logo
مهدي عامل:الفيلسوف الثوري الراهن!سمير دياب

مهدي عامل:الفيلسوف الثوري الراهن!سمير دياب

ساحة التحريرمنذ 2 أيام

مهدي عامل:
الفيلسوف الثوري الراهن
سمير دياب
مهدي عامل، حاضر بفكره في هذا الزمان والمكان، وكتاباته مادة نابضة في خوض الصراع الوطني والطبقي المحتدم اليوم. وإنتاجاته الفكرية والسياسية تواصل إقناع الأجيال الطالعة بصوابيتها ودقتها ومنهجيتها الثورية بتوافر التحليل النقدي لتجديد ثورة مهدي عامل التحررية.
لماذا ثورة مهدي عامل راهنة ؟
لإن مهدي عامل الماركسي، مبدع في إنتاج عمل نظري ومنهجي استخلص الأساس المادي لإستخدام الفكر الماركسي في واقع عياني معًين. وفي فهم تميًز الرأسمالية بقوانينها الكونية العامة في بنية كل ّ منطقة وتاريخها، وفي كيفية وضع الآليات الكفيلة بإحداث قطيعة ضد بقايا الاستعمار في المنطقة وضد البرجوازية التابعة في آن معاً. وعليه، دخل مهدي عامل حقل منهجه الماركسي لتحليل العالم العربي، والنضال ضد الاستعمار، وحركات التحرر الوطني، لصوغ مفاهيم متميزة بتميّز السياقات التي يحلّلها. مستنتجاً أن الماركسية محكومة باثبات قدرتها على تحليل مشكلات بلدان المنطقة العربية، ومحددا الفرق بين ماركسية (مكونة) مبتذلة وأخرى (تتكون) بتصديها للمشاكل والأزمات والقدرة على تجاوزها والإنتصار لقضية التحرر والإشتراكية.
في هذا الحقل، قدم مهدي عامل مفهومه عن ' نمط الإنتاج الكولونيالي'، أي شكل وجود نمط الإنتاج الرأسمالي في منطقتنا، ومفهومه عن 'الطائفية' و'الدولة الطائفية'. هذا العمل النظري القيم، قدمه مهدي عامل في 'مقدمات نظرية لدراسة أثر الفكر الاشتراكي في حركة التحرر الوطني'، بأجزائه الثلاثة: الأول: 'في التناقض' (نشر عام 1973). والثاني: 'في نمط الإنتاج الكولونيالي' (نشرعام 1976). والثالث: 'في تمرحل التاريخ' الذي نُشر غير مكتمل بعد استشهاده.
في كتاباته النقدية، قدم مهدي عامل كتابه في 'أزمة الحضارة العربية أم أزمة البرجوازيات العربية' (عام 1973) إنتقد فيه أعمال الندوة الفكرية التي عقدت في الكويت تحت عنوان 'أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي'. ثم قدم كتابه 'النظرية في الممارسة السياسية، بحث في أسباب الحرب الأهلية في لبنان' (عام 1979) الذي وضع فيه رؤيته إلى الطائفة والطائفية في لبنان، ليطورها في كتابه 'مدخل إلى نقض الفكر الطائفي: القضية الفلسطينية في أيديولوجية البرجوازية اللبنانية' (عام 1980) يشرّح فيه فكر ميشيل شيحا، وليتناول في كتابه النقدي ' في الدولة الطائفية' (عام 1986) مجموعة مفكرين تناولوا مسألة الطائفية في لبنان. مستنتجاً أن النقد هو سلاح فعال لإنتاج المعرفة.
نقد مهدي عامل للفكرَ الماركسي السائد لم يحرفه أو يخرجه عن مساره النضالي الفكري الثوري، حيث بقي هذا المفكر المناضل ثابتا وراسخاً متمسكاً بجذور إنتمائه للحزب الشيوعي اللبناني محولاً كتاباته إلى مادة نقاشية فكرية دائمة الحركة والحضور في إنتاج البديل الثوري.
مهدي عامل مقاوم صلب، محاور صنديد وناقد صارم. مفكر عربي ثوري إقتحم المحظورات دون وجل، فوضعه تجار التخلف والرجعية هدفاً ضمن لائحة أهداف لإطفاء شعلة الفكر الثوري والتحرر الوطني، حيث نجحوا في إغتيال جسده في بيروت بتاريخ 18 أيار/ مايو عام 1987 وفشلوا في إغتيال فكره ونهجه التحرري الاشتراكي الثوري. أما كتاباته ومقولاته المشهورة ولا سيما مقولته 'لست مهزوماً ما دمت تقاوم' التي باتت شعاراً وملاذاً لكل مقاوم/ة وثائر ومنتفض في الوطن العربي والعالم، ولكل مناضل/ة حر يناضل ضد الاستعمار الإمبريالي الاميركي والاحتلال الصهيوني وأنظمة الرجعية العربية الخيانية والتبعية وكل أشكال سياسات التخلف والبؤس والتجزئة والتفتيت والتطييبف.. من أجل التحرر الوطني الجذري الشامل.
الشهيد مهدي عامل قامة وقيمة لفيلسوف ثوري راهن. تحية ووردة حمراء.
17/5/2025

Orange background

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا

اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد...

أخبار ذات صلة

مهدي عامل:الفيلسوف الثوري الراهن!سمير دياب
مهدي عامل:الفيلسوف الثوري الراهن!سمير دياب

ساحة التحرير

timeمنذ 2 أيام

  • ساحة التحرير

مهدي عامل:الفيلسوف الثوري الراهن!سمير دياب

مهدي عامل: الفيلسوف الثوري الراهن سمير دياب مهدي عامل، حاضر بفكره في هذا الزمان والمكان، وكتاباته مادة نابضة في خوض الصراع الوطني والطبقي المحتدم اليوم. وإنتاجاته الفكرية والسياسية تواصل إقناع الأجيال الطالعة بصوابيتها ودقتها ومنهجيتها الثورية بتوافر التحليل النقدي لتجديد ثورة مهدي عامل التحررية. لماذا ثورة مهدي عامل راهنة ؟ لإن مهدي عامل الماركسي، مبدع في إنتاج عمل نظري ومنهجي استخلص الأساس المادي لإستخدام الفكر الماركسي في واقع عياني معًين. وفي فهم تميًز الرأسمالية بقوانينها الكونية العامة في بنية كل ّ منطقة وتاريخها، وفي كيفية وضع الآليات الكفيلة بإحداث قطيعة ضد بقايا الاستعمار في المنطقة وضد البرجوازية التابعة في آن معاً. وعليه، دخل مهدي عامل حقل منهجه الماركسي لتحليل العالم العربي، والنضال ضد الاستعمار، وحركات التحرر الوطني، لصوغ مفاهيم متميزة بتميّز السياقات التي يحلّلها. مستنتجاً أن الماركسية محكومة باثبات قدرتها على تحليل مشكلات بلدان المنطقة العربية، ومحددا الفرق بين ماركسية (مكونة) مبتذلة وأخرى (تتكون) بتصديها للمشاكل والأزمات والقدرة على تجاوزها والإنتصار لقضية التحرر والإشتراكية. في هذا الحقل، قدم مهدي عامل مفهومه عن ' نمط الإنتاج الكولونيالي'، أي شكل وجود نمط الإنتاج الرأسمالي في منطقتنا، ومفهومه عن 'الطائفية' و'الدولة الطائفية'. هذا العمل النظري القيم، قدمه مهدي عامل في 'مقدمات نظرية لدراسة أثر الفكر الاشتراكي في حركة التحرر الوطني'، بأجزائه الثلاثة: الأول: 'في التناقض' (نشر عام 1973). والثاني: 'في نمط الإنتاج الكولونيالي' (نشرعام 1976). والثالث: 'في تمرحل التاريخ' الذي نُشر غير مكتمل بعد استشهاده. في كتاباته النقدية، قدم مهدي عامل كتابه في 'أزمة الحضارة العربية أم أزمة البرجوازيات العربية' (عام 1973) إنتقد فيه أعمال الندوة الفكرية التي عقدت في الكويت تحت عنوان 'أزمة التطور الحضاري في الوطن العربي'. ثم قدم كتابه 'النظرية في الممارسة السياسية، بحث في أسباب الحرب الأهلية في لبنان' (عام 1979) الذي وضع فيه رؤيته إلى الطائفة والطائفية في لبنان، ليطورها في كتابه 'مدخل إلى نقض الفكر الطائفي: القضية الفلسطينية في أيديولوجية البرجوازية اللبنانية' (عام 1980) يشرّح فيه فكر ميشيل شيحا، وليتناول في كتابه النقدي ' في الدولة الطائفية' (عام 1986) مجموعة مفكرين تناولوا مسألة الطائفية في لبنان. مستنتجاً أن النقد هو سلاح فعال لإنتاج المعرفة. نقد مهدي عامل للفكرَ الماركسي السائد لم يحرفه أو يخرجه عن مساره النضالي الفكري الثوري، حيث بقي هذا المفكر المناضل ثابتا وراسخاً متمسكاً بجذور إنتمائه للحزب الشيوعي اللبناني محولاً كتاباته إلى مادة نقاشية فكرية دائمة الحركة والحضور في إنتاج البديل الثوري. مهدي عامل مقاوم صلب، محاور صنديد وناقد صارم. مفكر عربي ثوري إقتحم المحظورات دون وجل، فوضعه تجار التخلف والرجعية هدفاً ضمن لائحة أهداف لإطفاء شعلة الفكر الثوري والتحرر الوطني، حيث نجحوا في إغتيال جسده في بيروت بتاريخ 18 أيار/ مايو عام 1987 وفشلوا في إغتيال فكره ونهجه التحرري الاشتراكي الثوري. أما كتاباته ومقولاته المشهورة ولا سيما مقولته 'لست مهزوماً ما دمت تقاوم' التي باتت شعاراً وملاذاً لكل مقاوم/ة وثائر ومنتفض في الوطن العربي والعالم، ولكل مناضل/ة حر يناضل ضد الاستعمار الإمبريالي الاميركي والاحتلال الصهيوني وأنظمة الرجعية العربية الخيانية والتبعية وكل أشكال سياسات التخلف والبؤس والتجزئة والتفتيت والتطييبف.. من أجل التحرر الوطني الجذري الشامل. الشهيد مهدي عامل قامة وقيمة لفيلسوف ثوري راهن. تحية ووردة حمراء. 17/5/2025

بين البحث عن "حياة كريمة" و"التمسك بالأرض"، كيف يرى بعض الغزيين فكرة مغادرة القطاع؟
بين البحث عن "حياة كريمة" و"التمسك بالأرض"، كيف يرى بعض الغزيين فكرة مغادرة القطاع؟

شفق نيوز

time٢٧-٠٣-٢٠٢٥

  • شفق نيوز

بين البحث عن "حياة كريمة" و"التمسك بالأرض"، كيف يرى بعض الغزيين فكرة مغادرة القطاع؟

"لم أعد أحتمل، خاصة وأن الحرب قد عادت من جديد. حياتنا مهددة كل يوم، أريد مغادرة غزة"، بهذه الكلمات افتتحت علا حديثها مع بي بي سي، مبدية رغبتها في مغادرة القطاع بأسرع وقت. ومع استئناف إسرائيل حرب غزة، يواجه سكان القطاع تحديات يومية في ظل انعدام مظاهر الحياة بسبب الدمار في القطاع ووقف المساعدات. تحدثت بي بي سي إلى عدد من السكان الذين عبّر بعضهم عن حزنهم وغضبهم من تكرار تجربة القصف والنزوح، وأبدوا رغبتهم في الخروج إلى دولة أخرى، بينما تمسك آخرون بالبقاء في القطاع "ولو كلفهم ذلك حياتهم" كما قالوا، مؤكدين أن الرحيل ليس خياراً مهما كانت التحديات. في هذا المقال، طرحنا السؤال التالي: لو أُتيحت لكم الفرص للخروج من غزة، هل ستخرجون؟ - وجاءت الإجابات متباينة. وفي تصريح سابق للأمم المتحدة قبل أشهر، تمكن أكثر من 110 آلاف شخص من مغادرة قطاع غزة إلى مصر قبل إغلاق معبر رفح أوائل مايو/أيار 2024، بعضهم بقي في مصر، في حين انتقل آخرون إلى دول أخرى. وتكمن آلية مغادرة القطاع عبر دفع مبالغ طائلة لوسطاء بطرق رسمية وغير رسمية، بحسب ما ذكره أشخاص من غزة حاولوا المغادرة أو غادروا بالفعل، لكن التسهيلات تقدم بشكل خاص للمرضى والمصابين، حيث يجري تنسيق رسمي لاستقبالهم، كما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية. تقول عُلا، من جباليا إن "معظم من حولها يرغبون في مغادرة غزة"، وأشارت إلى أن سبب ذلك هو "غياب الحياة الكريمة، فلا يوجد أماكن مناسبة للعيش، ولا طعام جيد، ولا فرص عمل، كل شيء أصبح مفقوداً حتى أبسط مقومات الحياة". أما من يتمسّك بالبقاء في القطاع، "يرغبون في البقاء لأن لديهم مصدر دخل يمكّنهم من تدبير أمورهم، لكنهم سيغادرون فور إيجاد فرصة أفضل، وهناك فئة أخرى تريد الاستثمار وتحقيق المال من خلال العمل"، كما تقول عُلا. وفيما يتعلق بفرص مغادرة غزة، تشير عُلا إلى أن "فرص الشباب في مغادرة غزة قد تكون من خلال الحصول على منح دراسية، لكن فرص العمل صعبة، وقد يتجه البعض للهجرة غير الشرعية إن استطاعوا". وتضيف: "من ينظر إلى كبار السن في غزة يتمزق قلبه، فرصهم في مغادرة القطاع ضعيفة، إلا المرضى منهم والمصابين تستضيفهم بعض الدول للعلاج، أما البقية فلا يملكون المال ولا الطعام ولا حتى خيمة، هم فقط يبحثون عن مكان آمن بشكل يومي ويحاولون تلبية بعض احتياجاتهم، لذلك إذا أتيحت لهم فرصة جيدة، سيغادرون أيضاً"، وفق علا. ولدى سؤالها عن الدول التي يمكن الخروج إليها، أجابت: "البعض في غزة يقول إن إندونيسيا قد تكون خياراً جيداً لكبار السن بالإضافة لدول عربية مجاورة، بينما الشباب يطمحون بالمغادرة إلى دول أوروبية". "بلد الحروب" تقول علا: "من يغادر غزة من الصعب عليه أن يفكر في العودة لها، لقد أصبحت بلد الحروب، خاصة إذا نجح في الخروج واستطاع أن يؤسس حياة كريمة، ولكن إذا فشل في ذلك، فقد يعود، وفي المُحصّلة، إذا تم توفير إقامة وحياة كريمة لنا، فسنغادر دون تردد". وتستدرك في حديثها: "ما عشناه في غزة ليس سهلاً، نحتاج سنوات للتعافي منه، رأينا الموت والجوع والفقر والبرد، وأقسى ظروف الحياة، عقولنا تعبت ولن تُشفى ذاكرتنا، خسرنا أهلنا وأولادنا وأصدقاءنا وجيراننا والكثير من معارفنا، الموت وآثاره يحيطون بنا من كل مكان"، بحسب قولها. وأظهرت مسودة الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة خسائر كبيرة في قطاع الإسكان، حيث بلغت خسائره 15.8 مليار دولار، بما يمثل 53 في المئة من إجمالي الأضرار، وتشير البيانات إلى أن 330 ألف مبنى سكني تضرر، من بينها 272 ألف وحدة دمرت بالكامل و58.5 ألف وحدة تضررت جزئياً. "من حقنا أن نعيش" EPA أما مهدي (اسم مستعار) الذي خرج قبل أشهر قليلة من مدينته رفح إلى مصر رفقة ابنته لتلقي العلاج هناك، فقال إنه ينوي البقاء في مصر قدر المستطاع، ويضيف "لا أنوي العودة إلى غزة إن لم يتم إجباري على ذلك". ويقول مهدي الذي بدا غاضباً حين تحدثنا إليه: "يقولون إننا هربنا من غزة، لكن الحقيقة مختلفة، نحن لم نهرب، ولم نختر العيش في المعاناة، هل تريدون أن نموت تحت الأنقاض ونصبح مجرد أشلاء؟ هل يعجبكم أن تشاهدونا موتى وممزقين؟ لا، هذا ليس هدفنا"، ويضيف: "لسنا بخائنين إذا أردنا الخروج، كل إنسان منا له طاقة تحمل، والكثير منا لم يعد يحتمل". ويوضح مهدي: "نحن نسعى للنجاة من الموت والإبادة، ونريد أن ننجو لنروي الحقيقة لا أن نموت ونحن صامتون"، ويستدرك في حديثه: "من حقنا أن نعيش، من حقنا أن ننجو من الذل والموت والبرد والجوع والقتل، ولسنا مجرد أرقام في إحصائيات الموت اليومية". وطالب مهدي من يطلقون أحكاماً على الغزيين دون معرفة تفاصيل حياتهم بالتريث، قائلاً: "لا تحكموا علينا من بعيد، لم تعيشوا واقعنا المؤلم ولا تعلمون الحقيقة كما نعلم. سنستمر في النضال على طريقتنا، ومن يظن عكس ذلك فينا، فهو في غفلة عن الحقيقة". "نعم أريد الخروج، لكن دون شروط" أما أحمد من شمال القطاع فيقول: "نعم، أرغب بالخروج من قطاع غزة في الوقت الحالي والذهاب إلى دولة أعمل فيها وأعيش لفترة أنا أحددها". وعند سؤاله عن السبب، قال أحمد: "في غزة، توفيت والدتي خلال الحرب، وبقيت أنا وأخي فقط لأن والدي توفي قبل ذلك، سأخرج عندما أجد فرصة حقيقية في دولة تحتضنني أنا وأخي لنعمل ونعيش بكرامة". وعند الحديث معه، أعاد أحمد مراراً وتكراراً القول: "أعرف أن الناس ستفهم خروجنا من غزة بشكل خاطئ". وأضاف: "أنا والكثير من الأشخاص الذين أعرفهم نرغب في الخروج من غزة، ولكن دون أن تُفرض علينا شروط حول كيفية المغادرة أو العودة، أو حتى عدم العودة إلى غزة كما يُشاع. في النهاية هذه بلدنا ونريد أن ندخل إليها ونخرج منها بإرادتنا". يأتي هذا في وقتٍ أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، إنشاء إدارة خاصة مهمتها السماح للفلسطينيين بمغادرة قطاع غزة "طوعاً". وأشارت الوزارة إلى أن المجلس الوزاري الأمني المصغر صادق على خطتها لإنشاء إدارة مخصصة "للمغادرة الطوعية لسكان غزة إلى دولة أخرى". وقالت في بيان إن هذه الإدارة ستعمل بإشراف وزارة الدفاع لكنها قد "تتعاون مع منظمات دولية" من أجل "ضمان المرور الآمن" للغزيين إلى هذه البلدان الأخرى، من دون أن تسميها. "الموت يمر من أمامنا يومياً" قابلت بي بي سي أيضاً هديل، التي انتقلت من غزة إلى الأردن بعد بدء حرب غزة بنحو 4 أشهر، والتي سردت قصتها وأسباب مغادرتها القطاع. قالت هديل: "في تاريخ 28 يناير، خرجت من قطاع غزة عبر معبر رفح، ثم انتقلت عبر نويبع في رحلة بحرية إلى الأردن، هروباً من الحرب والموت، برفقة أطفالي الثلاثة، وزوجي الذي كان يحمل جواز سفر أردنياً، وبناءً على ذلك تمكنّا من التسجيل للخروج". "إلا أنه عند وصولنا إلى الجانب المصري، قامت المخابرات المصرية بإعادة زوجي إلى غزة، بحجة منع الرجال من الخروج من القطاع، هذا ما نعتقد، ورجع زوجي إلى غزة بينما واصلت أنا وبناتي السفر نحو الأردن"، تضيف هديل. ووصفت معيشتها في الأردن بالمغايرة عن غزة، قائلة: "وصلنا إلى الأردن دون زوجي، واستأجرنا منزلاً ... بدأنا نعيش حياة خالية من الموت والخوف. كانت الحياة في النزوح صعبة، مريرة، ومتعبة، إلا أن أهم ما كنا نبحث عنه هو الأمان بعيداً عن الشوارع والخيام". وتابعت: "في الوقت الذي استقررنا فيه بالأردن، كانت عائلتي وأهلي لا يزالون في غزة يواجهون أوضاعاً صعبة للغاية". وأكّدت هديل أن "ما يُعرض على الشاشات لا يعكس حقيقة ما مررنا به في الواقع"، فقد عاشت شخصياً كابوس حرب عندما فقدت والدها في غزة فجأة نتيجة إصابته بسكتة قلبية خلال وجودها في الأردن، ما سبب لها صدمة كبيرة. وعند سؤالها حول حياتها في غزة، أشارت إلى أن "الأيام كانت تمر ونحن نعيش في خوف دائم من الموت الذي كان يمر من أمامنا يومياً. بالنسبة لنا، كانت مغادرتنا بمثابة حلم، والله لم نكن نعتقد أننا سننجو من هذه الأوضاع الصعبة". وأوضحت هديل أن "هناك العديد من الأشخاص في غزة الذين يتمنون السفر إلى دول أوروبية مثل بلجيكا وألمانيا واليونان، إلا أن الحصار والإغلاق والمبالغ الطائلة المطلوبة للسفر هي ما يمنعهم. وفي المقابل، هناك أيضاً من يظل متمسكاً بغزة والبقاء بها رغم صعوبة الأوضاع". ولفتت إلى أن خيار العودة إلى غزة موجود في حال "تحسنت الأوضاع، وعاد الأمان والاستقرار، وأعيد إعمار البيوت". Reuters وفي حين يرى البعض في الخروج من غزة فرصة لـ"العيش الكريم"، يبرز إصرار البعض الآخر على البقاء رغم الصعاب، حيث عبّر العديد من سكان القطاع، عن تمسكهم بــ"أرضهم ووطنهم"، حتى في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها، على حد وصفهم. "غزة ليست مجرد مكان نعيش فيه" يقول سامي من دير البلح: "غزة هي بيتي، مهما كانت الظروف صعبة، لا أستطيع أن أتركها، هنا تربيت وهنا أصدقائي وعائلتي، لا أريد أن أعيش في مكان آخر، مهما كانت الحياة قاسية هنا". وعند سؤاله عن أوضاعه وأوضاع الكثيرين في القطاع، أكّد أن "الرحيل ليس حلاً، رغم كل ما نمر به من صعوبات، غزة هي أرضنا، ومهما كانت التحديات لن نتركها، هذا وطننا ولن نغادره"، ويضيف بلهجته العامية التي امتزجت بنبرة غضب: "خلي ترامب ومن معه يحاولوا إخراجنا، والله لو على قطع رقبتنا ما بنتركلهم غزة". ويوضح سامي: "غزة ليست مجرد مكان نعيش فيه، بل هي الأرض التي ارتبطنا بها بذكرياتنا وأحلامنا، غزة تعيش فينا". " في قلبي لا يوجد مكان سوى غزة" أما سلمى (اسم مستعار) فأبدت خلال حديثها معي عن رغبتها بالبقاء رغم خسارة منزلها وأحبائها، قائلة: "فقدت إخوتي وأبناء عمي، لكن أقول: لا يوجد في قلبي مكان سوى غزة، وحتى من دون منزلنا الذي هُدِم، ومهما كانت الظروف، سأظل هنا حتى آخر نفس". سلمى أوضحت أن "كل يوم في غزة هو معركة جديدة، لكنني سأبقى هنا مهما كلف الأمر، من أجل ذكريات من فقدتهم، ومن أجل الأمل في غد أفضل"، مضيفة: "في ظل كل التحديات، هذا هو وطننا، ولن نغادره، الخروج من غزة ليس خياراً لي، أسعى للبقاء هنا، وسأستمر في النضال من أجل حقوقنا، لا يمكن أن نقبل بالهرب أو التخلي عن وطننا". وتكبد قطاع الصحة داخل غزة، بحسب مسودة الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، خسائر بقيمة 6.3 مليار دولار، إلى جانب 1.3 مليار دولار أضرار مباشرة، حيث خرجت 18 مستشفى عن الخدمة بالكامل، بينما تعمل 17 مستشفى أخرى بشكل جزئي فقط. "التهجير ضرب من الخيال" يقول مواطن آخر من دير البلح، فضّل عدم ذكر اسمه، "هناك دائماً أمل في غزة، وأنا لا أؤمن بالخروج"، ويؤكد: "إذا تركنا غزة، فإننا نترك الأمل معها". وأضاف: "صحيح أن الحياة في غزة صعبة جداً، وأساسيات الحياة تكاد تكون معدومة، لكنني لا أستطيع أن أتصور نفسي في مكان آخر، الأرض لنا، والرحيل ليس خياراً، والتهجير ضرب من الخيال، ولو كان علينا العيش في هذه الظروف إلى الأبد، فسنفعل ذلك هنا". ويستدرك بالقول: "نعم، هناك الكثير من الأشخاص يريدون مغادرة غزة، ولكن بالنسبة لي، لا يمكنني ترك المكان الذي نشأت فيه، نحن هنا صامدون، وسنبقى هنا مهما حدث، الارتباط بهذه الأرض يمتد إلى أعمق من مجرد العيش فيها". ويضيف: "لقد مررنا بالكثير، ولكن غزة هي أرضنا، حتى لو كانت الحياة هنا قاسية، نحن نتمسك بمكاننا لأن هذا هو المكان الذي ننتمي إليه، الهجرة ليست حلاً، البقاء والقتال من أجل حقوقنا هو الحل".

عضو بمكتب سماحة القائد المفدى السيد علي الخامنئي يصف ترامب بـالوجه الحقيقي لأمريكا دون تجميل
عضو بمكتب سماحة القائد المفدى السيد علي الخامنئي يصف ترامب بـالوجه الحقيقي لأمريكا دون تجميل

وكالة أنباء براثا

time٠٨-٠٣-٢٠٢٥

  • وكالة أنباء براثا

عضو بمكتب سماحة القائد المفدى السيد علي الخامنئي يصف ترامب بـالوجه الحقيقي لأمريكا دون تجميل

أكد عضو مكتب حفظ ونشر أعمال قائد الثورة الاسلامية في ايران سماحة السيد علي الخامنئي، مهدي فضائلي، اليوم السبت (8 آذار 2025)، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس حالة استثنائية، بل هو التجسيد الحقيقي لسياسات الولايات المتحدة دون أي قناع زائف. وقال فضائلي في معرض رده على إعلان ترامب أمس أنه بعث برسالة سماحة السيد الخامنئي بشأن التوصل إلى إتفاق نووي مع إيران، إن "الولايات المتحدة تمارس سياسات الهيمنة والعدوان منذ عقود، مستخدمة شعارات براقة مثل الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية، لكنها في الواقع تسعى إلى فرض سيطرتها على العالم". واستشهد فضائلي في مقال له نشرته صحيفة همشهري الإيرانية تحت عنوان "الشيطان ذاته.. دون رتوش!"، بآية قرآنية تؤكد العداء الدائم للشيطان، معتبراً أن أمريكا اليوم هي "الشيطان الأكبر" في عصرنا الحديث، مشيراً إلى أن ترامب لم يكن سوى انعكاس حقيقي للمنظومة الأمريكية، متسائلا: ألم يفز ترامب بالرئاسة عبر النظام السياسي الأمريكي نفسه؟، وألم يُقرّ بايدن بعض سياساته بعد مغادرته البيت الأبيض؟ أين المقاومة الجادة داخل الولايات المتحدة لنهجه؟". وأكد فضائلي أن "ترامب ليس سوى الوجه الحقيقي لأمريكا، لكنه أكثر صراحةً ووقاحةً"، محذراً من أن "التغاضي عن سياسات واشنطن العدوانية سيجعلها أكثر شراسة وتهديدًا للأمن العالمي". وختم قائلاً: "إذا لم يقف العالم بوجه هذا الشيطان المتوحش، فإنه سيمدّ مخالبه إلى كل مكان، ناشراً الفوضى والدمار في كل أرجاء الأرض". وأمس الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس، أنه أرسل يوم الخميس، رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، طالبًا منه الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأشار ترامب إلى أن هناك طريقتين للتعامل مع إيران: إما عبر التفاوض أو عبر الخيار العسكري، مؤكدًا: "لا أريد إيذاء إيران، لكن إذا اضطررنا إلى اتخاذ إجراء عسكري، فسيكون ذلك كارثيًا بالنسبة لهم." كما أضاف أن "الشعب الإيراني رائع، لكنه يعيش تحت حكم نظام صارم"، مشددًا على أن وقت اتخاذ القرار قد حان، وأن شيئًا ما سيحدث قريبًا، بأي شكل من الأشكال.

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

مستعد لاستكشاف الأخبار والأحداث العالمية؟ حمّل التطبيق الآن من متجر التطبيقات المفضل لديك وابدأ رحلتك لاكتشاف ما يجري حولك.
app-storeplay-store