logo
الولايات المتحدة والصين تبدآن جولة مفاوضات في جنيف، فلماذا الآن؟

الولايات المتحدة والصين تبدآن جولة مفاوضات في جنيف، فلماذا الآن؟

مصرس١٠-٠٥-٢٠٢٥

من الممكن أن تشهد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين انفراجًا في ضوء نتائج محادثات اليوم بين، أكبر اقتصادين في العالم، في جنيف بسويسرا.
ويجتمع كبار مسؤولي التجارة من كلا البلدين اليوم السبت، في أول لقاء رفيع المستوى منذ أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على الصين في يناير الماضي.وردت بكين على الفور حينها، وتطور الأمر إلى مواجهة مشحونة بين البلدين، حيث فرض كل منهما رسومًا جمركية على الآخر، وصلت إلى 125%، بينما وصلت نسبة الرسوم على بعض الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة إلى 245 %.ويجلس الطرفان على طاولة المفاوضات حول الرسوم بينهما، على الرغم من التصريحات المتبادلة في الأسابيع الماضية. فلماذا الآن؟حفظ ماء الوجهرغم جولات متعددة من الرسوم المتبادلة الانتقامية، أظهر الطرفان رغبة في كسر الجمود، لكن لم يتضح من سيتراجع أولًا.يقول ستيفن أولسن، الزميل الزائر في معهد "يوسف إسحاق" بسنغافورة ومفاوض تجاري أمريكي سابق، إن "كل طرف لا يريد أن يبدو وكأنه تراجع، لذلك قرر الطرفان أن التفاوض ممكن دون أن يظهر أي منهما ضعيفًا".ولكن وزارة الخارجية الصينية أكدت، أن "المحادثات تُعقد بطلب من الولايات المتحدة"، بينما صوّرت وزارة التجارة الجلوس على طاولة التفاوض وكأنه استجابة لنداءات الشركات والمستهلكين الأمريكيين.أما إدارة ترامب، فتؤكد أن "الصين تريد بشدة التوصل لاتفاق بسبب انهيار اقتصادها"، وقال ترامب: "يدّعون أننا من بادر؟ عليهم مراجعة ملفاتهم".لكنه خفف نبرته لاحقًا بقوله: "من اتصل أولًا؟ لا يهم. ما يهم هو ما سيحدث داخل غرفة المفاوضات".وتأتي المحادثات بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج، إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث شارك كضيف شرف في عرض النصر بمناسبة الذكرى ال80 للانتصار في الحرب العالمية الثانية.ويمثل وقوف بينج بجانب قادة من الجنوب العالمي، رسالة إلى واشنطن مفادها أن الصين تملك بدائل تجارية، وتطرح نفسها كقوة قيادية عالمية بديلة.الضغوط تتصاعدويتمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الرسوم ستقوّي أمريكا، بينما تعهدت بكين ب"القتال حتى النهاية"، لكن الواقع أن الطرفين يعانيان.إذ تراجع الإنتاج الصناعي في الصين، ووصل النشاط الخدمي لأدنى مستوى له منذ 7 أشهر، بحسب بيانات حكومية ومسح أجرته وسيلة إعلام صينية.كما أن مُصدّرو الصين يعانون من تكدّس البضائع، في ظل بحثهم عن أسواق بديلة.ويقول بيرت هوفمان من جامعة سنغافورة، إن "الصين تدرك أن الاتفاق أفضل من لا اتفاق، لذا قررت تبني نهج براغماتي وبدء المحادثات".ومن ناحية أخرى، تسببت الرسوم الجمركية في انكماش الاقتصاد الأمريكي لأول مرة منذ 3 سنوات، وعبّر أصحاب الأعمال عن مخاوفهم من انهيار سلاسل التوريد.وحتى ترامب أقرّ بتأثر المستهلك الأمريكي، قائلًا إن الأطفال الأمريكيين "قد يحصلون على دميتين بدلًا من ثلاثين، وقد تدفع العائلة ثمنًا أعلى".وتراجعت شعبية ترامب بسبب مخاوف التضخم والركود، حيث يرى أكثر من 60 % من الأمريكيين أنه يركز بشكل مفرط على الرسوم الجمركية.ماذا بعد؟رغم التفاؤل، فإن التوصل إلى اتفاق سريع ليس متوقعًا.ويرى بيرت هوفمان من جامعة سنغافورة، أن المحادثات الحالية ستكون لمجرد "التواصل" وتبادل المواقف، وربما لوضع أجندة لجولات قادمة، وقد تستغرق المفاوضات أشهرًا كما حدث خلال ولاية ترامب الأولى.وحتى اتفاق "المرحلة الأولى" الذي تم توقيعه عام 2020، لم يتناول القضايا المعقدة كدعم الصين الحكومي.ويضيف ستيفن أولسن، المفاوض التجاري الأمريكي السابق، أن أفضل ما يمكن أن ينتج هذه المرة هو "نسخة موسعة من اتفاق المرحلة الأولى"، تتناول ملفات أكثر حساسية مثل تجارة الفنتانيل والعلاقات مع موسكو.لكنه يحذر من أن الخلافات الهيكلية لن تُحل قريبًا، وأن "جنيف ستنتج فقط بيانات عامة عن حوارات صريحة، ورغبة الطرفين في الاستمرار بالمحادثات".

Orange background

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا

اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد...

أخبار ذات صلة

نيويورك تايمز: إدارة ترامب تمنع جامعة هارفارد من تسجيل الطلاب الأجانب
نيويورك تايمز: إدارة ترامب تمنع جامعة هارفارد من تسجيل الطلاب الأجانب

مصراوي

timeمنذ ساعة واحدة

  • مصراوي

نيويورك تايمز: إدارة ترامب تمنع جامعة هارفارد من تسجيل الطلاب الأجانب

القاهرة- مصراوي في تصعيد كبير للضغوط على جامعة هارفارد للامتثال لأجندة الرئيس، أوقفت إدارة ترامب يوم الخميس، قدرة جامعة هارفارد على تسجيل الطلاب الدوليين، ما يشكل ضربة كبيرة لمصدر تمويل حيوي لأقدم وأغنى جامعة في الولايات المتحدة. وبحسب ثلاثة مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات نقلت عنهم نيويورك تايمز، فقد أُبلغت الجامعة بالقرار بعد جدل دام عدة أيام حول قانونية طلب واسع للحصول على سجلات، ضمن تحقيق تجريه وزارة الأمن الداخلي. وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها لعدم تفويضها بالحديث علنًا. وبحسب مصدر مطّلع على موقف الجامعة، يُتوقع أن تتقدم هارفارد بطعن قانوني جديد ضد القرار، خاصة وأنها كانت قد رفعت دعوى قضائية الشهر الماضي ضد محاولات الحكومة فرض تغييرات على مناهجها وسياساتها في القبول والتوظيف. وجاء في رسالة من وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، موجهة إلى الجامعة: "أبلغكم بأنه واعتبارًا من تاريخه، تم سحب اعتماد برنامج الطلاب والزوار الدوليين الخاص بجامعة هارفارد". وقد حصلت صحيفة نيويورك تايمز على نسخة من هذه الرسالة. ووفق بيانات الجامعة، بلغ عدد الطلاب الدوليين في هارفارد هذا العام نحو 6,800 طالب، ما يمثل حوالي 27% من إجمالي عدد الطلاب، مقارنةً بـ19.7% عام 2010. هذا القرار يُحتمل أن يؤثر بشدة على ميزانية الجامعة، إذ تبلغ الرسوم الدراسية لهارفارد نحو 59,320 دولارًا سنويًا، وقد ترتفع إلى 87,000 دولار تقريبًا مع تكاليف السكن والمعيشة. وغالبًا ما يدفع الطلاب الدوليون نسبة أعلى من تكاليف الدراسة مقارنة بغيرهم. ووصف متحدث باسم الجامعة القرار بأنه "غير قانوني". وقال جيسون نيوتن، مدير العلاقات الإعلامية في هارفارد: "نحن ملتزمون تمامًا بالحفاظ على قدرة هارفارد على استضافة طلابها وباحثيها الدوليين، الذين ينتمون لأكثر من 140 دولة ويُثرون الجامعة – وهذه الدولة – بشكل لا يُقدّر بثمن. نحن نعمل بسرعة لتقديم الدعم والتوجيه لأفراد مجتمعنا. هذا الإجراء الانتقامي يهدد بإلحاق ضرر بالغ بهارفارد وبالولايات المتحدة، ويقوّض المهمة الأكاديمية والبحثية للجامعة". وفي بيان لاحق، نشرت وزارة الأمن الداخلي الرسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت في بيانها: "هذا يعني أن هارفارد لم تعد قادرة على تسجيل طلاب أجانب، وعلى الطلاب الدوليين الحاليين إما أن ينتقلوا إلى جامعة أخرى أو سيفقدون وضعهم القانوني". وقال ليو جيردن، وهو طالب سويدي في سنته الأخيرة بهارفارد وناشط بارز في قضايا الطلاب الدوليين: "أنا محطم تمامًا. من دون طلابها الدوليين ومن دون قدرتها على استقطاب أفضل العقول من حول العالم، لن تعود هارفارد كما كانت". وأضاف: "إدارة ترامب تستخدمنا كأوراق لعب سياسية، وهذا خطير للغاية".

خبير: يوم أمريكي ساخن يكشف خللًا أمنيًا في قلب واشنطن
خبير: يوم أمريكي ساخن يكشف خللًا أمنيًا في قلب واشنطن

بوابة الفجر

timeمنذ ساعة واحدة

  • بوابة الفجر

خبير: يوم أمريكي ساخن يكشف خللًا أمنيًا في قلب واشنطن

قال محمد مصطفى أبو شامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، إنّ اليوم هو يوم أمريكي ساخن حيث شهد تزامن حادثين بارزين، الأول هو الحادث الذي يتعلق بالمتحف اليهودي، والثاني هو حادث مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، لافتًا، إلى أن كلاهما يشير إلى جود توتر أمني كبير داخل الولايات المتحدة، ليس مرتبطا في المقام الأول بما يجري في الشرق الأوسط فقط، بل قد يكون من تداعيات الأسابيع الأولى من ولاية الرئيس دونالد ترامب، والمتغيرات التي شهدتها الولايات المتحدة خلال ما تجاوز 100 يوم من حكمه. وأضاف أبو شامة، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية فيروز مكي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية": "هناك ملفات كثيرة مفتوحة، وهناك الكثير من الضحايا لكل قراراته المختلفة التي تم اتخاذها منذ دخوله البيت الأبيض في ولايته الجديدة، وهو ما يفتح مجال الشك أمام الكثير من الجهات والكثير مما يوصفون بأنهم ضحايا ترامب في الفترة الأولى من ولايته". وتابع: "كلا الحادثين إذا تعاملنا معهما على أنهما حادثا اقتحام حقيقيان، فإنهما يكشفان عن وجود خلل أمني واضح في تأمين أماكن مهمة، في ظل سقوط قتلى من موظفي السفارة الإسرائيلية صباح اليوم في منطقة قريبة من مقر الاستخبارات الأمريكية، وهو ما يسلط الضوء على خلل أمني واضح في تأمين مواقع حساسة داخل واشنطن، وهناك الحادث الثاني، الذي طال امرأة قرب بوابة CIA وإن لم تتضح تفاصيله بشكل كامل بعد، إلا أن التحقيقات جارية لتحديد أسباب تواجدها في ذلك الموقع الحساس، وما إذا كان الأمر عرضيًا أم مرتبطًا بسيناريو أوسع". وأشار، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعيش لحظات عصيبة، وتموج بالتيارات الفكرية والسياسية وما يحدثه ترامب من حراك سياسي قوي في المجتمع الأمريكي، ربما يسهم بالمزيد من العنف والتوتر، كما أن عمليات الانفلات الأمني ظهرت في الولاية الأولى لعهد ترامب بكثافة كانت ملحوظة. وواصل: "أعتقد أن ما يحدث اليوم من أحداث ربما يكون بداية لسخونة في الداخل الأمريكي، بعضها قد يكون مرتبطا بالشرق الأوسط، والبعض الآخر مرتبط بما يجري من قرارات أو تداعيات للقرارات التي تم اتخاذها من قبل الرئيس الأمريكي".

البيت الأبيض: ترامب ونتنياهو ناقشا اتفاقا محتملا مع إيران
البيت الأبيض: ترامب ونتنياهو ناقشا اتفاقا محتملا مع إيران

24 القاهرة

timeمنذ ساعة واحدة

  • 24 القاهرة

البيت الأبيض: ترامب ونتنياهو ناقشا اتفاقا محتملا مع إيران

كشف البيت الأبيض، عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، ناقشا اتفاقا محتملا مع إيران في اتصال هاتفي اليوم الخميس. وأضاف البيت الأبيض حسبما نقلت وكالة رويترز، أن ترامب يعتقد أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. نتنياهو يعين ديفيد زيني رئيسا جديدا لجهاز الشاباك مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون أجندة ترامب بفارق صوت واحد.. ويرسله إلى مجلس الشيوخ ترامب ونتنياهو يناقشان إطلاق النار في واشنطن وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في إفادة صحفية، أن ترامب ونتنياهو ناقشا أيضا مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن. وذكرت المتحدثة أن ترامب أوضح لرئيس الوزراء الإسرائيلي، أنه يريد التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي. من جهته، ذكر مكتب نتنياهو، أن ترامب وافق على ضرورة ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية. وكان وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، قد صرح أمس، بأن الجولة الخامسة من المحادثات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة بشأن برنامج طهران النووي ستُعقد في روما غدا الجمعة. وعبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، عن قلقه إزاء تقارير تفيد بأن إسرائيل تخطط لشن هجومًا على منشآت نووية إيرانية، مطالبا مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية بإدانة تلك التقارير فورا وبشكل حازم.

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

مستعد لاستكشاف الأخبار والأحداث العالمية؟ حمّل التطبيق الآن من متجر التطبيقات المفضل لديك وابدأ رحلتك لاكتشاف ما يجري حولك.
app-storeplay-store