
تايوان على المحك.. TSMC تنتج رقائق متقدمة في الولايات المتحدة
خبرني - حذر محللون من تداعيات الشراكة بين عملاق الرقائق الإلكترونية التايواني "تي إس إم سي" TSMC مع الولايات المتحدة.
وقال تحليل نشرته صحيفة الغارديان البريطانية إن "تي إس إم سي" وهي منتج تكنولوجيا الرقائق الأكثر تقدمًا في العالم أعلنت عن استثمارات صخمة على الأراضي الأمريكية، لكن البعض يخشى أن تقلل الخطوة من النفوذ الذي تمتلكه تايوان لضمان أمنها في المستقبل.
وابتسم الرئيس التنفيذي لشركة TSMC، سي سي وي، كثيرا وهو يقف بجوار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الإثنين الماضي، معلنًا عما وصفه بأكبر استثمار أجنبي مباشر على الأراضي الأمريكية في التاريخ.
وستعزز TSMC، التي تنتج معظم أشباه الموصلات الأكثر تقدمًا في العالم، وجودها الحالي في الولايات المتحدة البالغ 65 مليار دولار بمبلغ ضخم يصل إلى 100 مليار دولار إضافية.
فوائد هامة
بالنسبة لـTSMC، يعني الاتفاق تجنب الرسوم الجمركية الهائلة التي لوّح بها ترامب لصناعة الرقائق العالمية. أما بالنسبة للولايات المتحدة، فيعني هذا عشرات الآلاف من وظائف البناء، بالإضافة إلى تطوير التكنولوجيا الحيوية على الأراضي الأمريكية بعيدًا عن خطر استيلاء الصين عليها إذا قامت يومًا ما بضم تايوان.
الاتفاق لم يُحسم بعد، إذ يفرض القانون التايواني على TSMC الحصول على موافقة الحكومة لأي استثمار خارجي يتجاوز 1.5 مليار دولار. وقال الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي إن الحكومة ستراجع الصفقة مع مراعاة "المصلحة الوطنية".
مخاطر استراتيجية
مع ذلك، تثير الصفقة مخاوف من أن تضعف أمن تايوان، وفق أعضاء من حزب المعارضة "الكومينتانغ" (KMT)
وقال المشرّع من حزب KMT كو جو-تشون: "كلما زاد إنتاج TSMC في الولايات المتحدة، قلّت الأهمية الجيوسياسية لتايوان، وانخفض الحافز لدى الولايات المتحدة لمساعدة تايوان في المستقبل".
تلعب صناعة الرقائق التايوانية – والتي تُعد TSMC أكبر وأهم أعضائها – دورًا رئيسيًا في اقتصاد البلاد، حيث تساهم بنحو 15% من اقتصاد البلاد، ويُنظر إليها أيضًا على أنها درعا لتايوان يمنحها نفوذًا مهمًا يدفع العالم للمساعدة في إبقائها – ومعها إمدادات الرقائق الحيوية عالميًا – بعيدًا عن أيدي الصين، خاصة مع تلميح الرئيس الأمريكي ترامب إلى تراجع اهتمامه بالدفاع عن تايوان.
وفي حين قالت تايبيه إن إدارة الشركة ستضمن أن "تحتفظ TSMC بأكثر عمليات التصنيع تقدمًا في تايوان"، بدا هذا التصريح متعارضًا مع ما قاله كل من وي وترامب في البيت الأبيض. إذ أفادت التقارير بأن وي قال إن الاتفاق يعني أن "أكثر الرقائق تقدمًا ستُنتج على الأراضي الأمريكية"، بينما أعلن ترامب أن "أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي في العالم ستُصنع هنا في أمريكا".
وعند تعليق وزارة الشؤون الاقتصادية التايوانية عن تعريفها لـ "أكثر التقنيات تقدمًا" التي تعهدت الحكومة بالحفاظ عليها في تايوان، خاصة وأن TSMC تنوي إنتاج رقائقها المتقدمة بحجم 2 نانومتر في الولايات المتحدة، بدا أن الوزارة تشير إلى رأس المال البشري باعتباره العنصر الرئيسي.
وأشارت الوزارة نظام التدريب والتعليم المتقدم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) في تايوان، والذي يدعم نجاح صناعة الرقائق المحلية. وقالت: "هذا يعتمد بشكل كبير على المواهب عالية الجودة في أشباه الموصلات في تايوان، وهي ميزة يصعب على الدول الأخرى تكرارها".
وفي ظل تزايد الضغوط المحلية، عقد الرئيس التايواني مؤتمرًا صحفيًا الخميس الماضي وأعلن أن الصفقة تمثل "لحظة تاريخية" في العلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان وقدم تطمينات بأن الاستثمار لن يُضعف أو يُعيق أعمال TSMC المحلية، وأصرّ على أنه لم يكن هناك ضغط سياسي من الولايات المتحدة، وأن السبب الرئيسي للخطوة كان تزايد الطلب من العملاء الأمريكيين.

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


خبرني
منذ 2 ساعات
- خبرني
واشنطن تدرس تعليق بعض العقوبات على إيران
خبرني - خبرني - قالت صحيفة إسرائيلية إن الإدارة الأميركية تدرس إمكانية تعليق بعض العقوبات المفروضة على إيران، وذلك بعد يوم من احتضان العاصمة الإيطالية روما جولة جديدة من المحادثات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران. ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤول أميركي أن واشنطن عرضت اتفاقا تمهيديا تؤكد فيه إيران استعدادها للتخلي عن محاولة حيازة سلاح نووي، مضيفا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لم تتنازل بمفاوضات روما عن مطلبنا بوقف إيران الكامل لتخصيب اليورانيوم على أرضها". واستضافت روما -يوم الجمعة الماضي- الجولة الخامسة من المفاوضات الإيرانية الأميركية غير المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني التي تتوسط فيها سلطنة عُمان، والتي بدأت أولى جولاتها في مسقط يوم 12 أبريل/نيسان الماضي. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن جولة اليوم كانت الأكثر مهنية، ووضحنا فيها مواقفنا"، كما قالت الخارجية الإيرانية إن "المفاوضات مستمرة على مستوى الفرق الفنية، وويتكوف غادر بسبب رحلة طيرانه المجدولة مسبقا". وتعد هذه المحادثات أرفع مستوى للتواصل بين البلدين منذ الاتفاق الدولي المبرم مع طهران عام 2015 بشأن برنامجها النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 في الولاية الأولى للرئيس ترامب. وعقب ذلك، أعاد ترامب فرض عقوبات على إيران، في إطار سياسة "الضغوط القصوى"، ويسعى حاليا إلى التفاوض على اتفاق جديد مع طهران التي تأمل رفع عقوبات مفروضة عليها تخنق اقتصادها، لكن مسألة تخصيب اليورانيوم ستكون النقطة الخلافية الرئيسة في المحادثات.


رؤيا نيوز
منذ 4 ساعات
- رؤيا نيوز
'تيك توك' تدخل عصر الكفاءة
تتخذ شركة تيك توك خطوات جديدة لتحقيق عائد مالي، بعد إنفاق مبالغ طائلة على مدار العامين الماضيين لإطلاق أعمالها في التجارة الإلكترونية. ومنذ فبراير، بدأ متجر تيك توك (TikTok Shop) بتسريح موظفين بناءً على الأداء، ووضع قواعد أكثر صرامة للعودة إلى المكتب، ونفذ جولتين من عمليات التسريح، بالتزامن مع تطبيق إجراءات جديدة لضبط التكاليف، وفقًا لما ذكره سبعة موظفين لموقع بيزنس إنسايدر. وطبقت 'تيك توك' إجراءات تقشفية على مستوى الشركة ككل، بما في ذلك وضع حدود جديدة لميزانية السفر، بسحب تقرير للموقع، اطلعت عليه 'العربية Business'. ويوم الأربعاء الماضي، بدأت الشركة أحدث جولات التسريح، مستهدفةً موظفي عمليات التجارة الإلكترونية وبعض الموظفين الذين يعملون مع علامات تجارية عالمية. وفي رسائل بريد إلكتروني هذا الأسبوع إلى الموظفين الذين تم الاستغناء عنهم، قالت الشركة إنها تعمل على تقليل التعقيد 'لإنشاء نموذج تشغيل أكثر كفاءة لنمو الفريق على المدى الطويل'. وألمح شو زي تشيو، الرئيس التنفيذي لشركة تيك توك، إلى اتخاذ إجراءات صارمة لخفض الإنفاق سعيًا لتحقيق الكفاءة في فبراير. وأخبر تشيو الموظفين بأنه يريد مراجعة كل فريق من فرق الشركة وإزالة الطبقات غير ضرورية. وقت حرج تُماثل توجيهات 'تشيو' جهودًا مماثلة بذلها المسؤولون التنفيذيون في 'ميتا' و'مايكروسوفت' و'غوغل'، الذين قاموا مؤخرًا بإلغاء بعض الامتيازات المقدمة للموظفين، وتقليص عددهم، وتغيير معايير الأداء سعيًا لتوفير التكاليف. تأتي تخفيضات تكاليف 'تيك توك' في وقتٍ حرج بالنسبة للشركة، التي قد تواجه حظرًا في الولايات المتحدة إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن بيع علمياتها في الولايات المتحدة بموجب قانون لعام 2024. وقد أجرت الشركة تغييرات واسعة النطاق على فريقها في الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تعزيز سلطة قيادتها الصينية، وفقًا لما ذكره موظفون سابقًا لـ'بيزنس إنسايدر'. وبينما لا تزال فيديوهات 'تيك توك' تحظى بشعبية كبيرة، إلا أن أعمال 'متجر تيك توك' لم ترق إلى مستوى التوقعات. كيف تُخفّض تيك توك التكاليف؟ بالإضافة إلى خفض التكاليف من خلال تسريح الموظفين، أعادت بعض الفرق ترتيب أهداف الأداء لهذا الربع لتركز على مؤشرات تتعلق بالتكاليف والأرباح والإيرادات، مثل القيمة الإجمالية للبضائع، وفقًا لما نقله التقرير عن اثنين من الموظفين. وتخطط الشركة أيضًا لوقف دعم الشحن المجاني لبائعي 'متجر تيك توك' في وقت لاحق من هذا الشهر بعد أن خفضت هذا الدعم سابقًا. وقال أحد الموظفين إن هذه الخطوة ستجعل دعم 'تيك' توك للشحن المجاني أقرب لمستوى المنافسين مثل أمازون، ولكنها قد تُثير استياء بعض شركاء البائعين. وكانت هناك أيضًا مؤشرات على خفض التكاليف على نطاق أوسع. ففي الأسبوع الماضي، أبلغت 'تيك توك' موظفيها في جميع أنحاء الشركة أنها ستُطبّق عملية موافقة أكثر صرامة على سفر العمل. وتطلب الشركة مزيدًا من المعلومات حول ترتيبات السفر لفهم تأثير ذلك على الميزانية بشكل أفضل، ووضع حدود للإنفاق على الفنادق وتذاكر الطيران. متجر تيك توك كان قسم التجارة الإلكترونية في 'تيك توك 'هدفًا سهلًا لخفض التكاليف. فقد أنفقت الشركة مئات الملايين من الدولارات لإطلاق هذا النشاط. ومنصة التسوق هي محور تركيز كبير لشركة بايت دانس الصينية، مالكة 'تيك توك'، والتي تحاول تكرار نجاح تطبيقها الصيني الشقيق، 'دوين'، في مجال التجارة الإلكترونية. وأصيبت إدارة 'بايت دانس' بخيبة أمل إزاء تقدم أعمالها في الولايات المتحدة، والتي فشلت في تحقيق العديد من أهدافها لعام 2024. وتأثرت مبيعات المنصة في الولايات المتحدة هذا العام، ويعزى ذلك جزئيًا إلى التعريفات الجمركية العالمية. فعلى سبيل المثال، انخفض حجم الطلبات الأسبوعية في الولايات المتحدة على 'متجر تيك توك' بنحو 20% في منتصف مايو مقارنة بمنتصف أبريل بعد دخول التعريفات الجمركية حيز التنفيذ، وفقًا لبيانات داخلية اطلع عليها موقع بيزنس إنسايدر. وفي محاولة لتغيير الوضع، أجرت الشركة تغييرات جذرية في قيادة قسم التجارة الإلكترونية. ومنحت هذه التغييرات صلاحيات أكبر للمديرين التنفيذيين الذين يمتلكون خبرة في العمل على تطبيق دوين. بعد عدة جولات من تسريح العمال، وسلسلة من التخفيضات المتعلقة بالأداء وإعادة تنظيم الفرق، يبدو 'متجر تيك توك' في الولايات المتحدة أقل حجمًا.


صراحة نيوز
منذ 4 ساعات
- صراحة نيوز
الرسوم الجمركية وتأثيرها على التجارة العالمية
تُعد الرسوم الجمركية من أقدم الأدوات الاقتصادية التي تستخدمها الدول لتنظيم تجارتها مع الخارج. فهي تمثل نوعًا من الضرائب التي تفرضها الحكومات على السلع المستوردة (وأحيانًا المصدرة) عند عبورها الحدود. وقد تعددت أهداف الرسوم الجمركية عبر التاريخ، من حماية الصناعات المحلية إلى تحصيل الإيرادات، لكن مع تطور التجارة العالمية وزيادة التشابك الاقتصادي بين الدول، أصبحت للرسوم الجمركية آثار أعمق وأبعد من مجرد دفع ضرائب على المنتجات. في هذا المقال، نستعرض مفهوم الرسوم الجمركية وأنواعها، ودوافع فرضها، ثم ننتقل لتحليل تأثيرها على التجارة العالمية من منظور اقتصادي وسياسي، مع تسليط الضوء على أبرز الأمثلة والنزاعات التي شهدها العالم بسبب هذه السياسات. أولًا: ما هي الرسوم الجمركية؟ الرسوم الجمركية (Tariffs) هي ضرائب تُفرض على السلع والخدمات التي تعبر الحدود الدولية، وعادة ما تُفرض على الواردات. تهدف هذه الرسوم إلى تحقيق عدة أهداف: حماية الصناعة المحلية: من خلال جعل السلع الأجنبية أكثر تكلفة مقارنة بالمنتجات المحلية. زيادة الإيرادات الحكومية: خاصة في الدول النامية حيث تكون الجمارك مصدرًا رئيسيًا للدخل. التفاوض السياسي: تُستخدم كأداة ضغط في العلاقات التجارية بين الدول. رسوم جمركية محددة: وهي رسوم تُفرض بمبلغ ثابت على كل وحدة من السلعة (مثلًا: 5 جنيهات على كل كيلوغرام من الأرز المستورد). رسوم جمركية نسبية (أو مئوية): تُحسب كنسبة مئوية من قيمة السلعة (مثلًا: 10% من قيمة السيارة المستوردة). رسوم جمركية مركبة: مزيج من النوعين السابقين (مثال: 100 دولار لكل وحدة بالإضافة إلى 5% من قيمة السلعة). رسوم انتقامية أو عقابية: تُفرض كرد على إجراءات جمركية لدول أخرى. رسوم مكافحة الإغراق: تُفرض عندما تثبت جهة حكومية أن بلدًا آخر يبيع منتجًا بأقل من تكلفته لإخراج المنافسين المحليين من السوق. ثالثًا: دوافع فرض الرسوم الجمركية الحمائية الاقتصادية: تستخدم الدول الرسوم الجمركية لتقليل المنافسة الأجنبية ودعم المنتجين المحليين، خاصة في القطاعات الناشئة أو الاستراتيجية. تصحيح الخلل في الميزان التجاري: إذا كان بلد ما يعاني من عجز تجاري كبير، فقد تفرض الحكومة رسومًا على الواردات لتقليل الاستيراد وتشجيع الإنتاج المحلي. الرد على ممارسات تجارية غير عادلة: مثل الدعم الحكومي أو الإغراق. المفاوضات التجارية: تُستخدم كأوراق تفاوضية في اتفاقيات التجارة الحرة. تقييد التجارة وتراجع الكفاءة الاقتصادية عندما تفرض دولة ما رسومًا جمركية، فإنها تقلل من تدفق السلع عبر الحدود. هذا يؤدي إلى تراجع التبادل التجاري، وتآكل مبدأ الميزة النسبية الذي يشجع الدول على التخصص في إنتاج السلع التي تتميز فيها. على المدى الطويل، يؤدي ذلك إلى خسارة في الكفاءة الكلية للاقتصاد العالمي. زيادة أسعار السلع يتحمل المستهلك النهائي عادةً تكلفة الرسوم الجمركية، حيث ترتفع أسعار المنتجات المستوردة. وبالتالي، يقل دخل المستهلك الفعلي ويؤثر ذلك على القوة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في السلع الأساسية. تشوه سلاسل الإمداد العالمية أدى تطور التجارة العالمية إلى تكوين سلاسل توريد معقدة عابرة للحدود. الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى تعطيل هذه السلاسل، خاصة في القطاعات التقنية والسيارات، مما يسبب ارتفاع التكاليف وتأخير الإنتاج. ردود الفعل والانتقام التجاري عادة ما تؤدي سياسات الرسوم الجمركية إلى ردود أفعال من الدول الأخرى، مما يشعل 'حروبًا تجارية' كما حدث بين الولايات المتحدة والصين في الفترة بين 2018 و2020. هذه النزاعات تُضر بجميع الأطراف وقد تؤدي إلى تباطؤ اقتصادي عالمي. تأثير على الدول النامية بالنسبة للدول النامية التي تعتمد على تصدير السلع الأولية، فإن الرسوم الجمركية التي تفرضها الدول المتقدمة يمكن أن تحد من وصول منتجاتها إلى الأسواق، مما يعرقل التنمية الاقتصادية. خامسًا: أمثلة واقعية – الحرب التجارية بين أمريكا والصين: في عام 2018، فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية على مئات المليارات من الدولارات من الواردات الصينية، ردًا على ما اعتبرته ممارسات تجارية غير عادلة. الصين ردت بإجراءات مماثلة، مما أدى إلى اضطراب الأسواق وارتفاع التكاليف العالمية. – الاتحاد الأوروبي والرسوم على المنتجات الزراعية: يفرض الاتحاد الأوروبي رسومًا مرتفعة على واردات بعض المنتجات الزراعية لحماية مزارعيه. هذا يُعد من أسباب الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الأفريقية. سادسًا: اتجاهات مستقبلية العودة إلى العولمة؟ رغم أن الاتجاه خلال العقود الماضية كان نحو خفض الرسوم الجمركية، إلا أن التوترات الجيوسياسية وتداعيات الجائحة والحروب الأخيرة أعادت فكرة 'الاكتفاء الذاتي' إلى الواجهة. اتفاقيات التجارة الحرة: تسعى الدول لتجاوز الحواجز الجمركية من خلال توقيع اتفاقيات مثل 'اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية' (NAFTA) أو 'الاتحاد الجمركي الأوروبي'. الرسوم البيئية (الكربونية): اتجاه جديد يتمثل في فرض رسوم على المنتجات كثيفة الانبعاثات لحماية البيئة. الرسوم الجمركية أداة قوية ولكن ذات حدين. فهي قد تحمي الاقتصاد المحلي على المدى القصير، لكنها قد تضر بالعلاقات التجارية وتؤثر على الاستهلاك والكفاءة الاقتصادية العالمية. في عالم يتجه نحو التداخل الاقتصادي، يصبح من المهم تحقيق توازن بين حماية الاقتصاد الوطني والانفتاح على التجارة العالمية لضمان تنمية مستدامة ومتوازنة.