
تحذيرات من "الديون الرديئة".. إشارات مقلقة تثير عمالقة وول ستريت
تقرع وول ستريت ناقوس الخطر، وسط تحذيرات من أن السوق قد لا يسعر المخاطر بالشكل الكافي، في وقتٍ يسوده التفاؤل بين مديري الأموال الذين اندفعوا لشراء سندات الشركات.
التحذيرات أطلقها عمالقة "وول ستريت" مؤخراً، وكان أبرزهم الرئيس التنفيذي لـ"جي بي مورغان"، جيمي ديمون، والشريك المؤسس في "سيكث ستريت بارتنرز"، جوش إيسترلي، مشيرين إلى أن سوق الائتمان قد يواجه تباطؤاً اقتصادياً، وتضخماً مرتفعاً، وربما ركوداً وشيكاً، وفقاً لما ذكرته وكالة "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".
ارتفعت علاوة المخاطر على السندات غير المرغوبة المُصنّفة ضمن فئة "CCC" بمقدار 1.56 نقطة مئوية هذا العام، وبمقدار 0.4 نقطة مئوية في الأسبوع الماضي. واتسعت الفجوة بين فروق أسعار سندات CCC والسندات من الفئة B، التي تليها، هذا العام وخلال الأسبوعين الماضيين، مما يشير إلى تأخر أداء أضعف السندات.
وقال مدير محفظة الدخل الثابت في "ويلينغتون مانجمنت" كونور فيتزجيرالد، التي تدير أصولاً تتجاوز تريليون دولار: "لا أنصح بالدخول بقوة في سوق السندات عالية العائد حالياً، فالهامش ضيق، وإذا كان هناك قلق من ركود، فإن مخاطر التخلف عن السداد تصبح حقيقية". مشيراً إلى أن اتساع فروق أسعار CCC وضعف أدائها يُمثلان مؤشرين تحذيريين.
أما ديمون، الذي سبق أن حذر من أزمة الرهن العقاري قبل انفجار فقاعة الإسكان الأميركية، فقد أكد أن الأسواق لا تأخذ في الحسبان تأثيرات التباطؤ المحتمل، محذراً من أن التضخم المرتفع و"الركود التضخمي" أكثر احتمالاً مما يظن البعض.
وأضاف: "الائتمان مخاطرة سيئة... من لم يمرّ بأزمة كبرى لا يدرك ما يمكن أن يحدث في هذا السوق".
ورغم هذه التحذيرات، لا يزال بعض المستثمرين يقبلون على السندات الرديئة. فقد نجحت شركة "كور ويف" المتخصصة في استضافة الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، في بيع سندات بقيمة ملياري دولار، بعد أن رفعت حجم الطرح من 1.5 مليار بسبب الطلب القوي.
وفي سوق السندات ذات التصنيف الاستثماري، تجاوزت الإصدارات الأسبوع الماضي 35 مليار دولار، متخطية التوقعات التي كانت عند 25 مليار فقط، وفقاً لـ"يو إس بنك".
لكن هذا الزخم قد لا يدوم، إذ أن التوترات الجيوسياسية والغموض بشأن الرسوم الجمركية قد يضربان شهية المستثمرين، ويؤديان إلى اتساع الفوارق مجدداً.
وفي أبريل الماضي، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أكبر رسوم جمركية منذ قرن، قفزت الفوارق إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2020، قبل أن تعود للانخفاض لاحقاً.
الطريق لا يزال محفوفاً بالمخاطر، مع تهديدات ترامب الأخيرة بفرض رسوم 50% على واردات الاتحاد الأوروبي، واستمرار الغموض بشأن سياسة الفيدرالي الأميركي، ومتى – أو إن كانت – البيانات الاقتصادية ستبدأ في إظهار علامات التدهور.
بدوره، حذر إيسترلي من سيكث ستريت، من الديون ذات أسعار الفائدة العائمة، وقال: "ينبغي أن ينعكس عدم الوضوح بشأن النمو والتجارة والأوضاع الجيوسياسية في فروق الأسعار". وأضاف: "لا يتم تسعير المخاطر بشكل مناسب اليوم في الائتمان".
هاشتاغز

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


البلاد البحرينية
منذ 2 ساعات
- البلاد البحرينية
سوريا تتلقى طلبات لتأسيس 500 شركة منذ مطلع العام الجاري
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن استقبال نحو 500 طلب لتأسيس شركات جديدة منذ بداية العام الجاري، وتتوزع تلك الشركات على قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والطاقة والبنية التحتية. ويأتي هذا النشاط في وقت يترقب في القطاعين المصرفي والتجاري في البلاد دفعة قوية بفضل الرفع التدريجي للعقوبات الدولية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المفروضة على دمشق. وقد كشف وزير الاقتصاد والصناعة السوري، الدكتور محمد نضال الشعار، أن سوريا، رغم سنوات الحرب، لا تزال تحتفظ بفرص استثمارية واعدة في قطاعات مختلفة. وأكد الشعار على ضرور التركيز على تهيئة بيئة الاستثمار المناسبة، من خلال تطوير البنى التحتية وتعزيز الإطار التشريعي والقانوني بما يضمن جذب الاستثمارات وتحفيز القطاع الخاص، مشددًا على أن استقطاب المستثمرين يحتاج إلى منظومة مؤسساتية مرنة وقوانين تشجع على العمل والإنتاج. وفي هذا الإطار، كشف الشعار أن وزارته تعمل بالتعاون مع وزارات أخرى على تعديل قانون الاستثمار والقوانين الاقتصادية ذات الصلة، بما يضمن توفير بيئة عمل مريحة للشركات، تسهم في تحقيق معايير عالية الإنتاجية والتنافسية والجودة. رفع العقوبات وآمال بتدفق الأموال أبدى محمد نضال الشعار تفاؤله بتداعيات رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية على بلاده، وأشار أنها خطوة إيجابية ستؤدي إلى تيسير حركة التحويلات المالية والدولية، وتحسين توريد المواد الأساسية التي تحتاجها السوق السورية، فضلا عن فتح الباب أمام تدفق رؤوس الأموال الراغبة في الاستثمار، وهو ما يعزز من فرص تعافي الاقتصاد السوري، والانتقال نحو مرحلة البناء والتعمير. وجاءت هذه التطورات بعد إعلان إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الجمعة الماضية، عن قرارات تمثل رفعاً فعلياً للعقوبات المفروضة على سوريا، تنفيذاً لما كان قد أعلنه ترامب خلال جولته في الخليج العربي مطلع الشهر الحالي. وفي السياق ذاته، كان الاتحاد الأوروبي قد قرر الأسبوع الفائت رفع عقوباته الاقتصادية عن دمشق، متعهداً بالمساهمة في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار مستقبلاً. تحديات أمام الاقتصاد السوري ورغم المؤشرات الإيجابية، فإن الطريق نحو التعافي لن يكون سهلًا، حيث لا تزال تواجه سوريا تداعيات الحرب التي امتدت لنحو 14 عامًا تسببت في انهيار الاقتصاد بشكل واسع. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الخسائر الإجمالية في الناتج المحلي الإجمالي السوري خلال سنوات الحرب قد بلغت نحو 800 مليار دولار، مما يستدعي جهوداً هائلة لإعادة بناء ما دمرته الحرب، وإصلاح القطاعات الاقتصادية المتضررة، واستعادة الثقة في السوق السورية كمحطة آمنة وجاذبة للاستثمارات. تم نشر هذا المقال على موقع


البلاد البحرينية
منذ 4 ساعات
- البلاد البحرينية
تحذيرات من "الديون الرديئة".. إشارات مقلقة تثير عمالقة وول ستريت
تقرع وول ستريت ناقوس الخطر، وسط تحذيرات من أن السوق قد لا يسعر المخاطر بالشكل الكافي، في وقتٍ يسوده التفاؤل بين مديري الأموال الذين اندفعوا لشراء سندات الشركات. التحذيرات أطلقها عمالقة "وول ستريت" مؤخراً، وكان أبرزهم الرئيس التنفيذي لـ"جي بي مورغان"، جيمي ديمون، والشريك المؤسس في "سيكث ستريت بارتنرز"، جوش إيسترلي، مشيرين إلى أن سوق الائتمان قد يواجه تباطؤاً اقتصادياً، وتضخماً مرتفعاً، وربما ركوداً وشيكاً، وفقاً لما ذكرته وكالة "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business". ارتفعت علاوة المخاطر على السندات غير المرغوبة المُصنّفة ضمن فئة "CCC" بمقدار 1.56 نقطة مئوية هذا العام، وبمقدار 0.4 نقطة مئوية في الأسبوع الماضي. واتسعت الفجوة بين فروق أسعار سندات CCC والسندات من الفئة B، التي تليها، هذا العام وخلال الأسبوعين الماضيين، مما يشير إلى تأخر أداء أضعف السندات. وقال مدير محفظة الدخل الثابت في "ويلينغتون مانجمنت" كونور فيتزجيرالد، التي تدير أصولاً تتجاوز تريليون دولار: "لا أنصح بالدخول بقوة في سوق السندات عالية العائد حالياً، فالهامش ضيق، وإذا كان هناك قلق من ركود، فإن مخاطر التخلف عن السداد تصبح حقيقية". مشيراً إلى أن اتساع فروق أسعار CCC وضعف أدائها يُمثلان مؤشرين تحذيريين. أما ديمون، الذي سبق أن حذر من أزمة الرهن العقاري قبل انفجار فقاعة الإسكان الأميركية، فقد أكد أن الأسواق لا تأخذ في الحسبان تأثيرات التباطؤ المحتمل، محذراً من أن التضخم المرتفع و"الركود التضخمي" أكثر احتمالاً مما يظن البعض. وأضاف: "الائتمان مخاطرة سيئة... من لم يمرّ بأزمة كبرى لا يدرك ما يمكن أن يحدث في هذا السوق". ورغم هذه التحذيرات، لا يزال بعض المستثمرين يقبلون على السندات الرديئة. فقد نجحت شركة "كور ويف" المتخصصة في استضافة الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، في بيع سندات بقيمة ملياري دولار، بعد أن رفعت حجم الطرح من 1.5 مليار بسبب الطلب القوي. وفي سوق السندات ذات التصنيف الاستثماري، تجاوزت الإصدارات الأسبوع الماضي 35 مليار دولار، متخطية التوقعات التي كانت عند 25 مليار فقط، وفقاً لـ"يو إس بنك". لكن هذا الزخم قد لا يدوم، إذ أن التوترات الجيوسياسية والغموض بشأن الرسوم الجمركية قد يضربان شهية المستثمرين، ويؤديان إلى اتساع الفوارق مجدداً. وفي أبريل الماضي، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أكبر رسوم جمركية منذ قرن، قفزت الفوارق إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2020، قبل أن تعود للانخفاض لاحقاً. الطريق لا يزال محفوفاً بالمخاطر، مع تهديدات ترامب الأخيرة بفرض رسوم 50% على واردات الاتحاد الأوروبي، واستمرار الغموض بشأن سياسة الفيدرالي الأميركي، ومتى – أو إن كانت – البيانات الاقتصادية ستبدأ في إظهار علامات التدهور. بدوره، حذر إيسترلي من سيكث ستريت، من الديون ذات أسعار الفائدة العائمة، وقال: "ينبغي أن ينعكس عدم الوضوح بشأن النمو والتجارة والأوضاع الجيوسياسية في فروق الأسعار". وأضاف: "لا يتم تسعير المخاطر بشكل مناسب اليوم في الائتمان".


البلاد البحرينية
منذ 11 ساعات
- البلاد البحرينية
'بوينغ': تسوية بـ 1.1 مليار دولار لتفادي 'قضية تحطم طائرتين'
توصلت وزارة العدل الأميركية إلى اتفاق مع شركة بوينغ، يسمح للشركة بتفادي الملاحقة الجنائية بشأن مزاعم مرتبطة بتحطم طائرتين من طراز '737 ماكس'، وفقًا لوثائق قضائية. وقالت الوزارة إنه بموجب الاتفاق، الذي لم يتم الانتهاء منه بعد، ستدفع شركة صناعة الطائرات الأميركية أو تستثمر أكثر من 1.1 مليار دولار، بما في ذلك مبلغ إضافي قيمته 444.5 مليون دولار لأسر ضحايا الحادث. وكان الحادثان اللذان وقعا في أكتوبر 2018 ومارس 2019، قد أسفرا عن مقتل 346 شخصًا. وقالت وزارة العدل الأميركية، إن بعض أسر الضحايا تؤيد التسوية، لكن تعهدت أسر أخرى بمعارضتها عبر الإجراءات القانونية. يُشار إلى أنه وقت وقوع الحادث، تجنبت شركة بوينغ الملاحقة القضائية عبر التعهد بتطبيق برنامج 'الامتثال والأخلاقيات'، ودفعت أيضًا غرامة قيمتها 243.6 مليون دولار بالإضافة إلى 500 مليون دولار لأسر الضحايا.