
كانّ 78: نساء خلف الكاميرا ومنافسة بين 19 فيلماً
أمام الكاميرا تارة وخلفها تارة أخرى، سيكون للنجمة سكارليت جوهانسون فيلمان في الدورة الثامنة والسبعين لمهرجان كانّ السينمائي التي أُعلنت تفاصيل برنامجها الخميس، ويتميز بوجود ست نساء بين المخرجين المدرجة أعمالهم في المسابقة الرسمية، وبعودة جعفر بناهي وويس أندرسون إلى جانب مواهب جديدة.
وبالإضافة إلى الممثل الأميركي توم كروز الذي سيأتي إلى كانّ لمواكبة عرض أحدث أجزاء سلسلة أفلام "ميشن: أمباسيبل" (أو "مهمة مستحيلة") خارج المسابقة الرسمية، والممثل روبرت دي نيرو الذي يُمنح سعفة ذهبية فخرية عن مجمل مسيرته، يُتوقع أن يحضر على السجادة الحمراء عدد من النجوم العالميين.
من هؤلاء مثلاً المغني والناشط بونو لحضور عرض فيلم عن أغنيات فرقته "يو 2"، ويواكين فينيكس وجودي فوستر وهاريس ديكنسون، الممثل الذي شارك في فيلمي "تراينغل أوف سادنس" (Triangle of Sadness) و"بيبي غيرل" (Babygirl) وانتقل إلى الإخراج. ويشارك ويس أندرسون مرة أخرى في المسابقة بفيلم تشارك فيه مجموعة قوية من النجوم هم غييرمو ديل تورو وتوم هانكس وريز أحمد وشارلوت غينزبور وسكارليت جوهانسون.
وتحضر جوهانسون في المهرجان كذلك من خلال أول فيلم لها كمخرجة هو "إليانور ذي غريت" (Eleanor The Great). وأدرج فيلم المخرجة التي تقف وراء الكاميرا وهي في الأربعين، ضمن قسم "نظرة ما" (Un Certain Regard) المخصص للاكتشافات، كرمز للتحول في قطاع يمنح تدريجاً مساحة أكبر للمخرجات ويريد أن يُظهر أنه يتعلم دروس حركة "مي تو".
وأعلنت رئيسة مهرجان كانّ السينمائي إيريس كنوبلوك أنّ المهرجان "أخذ علماً بجدية وتصميم بتوصيات" لجنة التحقيق التي شكلتها الجمعية الوطنية الفرنسية في أعمال العنف الجنسي المرتكبة في القطاع الثقافي، بعدما كانت رئيسة لجنة التحقيق النائبة ساندرين روسو دعت في اليوم السابق إلى أن يكون المهرجان "مكاناً لتغيير العقليات" بشأن العنف الجنسي والتمييزي في السينما.
وقالت كنوبلوك: "أنا سعيدة جدّاً لأنّ تغييراً لا يزال يفرض نفسه بقوة وشجاعة. أخيراً، أصبح صوت المرأة مسموعاً. يُوليهن المهرجان اهتماماً خاصاً، ولم يعدن يطالبن بمكانتهن".
قريب من الرقم القياسي
بلغ عدد الأفلام الروائية الطويلة التي تخرجها نساء ستّة ضمن قائمة الأعمال المدرجة في المسابقة، وهو عدد قريب من الرقم القياسي المسجل عام 2023 والبالغ سبعة أفلام. ولا يزال ممكناً تجاوز هذا الرقم، إذ يعتزم المنظمون الذين شاهدوا أكثر من 2000 فيلم وأنجزوا اختيارهم في الأولى صباحاً، استكمال المهمة قبل عيد الفصح. ومن بين المخرجين الذين يُحتمل أن تضاف أفلامهم تيرينس ماليك وجيم جارموش.
وفي الوقت الراهن، يتنافس 19 فيلماً على خلافة فيلم "أنورا" للمخرج الأميركي شون بيكر والذي نال السعفة الذهبية العام المنصرم.
ويطمح الأخَوان البلجيكيان جان بيار ولوك داردين إلى تحقيق إنجاز تاريخي بانتزاعهما السعفة الذهبية للمرة الثالثة، فيما تأمل الفرنسية جوليا دوكورنو التي استعانت بطاهر رحيم وغولشيفتيه فرحاني في فوز ثان باللقب بعد ذلك الذي نالته عن فيلمها "تيتان". وفي المسابقة أيضاً أفلام للبرازيلي كليبر ميندونسا فيليو، والإيطالي ماريو مارتون، والأميركية كيلي رايكاردت. وتشارك الممثلة والمخرجة الفرنسية من أصل تونسي حفصية حرزي البالغة 38 عاماً للمرة الأولى في المسابقة الرسمية.
وأُسنِدت رئاسة لجنة التحكيم في هذه الدورة المقامة في ظل مخاوف الفنانين من رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة وفي خضمّ الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط، إلى النجمة جولييت بينوش التي تُعدّ إحدى أشهر الممثلات الفرنسيات على المستوى الدولي، وتتميّز بكونها فنانة صاحبة مواقف سياسية.
وعلى الشاشة، يستحضر المخرج الأوكراني سيرغي لوزنيتسا "الاتحاد السوفياتي في ثلاثينات القرن العشرين في زمن التطهيرات الستالينية" (ضمن المسابقة)، فيما يُعرض للمخرج الروسي المنفي كيريل سيريبرينيكوف فيلم اقتبسه من رواية "ذي ديسابيرنس أوف يوزف منغيليه" (The Disappearance of Josef Mengele) للكاتب أوليفييه غيز. ويتوقع كذلك حضور المخرج الإيراني جعفر بناهي الذي ذاق السجن في بلده.
وقال المندوب العام للمهرجان تييري فريمو: "في هذا الاختيار، لدينا صناع أفلام يتحملون مسؤولية خطابهم حول العالم". ولاحظ أنّ "هذه الأفلام تصوّر شيئاً من عالم (...) صعب، مليء بالتوتر والعنف (...) وكذلك من عالم هو ذلك الذي عرفناه، والذي نريده، والذي نستمر في رؤيته ينشأ".
وأعلن المهرجان أيضاً عن فيلم الافتتاح في 13 أيار/مايو، وهو أول فيلم روائي طويل من بطولة المغنية الفرنسية جولييت أرمانيه بعنوان "بارتير آن جور" (Partir un jour)، يُتوقع أن يعلن قريباً أسماء أعضاء لجنة التحكيم.
ومن المقرر أن يتم الإعلان عن الاختيارات الموازية يومي الاثنين والثلاثاء.
هاشتاغز

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا
اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:
التعليقات
لا يوجد تعليقات بعد...
أخبار ذات صلة


النهار
منذ 10 ساعات
- النهار
كانّ 78 - "كارافان": حكاية ابن وسردية أمومة
بعد انقطاع دام ثلاثة عقود، تعود السينما التشيكية إلى مهرجان كانّ السينمائي (13 - 24 أيار) عبر قسم "نظرة ما"، حاملةً معها "كارافان"، أولى تجارب المخرجة الشابة سوزانا كيرشنيروفا، تطرح فيه موضوعَي التوحّد ومتلازمة داون ببساطة متقنة، وبأسلوب يستهدف الجمهور الواسع من دون أن يتخلّى عن ثوابت سينما المؤلف. هي قصّة أم عزباء (أنّا غايسلوروفا) وابنها (دافيد فودسترسيل) المصاب بالتوحّد. يصلان إلى منزل أصدقاء لقضاء عطلة الصيف، لكن سرعان ما يتبدّى أن الابن غير مرغوب فيه، لا سيما من ابنتَي الزوجين المضيفين. فتغادر الأم المكان، لتنطلق مع ابنها في رحلة بالكارافان، حيث تفتح الحرية لهما أبواب الاكتشاف وتعدّد الفرص. وما إن تمر الدقائق الأولى، حتى يتحوّل الفيلم إلى "رود موفي" يجوب أنحاء إيطاليا، كاشفاً عن طبيعتها البكر البعيدة من مراكز الجذب السياحي وصورها "الكارتبوستالية". خلال هذه الرحلة، تقود المصادفة الأم للتعرف إلى امرأة من جيلها (جوليانا بروتوفسكا)، تعيش حياتها خارج الأطر التقليدية، "بلا سقف ولا قانون"، على غرار عنوان فيلم شهير لأنييس فاردا. ستغدو هذه المرأة بوابة إلى عالم غير مألوف بالنسبة الى الأم: عالم التسكّع واللاوجهة، حيث تُترَك الأمور للمصادفات كي تحدّد الطريق. ومع توالي الأحداث وتعزّز العلاقة بين السيدتين، ينشأ نوع من التعلّق بين الابن وهذه المتمردة؛ يرى فيها الشاب ذو الاحتياجات الخاصة، نموذجاً محايداً، خياراً لم يُفرض عليه. نحن أمام فيلم خفيف وعذب، تنساب مشاهده في هواء طلق لا يحجب لحظات التأمّل العميقة في تقلبات الحياة، بين جدّيتها المرهقة ورغبة دفينة في الهروب منها. غير أن ما يمنح الفيلم سحره، سرعان ما يكشف أيضاً عن حدوده: فمثلاً، اختيار مواقع التصوير في إيطاليا الريفية، حيث الفراغ البشري حاضر في المشهد كما في الشعور، يبدو متماهياً مع جوّ الحكاية، لكنه لا يكفي للحفاظ على الإيقاع حتى الدقيقة السبعين في فيلم يمتد إلى 110 دقائق. إذ يبدأ الإحساس بالتكرار، ويخيّم شعور بأن الحكاية تراوح مكانها. الفيلم في جوهره حكاية ابن، لكنه في الوقت ذاته سردية أمومة، تستحضر من جديد سؤال التضحية الأمومية، لا كمحور للنقاش، بل كمسلّمة: هل يتعين على الأم أن "تتوقّف" عن الحياة، أن تتخلّى عن حاجاتها الجسدية والعاطفية لتكرّس وجودها بالكامل لطفلها الذي هو في أمسّ الحاجة إليها؟ هذا السؤال لا يطرحه الفيلم صراحةً، بل يمرّره بخفّة، من خلال الاعتماد على حساسية المُشاهد ولمحات الدعابة المرة. نقطة التحوّل تأتي حين تضطر الأم إلى البحث عن عمل، فتطلب المساعدة من شاب إيطالي، وسرعان ما تتطوّر العلاقة بينهما. من هنا، يتسلّل التوتّر بين واجب الرعاية ورغبة الذات. يتعامل الفيلم مع بعض التفاصيل الحسّاسة بعين تقدّمية ومقاربة مختلفة عن السائد، ويظهر ذلك بوضوح في مشاهد مفتاحية. من أبرزها مشهد تستجيب فيه الأم لرغبة صاحب مزرعة، وتقبل بممارسة الحبّ معه. مشهد يبدو عادياً، لولا أن صديقتها الجديدة ستعتبر هذا التصرّف خضوعاً، وتفسّره كرضوخ لقوة ذكورية. لكن الفيلم يقدّم هنا نقداً لاذعاً لنزعة سائدة في بعض القراءات المعاصرة، التي تميل إلى تصنيف كلّ مبادرة من الرجل على أنها تحرّش أو محاولة هيمنة. أما المشهد الآخر (أو بالأحرى سلسلة مشاهد)، فهو ذلك الذي يخيّل للمُشاهد فيه أن الشاب الذي لجأت إليه الأم طلباً للعمل سيستغلّها جنسياً، كما تمهّد له كثير من الحبكات التقليدية، غير أن الفيلم يفاجئنا، ويمتنع عن الانجرار وراء هذه الكليشيهات. وبهذا، يرسم العمل لنفسه خطاً رافضاً لإملاءات "السينما الملتزمة" بتطلّعات العصر الجديد. يلاحظ أيضاً أن بطلة الفيلم، بشعرها الأشقر وبشرتها البيضاء، تفرض تصوّرات نمطية معينة لطبيعة تعامل الآخر معها. فلو كانت سمراء أو ذات خلفية أفريقية، يصعب تخيّل السياق نفسه أو ردود الفعل ذاتها تجاهها. هذه الملاحظة لا تمر مرور الكرام، وتفتح باباً لتساؤلات حول تمثيل الامتيازات الطبقية والعرقية في السينما، حتى حين تحاول هذه السينما أن تكون بديلة. ورغم هذا، وجدتُ نفسي أطرح سؤالاً متكرراً طوال المشاهدة: ماذا يريد الفيلم أن يقول لنا؟ وإلى أين تأخذنا المخرجة؟ إذ يبدو أن همّها ليس في خلق صراع واضح أو أزمة تقلب مسار الأحداث، بل الاكتفاء بتأملات داخلية كامنة في الشخصيات، تظل في أغلبها غير مطروقة. المشكلة أن هذه التأملات لا تتطوّر، ولا تتحوّل إلى صدام أو عقدة تفرض نفسها، مما يجعل الفيلم يفتقر إلى "الذروة" أو حتى الحافز السردي. ثمة فجوة أخرى: الشخصيات تظلّ سطحية إلى حدّ كبير، فلا ندخل إلى عمقها كما ينبغي، ولا نعرف عنها ما يكفي كي نبني رابطاً معها. إنها تظهر وكأنها ظلال تتحرك على الشاشة، وخصوصاً شخصية الابن، الذي ينزلق تدريجياً إلى خلفية الحكاية، كمجرد مرافِق في الرحلة. لا نرى له تطلّعات مستقبلية، فقط حاضرٌ هشّ، معلّق بعجلات الكارافان التي تمضي به في طرق لا نعرف إلى أين تفضي.


MTV
٠٨-٠٥-٢٠٢٥
- MTV
حضور واسع في مهرجان "كان" لنجوم العالم
يشارك عدد من كبار نجوم السينما، يتقدّمهم روبرت دي نيرو، سكارليت جوهانسون، توم كروز، وجنيفر لورانس، في افتتاح مهرجان كان السينمائي يوم الثلاثاء 13 أيار. هذا الإقبال الواسع للنجوم يؤكد مكانة أكبر مهرجان سينمائي في العالم كواجهة للفن السابع، وخصوصاً أن الأفلام التي اكتشفها الجمهور من خلالها عادت وانتزعت جوائز أوسكار العام الفائت، من حامل السعفة الذهبية "أنورا" للأميركي شون بيكر إلى الفيلم الموسيقي "إميليا بيريز" للمخرج الفرنسي جاك أوديار. وسيشهد المهرجان مثلاً العرض التمهيدي العالمي للجزء الأخير من سلسلة أفلام "ميشن: إمباسيبل"، ويُعرض أيضا خارج مسابقته فيلم "سبايك لي" الجديد من بطولة النجم دنزل واشنطن، فيما يُمنح الممثل روبرت دي نيرو سعفة ذهبية فخرية عن مجمل مسيرته. وأُسنِدت رئاسة لجنة التحكيم في هذه الدورة إلى النجمة جولييت بينوش التي تُعد إحدى أشهر الممثلات الفرنسيات على المستوى الدولي، وتتميز بكونها فنانة صاحبة مواقف سياسية، وتضمّ عضوية اللجنة، الممثلة الأميركية هالي بيري والروائية الفرنسية المغربية ليلى سليماني. ويتنافس في مسابقة المهرجان 21 فيلماً، من بينها فيلم "جون مير" Jeunes mères للأخوين البلجيكيين جان بيار ولوك داردين المتخصصين في الأفلام الاجتماعية والساعيين إلى الفوز بالسعفة الذهبية للمرة الثالثة، و"ألفا" Alpha للمخرجة الفرنسية جوليا دوكورناو التي استعانت بطاهر رحيم وغولشيفته فرحاني وتأمل في الحصول على لقب ثان بعد نيلها الأول عن "تيتان". أما الأميركي ويس أندرسون، فيشارك مجددا في المسابقة بفيلم "ذي فينيشن سكيم" The Phoenician Scheme الذي يضم مجموعة ضاربة من النجوم، من أبرزهم بينيسيو ديل تورو وميا ثريبلتون، ابنة كيت وينسلت.


النهار
٠٧-٠٥-٢٠٢٥
- النهار
حضور واسع في مهرجان كان لنجوم العالم... ولتوتراته
يشارك عدد من كبار نجوم السينما، يتقدّمهم روبرت دي نيرو، سكارليت جوهانسون، توم كروز، وجنيفر لورانس، في افتتاح مهرجان كان السينمائي يوم الثلاثاء 13 أيار/مايو. تأتي هذه الدورة الثامنة والسبعون متأثرة بلا شك بتداعيات الأزمات العالمية الحالية، مثل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والحروب المتفرقة، وتنامي دور الذكاء الاصطناعي. View this post on Instagram A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) هذا الإقبال الواسع للنجوم يؤكد مكانة أكبر مهرجان سينمائي في العالم كواجهة للفن السابع، وخصوصاً أن الأفلام التي اكتشفها الجمهور من خلالها عادت وانتزعت جوائز أوسكار العام الفائت، من حامل السعفة الذهبية "أنورا" للأميركي شون بيكر إلى الفيلم الموسيقي "إميليا بيريز" للمخرج الفرنسي جاك أوديار. وسيشهد المهرجان مثلاً العرض التمهيدي العالمي للجزء الأخير من سلسلة أفلام "ميشن: إمباسيبل"، ويُعرض أيضا خارج مسابقته فيلم "سبايك لي" الجديد من بطولة النجم دنزل واشنطن، فيما يُمنح الممثل روبرت دي نيرو سعفة ذهبية فخرية عن مجمل مسيرته. View this post on Instagram A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) وأُسنِدت رئاسة لجنة التحكيم في هذه الدورة إلى النجمة جولييت بينوش التي تُعد إحدى أشهر الممثلات الفرنسيات على المستوى الدولي، وتتميز بكونها فنانة صاحبة مواقف سياسية، وتضمّ عضوية اللجنة، الممثلة الأميركية هالي بيري والروائية الفرنسية المغربية ليلى سليماني. ويتنافس في مسابقة المهرجان 21 فيلماً، من بينها فيلم "جون مير" Jeunes mères للأخوين البلجيكيين جان بيار ولوك داردين المتخصصين في الأفلام الاجتماعية والساعيين إلى الفوز بالسعفة الذهبية للمرة الثالثة، و"ألفا" Alpha للمخرجة الفرنسية جوليا دوكورناو التي استعانت بطاهر رحيم وغولشيفته فرحاني وتأمل في الحصول على لقب ثان بعد نيلها الأول عن "تيتان". أما الأميركي ويس أندرسون، فيشارك مجددا في المسابقة بفيلم "ذي فينيشن سكيم" The Phoenician Scheme الذي يضم مجموعة ضاربة من النجوم، من أبرزهم بينيسيو ديل تورو وميا ثريبلتون، ابنة كيت وينسلت. وفي المسابقة أيضاً حيّز للتجديد، من خلال مخرجين يشاركون في المهرجان للمرة الأولى، كالأميركي آري أستر بفيلم "إدينغتون" Eddington، وهو وسترن بطابع عصري، مع يواكين فينيكس وبيدرو باسكال، والفرنسية من أصل تونسي حفصية حرزي بفيلم "لا بوتيت ديرنيير" La Petite Dernière. وحرزي واحدة من سبع مخرجات يتنافسن على السعفة الذهبية، وهو عدد معادل للرقم القياسي الذي سجله المهرجان في دورته عام 2023، لكنه لا يزال دون تحقيق التكافؤ بين الجنسين. بفيلم وتشكّل هذه المساواة، ، وكذلك مكافحة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مَحاور أساسية في عالم السينما بعد ثماني سنوات من موجة "مي تو". وكانت لجنة التحقيق في العنف الجنسي في القطاع الثقافي، المنبثقة من الجمعية الوطنية الفرنسية (إحدى غرفتي البرلمان)، دعت المهرجان إلى العمل لتطوير العقليات. وشاءت المصادفة الزمنية أن تقام مراسم افتتاح المهرجان بعد ساعات قليلة من الموعد المقرر لصدور الحكم المرتقب في محاكمة النجم الفرنسي جيرار ديبارديو في باريس بتهمة الاعتداء الجنسي أثناء تصوير فيلم. ويُتوقع أيضاً أن تكون الحروب والتوترات الجيوسياسية حاضرة في الأذهان خلال هذه الدورة التي تأتي بعد أشهر من بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو أمر يثير قلق الفنانين خصوصاً. وصدم الرئيس الأميركي الأوساط السينمائية بإعلانه الأحد عزمه على فرض ضرائب بنسبة مئة في المئة على الأفلام الأجنبية، ما أثار قلقاً في شأن مستقبل إنتاجات ذات درجة عالية من العالمية. View this post on Instagram A post shared by Festival de Cannes (@festivaldecannes) إيران وغزة ويمثل أوكرانيا المخرج سيرغي لوزنيتسا المُدرج فيلمه ضمن المسابقة التي تضم أيضا مخرجَين إيرانيين دانهما سابقا قضاء الجمهورية الإسلامية بسبب عملهما الفني، هما جعفر بناهي وسعيد روستايي. ويُعرض للمخرج الروسي المنفي كيريل سيريبرينيكوف فيلم اقتبسه من رواية "ذي ديسابيرنس أوف يوزف منغيليه" The Disappearance of Josef Mengele للكاتب أوليفييه غيز. وفي برنامج المهرجان أيضا عدد من الأفلام التي تتناول منطقة الشرق الأوسط، من بينها وثائقي شكّلت محوره مصورة صحافية فلسطينية قُتلت مع عدد من أفراد عائلتها جراء قصف صاروخي في غزة في منتصف نيسان/أبريل، وآخر روائي طويل للمخرج الإسرائيلي ناداف لابيد، الشديد الانتقاد لبلاده. المخرج الدنماركي بيل أوغست (أ ف ب) ويُتوقع أن يكون الذكاء الاصطناعي الذي يثير صعوده مخاوف بشأن وظائف الآلاف من كتاب السيناريو ومؤدّي الأصوات وحتى الممثلين، موضوعاً ساخناً للنقاش في مهرجان كان الذي تقام خلاله أكبر سوق للأفلام في العالم. وتؤدي المغنية الفرنسية ميلين فارمر بصوتها دور مساعِدَة افتراضية في فيلم "دالواي" Dalloway للمخرج الفرنسي يان غوزلان، من بطولة سيسيل دو فرانس ولارس ميكلسن.