل إضافة حقيقية للمهرجان. فالمخرج يسري نصر الله هو أحد أبرز المبدعين في السينما، وله تاريخ طويل من العمل في المهرجانات الدولية الكبرى، بما في ذلك ترؤسه لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي. هذه الخبرة الواسعة تجعله مرجعًا أساسيًا في مجال السينما، وقد دفعنا للاستفادة منه بشكل مباشر في تطوير فريق الـ "جيست ريليشن" بالمهرجان. كانت رغبتنا في تجاوز المهام التقليدية لهذا الفريق والارتقاء بدوره ليصبح أكثر فاعلية واحترافية، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا عبر خبرة ميدانية يُقدّمها شخص بحجم نصر الله، الذي عاش تفاصيل مهرجانات دولية كبرى وقادر على نقل تلك الخبرات إلى شباب المهرجان. هذه الخبرات ساعدت في تعزيز قدرة الفريق على التعامل مع ضيوف المهرجان بشكل أكثر احترافية، مما أسهم في خلق أجواء تنسيق عالية المستوى، وزيادة التواصل بين المهرجان والجمهور. نحن ننظر إلى هذه المشاركات كأنها قطع من "بازل" متكاملة، يتم ترتيبها بعناية لتحقيق عنصر الجذب والتواصل مع الجمهور. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في ظل غياب الدعم الكافي، وخاصة من المؤسسات الرسمية، هل ترى أن ذلك يُعيق تطوّر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير؟ وكيف تنجح إدارة المهرجان في الحفاظ على مستوى جيد من حيث التنظيم، وجودة الأفلام، والندوات رغم ضعف الموارد؟ وهل هناك دور للمؤسسات الخاصة أو الأفراد في دعم المهرجان؟ وهل يمكن أن يعوّض الدعم الخاص غياب الدعم الرسمي؟ نعمل طوال الوقت على بناء ملف احترافي خاص بالرعاة، ونسعى جاهدين لجذب الدعم من جهات مختلفة، لكن حتى هذه اللحظة لم نحصل على رعاية من مؤسسة كبيرة تتيح لنا هامشًا ماديًا يجعلنا نعمل براحة حقيقية،، أو أنواع الرعاية التي تُحدث فارقًا ملموسًا. على الرغم من أن عدد اللوجوهات على بانرات المهرجان قد يوحي بوجود تمويل ضخم، فإن الواقع مختلف تمامًا. غالبية الرعاة شركاتُ إنتاجٍ سينمائيّ مثل "ريد ستار"، و"لاجوني"، و"نيو سنشري"، و"أفلام مصر العالمية"، وهي شركات تساهم كلٌّ منها في دعم المهرجان. لكننا، من خلال جمع هذه المساهمات معًا، ننجح في تكوين ميزانية تمكّننا من تنفيذ الحد الأدنى من خططنا، ولو بصعوبة. نعمل بمنهج دقيق ونحاول استثمار كل مورد متاح بأقصى كفاءة، لكن الأمور تُدار بأقصى درجات الحذر. وإن حدث أي خلل في هذه المعادلة أو تغيّر في نمط الدعم خلال الدورة القادمة، فقد يؤثر ذلك سلبًا على استقرار المهرجان واستمراريته بنفس المستوى. فيما يخص الدعم الخاص، نعم، هناك مؤسسات وأفراد يبادرون بتقديم الدعم، وإن كان محدودًا. على سبيل المثال، مؤسسة "دروسوس" ومؤسسة "أكت" تدعمان ورشة الأطفال، ونستخدم جزءًا من هذا الدعم في تغطية بعض نفقات المهرجان نفسه. السيدة مي أبو السعود، المسؤولة عن "دروسوس"، تمتلك وعيًا حقيقيًا بأهمية الأنشطة الثقافية والفنية. كذلك، هناك دعم من أفراد مثل كريم زهران، الذي أبدى رغبته في دعم نشاط داخل المهرجان. وعندما عرضتُ عليه فكرة ورشة "دمج الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة"، التي تقوم على تعليم الأطفال سرد القصص المصوّرة، وافق على رعايتها. هكذا تُدار الأمور. نعمل وفق إمكانياتنا، ونبحث عن فرص الدعم مهما كانت صغيرة، ونتعامل معها بمرونة وإبداع، لكي يستمر المهرجان ويظل عند مستوى تطلعات جمهوره ومحبيه. مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير هذا يدفع للتساؤل عن أبرز التحديات التي واجهتكم خلال التحضير للمهرجان وأثناء إقامته؟ أغلب التحديات التي نواجهها تتعلق بالشق المادي. في السنوات الماضية، كنا نحصل على دار الأوبرا مجانًا، لكن في هذه الدورة لم نحصل عليها دون مقابل، واضطررنا لأول مرة إلى دفع ضرائب مرتين على حفلي الافتتاح والختام، بالإضافة إلى المبلغ الذي دفعناه مقابل استخدام الأوبرا نفسها. ورغم أن الحفل مجاني تمامًا ولا نقوم ببيع تذاكر، كان الدفع إلزاميًا. أما ساحة "الباثيو" في المتحف اليوناني الروماني، التي أُقيمت بها الجلسات النقاشية، فقد استأجرناها هذا العام بثلاثة أضعاف السعر الذي دفعناه في الدورة السابقة، لكننا كنا حريصين على أن يخرج كل شيء بمستوى جيد. ولم نجد مكانًا يمنحنا الجودة ذاتها، أو يعكس الصورة اللائقة بالمهرجان، خاصة أمام الضيوف الأجانب. تقع الساحة تحت تمثال "إيزيس"، وهي تترك انطباعًا بصريًا قويًا، لذا، ومن أجل الحفاظ على جودة عالية، كان لا بد من دفع مبلغ كبير، رغم أن ميزانية المهرجان محدودة. على مستوى الكوادر، نحن محظوظون بوجود فريق قادر على تحمّل المسؤولية، لكن ربما نحتاج مستقبلًا إلى استقطاب أفراد يتمتعون باحترافية في بعض المجالات، وهذا بدوره يتطلب تمويلًا إضافيًا. تظلّ فكرة التطوّع قائمة، لكنها تصبح صعبة حين يتعلق الأمر بمحترفين. كذلك نواجه صعوبات كبيرة فيما يخصّ تذاكر السفر، فبما أن المهرجان دولي، لا يمكن الاكتفاء بلجان تحكيم مصرية فقط؛ فمن الضروري وجود تنوّع جغرافي بين صُنّاع السينما المشاركين، وهذا يشكّل تحدّيًا دائمًا لنا في ظل الميزانية المتاحة. مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير جهد كبير من إدارة المهرجان أثمر عن تأهيل الفيلم الفائز في المسابقة الدولية للدخول في منافسات الأوسكار. كيف تم الوصول إلى هذا النجاح؟ منذ ثلاث سنوات، بدأنا التواصل مع أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة لفهم متطلبات التأهيل بدقة. استغرقنا وقتًا لمعرفة الملفات والشروط اللازمة. في البداية، قدّمنا طلبًا غير مكتمل، وفي محاولة أخرى لم نتضمن التوصيات المطلوبة. الأكاديمية تشترط أن يكون المهرجان ليس افتراضيًا ويطلبون أرشيف الدورات الثلاث الأخيرة، بما في ذلك كتالوجات، أسماء لجان التحكيم، الأفلام الفائزة، والجوائز. ما ساعدنا هو وجود أسماء دولية في لجان التحكيم السابقة، حيث أرسلوا توصياتهم الرسمية عبر البريد الإلكتروني، مما أضاف مصداقية للملف. بعد استيفاء جميع الشروط، شعرنا أن العمل يسير في الاتجاه الصحيح. في 1 أكتوبر 2024، تلقينا رسالة تهنئة رسمية من الأكاديمية: "مبروك، أصبح مهرجان الإسكندرية السينمائي للفيلم القصير مؤهلًا لجوائز الأوسكار." وتم نشر اسمه في بداية القائمة الرسمية للمهرجانات المؤهلة. قد نكون محظوظين بعض الشيء، لكن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهد حقيقي ومتواصل. كيف تقيم الدورة الحادية عشرة من المهرجان من حيث الإقبال الجماهيري والتنظيم؟ هناك محوران يمكن الحديث عنهما: الأول يتعلق بردود أفعال الجمهور، خاصة الضيوف الأجانب، والثاني يتعلق بالجوانب التنظيمية والمشكلات التي يتم ملاحظتها شخصيًا. في المحور الأول، كان الضيوف الأجانب منبهرين بمستوى المهرجان، خاصة "كاميلي فاريني" من مهرجان "كليرمون فيران"، التي عبّرت عن إعجابها بأن فعالياتنا مجانية، بينما يعتمد مهرجانهم على بيع التذاكر. كما أكدت رغبتها في زيادة عدد القاعات للعروض. جميع الضيوف الأجانب عبّروا عن إعجابهم بمستوى المهرجان، مما ترك انطباعًا مميزًا لدى الزوار. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير أن نكون قريبين في المستوى من مهرجان بحجم "كليرمون فيران"، والذي يُعد الأفضل عالميًا في مجال الفيلم القصير، وهو شهادة من كاميلي، وهي واحدة من أهم المبرمجين في المهرجان، وهذا في حد ذاته إشارة جيدة. أما على المستوى الشخصي، فأنا على اطلاع على بعض المشكلات التنظيمية التي قد لا تكون واضحة للجمهور، لكن من المهم أن أكون على وعي بها. على سبيل المثال، عقدنا اليوم اجتماعًا لتقييم المهرجان، ضمّ رؤساء جميع الإدارات. لأننا نعلم أنه إذا مرّ شهر أو شهران بعد المهرجان، سننسى التحديات ونكتفي بالتهنئة، ولن نُطوّر شيئًا. لذلك عملنا على رصد النقاط التي تحتاج إلى تطوير، وتحديد المسؤوليات التي يجب أن تُوزَّع بشكل أدق، حتى نضمن وجود تواصل قوي ودائم بين فرق العمل خلال فترة المهرجان، خاصة فيما يتعلق بعلاقات الضيوف والتنظيم. هل تفكرون في توسيع فعاليات المهرجان لتشمل أنشطة خارج الإسكندرية؟ نعم، بالتأكيد. سنبدأ بالفعل الأسبوع المقبل في تنظيم عروض بجامعة العلمين،، وهى خطوة نحو التوسع. نطمح أيضًا إلى إقامة عروض في أماكن أخرى، مثل دار الأوبرا بالقاهرة، أو في أسوان وكذلك في المنيا. أي مكان يمكن أن يتيح لنا عرض أفلامنا سنسعى لاستغلاله. رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ما هو تأثير المهرجان على المشهد السينمائي المستقل والشبابي؟ للمهرجان تأثير واضح وملموس، فهناك حرص كبير من الجمهور على حضور فعالياته والمشاركة فيها. حتى أن بعض المخرجين الأجانب اختاروا الحضور على نفقتهم الخاصة، تقديرًا منهم لقيمة المهرجان ومكانته، وهو أمر لا يحدث كثيرًا في مهرجانات الأفلام القصيرة، خاصة مع ارتفاع تكاليف السفر. وهذا في حد ذاته مؤشر قوي على أن المهرجان أصبح محطة مهمة على الخريطة السينمائية. أما على مستوى شباب الإسكندرية، فأعتقد أن التأثير كان عميقًا. أصبح المهرجان بالنسبة لهم حدثًا سنويًا منتظرًا يشعرون بأنه يمثلهم ويعبر عنهم. هو ليس مهرجانًا مرتبطًا بأسماء القائمين عليه، سواء أنا، أو مدير المهرجان محمد سعدون، أو المدير الفني موني محمود، بل إن البطل الحقيقي هو مهرجان الإسكندرية نفسه.