logo
بقرادوني مستبشراً بالعهد: عون مزيج بين شهاب وشمعون

بقرادوني مستبشراً بالعهد: عون مزيج بين شهاب وشمعون

المدن٠٨-٠٢-٢٠٢٥

لا تختصر عبارة رئيس الجمهورية جوزاف عون في خطاب القسم، "اليوم تبدأ مرحلة جديدة في تاريخ لبنان"، النهج الإصلاحي الذي يسعى لتكريسه في العهد الجديد، بما يتلاقى مع تغيرات في الداخل والمنطقة. فمجرد انتخاب رئيس يتحدر من الجنوب، للمرة الأولى منذ انشاء لبنان الكبير، يعكس تبدلاً في شكل الحكم في لبنان المعروف بأنه حكم مركزي، وصل الى رئاسة الجمهورية رؤساء من المركز (بيروت وجبل لبنان) وامتداداته في زحلة وزغرتا، ولم يصل من الأطراف أي مرشح لرئاسة الجمهورية.
يمثل عون، أول وجه مسيحي ماروني جنوبي في تاريخ لبنان يصل إلى رئاسة الجمهورية. وهذا يحمل رمزية كبيرة بالنسبة للبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً. قد يكون الوضع المشتعل في الجنوب، دافعاً مهماً لايصال الرئيس عون، الى جانب ميزات أخرى، كشخصية قيادية ووسطية وخبيرة في التعامل مع التعقيدات الداخلية والدولية، ساهمت في إيصاله.
التحرير في مستهل الإصلاح
ويقرأ الوزير الأسبق كريم بقرادوني، وهو مؤرخ ووزير سابق، وشغل منصب مستشار لأكثر من رئيس سابقاً، في هذه المتغيرات في انتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية، ويقول لـ"المدن" إنه "خلال أشهر، سيكون الجنوب تحت سيطرة الجيش اللبناني، وهذا يعود بفضل عون، فالرجل من الجنوب ويعرف حساسيات المنطقة ويسعى لمعالجتها بهدوء".
هذا الواقع، واكبه عون ومهد له منذ كان في قيادة الجيش. يقول: "للمرة الأولى نرى تقدماً وانتشاراً للجيش اللبناني في الجنوب من دون أن يتلقى ردود أفعال تدفعه إلى التراجع. والأهم أن الجيش يدخل بدعم واضح من اللبنانيين". ويعتقد بقرادوني أن المشروع الإصلاحي يبدأ من المشروع التحريري.
العوامل الداخلية لوصوله
لم تكن هذه المرة الأولى التي يكون فيها عون شاهداً على تحرير أرضٍ من الاحتلال، فقد برز دوره بشكل كبير في جرود رأس بعلبك والقاع عندما أطلق الجيش اللبناني معركة "فجر الجرود" في العام 2017 ضد التنظيمات الإرهابية مثل "داعش"، وحقق انتصاراً باستعادة الأرض والانتشار على الحدود.
ويعبّر بقرادوني عن تفاؤله بالرئيس عون والإصلاحات التي سيقوم بها لتحسين الأوضاع الراهنة في البلاد. ويضيف: "عندما ينجح عون في الجنوب بشكل كامل، سيكون الطريق مفتوحاً أمامه للنجاح على صعيد لبنان".
أمرة الجيش.. والجمهورية
ووفقاً لبقرادوني، فإن "أمرة الجيش تختلف عن أمرة الجمهورية". فقد أثبت عون أن الجيش هي مؤسسة رسمية ونظيفة، وكما نجح في قيادة الجيش، فإن الناس يأملون أن ينجح في إدارة البلاد. ووجوده كرئيس جمهورية يطرح شرطين: الأول هو تشكيل حكومة، والثاني هو وضع إصلاحات، لكي تتمكن البلاد من الحصول على المساعدات. ويضيف بقرادوني أن وجود عون يعني أن البلد قادر على التحرك في إطار الديمقراطية وليس عن طريق الانقلاب".
متغيرات في وضعية "حزب الله"
أسفرت الحرب الأخيرة على لبنان عن تغيرات في وضعية "حزب الله" العسكرية، بعد اغتيال قادته. يقول بقرادوني إن "اغتيال قادة الحزب قد أضعف قوته، فالحزب يحتاج الآن إلى الدولة اللبنانية، وليس العكس. وتعتبر هذه المعادلة جديدة، خصوصاً أن الثنائي الشيعي يسعى في الوقت الحالي لتحقيق حقائب وزارية بعد أن كان يشكل دولته المستقلة إلى جانب الدولة اللبنانية".
الشهابية في العهد الجديد
ويشبه بقرادوني عهد عون بعهد الرئيس وقائد الجيش الأسبق فؤاد شهاب، الذي تولى الحكم في العام 1958 باتفاق أميركي – مصري، وباعتباره رجل إصلاحي، وإن كان قد شغل منصباً أمنياً سابقاً.
يقول بقرادوني: "عون وشهاب يتشابهان في المعرفة الدقيقة بتأثيرات الوضع العربي المحيط وتداعياته على لبنان". ويؤكد ذلك من خلال تسليطه الضوء على التنوع في الزيارات والاستقبالات التي يقوم بها الرئيس الحالي مع معظم القوى المحلية والاقليمية والدول الكبرى، لا سيما "المجموعة الخماسية"، وبصورة خاصة الأميركيين والفرنسيين.
التاريخ يعيد نفسه
"وإن التاريخ يعيد نفسه".. يقول بقرادوني، إذ بعد الزلزال الذي وقع في العام 1956 ودمّر بلدات في جبل لبنان، عملت الدولة اللبنانية على إعادة الإعمار في عهد الرئيس كميل شمعون. وبالتالي، "اليوم يجب على الدولة أن تعيد إعمار ما دمره العدو الإسرائيلي في الجنوب، ليصبح المواطن أهلاً لها وليس تابعاً لجهات أخرى"، وفقاً لبقرادوني.
ومن ناحية الإنفاق، يضيف بقرادوني أن عون يسعى إلى تحصيل تمويل خارجي للجنوب تحديداً، إذ أن "الجنوب هو مفتاح المستقبل واستقرار لبنان من استقرار الجنوب، وفي لبنان، يوجد مشروع تحرير، ومشروع توحيد، ومشروع تجديد، هذه هي الثلاثة، المشاريع التي تصنع التغيير الكبير، لنرى إن نجح عهد جوزاف عون أم لم ينجح".
وفي حديثٍ سابق لـ "المدن" مع الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، ذكر أن خسائر الحرب تحتاج كحد أدنى إلى 11 مليار و200 مليون دولار لإعادة الإعمار، إن توفر التمويل. وبالتالي، فإن عون يقود تأمين هذا التمويل من خلال علاقاته الخارجية.
هنا، يشير بقرادوني إلى أنه " سابقاً كنا نقول إن أمن لبنان من أمن الجنوب، واليوم نقول العكس، أمن الجنوب من أمن لبنان". والمعنى أن لبنان اليوم سوف يعمر الجنوب من خلال الأموال الخارجية لكن الإدارة ستكون لبنانية، و"بذلك أنا مع التمويل الداخلي"، مستكملاً أنه بقدر ما ينجح عون في هذا الموضوع الداخلي، بقدر ما يكون كميل شمعون الثاني.

Orange background

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا

اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد...

أخبار ذات صلة

القوى الشيعية تطالب بـ"المثالثة" في توزيع السلطة
القوى الشيعية تطالب بـ"المثالثة" في توزيع السلطة

القناة الثالثة والعشرون

timeمنذ ساعة واحدة

  • القناة الثالثة والعشرون

القوى الشيعية تطالب بـ"المثالثة" في توزيع السلطة

كشف مصدر لبناني مقرب من الحكومة اللبنانية، طلب عدم الكشف عن هويته، عن تحركات مكثفة تقوم بها القوى الشيعية في لبنان للمطالبة بحصة "مثالثة" في توزيع السلطة. وتطالب هذه القوى بتخصيص ثلث مقاعد البرلمان (42 مقعداً من أصل 128) للشيعة، وثلث المناصب الوزارية والوظائف الإدارية العليا، وثلث المراكز الأمنية والعسكرية الحساسة. وقال المصدر لـ "إرم نيوز"، إن هذه المطالب تتناقض مع المادة 95 من الدستور اللبناني التي تقر المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في البرلمان (64 مقعداً لكل طرف)، كما تتعارض مع روح اتفاق الطائف الذي وضع حداً للحرب الأهلية عام 1990 بعد 15 عاماً من الدمار وآثاره حتى اليوم على التركيبة الديمغرافية والاقتصادية والأمنية للبلاد. الخريطة الديمغرافية وأوضح المصدر أن هذه المطالب تستند إلى مزاعم بتغير الخريطة الديمغرافية في لبنان، حيث تدّعي القوى الشيعية أن نسبة الشيعة تتراوح من 35% إلى 40% من السكان، وهو ما لم يتم إثباته بإحصاء رسمي منذ عام 1932. المصدر أشار إلى أن هذه المطالب تثير قلقاً بالغاً لدى المكونات الأخرى، خاصة المسيحيين الذين يشعرون أنهم المستهدف الرئيسي، حيث إن تطبيق المثالثة سيقابله بالضرورة تقليص للحصص المسيحية والسنية. جدير بالذكر أن بطريرك الموارنة الكاثوليك الكاردينال بشارة الراعي كان أول من رفع الصوت محذراً من عواقب هذه المطالب، معتبراً أنها تهدد العيش المشترك وتعيد البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية. وأضاف المصدر أن قوى سياسية سنية ومسيحية عديدة عبرت عن رفضها القاطع لهذه المطالب، واصفة إياها بأنها خرق صارخ للدستور واتفاق الطائف الذي كرس مبدأ "لا خاسر". وكشفت وثائق دبلوماسية حصلت عليها بعض الجهات الدولية عن تنسيق مكثف بين حزب الله والجهات الإيرانية لدعم هذه المطالب، حيث تبين بأن إيران تضخ ما يقارب 700 مليون دولار سنوياً لدعم حزب الله والقوى الشيعية في لبنان. وذكر المصدر أن هذه المطالب تمثل تحولاً استراتيجياً في أداء القوى الشيعية، من التركيز على القوة العسكرية إلى السعي للهيمنة السياسية، وذلك بعد تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة وتقلص قدرات حزب الله العسكرية. وحذر المصدر من أن الخطر الأكبر يكمن في أن هذه المطالب قد تعيد إنتاج نظام المحاصصة الطائفية بأشكال أكثر تعقيداً، وتفتح الباب أمام صراعات جديدة تهدد الاستقرار الهش أصلاً في لبنان. انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة. انضم الآن شاركنا رأيك في التعليقات تابعونا على وسائل التواصل Twitter Youtube WhatsApp Google News

الانتخابات البلدية في الجنوب: اختبار حاسم لنفوذ حزب الله وسط ركام الحرب وضغوط دولية لنزع السلاح
الانتخابات البلدية في الجنوب: اختبار حاسم لنفوذ حزب الله وسط ركام الحرب وضغوط دولية لنزع السلاح

لبنان اليوم

timeمنذ 2 ساعات

  • لبنان اليوم

الانتخابات البلدية في الجنوب: اختبار حاسم لنفوذ حزب الله وسط ركام الحرب وضغوط دولية لنزع السلاح

وسط أنقاض بلدات جنوب لبنان التي سُويت أجزاء منها بالأرض خلال الحرب الأخيرة، انطلقت اليوم السبت الانتخابات البلدية، في لحظة سياسية مصيرية لحزب الله، الذي يحاول إثبات حضوره الشعبي رغم الخسائر الكبيرة التي تكبّدها. الحزب الذي خاض معركة دامية مع إسرائيل منذ أكتوبر 2023 'نُصرة لغزة وتضامنًا مع حماس' – حسب روايته – يواجه اليوم تحديًا مزدوجًا: الحفاظ على نفوذه الداخلي في وقت تتزايد فيه الدعوات لنزع سلاحه، وتقديم نفسه كقوة صامدة رغم التراجع الكبير في قدراته وهيبته. في مشهد انتخابي غير اعتيادي، انتشرت في الجنوب ملصقات دعائية تدعو الناخبين لدعم لوائح الحزب، في محاولة منه لتأكيد أن قاعدته ما زالت وفية رغم الأزمة. هذه الانتخابات لا تبدو تقليدية، بل أشبه باقتراع على النفوذ السياسي، يأتي في وقت حرج يترافق مع ضربات إسرائيلية متواصلة وارتفاع أصوات داخلية وخارجية تطالب بحصر السلاح بيد الدولة. وقد أشارت وكالة 'رويترز' إلى أن الحزب يسعى من خلال هذه الانتخابات لإظهار أنه ما زال ممسكًا بخيوط اللعبة السياسية، رغم أنه فقد عددًا من أبرز قياداته وآلاف من مقاتليه، كما تقلص نفوذه بشكل ملحوظ أمام خصومه السياسيين، ومعه تأثرت قدرته على التأثير في القرار الرسمي اللبناني. ومع إعلان الحكومة الجديدة عزمها تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أميركية، والذي ينص صراحة على نزع سلاح الجماعات المسلحة، بدا واضحًا أن حزب الله أمام مرحلة غير مسبوقة من التحديات الوجودية. فمطالبة الدولة بحصر السلاح في يد الجيش أصبحت شرطًا أساسياً للحصول على أي دعم دولي لإعادة إعمار الجنوب والمناطق المتضررة. وزير الخارجية اللبناني، يوسف راجي، أكد بدوره أن المجتمع الدولي ربط المساعدات بإخضاع السلاح لسلطة الدولة، وهو ما وضع ملف حزب الله مجددًا في قلب الانقسام اللبناني، مشيرًا إلى أن الدول المانحة لن تدعم الإعمار طالما ظل السلاح خارج إطار الشرعية. في السياق ذاته، أفاد مصدر دبلوماسي فرنسي بأن أي عملية إعادة إعمار لن تكون ممكنة دون وقف القصف الإسرائيلي وتسريع الحكومة اللبنانية في التعامل مع مسألة السلاح. وأضاف أن المجتمع الدولي يريد أيضًا التزامات واضحة بإجراء إصلاحات اقتصادية. من جهته، حمّل حزب الله الحكومة مسؤولية التأخير في التحرك لإعادة الإعمار. وقال النائب حسن فضل الله إن على الدولة تأمين التمويل اللازم، متهمًا إياها بالتقصير، محذرًا من أن غياب العدالة في التعاطي مع المناطق المتضررة سيعمّق الانقسام الطائفي والسياسي. وقال: 'لا يمكن أن ينعم جزء من الوطن بالاستقرار بينما يعاني الآخر من الألم'، في إشارة إلى مناطق نفوذ الحزب في الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية التي تعرضت لقصف إسرائيلي مكثف. من جانبه، رأى مهند الحاج علي، الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، أن ربط المساعدات بمسألة نزع السلاح يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، لكنه أشار إلى أن الحزب قد يرفض هذا الطرح بشدة لما يمثله من تهديد مباشر لمستقبله. أما رئيس مجلس الجنوب، هاشم حيدر، فأكد أن الدولة تفتقر للموارد الكافية لإطلاق عملية الإعمار، إلا أنه أشار إلى أن العمل جارٍ لرفع الأنقاض كبداية. وبحسب البنك الدولي، فإن كلفة إعادة الإعمار والتعافي في لبنان تقدر بنحو 11 مليار دولار، وهو مبلغ يعكس حجم الدمار الذي خلفته الحرب وتحديات المرحلة المقبلة.

كباش الانتخابات النيابية يبدأ باكرا.. الثنائي- التيار لما يؤمّن لهما السكور الافضل!
كباش الانتخابات النيابية يبدأ باكرا.. الثنائي- التيار لما يؤمّن لهما السكور الافضل!

المركزية

timeمنذ 2 ساعات

  • المركزية

كباش الانتخابات النيابية يبدأ باكرا.. الثنائي- التيار لما يؤمّن لهما السكور الافضل!

المركزية - بعد اجتماع للجان النيابية المشتركة كان الثاني لها الاسبوع الماضي، ناقشت خلاله إقتراحات القوانين التي لها علاقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الشيوخ والإقتراحات المتعلقة بالإنتخابات النيابية والإصلاحات المطلوبة، قال نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب "كانت هناك آراء مختلفة ومتعددة من كثير من الزملاء النواب. وما من شك ان هناك وجهات نظر مختلفة خصوصاً في ما يتعلق بموضوع الإغتراب، اذ ان القانون الحالي هو لانتخاب ستة أعضاء من المجلس النيابي يمثلون القارات خارج لبنان والإغتراب ينتخب الستة. وحصل نقاش في المقابل، عن ان يجب اعطاء المغترب حقه في التصويت كما حصل في المرة الماضية"، مضيفا "اي نقاط بحاجة إلى معالجة ستبحث في اللجنة الفرعية التي شكلت لدرس هذا الموضوع". واستطرد "كما حصل نقاش حول إنشاء مجلس الشيوخ وغيره من الإقتراحات والبعض رأى أن الحل في تطبيق إتفاق الطائف كاملاً". وختم "كل هذه الامور ستناقش بإنفتاح وتم تشكيل لجنة فرعية في ختام الجلسة". يبدو ان شد حبال سيبدأ منذ الان حول قانون الانتخابات النيابية المقبلة المحددة في ايار ٢٠٢٦. فبحسب ما تقول مصادر سيادية لـ"المركزية"، تشعر القوى السياسية التي كانت في الحكم في الفترة السابقة، وتحديدا تحالف ٨ آذار - التيار الوطني الحر، ان اللعبة السياسية في الداخل خرجت من يدها بعد ولادة العهد الجديد الذي يشبه الى حد كبير، الوجه الجديد للمنطقة، والذي تكوّن بعد طوفان الاقصى وخسارة محور طهران الحرب مع إسرائيل من جهة، وبعد قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان من جهة ثانية. من هنا، فإن هذه القوى تتجه نحو رص الصف، والتكتل لتأمين الظروف او العوامل المحلية التي تتيح لها اكبر ربح في الانتخابات النيابية المقبلة. هذه "العوامل" قد يكون قانون الانتخاب حجر زاويتها. عليه، تتابع المصادر، وبينما تسعى الاطراف السيادية، او اغلبيتها، الى تطبيق اصلاحات القانون الحالي، كالميغاسنتر والبطاقة الممغنطة، مع التخلص من فكرة حصر تمثيل المغتربين بستة نواب، لان هذه الخطوة فيها اقصاء لهم عن صنع القرار، يبدو ان الثنائي امل حزب الله، سيضعط للتخلص من القانون الحالي والا لتفخيخه بصوتين تفضيليين مثلا او بخفض سن الاقتراع، او لمنع انشاء الميغاسنتر لانه يعقّد عليهما تتبّع خيارات الناخبين الشيعة مراقبتها. وسيدفع الثنائي ومعه التيار الى فرض تصويت المغتربين لستة نواب فقط، لعلمهم ان الناخبين الشيعة المؤيدين للثنائي لن يجاهروا بذلك في دول العالم حيث الحزب مصنف إرهابيا، ولعلم التيار ان غالبية اقتراع الاغتراب المسيحي ستذهب للقوات اللبنانية، لا له ولا للتغييريين. الكباش على حلبة القانون بدأت اذا، وسنشهد فصولها الجديدة في قابل الايام. لكن كيف ستنتهي؟ وهل يكون الحل الوسط، بتطبيق القانون الحالي كما نُفذ في المرة السابقة، من دون اصلاحات ولا زيادة او نقصان؟

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

مستعد لاستكشاف الأخبار والأحداث العالمية؟ حمّل التطبيق الآن من متجر التطبيقات المفضل لديك وابدأ رحلتك لاكتشاف ما يجري حولك.
app-storeplay-store