logo
شطحات ترامب

شطحات ترامب

جريدة الرؤية٠٧-٠٥-٢٠٢٥

د. أحمد بن علي العمري
"خالف تُعرف".. هذا هو المبدأ الذي يعمل به ويطبقه دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابع والأربعون، والذي أتى للرئاسة وللفترة الثانية بفوز ساحق لم يحدث منذ عدة عقود، اكتسح به الديمقراطيين وحوّل خارطة أمريكا إلى اللون الأحمر، لون حزبه الجمهوري، وليس هذا فحسب، بل وبأغلبية أيضًا في مجلسي النواب ومجلس الشيوخ ليحكم قبضته الحديدية على الكونغرس ويحقق كل ما أراده وتمناه.
فإذا به يرفع سيف النصر زهوًا وفخرًا، فالرجل مهووس بالشهرة منذ أن استضاف طاقم فيلم في فندقه مجانًا مقابل أن يظهر في لقطة خاطفة في الفيلم، وذلك في بداياته، ثم إلى حلبات المصارعة الحرة، وحاليًا في مسرح السياسة العالمي الواسع وغيرها.
لقد ركّز الرجل في تعييناته على الولاءات وليس بالضرورة الكفاءات، وقرّب القريبين منه والتابعين له.
والأمثلة على هذا كثيرة ومتنوعة، نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر: ماركو روبيو الذي عيّنه وزيرًا للخارجية، ثم جمع 4 مناصب في وقت واحد في أمر غير مسبوق ليُطلق عليه "وزير كل شيء"، وأيضًا إيلون ماسك، أكبر الداعمين لحملته، الذي ولاه ملف مكافحة الدولة العميقة وتخفيض التكاليف وتقليل عدد الموظفين؛ حيث وصل عدد المسرّحين من أعمالهم حتى الآن إلى 200 ألف موظف، وقد قرر ماسك مؤخرًا تخفيف العمل مع إدارة ترامب لإعطاء المزيد من الوقت لشركاته. كما أن الرجل أحضر طفله الصغير للبيت الأبيض عدة مرات، ومنها عند توقيع مراسيم رئاسية، ولم يظهر ولو مرة واحدة مرتديًا ربطة عنق، والتي أعابها الرئيس الأمريكي على الرئيس الأوكراني الذي حضر للبيت الأبيض بدونها.
وأيضًا ويتكوف، صديقه منذ أربعين عامًا، وهو رجل عقاري، أسند إليه أَسْخَن الملفات، وهي ملف غزة والحرب الروسية الأوكرانية وملف إيران النووي، حتى وزير الدفاع الذي كان مقدمًا لبرنامج تلفزيوني، وغيرهم.
وبعد أن اتخذ جميع الإجراءات ضد خصومه، بدأ الرجل في القصف على جميع الاتجاهات. فبدأ بالحملة المسعورة ضد الهجرة غير الشرعية، وحتى بدون أي محاكمات، ضاربًا عرض الحائط جميع التحديات القانونية واللوجستية، وطبعًا هذا أثر على اليد العاملة ورفع سعرها، ثم أعلن ضم كندا، وصرح أكثر من مرة ولا يزال بأنها ستكون الولاية رقم 51 للولايات المتحدة الأمريكية، وأيضًا ضم غرينلاند التابعة للدنمارك.
بعدها نظر بطرف عينه إلى الشرق الأوسط وأبدى رغبته في امتلاك قطاع غزة لتحويلها إلى منتجع سياحي، وأطلق عليها "ريفييرا الشرق الأوسط"، وطبعًا بعد تهجير سكانها الذين طلب من مصر والأردن استيعابهم، وهدّد بفتح أبواب الجحيم لإنقاذ الرهائن الإسرائيليين، مستغربًا لماذا انسحبت إسرائيل من قطاع غزة من قبل.
كما انسحب من منظمة الصحة العالمية ومن مجلس حقوق الإنسان ومن اتفاقية باريس للمناخ، وفي الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى التجارة الحرة والسوق المفتوحة، فجّر "القنبلة النووية" في الاقتصاد العالمي بفرض الرسوم التجارية على العالم أجمع دون استثناء، إيمانًا منه بأن ذلك سيعزز الاقتصاد الأمريكي؛ بل وعاد إلى إعادة فتح مناجم الفحم وتشجيعها، وكأنه يريد أن يعود للعصر الحجري في خضم التكنولوجيا وأوج وقتها.
ولكنه عندما وجد الند القوي، كالتنين الصيني، بدأ يتراجع ويعلن أن الرئيس الصيني صديقه، وقد أعلن أنه تحدّث معه هاتفيًا، كما أعلن ضرورة مرور السفن الأمريكية العسكرية والتجارية عبر قناتي بنما والسويس مجانًا.
لقد أعلن من قبل أنه لو كان في البيت الأبيض لما حدثت حرب غزة ولا الحرب الروسية الأوكرانية، ليعلن بعدها أنه سينهي حرب غزة في أول يوم في البيت الأبيض، وحرب روسيا وأوكرانيا خلال أربع وعشرين ساعة.
لقد وصف نفسه بأنه الشخص المختار لمواجهة الصين، وقد وقع حتى الآن أكثر من 140 مرسومًا رئاسيًا.
لقد انتخب العرب والمسلمون في ميشيغان وغيرها من الولايات ترامب، وذلك لوعده بإنهاء حرب غزة، والذي لم يحدث.
لقد تعودنا من الرؤساء الأمريكيين الرزانة والهدوء والحنكة والدهاء السياسي، ولكنه مختلف عن الجميع.
فبعد أن تمكن من كل شيء، بدأ وكأنه ينزع العباءة الجمهورية لتحل محلها العباءة "الترامبية"، فكل شيء يجب أن يكون "ترامبي"، حتى الطلاء الداخلي للبيت الأبيض مطلي بالذهب، يتوسطه بالكتابة العريضة اسم "ترامب"، وجميع المسؤولين لابد أن يذكروا اسم "ترامب" ويشيدوا به في كل تصريحاتهم.
فهل نحن أمام ملك قادم؟!
لقد تمنّى الرجل أن يكون بابا المسحيين القادم، وإن كان على هيئة دعابة، وقد أعلن البيت الأبيض أنه سيكون هناك استعراض عسكري بمناسبة عيد ميلاد ترامب في 14 يونيو!
لقد أعابوا على أحد الرؤساء عندما أعلن أنه ملك ملوك قارته، فماذا سيقولون عن "ملك ملوك العالم"؟
جرت العادة في الولايات المتحدة الأمريكية أن يتم تقييم أداء أي رئيس في أول 100 يوم من تنصيبه، على الرغم من بقاء 1361 يومًا في الفترة الرئاسية.
ولكنه سبق الجميع في خطابه أمام حشد كبير من أنصاره في ميشيغان، معلنًا أنه أنجز أفضل 100 يوم على الإطلاق، وأنه أنجز في هذه المئة يوم ما يعادل مئة عام من إنجازات الآخرين.
ولكن إذا نظرنا إلى الواقع، نجد أنه- كما يقول المحللون- زلزال سياسي اقتصادي عالمي، وحالة من عدم اليقين وفوضى عالمية.
فقد أوقف الدعم الفيدرالي المالي عن الجامعات، والناتج عن هذا حتمًا إضعاف البحوث التي ميزت أمريكا ورفعت من شأنها، ويرغب في تحويل التعليم إلى الولايات المحلية ليصبح محليًا وليس قوميًا.
كما فقد ثقة الحلفاء قبل الأعداء، وسجلت الأسهم أسوأ أداء لها منذ السبعينات، كما سجل أسوأ سعر للدولار، وأسعار النفط العالمية في مهب الريح بلا عنوان ولا اتجاه.
أما شعار "أمريكا أولًا"، فقد فُسّر على أن أمريكا لوحدها، وأن أوروبا "أخيرًا"، كما رفض الدعم الاستخباراتي والجوي للأوروبيين أمام روسيا، ووجّه رسالة حادة لهم.
كما أعلنت بريطانيا أن هناك قلقًا دائمًا من الخطوة المقبلة لأمريكا، حيث لجأ إلى أسلوب التهديد لجلب الاستقرار، وهذا طبعًا من غير الممكن.
أما فيما يخص الشرق الأوسط، فقد تماهى مع إسرائيل، بمعنى "افعلوا ما بدا لكم، ودعوني أقول ما أريده"، وسمح لشحنات الأسلحة إلى إسرائيل التي كان قد أوقفها بايدن، وغضّ النظر عن حرب غزة وضرب إسرائيل للبنان وسوريا.
وعلى الرغم من أنه أعلن في خطاب تنصيبه أنه يحمل رسالة السلام للعالم، فقد بدأ بهجوم مكثف على اليمن منذ منتصف شهر مارس ولا يزال حتى الآن.
فهل العالم بصدد كتابة تاريخ جديد ليقال فيما بعد: "العالم قبل ترامب وبعد ترامب"، كما نقول الآن: "ما قبل 11 سبتمبر وما بعدها"؟
فهل هذه بداية النهاية؟ أم بماذا يمكن تفسيرها؟
والله يستر لما هو قادم.

Orange background

جرب ميزات الذكاء الاصطناعي لدينا

اكتشف ما يمكن أن يفعله Daily8 AI من أجلك:

التعليقات

لا يوجد تعليقات بعد...

أخبار ذات صلة

أشهر جاسوس إسرائيلي.. أحمد الشرع يوافق على تسليم متعلقات إيلي كوهين لإسرائيل
أشهر جاسوس إسرائيلي.. أحمد الشرع يوافق على تسليم متعلقات إيلي كوهين لإسرائيل

جريدة الرؤية

timeمنذ ساعة واحدة

  • جريدة الرؤية

أشهر جاسوس إسرائيلي.. أحمد الشرع يوافق على تسليم متعلقات إيلي كوهين لإسرائيل

عمَّان، دمشق- رويترز قالت ثلاثة مصادر لرويترز إن القيادة السورية وافقت على تسليم وثائق ومتعلقات الجاسوس إيلي كوهين لإسرائيل في محاولة لتخفيف حدة التوتر وإظهار حسن النوايا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأعلنت إسرائيل استعادة مجموعة من الوثائق والصور والمتعلقات الشخصية المرتبطة بكوهين قائلة إن المخابرات الإسرائيلية (الموساد) تعاونت مع "جهاز مخابرات أجنبي" لم تحدده للحصول على الوثائق والمتعلقات. ومع ذلك، قال مصدر أمني سوري ومستشار للرئيس السوري أحمد الشرع وشخص مطلع على المحادثات السرية بين البلدين إن أرشيف المواد عرض على إسرائيل في مبادرة غير مباشرة من الشرع في إطار سعيه لتهدئة التوتر وبناء الثقة لدى ترامب. ولا يزال كوهين، الذي أُعدم شنقًا في عام 1965 في ساحة بوسط دمشق بعد اختراقه النخبة السياسية السورية، يعد بطلًا في إسرائيل وأشهر جاسوس للموساد لكشفه أسرارًا عسكرية. ووصف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي كوهين بأنه "أسطورة" و"أعظم عميل استخبارات في تاريخ الدولة". وتسعى إسرائيل منذ مدة طويلة لاستعادة رفاته ودفنه في إسرائيل. وأشاد الموساد باستلام مُتعلقاته التي احتفظت بها المخابرات السورية لمدة 60 عامًا ووصف ذلك بأنه "إنجاز أخلاقي رفيع". ولم توضح إسرائيل كيفية حصولها على الوثائق والمقتنيات واكتفت بالقول إن هذا نتيجة "عملية سرية ومعقدة للموساد، بالتعاون مع جهاز مخابرات أجنبي حليف". ولم يرد مكتب نتنياهو أو المسؤولون السوريون أو البيت الأبيض على طلبات للتعليق على دور سوريا في حصول إسرائيل على متعلقات كوهين. وبعد التقدم المباغت للمعارضة بقيادة الشرع والإطاحة ببشار الأسد لينتهي حكم عائلته الذي دام 54 عاما في ديسمبر، عثرت المعارضة على ملف كوهين في مقر أمني تابع للدولة، حسبما قال المصدر الأمني السوري. وأضاف المصدر أن الشرع ومستشاريه للشؤون الخارجية سرعان ما قرروا استخدام تلك المواد وسيلة للمساومة. وذكر المصدر الأمني أن الشرع أدرك أن وثائق كوهين ومقتنياته مهمة للإسرائيليين وأن إعادتها قد تمثل بادرة دبلوماسية بارزة. ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على سوريا وتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى أمران حيويان بالنسبة للشرع في الوقت الذي يسعى فيه إلى النهوض ببلاده المنهكة بعد حرب أهلية استمرت 14 عاما. وتعد إسرائيل الشرع والمسلحين السابقين الذين قاتلوا معه، وشكلوا فرع تنظيم القاعدة في سوريا سابقا، متشددين لم تتغير وجهات نظرهم. وتوغلت القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية العام الماضي وقصفت مرارا أهدافا لدعم الأقلية الدرزية في سوريا. وذكرت رويترز هذا الشهر أن الإمارات فتحت قناة اتصال للمحادثات بين إسرائيل وسوريا تضمنت جهودا لبناء الثقة بين الجانبين. وقال مصدران مطلعان إن هناك أيضا قنوات اتصال أخرى غير مباشرة للمحادثات. وذكر مصدر مطلع أن سوريا وافقت في المحادثات على إجراءات من بينها إعادة رفات كوهين وثلاثة جنود إسرائيليين لقوا حتفهم خلال قتال مع القوات السورية في لبنان في أوائل الثمانينيات. وذكرت إسرائيل الأسبوع الماضي أنها استعادت رفات أحد هؤلاء الجنود، وهو تسفي فيلدمان. وأضاف المصدر أن إعادة متعلقات كوهين جاءت في سياق تلك التدابير لبناء الثقة وتمت بموافقة مباشرة من الشرع. وفي الأسبوع الماضي، عقد ترامب اجتماعا مفاجئا مع الشرع في السعودية حيث حثه على تطبيع العلاقات مع إسرائيل وأعلن أنه سيرفع العقوبات عن سوريا. ويقول المسؤولون السوريون إنهم يريدون السلام مع جميع الدول في المنطقة، وأكد الشرع هذا الشهر أن دمشق أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل عبر دول تربطها بها علاقات من أجل تهدئة الوضع.

غضب أمريكي من نتنياهو.. وبريطانيا تستدعي السفيرة الإسرائيلية وتفرض عقوبات
غضب أمريكي من نتنياهو.. وبريطانيا تستدعي السفيرة الإسرائيلية وتفرض عقوبات

جريدة الرؤية

timeمنذ 6 ساعات

  • جريدة الرؤية

غضب أمريكي من نتنياهو.. وبريطانيا تستدعي السفيرة الإسرائيلية وتفرض عقوبات

عواصم - الوكالات ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الإدارة الأميركية بدأت تُبدي انزعاجها المتزايد من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تصاعد الانتقادات غير المعلنة بشأن أداء حكومته في الحرب الدائرة على قطاع غزة. ووفقًا للصحيفة، فإن الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب لم يوجه بعدُ أي انتقاد علني لإسرائيل، لكن كل المؤشرات – بحسب مقربين منه – تدل على أن البيت الأبيض يقترب من تغيير نبرته تجاه نتنياهو. وأضافت المصادر أن بعض المحيطين بترامب بدأوا الحديث عن ضرورة تحديد موعد لإنهاء العمليات العسكرية في غزة، في ظل تآكل الدعم الدولي ومحدودية النتائج العسكرية. كما كشفت الصحيفة أن هناك تفكيرًا جديًا في توجيه دعوة لرئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت لزيارة واشنطن، في خطوة رمزية تهدف إلى إبراز مدى الإحباط الأميركي من أداء نتنياهو. وتعكس هذه التطورات، بحسب محللين، أن واشنطن باتت ترى أن تل أبيب لا تواكب مشروعها لإعادة تشكيل موازين الشرق الأوسط، فيما "ترامب يتقدم بمشروعه دون إسرائيل التي ما تزال غير قادرة على حسم المعركة مع حماس"، كما نقلت الصحيفة. في سياق متصل، أفادت وكالة رويترز أن الحكومة البريطانية استدعت السفيرة الإسرائيلية في لندن، على خلفية توسيع العمليات العسكرية في غزة. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع فرض عقوبات بريطانية على عدد من المستوطنين والشركات الإسرائيلية، على خلفية انتهاكات لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية. وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن العقوبات تشمل تجميد أصول وحظر سفر أفراد وشركات متهمة بالتورط في أعمال عنف وتهجير بحق الفلسطينيين، مؤكدة أن لندن "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانتهاكات المتكررة للقانون الدولي".

وثائق رسمية.. ترامب يخطط لترحيل فلسطينيين وسوريين ويمنيين
وثائق رسمية.. ترامب يخطط لترحيل فلسطينيين وسوريين ويمنيين

جريدة الرؤية

timeمنذ 10 ساعات

  • جريدة الرؤية

وثائق رسمية.. ترامب يخطط لترحيل فلسطينيين وسوريين ويمنيين

واشنطن - الوكالات كشفت صحيفة واشنطن بوست، استنادًا إلى وثائق رسمية، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت تعتزم تمويل برامج ترحيل مهاجرين من عدة جنسيات، من خلال تحويل أموال مخصصة في الأصل للمساعدات الخارجية. ووفقًا للتقرير، فإن المخططات التي أعدتها وزارة الأمن الداخلي كانت تستهدف ترحيل مهاجرين من جنسيات متعددة، بينها فلسطينيون، سوريون، يمنيون، ليبيون وسودانيون، في خطوة أثارت حينها مخاوف من انعكاساتها الإنسانية والسياسية على المجتمعات المستهدفة. وتشير الوثائق إلى أن وزارة الأمن الداخلي سعت لاستخدام جزء من ميزانية المساعدات الخارجية – المخصصة عادة للتنمية والدعم الإنساني في دول أخرى – لتمويل عمليات ترحيل جماعي، في ما اعتبره مراقبون محاولة لتوسيع نطاق سياسة "أمريكا أولاً" إلى المجال الإنساني والهجرة. وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي قولهم إن القرار بشأن الوضع القانوني للمهاجرين القادمين من هاييتي وأوكرانيا، والذين يتمتعون حاليًا بوضع "الحماية المؤقتة" (TPS)، لم يُحسم بعد، مما يفتح الباب أمام احتمال التراجع عن هذه السياسة في حال قررت الإدارة الحالية إعادة تقييم الحالات الإنسانية. ويُذكر أن برامج الحماية المؤقتة تمنح مواطني بعض الدول المتضررة من الكوارث أو الصراعات حق الإقامة والعمل المؤقت في الولايات المتحدة، وهي موضع جدل سياسي متكرر بين الجمهوريين والديمقراطيين.

حمل التطبيق

حمّل التطبيق الآن وابدأ باستخدامه الآن

مستعد لاستكشاف الأخبار والأحداث العالمية؟ حمّل التطبيق الآن من متجر التطبيقات المفضل لديك وابدأ رحلتك لاكتشاف ما يجري حولك.
app-storeplay-store