
وراء منشورات إيلون ماسك على منصة إكس(3/3): تواتر محموم لخطاب معاد لأوروبا وأوكرانيا
"أستخدم تغريداتي على تويتر للتعبير عن رأيي" هذا ما كان إيلون ماسك يقوله في سنة 2018. بعد مرور سبعة سنوات، ثلاث منها بعد استحواذه على منصة تويتر في سنة 2022، يتحدث الملياردير أكثر من أي وقت مضى على وسيلة التواصل الاجتماعي التي بات اسمها إكس.
خطاب معاد لأوروبا ومؤسساتها، وهجمات متواصلة على أوكرانيا ورئيسها فولوديمير زيلينسكي: خلال الأشهر القليلة الماضية: أصبح إيلون ماسك أحد أهم الناقلين لفكر معسكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المستوى الدولي، حتى قبل عودة الجمهوري إلى البيت الأبيض.
فريق التحرير في مراقبون فرانس 24 بالاشتراك مع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون البلجيكي الناطق بالفرنسية إر تي بي إف وقناة فرانس إنفو المجتمعة في إطار وسائل الإعلام الفرنكوفونية العامة إم إف بي، عملت على تحليل 15465 منشورا أو إعادة نشر تغريدات أخرى من قبل إيلون ماسك بين ليلة انتخاب دونالد ترامب رئيسا، أي في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 إلى غاية 4 نيسان/ أبريل 2025.
يلقي هذا التحقيق في جزئين الضوء على الهجوم الإيديولوجي واسع النطاق من قبل الملياردير عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس (تويتر سابقا) التي يملكها. يظهر الجزء الأول من التحقيق كيف أن مالك منصة إكس قام بنقل أفكار معادية لأوكرانيا ولرئيسها فولوديمير زيلينسكي، في إطار نفس الخط السياسي للإدارة الأمريكية الجديدة، في الوقت الذي تبدو فيه الولايات المتحدة الأمريكية بصدد إدارة ظهرها للقارة الأوروبية.
أما الجزء الثاني من التحقيق فيلقي الضوء على دعم إيلون ماسك لليمين المتطرف الأوروبي
أكثر من 100 تفاعل في اليوم، بأقل مجهود
خلال الخمسة أشهر التي شملها تحقيقنا، نشر مالك منصة إكس الذي يملك 220 مليون متابع على حسابه في الموضع، ونقل تغريدات وأجاب على مستخدمي إنترنت بمعدل يصل إلى أكثر من مئة مرة في اليوم. منشورات كانت بأقل مجهود ممكن، إذ أنه طيلة هذه الفترة، كان طول ثلثي مجمل تفاعلاته على منصة إكس يتراوح بين 0 و20 حرفا. وهي طريقة بسيطة لإظهار دعمه لحسابات محسوبة على اليمين المتطرف تبدأ من استعمال رموز تعابير الوجه أو كلمات بسيطة مثل "نعم" للتعبير عن موافقة الرأي.
إلا أن كل واحد من تفاعلات إيلون ماسك تعطي انتشارا أكبر لهذه الحسابات وتمكن أفكار أصحابها من صدى واسع جدا. واستفادت الألمانية ناومي سايبت، وهي مؤثرة من اليمين المتطرف التي تتبنى خطابا معاديا للهجرة، بالخصوص من ملايين المشاهدات لمنشوراتها بفضل تفاعلات إيلون ماسك معها، التي وصلت إلى ثلاثين مرة في أوج الحملة الانتخابية التشريعية في ألمانيا التي جرت في شتاء 2025.
إذ أنه، ومنذ استحواذ إيلون ماسك على منصة تويتر، يستفيد مالك إكس من انتشار متصاعد لمنشوراته على المنصة بفضل خوارزميات الموقع، وهي فرصة لصاحب كل حساب من اليمين المتطرف في الساحة السياسية لمحاولة استغلالها، وفق ما أكده مقال في صحيفة لوموند الفرنسية حول اليمين المتطرف الفرنسي.
في المجمل، أحصت فرق التحرير الفرانكفونية المتعاونة أكثر من 1500 منشور أي ما يمثل معدل 10 منشورات في اليوم، تلقي الضوء على الطريقة التي قام بها إيلون ماسك خلال الأشهر الخمس الأخيرة بالترويج لخطاب معاد لأوروبا وأوكرانيا وداعم لأحزاب اليمين المتطرف في أوروبا.
لدراسة خطاب إيلون ترامب على حسابه في منصة إكس، قامت فرق التحرير في مراقبون فرانس 24 ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية الناطقة بالفرنسية بتحليل وتبويب أكثر من 15 ألف تغريدة نشرها أو نقلها إيلون ماسك على حسابه (@elonmusk) على المنصة بين يومي 4 تشرين الثاني نوفمبر 2024 و4 نيسان أبريل 2025.
وبهدف تصنيف مجمل هذه المنشورات، قمنا باستخدام أداة طورها باحثون في العلوم المعرفية في المدرسة العادية العليا في فرنسا (اطلع على المقال البحثي من هنا) التي تسمح بتحديد النص من خلال استخدام نموذج لغوي من أداة الذكاء الاصطناعي تشات جي بي تي. ومن خلال طلب تصنيف كل منشور عبر تطبيق لشركة تشاب جي بي تي (أي واجهة البرمجية التي تسمح بتسمية وتحديد المحتوى عبر الذكاء الاصطناعي). سمحت لنا هذه الأداة باستخراج كل المنشورات المناهضة لأوكرانيا أو المساندة لروسيا التي نشرها أو نقلها إيلون ماسك، إضافة إلى منشوراته المنتقدة لأوروبا أو الداعمة لليمين المتطرف الأوروبي. كما تم القيام بتحليل يدوي بشري لكل منشور للتأكد من مصداقية النتائج المتحصل عليها رقميا.
واعتمدت دراستنا في نفس الآن على منشورات إيلون ماسك، أي التغريدات التي نقلها بشكل مباشر (على سبيل المثال، إعادة التغريدة أو الإشارة إلى تغريدات) بالإضافة إلى محتوى مقاطع الفيديو التي نشرها أو نقلها.
تم إعداد هذه المقال بالتعاون مع أمبرواز كارتون وجوهانا بوكسي (من مؤسسة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية الناطقة بالفرنسية إر تي بي إف) وأنطوان ديانا (من قناة فرانس إنفو).

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


يورو نيوز
منذ 10 ساعات
- يورو نيوز
حرب عالمية ثالثة؟ استطلاع يكشف مخاوف الأوروبيين من صراع وشيك
أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة YouGov أن ما بين 41% و55% من المشاركين في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا يعتقدون أن نشوب حرب عالمية جديدة مرجّح خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ويتوقع معظم المشاركين أن ينطوي مثل هذا الصراع على استخدام الأسلحة النووية. أُجريت المقابلات مع 7095 شخصًا في الدول الأوروبية الخمس خلال أول أسبوعين من شهر نيسان/أبريل. في حال اندلاع حرب عالمية جديدة، يتوقّع غالبية المشاركين في الاستطلاع أن تنخرط بلدانهم فيها، والذين تتراوح نسبتهم بين 66% في إيطاليا و89% في بريطانيا. ومع ذلك، يسود اعتقاد راسخ بأن الجيوش الأوروبية غير مستعدة لخوض نزاع عالمي. فرنسا هي الدولة الوحيدة التي يرى فيها 44% من المشاركين أن قواتها المسلحة قادرة على الدفاع عن البلاد بفعالية في حال اندلاع حرب عالمية ثالثة. أما في الدول الأربع الأخرى، فلا يبدي المشاركون ثقة كافية بقدرة القوات المسلحة في بلادهم على الدفاع عنها. ولا سيما في ألمانيا، حيث لا تتجاوز نسبة الأشخاص الذين يثقون بقدرة الجيش على الدفاع عن البلاد 16%، وفي إيطاليا 20%. ومع ذلك، أبدى المشاركون في الاستطلاع استعدادًا كبيرًا للمشاركة العسكرية في حال اندلاع حرب عالمية جديدة. وجاءت بريطانيا في الصدارة بنسبة بلغت 89%، في حين سجلت إيطاليا أدنى نسبة بلغت 66%. تتصدر روسيا قائمة التهديدات باعتبارها "أكبر عقبة أمام السلام في أوروبا"، إذ يرى ما يصل إلى 82% من الأوروبيين الغربيين أنها تمثل تهديدًا كبيرًا أو متوسطًا للقارة. ويحلّ الإرهاب الإسلامي في المرتبة الثانية ضمن قائمة التهديدات، وتُعدّ ألمانيا الدولة الأوروبية الأكثر قلقًا إزاء هذه المسألة بنسبة بلغت 78%. ومع استمرار دونالد ترامب في اتخاذ خطوات مثيرة للجدل على صعيد السياسة الخارجية، يرى أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع من إسبانيا وألمانيا وفرنسا أن التوترات بين أوروبا والولايات المتحدة تُعد تهديدًا كبيرًا أو متوسطًا للسلام في القارة. فمنذ بداية ولايته الثانية، وجّه ترامب تهديدات إلى غرينلاند، وأربكها بمواقفه المتقلّبة حيال الحرب في أوكرانيا. وتضمّ غرينلاند نحو 40 من أصل 50 معدنًا من المعادن الأساسية التي تعتبرها الولايات المتحدة حيوية لأمنها القومي. تشمل هذه المعادن اليورانيوم والجرافيت، وهي ضرورية للتصنيع ولسلاسل التوريد العالمية، رغم أن موارد غرينلاند ما زالت في طور الاستكشاف.


يورو نيوز
منذ 16 ساعات
- يورو نيوز
أعداد قياسية من الأمريكيين تطلب الجنسية البريطانية منذ عودة ترامب للحكم
سجلت المملكة المتحدة عدداً قياسياً في طلبات الحصول على الجنسية البريطانية من مواطنين أمريكيين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وذلك بعد فوز الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية وعودته إلى البيت الأبيض. وبحسب فاينانشيال تايمز البريطانية، فإن دراسة أجرتها شركة محاماة متخصصة في قضايا الهجرة قد أظهرت أن 1930 أمريكياً تقدموا رسمياً بطلبات للحصول على الجنسية البريطانية بين يناير ومارس 2025، وهو أعلى معدل منذ بدء تسجيل هذه البيانات. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 12% مقارنة بالربع الأخير من عام 2024. وقال أونو أوكيرغا، مدير إحدى شركات الاستشارات القانونية في لندن، إن الدافع الرئيسي وراء هذا الاهتمام يعود إلى "الخوف المتزايد من المستقبل السياسي والاجتماعي في الولايات المتحدة، إلى جانب البحث عن استقرار اقتصادي وأمن شخصي أكبر". كما سجلت وزارة الداخلية البريطانية ارتفاعاً بنسبة 9.6% في عدد الطلبات الأمريكية للحصول على تأشيرات دراسية في بريطانيا خلال نفس الفترة، مقارنة بالعام السابق، وهو ما يُعزى جزئياً إلى التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها ترامب ضد بعض الجامعات الأمريكية الكبرى، والتي اتهمها بتبني خطاب يساري متطرف. وأشارت المحامية كلير نيلسون إلى أن الفئات الأكثر حساسية من السياسات الداخلية الأمريكية، مثل مجتمع المثليين والمتحولين جنسياً، أصبحت أكثر ميلاً للبحث عن فرص خارج الولايات المتحدة، مضيفة أن "المناخ السياسي الحالي دفع العديد إلى النظر إلى المملكة المتحدة باعتبارها وجهة آمنة ومستقرة". من جهتها، أوضحت مادلين سمبشن، مديرة مرصد الهجرة في جامعة أكسفورد، أن هناك علاقة واضحة بين تغير المشهد السياسي في الولايات المتحدة وارتفاع معدل طلبات الجنسية البريطانية، مشيرة إلى أن التشريعات الجديدة المتعلقة بالمواطنة، والتي توسع حقوق الأمريكيين من ذوي الأصول البريطانية، ساعدت في تعزيز هذا الاتجاه. يُذكر أن إجمالي عدد طلبات الجنسية البريطانية بلغ 72,729 في الربع الأول من 2025، وهو أعلى مستوى مسجل، مما دفع الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات جديدة بهدف تقنين الهجرة القانونية ومواجهة التدفق الكبير على برامج الجنسية والتأشيرات.


فرانس 24
منذ 20 ساعات
- فرانس 24
وزارة الدفاع الأمريكية تفرض قيودا جديدة على دخول الصحافيين إلى مبنى البنتاغون
قرر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث الجمعة إلزام الصحافيين بالحصول على مرافقين رسميين داخل قسم كبير من مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون)، في خطوة تعد الأحدث ضمن سلسلة القيود التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على الصحافة. تحول هذه الإجراءات، التي دخلت حيز التنفيذ بشكل فوري، الصحافيين المعتمدين من دخول معظم مقرات الوزارة في أرلينغتون بولاية فرجينيا، ما لم يكن لديهم موافقة رسمية ومرافق. في السياق، صرّح هيغسيث في مذكرة: "بينما تظل الوزارة ملتزمة بالشفافية، فإنها ملزمة بنفس القدر بحماية المعلومات المخابراتية السرية والمعلومات الحساسة، والتي قد يؤدي الكشف عنها غير المصرح به إلى تعريض حياة الجنود الأمريكيين للخطر". مضيفا بأن حماية المعلومات المخابراتية الوطنية السرية وأمن العمليات "أمر لا غنى عنه بالنسبة للوزارة". "هجوم مباشر على حرية الصحافة" في المقابل، اعتبرت رابطة صحافة البنتاغون، منظمة تمثل مصالح الصحافيين المسؤولين عن تغطية الأنباء المتعلقة بالجيش الأمريكي، القواعد الجديدة كما لو كانت "هجوما مباشرا على حرية الصحافة". وأضافت في بيان: "يقال إن القرار يستند إلى مخاوف بشأن أمن العمليات. ولكن كان بوسع السلك الصحفي في البنتاغون الوصول إلى الأماكن غير المؤمنة وغير السرية هناك على مدى عقود، في عهد إدارات جمهورية وديمقراطية، وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، دون أي قلق بشأن أمن العمليات من قيادة وزارة الدفاع". من جانبه، لم يرد البنتاغون حتى الآن على طلب من رويترز للتعليق على بيان رابطة الصحافة. ومنذ عودة ترامب إلى الرئاسة في يناير/كانون الثاني، بدأت وزارة الدفاع الأمريكية تحقيقا في تسريبات أسفر عن منح ثلاثة مسؤولين إجازة إدارية. أجهزة لكشف الكذب خلال التحقيقات! كما طلب من مؤسسات إعلامية قديمة، مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست و(سي.إن.إن) و(إن.بي.سي نيوز)، إخلاء مكاتبها بالبنتاغون في نظام تناوب جديد جلب مؤسسات أخرى، منها وسائل إعلام صديقة بوجه عام لإدارة ترامب مثل نيويورك بوست وبرايتبارت وديلي كولر وشبكة وان أمريكا نيوز. تقول إدارة ترامب إن الهدف من تلك الخطوة هو إتاحة الفرصة لوسائل الإعلام الأخرى لإعداد تقاريرها بينما تحظى بصفة أعضاء مقيمين في السلك الصحفي. وأوردت رويترز الجمعة أيضا أن إدارة ترامب نشرت أجهزة كشف الكذب للتحقيق في تسريب المعلومات غير المصنفة على أنها سرية، وتم إبلاغ بعض مسؤولي وزارة الأمن الداخلي بأنهم معرضون للفصل من العمل لرفضهم الخضوع لاختبارات كشف الكذب. ويقول البيت الأبيض إن ترامب لن يتسامح مع تسريب المعلومات لوسائل الإعلام وإن الموظفين الاتحاديين الذين يفعلون ذلك يجب أن يخضعوا للمساءلة.