logo
تفوق «فصلي» للأسهم الأوروبية على الأمريكية واليابانية

تفوق «فصلي» للأسهم الأوروبية على الأمريكية واليابانية

البيان٢٩-٠٣-٢٠٢٥

سجلت الأسهم العالمية محصلة حمراء خلال مارس 2025، تحت وطأة تصاعد حالة الغموض جراء التطورات التجارية المرتبطة بحرب الرسوم التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تظل العنوان الأبرز للمخاوف المسيطرة على الأسواق وعمليات البيع الحادة في الأسابيع الأخيرة.
وتترقب الأسواق بمزيدٍ من الحذر ومع تراجع ثقة ومعنويات المستهلكين، تطورات التعريفات الجمركية الجديدة التي تبدأ في أبريل المقبل، والتي تحيط بها حالة من الغموض.
ورغم التراجعات الشهرية التي غلفت أداء الأسواق العالمية خلال الشهر، إلا أنه على صعيد فصلي وبالنسبة لحصيلة الأداء منذ بداية العام، أبدت الأسواق الأوروبية تفوقاً ملحوظاً على «وول ستريت» مدعوماً بتنامي حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد الأمريكي وبحث المستثمرين عن وجهات بديلة لتنويع استثماراتهم هرباً من ضبابية المشهد في واشنطن بشكل كبير.
«وول ستريت» تعاني
وترزح «وول ستريت» تحت وطأة ضغوط واسعة المدى جراء السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتوقعات والتقديرات الاقتصادية التي تعكس تراجع ثقة المستهلكين ومعنوياتهم في الأسابيع الأخيرة في ضوء حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق، في خطٍ متوازٍ مع الرسوم الجمركية التي تفرضها إدارة الرئيس ترامب، وترقب الأسواق للجولة الجديدة من الرسوم في أبريل.
وشهد الأسبوع الأخير من مارس الإعلان رسمياً من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات غير المصنوعة في الولايات المتحدة، ما فاقم حالة عدم اليقين بالأسواق. وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسارة أسبوعية بنحو 1.53% (وخسارة شهرية في مارس بأكثر من 6%)، كذلك تراجع مؤشر داو جونز (المكون من 30 سهماً)، بنسبة 0.96%.
وانخفض مؤشر ناسداك بنسبة 2.59%. وبإغلاقه عند مستوى 17,322.99 نقطة بنهاية تعاملات الشهر، يكون بذلك مؤشر ناسداك قد سجل «أسوأ أداء شهري» منذ ديسمبر 2022، مسجلاً تراجعاً أكثر من 8%.
كذلك على صعيد الأداء الفصلي، تراجع المؤشر 10% خلال الربع الأول 2025، وفق حسابات «البيان»، بعد أن كان قد اختتم تعاملات الربع الماضي عند 17,310.792 نقاط.
كذلك تراجع ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 5% منذ بداية العام، منهياً تعاملات الربع الأول عند 5580.94 نقطة، ليسجل بذلك أول خسائر فصلية منذ سبتمبر 2023، والخسائر الفصلية الأسوأ منذ سبتمبر 2022.
وبعدما أنهى تعاملات الشهر عند مستوى 41583.90 نقطة، يكون «داو جونز» بذلك قد سجل تراجعاً شهرياً بلغت نسبته 5%، مقارنة بإغلاق فبراير الماضي عند 43840 نقطة. ومنذ بداية العام، بلغت خسائر المؤشر 2.2%.
وتفرض توقعات متشائمة نفسها على «وول ستريت»، ترجمتها تخفيضات التوقعات من جانب عدد من البنوك الرئيسية، فقد خفض محللو بنك يو بي إس، نهاية الأسبوع، هدفهم لنهاية العام لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى 6400 من 6600 نقطة. كذلك خفض محللو «باركليز» هذا الأسبوع هدفهم لنهاية العام للمؤشر نفسه من 6600 إلى 5900 نقطة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفض «غولدمان ساكس» هدفه لنهاية العام من 6500 إلى 6200.
أوروبا.. خسائر شهرية ومكاسب فصلية
وفي أوروبا، رغم التراجعات الشهرية التي سجلتها المؤشرات الرئيسية، إلا أنها تُظهر أداءً فصلياً أقوى من نظيراتها في «وول ستريت»، حيث لا تزال الأسهم الأوروبية متفوقة على الأمريكية منذ بداية العام.
وأنهى مؤشر ستوكس 600 تعاملات مارس والربع الأول عند 542.10 نقطة، بما يمثل تراجعاً شهرياً نسبته 2.7% مقارنة بإغلاق فبراير الماضي عند 557.19 نقطة. لكن المؤشر لا يزال مرتفعاً بنحو 6.8% منذ بداية العام. وسجل مؤشر داكس الألماني تراجعاً بنحو 0.4% لينهي التعاملات عند 22,461.52 نقطة.
ولا يزال المؤشر مرتفعاً بنحو 13% منذ بداية العام. وأنهى مؤشر «كاك» الفرنسي تعاملات الشهر عند 7916.08 نقطة، بما يشكل تراجعاً شهرياً بنسبة 2.45. بينما لا يزال المؤشر مرتفعاً بنحو 7.26% منذ بداية العام.
وأنهى مؤشر «فايننشال تايمز البريطاني» تعاملات مارس عند 8658.85 نقطة، مسجلاً تراجعاً شهرياً بأكثر من 1.5%. لكنه لا يزال مرتفعاً بنحو 6% منذ بداية السنة. وكانت المخاوف المرتبطة بتداعيات الرسوم الجمركية هي العنوان الأبرز الذي شكل تراجعات الأسواق الأوروبية في مارس. في وقت تهدد فيه حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية بإعاقة النمو العالمي، وفق تقرير صادر عن أكسفورد إيكونوميكس، نبه إلى أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن السياسة التجارية الأمريكية من شأنها أن «تمتد وتؤثر سلباً على معنويات المستهلكين والأسواق المالية».
محصلة «حمراء» في اليابان
أما مؤشر نيكاي 225 الياباني، فقد أنهى تعاملات مارس والربع الأول عند 37120.33 نقطة، مسجلاً أداءً شهرياً مستقراً مقارنة مع إغلاق فبراير عند 37155 نقطة، بتراجع 0.09%. وبإغلاق مارس يفاقم المؤشر الأوروبي خسائره لتصل إلى 7% منذ بداية 2025، متماشياً مع الاتجاه الهابط لـ «وول ستريت».

Orange background

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا

اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد...

أخبار ذات صلة

تصعيد جمركي جديد.. واشنطن وبروكسل أمام اختبار «التوازن التجاري»
تصعيد جمركي جديد.. واشنطن وبروكسل أمام اختبار «التوازن التجاري»

العين الإخبارية

timeمنذ 3 ساعات

  • العين الإخبارية

تصعيد جمركي جديد.. واشنطن وبروكسل أمام اختبار «التوازن التجاري»

تم تحديثه السبت 2025/5/24 07:30 م بتوقيت أبوظبي رأى خبراء اقتصاديون فرنسيون أن رد الاتحاد الأوروبي على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الواردات من الاتحاد تمثل تصعيداً خطيراً في الحرب التجارية العابرة للأطلسي. وأكد الخبراء أن الرد المحتمل على تصعيد ترامب الجمركي قد يفضي إلى استراتيجية ضغط تهدف إلى تقسيم الصف الأوروبي وإعادة تشكيل العلاقات التجارية بما يخدم المصالح الأمريكية. وبحسب هؤلاء الخبراء، فإن الاتحاد الأوروبي يمتلك من أدوات الرد ما يكفي لمواجهة هذا التحدي، لا سيما أنه يظل أحد أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم وأكثرها تأثيرًا على الشركات الأمريكية في مجالات حيوية كالتكنولوجيا والزراعة والطيران. وردًا على الرئيس الأمريكي، الذي هدد مرتين أمس الجمعة بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الاتحاد الأوروبي في محاولة لتقسيمه وفرض اتفاقات تجارية منفصلة على الدول الـ27، أعلنت بروكسل أنها تعمل "بحسن نية" من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة يقوم على "الاحترام" وليس على "التهديدات". في المقابل، يحتفظ الأوروبيون بحق الرد، بعدما جمّدوا إجراءاتهم الانتقامية، وهددوا بإجراءات مضادة تصل إلى 100 مليار يورو من الواردات الأمريكية، دون استبعاد استهداف عمالقة الإنترنت الأمريكيين في السوق الأوروبية، بحسب إذاعة "آر.إف.إي" الفرنسية. من جانبه، اعتبر باتريك دوما، الباحث في مركز الدراسات الأوروبية والدولية الاستراتيجية (CEIS) لـ"العين الإخبارية" أن تهديدات ترامب ليست سوى مناورة تفاوضية كلاسيكية، مشيرًا إلى أن: "الرئيس الأمريكي يراهن على سياسة التخويف من أجل إضعاف التماسك الأوروبي، لكنه يغامر في الوقت نفسه بإعادة توحيد الصف الأوروبي حول موقف دفاعي مشترك". وأضاف دوما: "الاتحاد الأوروبي يملك أوراق قوة لا يُستهان بها، من بينها التحالفات الصناعية مع الصين والهند، واستقلاليته التنظيمية، إلى جانب احتياطي من الردود التجارية لم يستخدمه بعد". يرى دميان ليدا، مدير إدارة الأصول لدى "شركة غاليلي لإدارة الأصول"، أن الاتحاد الأوروبي قادر تمامًا على الصمود في وجه التصعيد الجديد من دونالد ترامب. وتابع قائلاً: الاتحاد الأوروبي يشكل قوة اقتصادية هائلة، لا يزال أحد أكبر التكتلات في العالم من حيث القدرة الشرائية، ويتمتع بفائض تجاري كبير مع الولايات المتحدة. وبالتالي، يمكنه أن يمارس ضغطًا حقيقيًا على شركات أمريكية تعتمد كثيرًا على السوق الأوروبية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا، الزراعة، والطيران". وأضاف: "إذا رد الاتحاد الأوروبي بالمثل، فقد تكون النتائج الاقتصادية وخيمة على الولايات المتحدة نفسها". في المقابل، عاد ترامب للتصعيد مرة أخرى من المكتب البيضاوي، مؤكدًا: "قلت فقط إن الوقت قد حان للعب بطريقتي. لا أبحث عن اتفاق. الأمر محسوم، ستكون النسبة 50%. سنرى ما سيحدث، لكن حتى اللحظة، ستبدأ هذه الإجراءات في 1 يونيو/حزيران، هذا هو الواقع. إنهم لا يعاملوننا جيدًا، لا يعاملون بلدنا باحترام. لقد تكتلوا ليستغلونا. ولكن مرة أخرى، لن تكون هناك رسوم إذا بنوا مصانعهم هنا. وتابع:" إذا قرر أحدهم إنشاء مصنع داخل الولايات المتحدة، فيمكننا حينها الحديث عن تأجيل أو تعليق، ريثما يتم الانتهاء من البناء، وهذا سيكون مناسبًا... ربما". في المقابل، صرّح مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، مساء الجمعة، بعد ساعات من إطلاق ترامب تهديداته قائلاً "نحن مستعدون للدفاع عن مصالحنا"، مشيراً إلى إمكانية فرض الرسوم الجمركية الجديدة بدءًا من الأول من يونيو/حزيران. وبينما يرى ترامب أن المفاوضات الجارية مع بروكسل "لا تؤدي إلى أي نتيجة"، شدد شيفتشوفيتش على أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يعمل "بحسن نية" لتحقيق اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن العلاقة التجارية بين الطرفين يجب أن "تُبنى على الاحترام المتبادل، وليس على التهديدات". وقبل هذه التصريحات، كان شيفتشوفيتش قد أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي المكلف بالتجارة الدولية، جيميسون غرير، إلا أن الاتصال لم يسفر عن تقارب في المواقف، خصوصًا في ظل تصعيد ترامب. وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يخضع أساسًا لرسوم جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والسيارات، إلى جانب رسوم بنسبة 10% وصفها ترامب بـ"المتبادلة" لكنها فُرضت بشكل أحادي على جميع دول العالم. لكن تبقى التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت هذه التهديدات الجديدة قادرة على تغيير مسار المفاوضات الجارية، وهو أمر غير مؤكد حتى الآن. فقد سبق لترامب أن هدد بفرض رسوم عامة بنسبة 25% على السلع الأوروبية (تم تعليقها مؤقتًا لمدة 90 يومًا)، إضافة إلى رسوم قد تصل إلى 200% على المشروبات الكحولية. aXA6IDE1NC4yMS4yNC40NCA= جزيرة ام اند امز ES

من القيود إلى التوسع.. تحول استراتيجي في سياسات إنفيديا عالمياً
من القيود إلى التوسع.. تحول استراتيجي في سياسات إنفيديا عالمياً

العين الإخبارية

timeمنذ 5 ساعات

  • العين الإخبارية

من القيود إلى التوسع.. تحول استراتيجي في سياسات إنفيديا عالمياً

أشاد الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جينسن هوانغ اليوم السبت بجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز التكنولوجيا الأمريكية. إشادة تأتي في وقت أعلنت فيه الشركة الرائدة في مجال صناعة الرقائق الإلكترونية عن شراكة مع مجموعة من الشركات السويدية لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السويد. وستوفر إنفيديا أحدث جيل من منصة مركز بيانات الذكاء الاصطناعي لمجموعة من الشركات السويدية منها إريكسون لصناعة معدات الاتصالات وأسترازينيكا للصناعات الدوائية. وأعلنت إنفيديا عن عدد من الشراكات المماثلة في الأسابيع القليلة الماضية في السعودية ودولة الإمارات بعد أن ألغت إدارة ترامب قاعدة وضعها الرئيس السابق جو بايدن كانت تقيد صادرات رقائق الذكاء الاصطناعي. وقال هوانغ، الذي سبق أن وصف الضوابط بأنها "فاشلة"، إن ترامب يريد أن "تفوز" الشركات الأمريكية. وذكر اليوم السبت في نورشوبنج، حيث من المقرر أن يتلقى شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة لينكوبينج "كانت شركات التكنولوجيا الأمريكية ناجحة جداً في الصين قبل أربع سنوات، وفقدنا حوالي 50% من حصتنا في السوق، وزادت حصة المنافسين". وأضاف "يود الرئيس أن تفوز التكنولوجيا الأمريكية وأن تبيع إنفيديا والشركات الأمريكية الرقائق في جميع أنحاء العالم وتحقق عوائد وإيرادات ضريبية وتستثمر وتبني في الولايات المتحدة". وفرضت إدارة ترامب رسوماً جمركية شاملة قائلة إنها ستحفز النمو وتعيد وظائف التصنيع إلى الوطن وتزيد من إيرادات الضرائب. وحذر العديد من الشركات وخبراء الاقتصاد من تأثير عسكري للرسوم الجمركية قد يؤدي إلى ركود في الولايات المتحدة وانكماش عالمي من خلال رفع التكاليف وإحداث اضطرابات في سلاسل التوريد والإضرار بثقة المستهلكين والشركات. وقال هوانغ إن الكثير من السياسات المتعلقة بإنعاش قطاع التصنيع لها "رؤية ثاقبة للغاية". وأوضح "التصنيع في الولايات المتحدة وتأمين سلاسل التوريد ووجود مرونة حقيقية والوفرة والتنوع في سلسلة التوريد التصنيعية، كل ذلك ممتاز". aXA6IDgyLjI3LjIxNy4yNDEg جزيرة ام اند امز CR

دعوة ترامب لتصعيد النزاع التجاري مع الاتحاد الأوروبي يهدد سلاسل الإمداد وشراكة بمئات المليارات
دعوة ترامب لتصعيد النزاع التجاري مع الاتحاد الأوروبي يهدد سلاسل الإمداد وشراكة بمئات المليارات

البوابة

timeمنذ 6 ساعات

  • البوابة

دعوة ترامب لتصعيد النزاع التجاري مع الاتحاد الأوروبي يهدد سلاسل الإمداد وشراكة بمئات المليارات

يضع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد الحرب التجارية مع الاتحاد الأوروبي، الشراكة القائمة منذ عقود وتقدر بمئات المليارات من الدولارات أمام آفاق غير مضمونة، مع احتمالية تأثر عدد من القطاعات الحيوية. ودعا ترامب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، إلى فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على واردات الاتحاد الأوروبي اعتبارا من أول يونيو المقبل، في خطوة من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على تكاليف نقل المنتجات عبر المحيط الأطلسي، مؤكدا أن المفاوضات التجارية مع الاتحاد الأوروبي "لا تحرز أي تقدم"، وأن العجز الكبير في الميزان التجاري بين الطرفين "غير مقبول". وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، يمثل هذا التهديد تصعيدا كبيرا ضد تكتل يضم 27 دولة، ويُعد أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، متقدمًا على المكسيك وكندا والصين. وأوضحت الصحيفة أنه في عام 2024، استوردت الولايات المتحدة بضائع من الاتحاد الأوروبي بقيمة تقدر بنحو 606 مليارات دولار، بينما بلغت صادراتها إلى دول الاتحاد حوالي 370 مليار دولار، وهو الخلل الذي يشكل مصدر قلق دائم لترامب، الذي يسعى لاستخدام الرسوم الجمركية لإعادة هيكلة الصناعة الأمريكية. وتشير بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي إلى أن التجارة في السلع والخدمات مع الاتحاد الأوروبي شكلت نحو 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في 2024، أي ما يعادل ضعف حجم التجارة مع الصين، والتي لم تتجاوز نسبتها 2.2% من الناتج المحلي. وتتصدر المنتجات الدوائية قائمة الصادرات الأوروبية إلى السوق الأمريكية، حيث بلغت قيمتها 127 مليار دولار في عام 2024، حيث تُعد أوروبا موطنا لعمالقة صناعة الأدوية مثل "باير" و"سانوفي"، غير أن العديد من شركات الأدوية الأمريكية تمتلك مصانع في أيرلندا بسبب انخفاض الضرائب هناك، ولذلك سجلت أيرلندا صادرات إلى الولايات المتحدة تفوق صادرات إيطاليا وفرنسا مجتمعتين. وتشمل قائمة أبرز الواردات الأخرى السيارات (بقيمة 45.2 مليار دولار) والآلات والمعدات الصناعية، إضافة إلى واردات بقيمة 5.4 مليار دولار من النبيذ و4.4 مليار دولار من العطور الأوروبية. على الجانب الآخر، تُعد أوروبا مستوردا رئيسيا للنفط والغاز والسيارات والطائرات الأمريكية، فضلا عن منتجات الدم البشري مثل البلازما، حيث بلغت صادرات الولايات المتحدة من الطائرات وقطع الغيار إلى الاتحاد الأوروبي نحو 32.3 مليار دولار. فيما بلغت قيمة صادرات السيارات 12.4 مليار دولار، وتضمنت هذه الصادرات سيارات أوروبية الصنع مثل "بي إم دبليو" و"مرسيدس" تم تصنيعها في مصانع أمريكية، كما أرسلت الولايات المتحدة ما قيمته 5.2 مليار دولار من منتجات الدم إلى أوروبا العام الماضي، في إطار تجارة البلازما العالمية. ورغم تسجيل الولايات المتحدة عجزا تجاريا في السلع بقيمة 235.6 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي في 2024، فإن إدخال الخدمات ضمن المعادلة يخفض هذا العجز إلى 161 مليار دولار، بحسب بيانات مكتب التحليل الاقتصادي. ويصعب قياس حجم التجارة في الخدمات مقارنة بالسلع، حيث تشمل الخدمات أنشطة مثل الاستشارات والأعمال المصرفية التي لا تمر عبر الموانئ أو الجمارك، لكن صدّرت الولايات المتحدة خدمات إلى الاتحاد الأوروبي بقيمة 277 مليار دولار في 2024، في حين استوردت خدمات بقيمة 201 مليار دولار. ووفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الاتحاد الأوروبي هدد سابقا بإمكانية فرض إجراءات ضد شركات التكنولوجيا الأمريكية، وهي من أبرز مصادر صادرات الخدمات، ردا على الرسوم الجمركية الأمريكية التي فرضها ترامب. ونوهت الصحيفة عن أن الحرب التجارية الأخيرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كانت في عام 2018، عندما فرض ترامب خلال ولايته الأولى رسوما جمركية بنسبة 10% على واردات الألومنيوم و25% على واردات الصلب من الاتحاد الأوروبي، مستندا إلى مبررات تتعلق بالأمن القومي. وردا على ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي رسوما انتقامية على صادرات أمريكية بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار، شملت منتجات مثل السراويل الجينز وبعض أنواع المشروبات الروحية والدراجات النارية الأمريكية الشهيرة "هارلي ديفيدسون". وفي عام 2021، توصلت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي أنهى عمليا هذا النزاع التجاري، حيث وافقت الولايات المتحدة على استثناء كمية معينة من واردات الصلب والألومنيوم الأوروبية من الرسوم الجمركية، مقابل تعليق الاتحاد الأوروبي لإجراءاته الانتقامية.

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

مستعد لاستكشاف الأخبار والأحداث العالمية؟ حمّل التطبيق الآن من متجر التطبيقات المفضل لديك وابدأ رحلتك لاكتشاف ما يجري حولك.
app-storeplay-store