
البرلمان الأوكراني يؤيد التصديق على اتفاقية الموارد المعدنية
أكد البرلمان الأوكراني تأييد التصديق على اتفاقية الموارد المعدنية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بحسب ماذكرت وسائل إعلام روسية .
وفي وقت سابق ، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ، عن التوصل إلى اتفاق اقتصادي وصفه بـ"المنصف" مع الولايات المتحدة، يسمح للشركات الأمريكية بالاستثمار في قطاع الموارد الطبيعية بأوكرانيا، بما يشمل مجالات المعادن والنفط والغاز.
وتمّ إبرام الاتفاق ليل الأربعاء الخميس، عقب مفاوضات شاقة استمرت لأسابيع وشهدت توترات دبلوماسية بين كييف وواشنطن.
وأشار زيلينسكي في خطابه اليومي إلى أن الاتفاق خضع لتعديلات جوهرية مقارنة بنسخته الأولى، قائلاً: "الاتفاق تغيّر بشكل كبير"، موضحًا أن النسخة النهائية "تُتيح الفرصة لاستثمارات كبيرة في أوكرانيا".
وأضاف أن الاتفاق لا يتضمن أي ديون يجب على كييف سدادها للولايات المتحدة، في مخالفة لما كان يسعى إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية المفاوضات.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن الاتفاق يهدف إلى "إنشاء صندوق لإعادة الإعمار، للاستثمار في أوكرانيا وكسب المال هنا... هذا عمل مشترك مع أمريكا وبشروط عادلة"، ما اعتبره البعض محاولة لموازنة العلاقات الاقتصادية دون الإخلال بالسيادة الوطنية.
ورغم الترحيب بالاتفاق الاقتصادي، شدّد زيلينسكي على أن الوثيقة الموقعة لا تشمل أية ضمانات أمنية من الولايات المتحدة لأوكرانيا، رغم مطالبه المتكررة بذلك.
وتولّت توقيع الاتفاق وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، خلال زيارتها إلى واشنطن، ما يعكس الطابع الرسمي والتقني للاتفاق، في مقابل غياب الشقّ العسكري الذي يُعدّ أولوية بالنسبة لكييف في ظل استمرار الحرب مع روسيا.
ويأتي الاتفاق الجديد بعد توتر بلغ ذروته في أواخر فبراير، حين شهد البيت الأبيض مشادة كلامية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقد جاءت هذه المواجهة نتيجة لتباين في الرؤى بشأن الدعم الأمريكي لكييف، خصوصًا بعد أن اتسمت إدارة ترامب بمواقف أكثر تحفظًا تجاه تقديم مساعدات مباشرة، مقارنة بسياسات سلفه جو بايدن.
كما تُقدّر نسبة الموارد المعدنية الموجودة في أوكرانيا بنحو 5% من إجمالي الاحتياطي العالمي، وفقًا لتقارير مختلفة، إلا أن العديد من هذه الموارد لم يتم استغلالها بعد، إما بسبب صعوبة استخراجها أو لوقوعها في مناطق تسيطر عليها القوات الروسية أو مهددة بتقدمها. ويُتوقع أن يفتح الاتفاق الجديد الباب أمام مشاريع مشتركة لاستخراج هذه الثروات وتوظيفها في عملية إعادة إعمار البلاد.
ويُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه خطوة اقتصادية مهمة في سياق السعي الأوكراني لتعزيز الشراكات الدولية بعيدًا عن المساعدات العسكرية المباشرة، وسط استمرار الحرب الروسية التي اندلعت منذ فبراير 2022، وأحدثت دمارًا واسعًا في البنية التحتية الأوكرانية.

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


النهار
منذ 4 ساعات
- النهار
ترامب يتباهى بـ"تحرير" الجيش من نظريات الجنس والعرق
أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت بما قام به لجهة "تحرير" القوات المسلحة من تأثير النظريات المتعلقة بالنوع الاجتماعي أو عدم المساواة على أساس العرق، ووصفها بأنها "مصادر إلهاء" للجيش عن "مهمته الأساسية المتمثلة في تدمير أعداء أميركا". اثر عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير، وقع ترامب أمرا تنفيذيا يعلن أن برامج وسياسات التنوع والمساواة والإدماج التي تعزز تكافؤ الفرص "غير قانونية"، فضلا عن أمر آخر يمنع المتحولين جنسيا من الالتحاق بالجيش. وقال ترامب في حفل تخرج في أكاديمية وست بوينت العسكرية المرموقة بالقرب من نيويورك: "نعمل على إزالة عوامل الإلهاء ونُعيد تركيز قواتنا المسلحة على مهمتها الأساسية المتمثلة في تدمير أعداء أميركا". وأضاف أن "مهمة القوات المسلحة الأميركية ليست تنظيم عروض دراغ (لرجال يرتدون ملابس نسائية) ولا نشر الديموقراطية بقوة السلاح". وانتقد بذلك الإدارات السابقة الجمهورية والديموقراطية خلال الاعوام العشرين الماضية، لا سيما بسبب التدخلات العسكرية في أفغانستان والعراق. وأكد الرئيس الجمهوري واضعا قبعة حمراء تحمل شعاره "لنجعل أميركا عظيمة مجددا"، أن "مهمة القوات المسلحة هي القضاء على أي تهديد لأميركا، في أي مكان، وفي أي وقت". وقال: "حررنا قواتنا من تعاليم سياسية مهينة ومثيرة للانقسام". وأضاف: "لن تُفرض بعد الآن نظرية العرق النقدية أو مبدأ +التحول الجنسي للجميع+ على رجالنا ونسائنا الشجعان في الجيش، أو على أي شخص آخر في هذا البلد". ونظرية العرق النقدية هي تخصّص يدرس تأثير عدم المساواة على أساس العرق، على عمل المؤسسات الأميركية. وسمحت المحكمة العليا ذات الغالبية المحافظة لإدارة ترامب موقتا باستبعاد المتحولين جنسيا من الجيش، في انتظار قرار لاحق بشأن هذه القضية. وتحدث ترامب قبل ثلاثة أسابيع من العرض العسكري الذي أمر بإقامته للاحتفال بالذكرى الـ250 لتأسيس القوات المسلحة الأميركية في 14 حزيران/يونيو، والذي يصادف عيد ميلاده التاسع والسبعين.


المنار
منذ 5 ساعات
- المنار
الفصائل الفلسطينية في سوريا… كيف شكّلت احدى المفاتيح نحو إقرار واشنطن رفع العقوبات؟
في البيت الأبيض يجري تحضير 'خارطة طريق' لرفع العقوبات الأمريكية عن سوريا تنفيذاً لما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 13 أيار/مايو بعد وساطة السعودية، وهو ما تضمن البدء بإعفاءات قصيرة الأجل، على أن يرتبط التقدم في تخفيف العقوبات ورفعها التام بشروط أساسيّة جددتها الإدارة الأمريكية، من ضمنها: 'تفكيك الجماعات الفلسطينية المسلحة في سوريا' إلى جانب الانضمام لاتفاقات 'أبراهام' وتسلُّم سجون 'داعش' الواقعة تحت سيطرة قسد. قُبيل إعلان ترامب وقف العقوبات بحق سوريا، شهدت الإدارة الأمريكية انقساماً حول كيفية التعاطي مع الإدارة السورية الجديدة. ففي حين ذهب المستوى العسكري لتصعيد الخطاب ضدها، كان المستوى السياسي يمضي في مدّ جسور التفاهم مع الإدارة عبر أول زيارة أمريكية لسوريا التقى فيها أحمد الشرع، قبل أن ينصِّب نفسه رئيساً للبلاد، مساعدة وزير الخارجية الأميركي باربارا ليف فيما بدا أن الشرع أكثر قرباً من تلبية الشروط الأمريكية بدقة، ولا سيما في ملف الفصائل الفلسطينية المتواجدة في سوريا والتي تواجه واقعاً جديداً يتماهى مع المشروع 'الإسرائيلي' في المنطقة ككل. بالرغم من ذلك، يصطدم ذلك الواقع بتحديد طبيعة الجماعات التي تصنّفها الولايات المتحدة كـ 'إرهابية'، وكيفية إعلان إبعادها، بحسب ما تذهب إليه وكالة 'أسوشتييد برس'. في هذا التقرير، نستعرض معلومات خاصّة حصل عليها موقع المنار حول واقع الفصائل الفلسطينية في سوريا، وبعض الإجراءات التي تعرّضت لها هذه الفصائل في ضوء 'الاستحقاقات' المُلحّة التي ترى دمشق في تحقيقها خطوة نحو 'شرعية السلطة المشروطة'. في الثالث من أيار/مايو أقدمت السلطات السورية على اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية – القيادة العامة، طلال ناجي، لأسباب لم يُعلن عنها حتى اللحظة، قبل أن يتم إطلاق سراحه بوساطة قادتها حركة 'حماس' عبر خالد مشعل. وتولت الحركة ايضاً ملف تنسيق التواصل بين دمشق وبقية الفصائل بعد سقوط النظام، علماً أن الجبهة قد فككت معسكراتها بعد ذلك. في ذات السياق، جرى قبل ذلك اعتقال مسؤول الساحة السورية في حركة الجهاد الإسلامي خالد خالد، ومسؤول العمل التنظيمي ياسر الزفري، بعد عودتهم من العراق، بحسب مصادرنا، وكانت الحركة قد طالبت في بيان لها 'بالإفراج عنهم' مشيرةً إلى عدم اتضاح أسباب اعتقالهم. جاءت هذه التطورات بعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدمشق، والاتفاق على نقاط لم يُعلن عن معظمها، في حين دلّت عليها إجراءات السلطات السورية بحق الفصائل بعد تلك الزيارة. وبحسب مصادرنا، تضمن اللقاء عرضاً لبيع ممتلكات 'منظمة التحرير الفلسطينية' لسوريا وتسليمها إياها. هذا وتضيف المصادر، أن وجود حركة الجهاد الإسلامي في سوريا مشروط بانضمامها لمنظمة التحرير، وهو ما رفضته الحركة مباشرةً. فيما يخص حركة 'فتح الانتفاضة' المنشقة عن 'فتح'، داهمت قوات 'الأمن العام' في وقت سابق منزل 'أبو حازم زياد الصغير'، وحققت معه فترة 3 ساعات بعد أن صادرت مكتبه في ساحة التحرير بدمشق، واستحوذت على وثائق بحوزته، قبل إصدار اللجنة المركزية للحركة قراراً بإنهاء مهامه، ليليها بعد ذلك إعلانه هو بنقل الأمانة العامة للحركة إلى بيروت. ويصف المصدر تعرّض الحركة لـ 'هزة كبيرة' إثر الإجراءات التي تعرضت لها. وفي سياق المسلسل نفسه، لم تعتبر الإدارة السورية الجديدة تنظيم الصاعقة – البعثيين الفلسطينيين خطراً، وهذا ما أرجعته لعدم تواجد أمينه العام 'محمد قيس' على رأس المسؤولية أيام معارك مخيم اليرموك. مع ذلك صادرت مكاتب التنظيم وأمواله وطالبت بإعادة تشكيله بعد إعلان حل حزب البعث ومصادرة أصوله، إلى أن وصل الأمر، بحسب مصادرنا الخاصة، لإلغاء اسم 'البعث' من معرّفات التنظيم الرسمية وفصل أمينه العام 'محمد قيس' ونقل مقر الأمانة العامة لرام الله لتكون جزء من منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما يعني، القبول بعملها في سوريا وفق الشروط التي اتفق عليها عباس – الشرع في لقائهما. ويفيد مصدر مطّلع أنّ السلطات السورية حققت مع د.طلال ناجي ثلاث مرات ووضعته تحت الإقامة الجبرية في منزله قبل اعتقاله في أيار/مايو الجاري، دون أن يُستبعد ترحيله من سوريا، في حين سلّمت الجبهة معسكراتها، وتتحضّر لإمكانية مصادرة مستشفى تعود أصوله لها. مع جبهة النضال الشعبية، كان الموقف أقل تشدّداً، بعد وساطة أدّاها مشعل للتنظيم، لكن ذلك كان قبل شباط/فبراير الماضي، إذ صودر منزل الأمين العام للجبهة 'خالد عبد المجيد'، إضافةً للمكتب المركزي للجبهة في دمشق ومثيله في مخيم اليرموك، قبل إعادة افتتاح المكتب المركزي في المزرعة بدمشق، ألحقته السلطات بطلب تقدَّم للمكتب السياسي للجبهة، يتضمن فصل الأمين العام، لكن الأخير كان قد قدّم استقالته وأحالَ الأولوية للجنة الجبهة في دمشق وبيروت.


صدى البلد
منذ 6 ساعات
- صدى البلد
البرلمان الأوكراني يؤيد التصديق على اتفاقية الموارد المعدنية
أكد البرلمان الأوكراني تأييد التصديق على اتفاقية الموارد المعدنية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بحسب ماذكرت وسائل إعلام روسية . وفي وقت سابق ، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ، عن التوصل إلى اتفاق اقتصادي وصفه بـ"المنصف" مع الولايات المتحدة، يسمح للشركات الأمريكية بالاستثمار في قطاع الموارد الطبيعية بأوكرانيا، بما يشمل مجالات المعادن والنفط والغاز. وتمّ إبرام الاتفاق ليل الأربعاء الخميس، عقب مفاوضات شاقة استمرت لأسابيع وشهدت توترات دبلوماسية بين كييف وواشنطن. وأشار زيلينسكي في خطابه اليومي إلى أن الاتفاق خضع لتعديلات جوهرية مقارنة بنسخته الأولى، قائلاً: "الاتفاق تغيّر بشكل كبير"، موضحًا أن النسخة النهائية "تُتيح الفرصة لاستثمارات كبيرة في أوكرانيا". وأضاف أن الاتفاق لا يتضمن أي ديون يجب على كييف سدادها للولايات المتحدة، في مخالفة لما كان يسعى إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية المفاوضات. وأوضح الرئيس الأوكراني أن الاتفاق يهدف إلى "إنشاء صندوق لإعادة الإعمار، للاستثمار في أوكرانيا وكسب المال هنا... هذا عمل مشترك مع أمريكا وبشروط عادلة"، ما اعتبره البعض محاولة لموازنة العلاقات الاقتصادية دون الإخلال بالسيادة الوطنية. ورغم الترحيب بالاتفاق الاقتصادي، شدّد زيلينسكي على أن الوثيقة الموقعة لا تشمل أية ضمانات أمنية من الولايات المتحدة لأوكرانيا، رغم مطالبه المتكررة بذلك. وتولّت توقيع الاتفاق وزيرة الاقتصاد الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، خلال زيارتها إلى واشنطن، ما يعكس الطابع الرسمي والتقني للاتفاق، في مقابل غياب الشقّ العسكري الذي يُعدّ أولوية بالنسبة لكييف في ظل استمرار الحرب مع روسيا. ويأتي الاتفاق الجديد بعد توتر بلغ ذروته في أواخر فبراير، حين شهد البيت الأبيض مشادة كلامية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقد جاءت هذه المواجهة نتيجة لتباين في الرؤى بشأن الدعم الأمريكي لكييف، خصوصًا بعد أن اتسمت إدارة ترامب بمواقف أكثر تحفظًا تجاه تقديم مساعدات مباشرة، مقارنة بسياسات سلفه جو بايدن. كما تُقدّر نسبة الموارد المعدنية الموجودة في أوكرانيا بنحو 5% من إجمالي الاحتياطي العالمي، وفقًا لتقارير مختلفة، إلا أن العديد من هذه الموارد لم يتم استغلالها بعد، إما بسبب صعوبة استخراجها أو لوقوعها في مناطق تسيطر عليها القوات الروسية أو مهددة بتقدمها. ويُتوقع أن يفتح الاتفاق الجديد الباب أمام مشاريع مشتركة لاستخراج هذه الثروات وتوظيفها في عملية إعادة إعمار البلاد. ويُنظر إلى هذا الاتفاق على أنه خطوة اقتصادية مهمة في سياق السعي الأوكراني لتعزيز الشراكات الدولية بعيدًا عن المساعدات العسكرية المباشرة، وسط استمرار الحرب الروسية التي اندلعت منذ فبراير 2022، وأحدثت دمارًا واسعًا في البنية التحتية الأوكرانية.