logo
أغنى ملياردير في الصين يدخل المغرب بقوة؟

أغنى ملياردير في الصين يدخل المغرب بقوة؟

أريفينو.نت١٣-٠٥-٢٠٢٥

أريفينو.نت/خاص
يسرّع عملاق التجارة الإلكترونية الصيني «علي بابا» من وتيرة توسعه في السوق المغربية، فبعد الإطلاق الملحوظ لمنصته الوطنية في أواخر عام 2024، تنتقل المجموعة الآن إلى مرحلة جديدة من تعزيز قدراتها اللوجستية. وفي هذا السياق، كشفت مجلة «Challenge» أن المجموعة قامت مؤخراً بتأسيس شركة تابعة استراتيجية جديدة في الدار البيضاء تحت اسم «كاينياو سمارت لوجيستيكس نتوورك موروكو» (Cainiao Smart Logistics Network Morocco).
مجلة «شالنج» تكشف: «علي بابا» تنتقل للسرعة القصوى في المغرب بتأسيس «كاينياو»!
وتتخذ هذه الشركة الجديدة، المسجلة كشركة مساهمة مبسطة ذات شريك وحيد (SASU)، من حي غوتييه الراقي بالدار البيضاء مقراً لها. وتقف وراء تأسيسها شركة «كاينياو بي في» (Cainiao B.V.)، وهي الذراع الهولندية لمجموعة «علي بابا». ويتمثل الهدف الرئيسي من هذه الخطوة في السيطرة الكاملة على سلسلة التوريد اللوجستية الممتدة بين الصين والمغرب، وهو ما يُعتبر عاملاً حاسماً لدعم التوسع المتسارع للتجارة عبر الإنترنت في المملكة.
ذراع لوجستية عملاقة في قلب الدار البيضاء: ما هي مهام «كاينياو المغرب» الاستراتيجية؟
وستشمل مهام «كاينياو المغرب» مجموعة واسعة من الأنشطة ذات الأهمية الاستراتيجية العالية، بما في ذلك عمليات الفرز، والمعالجة، والتخزين، والنقل، وإدارة مراكز التوزيع، وتقديم الخدمات الجمركية، وتوفير الحلول الرقمية المتطورة، بالإضافة إلى خدمات استضافة البيانات. وقد تم تعيين السيد وي شيونغ ممثلاً قانونياً للشركة الجديدة نيابة عن المجموعة الصينية.
من الصين إلى باب دارك بأقل من 5 أيام: طموحات «كاينياو» العالمية تصل المغرب!
إقرأ ايضاً
تأسست شركة «كاينياو» في عام 2013، وسرعان ما رسخت مكانتها كواحدة من الركائز الأساسية للخدمات اللوجستية على الصعيد العالمي، منافسة بذلك عمالقة آخرين مثل «أمازون لوجيستيكس» و«فليبكارت لوجيستيكس». وتتمتع «كاينياو» ببصمة عالمية مثيرة للإعجاب، إذ تدير شبكة تضم أكثر من 1100 مستودع، و380 مركز فرز، وتشغل 170 رحلة جوية مستأجرة أسبوعياً، بالإضافة إلى تعاونها الوثيق مع شركاء في حوالي مائة ميناء حول العالم. كما تضم شبكتها الرقمية للتوصيل 170 ألف محطة للإيداع والاستلام، مع طموح واضح يتمثل في توصيل الشحنات إلى أي مكان في العالم في غضون أقل من خمسة أيام.
بعد إطلاق منصة BtoB: اللوجستيك.. الحلقة الحاسمة لنجاح «علي بابا» في المملكة!
وكانت «علي بابا» قد أعلنت رسمياً عن دخولها السوق المغربية في 18 ديسمبر 2024، خلال حدث كبير أقيم في الدار البيضاء بالشراكة مع الجمعية المغربية للمصدرين (ASMEX) والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE). وقد شكّل هذا الإطلاق نقطة تحول هامة في مسار التجارة الرقمية على الصعيد الوطني.
وفي المرحلة الأولى، تركز استراتيجية «علي بابا» على سوق التعاملات بين الشركات (BtoB)، بهدف ربط الشركات المغربية بالأسواق الدولية عبر منصتها العالمية Alibaba.com، على أن تتبعها لاحقاً مرحلة تطوير خدمات البيع المباشر للمستهلكين (BtoC).
وتؤكد مجلة «Challenge» أنه لتحقيق الاستفادة القصوى من هذا الانفتاح على التجارة العالمية، تصبح الخدمات اللوجستية عنصراً حاسماً. فكفاءة عمليات النقل، وتوفر المستودعات الحديثة، وسرعة التوزيع، هي كلها عوامل تحدد القدرة التنافسية للشركات المحلية. وهنا، تبرز أهمية الخبرة التي تمتلكها «كاينياو» في هذا المجال.
المغرب «مركز عالمي» للتجارة الإلكترونية؟ طموحات صينية عملاقة بلمسة مغربية!
وبالإضافة إلى تحسين الأداء التجاري، من المتوقع أن يؤدي تأسيس «كاينياو» في المغرب إلى تحقيق فوائد اقتصادية كبرى، تشمل خلق فرص عمل جديدة، ونقل الخبرات والمهارات، وتطوير البنى التحتية، وإعطاء دفعة قوية للقطاعات المرتبطة مثل تكنولوجيا المعلومات والنقل.
وبفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي على مفترق الطرق بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، يمتلك المغرب رصيداً جيوستراتيجياً هاماً. ومن خلال ترسيخ وجودها بشكل دائم في المملكة، لا تخفي «علي بابا» طموحاتها الكبيرة في جعل المغرب مركزاً محورياً لا غنى عنه في خريطة التجارة الإلكترونية العالمية.

Orange background

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا

اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد...

أخبار ذات صلة

طعنة افريقية مفاجئة لأضخم مشروع  في المغرب!
طعنة افريقية مفاجئة لأضخم مشروع  في المغرب!

أريفينو.نت

timeمنذ 3 ساعات

  • أريفينو.نت

طعنة افريقية مفاجئة لأضخم مشروع في المغرب!

أريفينو.نت/خاص تواجه شركة 'فالكون لمواد الطاقة' تحدياً كبيراً بعد قرار الحكومة الغينية الأخير بإلغاء ترخيصها التعديني لمشروع الجرافيت الاستراتيجي 'لولا'. هذا القرار، الذي شمل حوالي مائة شركة تعدينية أخرى في غينيا، معظمها تعمل في مجال الذهب، أُعلن عبر التلفزيون الوطني الغيني يوم السبت 18 مايو 2025. وعلى الرغم من أن هذا التطور يمثل نكسة لخطط الشركة للتحكم في سلسلة توريد الجرافيت، أكدت 'فالكون' أن بناء مصنعها لإنتاج الأنودات في طنجة مستمر وفقاً للجدول الزمني المحدد، وأن لديها مصادر أخرى لتوريد الجرافيت. غينيا 'تُشعلها' مع 'فالكون': سحب مفاجئ لرخصة منجم جرافيت يُهدد سلسلة التوريد! أعربت شركة 'فالكون لمواد الطاقة'، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها (وكانت تُعرف سابقاً باسم SRG Mining)، في بيان رسمي، عن استنكارها الشديد لقرار سحب الترخيص التعديني لمشروع منجم الجرافيت 'لولا' الواقع جنوب غينيا، بالقرب من الحدود مع ليبيريا وساحل العاج. وأكدت الشركة أن هذا الإجراء يتعارض مع قانون التعدين الغيني، وبشكل خاص مع الاتفاقية المبرمة سابقاً مع وزارة المناجم الغينية. وتقوم 'فالكون' حالياً بتقييم خياراتها في غينيا، وتعتزم، بحسب بيانها، اللجوء إلى كافة الوسائل القانونية الممكنة، سواء داخل غينيا أو على الصعيد الدولي، لحماية حقوقها واستثماراتها التي بدأتها منذ عام 2012 لتطوير موارد مشروع 'لولا'، منذ اكتشاف المؤشرات الأولية وحتى إنجاز دراسة جدوى لتقييم الجدوى الاقتصادية للمكمن. ويُذكر أن مشروع منجم 'لولا' كان يهدف إلى تحقيق قدرة إنتاج سنوية تبلغ 2.5 مليون طن على مدى عمر أولي يبلغ 25 عاماً، ويتطلب استثماراً إجمالياً قدره 185 مليون دولار أمريكي، مع عائد متوقع على الاستثمار خلال 3.9 سنوات، ويتضمن بناء مصنع معالجة بالقرب من موقع الاستخراج لتعزيز الفوائد الاقتصادية المحلية لغينيا. مصنع طنجة 'صامد' رغم العاصفة: خطط طموحة وشراكات استراتيجية! إقرأ ايضاً أكدت مصادر مطلعة لـ'ميديا24″ أن هذا النزاع في غينيا لا يُفترض أن يؤثر على تطوير مشروع مصنع الأنودات في طنجة، والذي يمضي قدماً بكامل طاقته. فقد أبرمت الشركة بالفعل شراكات استراتيجية في المغرب، أبرزها مع شركة 'هنسن' (Hensen) لبناء مصنع لإنتاج الجرافيت الكروي المنقى والمغلف، ومع شركة 'شانشان' (Shanshan) لتسويق الجرافيت المنتج في طنجة. ومن المقرر أن تبدأ 'فالكون' و'هنسن' في بناء مصنع تجريبي بطنجة بحلول نهاية النصف الأول من العام الحالي، بطاقة إنتاجية يومية تبلغ حوالي 100 كيلوغرام من الجرافيت الكروي المنقى والمغلف. وستسبق هذه المرحلة الأولية بناء المصنع الرئيسي الذي من المتوقع أن يبدأ تشغيله اعتباراً من أوائل عام 2027. ويهدف المشروع في نهاية المطاف إلى إنتاج سنوي يبلغ 26,000 طن من الجرافيت الكروي المنقى والمغلف، و18,000 طن من الجزيئات الدقيقة القابلة لإعادة التدوير من مصنع طنجة، بالإضافة إلى 42,000 طن من رقائق الجرافيت الخشنة التي كان من المخطط استخراجها من منجم 'لولا' في غينيا. مشروع واعد بدعم من 'ساويرس': هل تُصبح طنجة مركزاً لصناعة البطاريات؟ يُشار إلى أن مشروع 'فالكون' هو مبادرة من الشركة الكندية 'إس آر جي ماينينغ' (SRG Mining) ويحظى بدعم استراتيجي ومالي من شركة 'لامانشا ريسورسز' (La Mancha Resources)، التي يمتلك رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس 19.9% من أسهمها. وتقدر التوقعات المالية لمشروع طنجة ربحيته المستقبلية بـ1.1 مليار دولار (بمعدل خصم 8%)، مما يدل على جدواه الاقتصادية بالإضافة إلى أهميته للمنظومة الصناعية المستقبلية للبطاريات الجاري تطويرها في المغرب. وتبقى الأولوية الحالية لشركة 'فالكون' هي حل النزاع القائم في غينيا.

المغرب ينضم إلى 'تحالف العمالقة' مع قطر و مصر و تركيا بقيادة الإمارات؟
المغرب ينضم إلى 'تحالف العمالقة' مع قطر و مصر و تركيا بقيادة الإمارات؟

أريفينو.نت

timeمنذ 3 ساعات

  • أريفينو.نت

المغرب ينضم إلى 'تحالف العمالقة' مع قطر و مصر و تركيا بقيادة الإمارات؟

أريفينو.نت/خاص أُعلن في العاصمة الإماراتية أبوظبي عن انضمام المغرب إلى 'الشراكة الصناعية من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة'، وهي مبادرة طموحة تقودها دولة الإمارات العربية المتحدة وتشمل أيضاً الأردن، مصر، البحرين، قطر، وتركيا. وتستند هذه الاتفاقية الحكومية الدولية إلى مشاريع مشتركة تُقدر قيمتها بخمسة مليارات دولار، تهدف إلى بناء ترابط إنتاجي منظم في قطاعات حيوية واستراتيجية. أبوظبي تجمع الكبار: المغرب جزء من رؤية صناعية تُعيد تشكيل المنطقة! وفي تعليقه على هذا التحالف، صرح معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، بأن 'هذا التعاون الموسع (…) مع المغرب يفتح آفاقاً جديدة للتكامل الإقليمي لسلاسل التوريد'. جاء هذا الإعلان الهام في إطار فعاليات النسخة الرابعة من منتدى 'اصنع في الإمارات'، الذي يُعقد حتى 22 مايو الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، تحت رعاية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية. ويُنظم هذا التجمع الضخم بالتعاون مع مجموعة أدنيك، وزارة الثقافة، مكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO)، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، ويستقطب أبرز الشخصيات من الإدارة الاقتصادية العليا، وريادة الأعمال الصناعية، والتمويل التقني. 'اصنع في الإمارات': أكثر من مجرد شعار… رؤية قيادة لـ 'وادي سيليكون' الشرق الأوسط! أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA)، خلال كلمته الافتتاحية للمنتدى، أن شعار 'اصنع في الإمارات' ليس مجرد كلمات، بل هو 'تعبير ملموس عن إرادة سيادية لتأسيس اقتصاد قوي، مستدام، وسيادي، يسترشد بالإبداع الوطني، والمهارات المحلية، والتقنيات المتقدمة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة'. ويهدف المنتدى، بحسب السلطات المنظمة، إلى تهيئة بيئة خصبة لتدفق الخبرات والمعرفة، وظهور شبكات صناعية متجذرة محلياً، وتوسيع القدرة الإنتاجية الوطنية. وتشارك في المنتدى أكثر من 700 شركة تعرض حلولاً هندسية متقدمة على مساحة تبلغ 68,000 متر مربع، مع توقعات بأن يتجاوز عدد الزوار 30,000 شخص. تكنولوجيا فائقة واستقلالية إنتاجية: الإمارات تقود عصراً صناعياً جديداً بحضور 'ترامب'! في كلمته الافتتاحية، شدد معالي الدكتور سلطان الجابر على أن 'العالم يدخل حقبة صناعية جديدة، تقودها السرعة التكنولوجية الفائقة، والمرونة التنظيمية، وسيادة الأفكار. فالذكاء الاصطناعي، والمواد المعقدة، والروبوتات تعيد تعريف أسس الإنتاج المعاصر'. وأضاف: 'في الإمارات، لا يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كسلعة أداتية، بل كقطاع اقتصادي قائم بذاته. والافتتاح الأخير في أبوظبي لأول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي إماراتي-أمريكي، بحضور الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يُنبئ بتطوير أضخم مجمع مخصص للذكاء الاصطناعي خارج الأراضي الأمريكية'. كما استعرض الوزير الإماراتي العديد من الآليات التي تم تفعيلها لدعم النهضة الصناعية، من بينها 'برنامج تحول التكنولوجيا' و'مؤشر تحول التكنولوجيا الصناعية'، اللذين استفاد منهما أكثر من 500 منشأة إنتاجية بدعم مالي يُقدر بـ 4.6 مليار درهم. ويتم إيلاء اهتمام خاص للقطاعات الناشئة مثل الطاقة المتجددة، والمفاعلات النمطية الصغيرة (SMR)، ومكونات أشباه الموصلات، والمعدات ذاتية التشغيل، ومواد البناء ذات القيمة المضافة العالية. إنجازات تُبهر العالم: صادرات قياسية وصناديق دعم مليارية لمستقبل 'صُنع في الإمارات'! حققت الصادرات الصناعية الإماراتية في عام 2024 ما قيمته 197 مليار درهم، أي بزيادة بلغت 68% منذ عام 2021. وبالتوازي مع ذلك، ساهم البرنامج الوطني للقيمة المضافة المحلية (ICV)، الهادف إلى إعادة توجيه المشتريات الحكومية نحو المنتجات المحلية، في الحفاظ على 347 مليار درهم داخل الدورة الاقتصادية الوطنية وتوليد أكثر من 22,000 فرصة عمل للمواطنين الإماراتيين. وشهد المعرض أيضاً إطلاق 'صندوق الإمارات للنمو'، وهو آلية تمويلية بقيمة مليار درهم لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاعات الاستراتيجية. وتُضاف هذه الحزمة إلى التزامات مصرفية تتجاوز 40 مليار درهم على مدى خمس سنوات، مقدمة بشكل خاص من بنك الإمارات للتنمية، وبنك أبوظبي الأول، وبنك المشرق، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك 'ويو'. كما يوفر معرض للمهن الصناعية، يُنظم بالشراكة مع برنامج 'نافس'، أكثر من 1200 فرصة عمل للخريجين الشباب. ويُسلط جناح خاص مكرس للحرف اليدوية، حيث يعرض 216 من كبار الحرفيين الإماراتيين إبداعاتهم، الضوء على الاستمرارية الثقافية للنسيج الإنتاجي. واختتم معالي الدكتور سلطان الجابر كلمته قائلاً: 'كل مصنع نبنيه، كل آلة نحركها، تجسد وعداً وطنياً وزخم مستقبل يُصاغ بالتميز. يجب أن يظل شعار 'صُنع في الإمارات' ختماً لتميزنا الجماعي'.

اين تختفي 43 الف مليار في المغرب؟
اين تختفي 43 الف مليار في المغرب؟

أريفينو.نت

timeمنذ 3 ساعات

  • أريفينو.نت

اين تختفي 43 الف مليار في المغرب؟

أريفينو.نت/خاص يواجه الاقتصاد المغربي تحدياً كبيراً يتمثل في أحد أعلى معدلات تداول النقد (الكاش) في العالم، حيث يُمثل حوالي 30% من الناتج المحلي الإجمالي. وعلى الرغم من المحاولات المتكررة من قبل السلطات لخفض هذه النسبة، تبدو المهمة شاقة في ظل تمسك شريحة واسعة من المغاربة بالتعاملات النقدية. 'طوفان الكاش': أرقام قياسية تُقلق بنك المغرب وتُشير إلى تفاقم الأزمة! وفقاً لأحدث بيانات بنك المغرب المركزي، ناهزت قيمة 'الكاش' المتداول بين المغاربة بنهاية شهر مارس الماضي حوالي 437 مليار درهم (ما يعادل 47 مليار دولار)، مسجلة بذلك زيادة سنوية بنسبة 9%، وقفزة هائلة بنحو 65% مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه قبل خمس سنوات. هذا الارتفاع المستمر دفع والي بنك المغرب، السيد عبد اللطيف الجواهري، في مؤتمر صحفي سابق، إلى وصف هذه الظاهرة بأنها من أكبر المشكلات التي يُعاني منها اقتصاد البلاد، معلناً عن تشكيل لجنة تضم البنوك وخبراء لتحليل هذه المعضلة وتقديم حلول. لماذا يُفضل المغاربة 'الكاش'؟ ثقافة متجذرة، أمية، و'شبح' الضرائب! تعددت مبادرات الحكومة وبنك المغرب منذ عام 2018 لخفض نسبة النقد المتداول، من بينها تشجيع الدفع الرقمي وإرسال الأموال عبر الهاتف ضمن استراتيجية الشمول المالي، مع التركيز على قطاعات حيوية مثل محال البقالة. إلا أن الإقبال لم يكن بحجم التطلعات. وأرجع بنك المغرب هذا التشبث بـ'الكاش' إلى 'ثقافة مترسخة لدى المواطن وتفضيله التعامل بالنقد، إضافة إلى مشكل القطاع غير الرسمي'، محذراً من أن هذا الوضع يثير مخاطر عدة، من بينها تسهيل عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب نظراً لصعوبة تتبع النقد المتداول. ويُفسر الخبير الاقتصادي محمد الشيكر، في حديث لـ'الشرق'، هذا التفضيل بعوامل متعددة، منها أن التعامل مع البنوك يشترط دخلاً شهرياً ثابتاً، وهو ما ليس متاحاً للجميع، بالإضافة إلى أن ارتفاع مستوى الأمية يحول دون لجوء فئة كبيرة لفتح حسابات بنكية. وأشار أيضاً إلى أن 'الرغبة في تفادي مراقبة إدارة الجبايات من بين العوامل الأساسية، إضافة إلى حجم القطاع غير الرسمي الذي تُؤدى فيه الأجور نقداً عوض التحويل البنكي'. ويُقدر حجم الاقتصاد غير الرسمي في المغرب بحوالي 30% من الناتج المحلي. لا ضرائب على 'الكاش'… فما هي الحلول المقترحة لكبح جماح السيولة النقدية؟ على الرغم من استفحال معضلة 'الكاش' وما تخلفه من عجز في السيولة للبنوك، لا يُفكر المغرب حالياً في فرض ضريبة على استعمال النقد أو استبدال الأوراق النقدية بأخرى جديدة، حيث يرى والي بنك المغرب أن 'استعمال النقد يبقى حقاً للمواطن'. وفي هذا السياق، تقترح السيدة ليلى سرحان، المديرة الإقليمية في شمال أفريقيا ودول المشرق وباكستان في شركة 'فيزا'، في حديث لـ'الشرق'، 'الحد من ارتفاع استعمال النقد بتشجيع حلول الدفع غير النقدية في عدد من القطاعات، على رأسها النقل العمومي'. ودعت سرحان الحكومة إلى التفكير في سياسات ضريبية تحفيزية لاعتماد المدفوعات الرقمية من طرف الشركات المتوسطة والصغيرة، مشيرة إلى أن الأحداث الرياضية الكبرى المقبلة، مثل كأس العالم 2030، تشكل فرصة لتشجيع هذه الحلول. من جهته، يرى السيد ياسين ركراكي، عضو فريق عملة اليورو الرقمية في شركة 'وورلد لاين' الفرنسية، أن تشجيع الدفع الرقمي في وسائل النقل أحد الحلول الأساسية، متوقعاً تناقص استعمال النقد مستقبلاً. أما السيد محمد حوراني، رئيس مجلس إدارة شركة 'HPS' المتخصصة بحلول المدفوعات، فأكد لـ'الشرق' أن 'دعم انتشار الشمول المالي عبر وصول الخدمات المالية للجميع، هو الطريقة الرئيسية لخفض نسبة الكاش'، مشدداً على ضرورة أن تكون كلفة الدفع غير النقدي أقل مقارنة بالكاش. الدرهم الرقمي والعملات المشفرة: هل هي 'الطلقة الأخيرة' في حرب المغرب ضد اقتصاد 'الكاش'؟ تُطرح العملات المشفرة والعملة الرقمية للبنك المركزي كأحد الحلول العالمية لدعم الشمول المالي وتقليل الاعتماد على النقد. ويفكر المغرب جدياً في هذا الاتجاه، حيث يدرس تقنين العملات المشفرة بدعم من صندوق النقد الدولي، ومن المتوقع، حسب السيد ركراكي، أن يصدر المغرب عملة الدرهم الرقمية في غضون السنوات الخمس المقبلة. وكان والي بنك المغرب قد صرح سابقاً بأنه تم الانتهاء من مسودة مشروع قانون لتقنين العملات المشفرة والدرهم الرقمي، وهو حالياً قيد الدراسة. ويجمع الخبراء على أن الأمر يتطلب تضافر جهود المنظومة بأكملها، من بنوك وشركات وهيئات مهنية، لجعل حلول الدفع الرقمية أقل تكلفة وأكثر جاذبية للمواطنين والشركات. (المصدر الأصلي للمعلومات أو جزء منها: 'بلومبرغ' بتصرف).

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

مستعد لاستكشاف الأخبار والأحداث العالمية؟ حمّل التطبيق الآن من متجر التطبيقات المفضل لديك وابدأ رحلتك لاكتشاف ما يجري حولك.
app-storeplay-store